مروان بن الحكم يزور دمشق
صالح محمّد جرّار28 بيت
- 1دمشقُ , زاركِ في الأحلام , مروانُ◆فاستنكر الحالَ إذ غشّاكِ طغيانُ
- 2ما بالك , اليومَ ,قد أُلبستِ أرديةً◆من المهانة واستهواك شيطانُ ؟
- 3ما بال مسجدنا المرموقِ يأسرُهُ◆جندُ الطُّغاة ويرقى فيه عبدانُ ؟
- 4وفي الشّوارع أصنامٌ مسَندَةٌ◆وفي المعاهد أبواقٌ وبهتانُ
- 5على الأثير أحاديثٌ ملفقةٌ◆وفي المحافل يُخفي الحقّ عريانُ
- 6ما كنتِ يا شامُ في البلدان ذاتَ ضنىً◆بل كنتِ دوحاً تغنّى فيه ركبانُ
- 7حتى دُهيتِ بأرزاءٍ نُصَيْرِيَةٍ◆فشبَ في الدّوحِ نيرانٌ وأشجانُ
- 8فأنتمُ طُغمةَ الأشرار أغربةٌ◆قد حلّقتْ في سماء الصّيدِ إذ بانوا
- 9ما أنتمُ يا أباطيلاً ملفقةً◆إلاّ صدى الصّوت قد أعلتْه أضغانُ
- 10سرقتمُ الحكم حين الأهل قد غفلوا◆عن الصّواب فعمّ الغيُّ والرّانُ
- 11ثمّ ادّعيتم بطولاتٍ كأغلمةٍ◆في ملعب الوهم إذ أمّتْهُ صبيانُ
- 12أفي الشّآمِ أضاليلٌ يكون لها◆حكْمٌ , وأهل الهُدى قهرٌ وإذعانُ ؟
- 13فأين منكم بنو مروانَ وا أسَفا - كيما يعود بهم مجدٌ وأركانُ ؟ أفي قُنيطرةٍ كنتمْ أسودَ وغىً ؟ أم أنتمُ - يومَها - في الفرّ غزلان؟◆إن كنتمُ أُسُدَاً تحمي العرينَ فما
- 14بالُ العداةِ لهم في الشّام سلطان ؟◆بل أنتمُ أُسُدٌ في قتل شعبكمُ
- 15وفي لقاء العدا دودٌ وجِرذانُ◆أمنكمُ " يوسفٌ " حاشاهُ من بطلٍ
- 16لاقى الفرنجة والأصحاب فرسانُ؟◆في ميسلونَ له فخرٌ ومكرمةٌ
- 17حاز الشّهادة واسترضاه رحمن◆وهكذا استنسر البغثانُ في وطني
- 18وقد توارتْ عن الأنظار عِقبانُ◆لكنّ نسل الأُلى عزّوا بما وُهِبوا
- 19من همّةٍ زانها خُلْقٌ وإيمانُ◆ثاروا على غاشمٍ , تأبى الكرامةُ أن
- 20يُداهنوا مجرماً يُفتيهِ هامانُ◆وما سلاحُهمُ إلا حناجرُهم
- 21كي يُسْمعوا باغياً يُغويهِ شيطانُ◆فأسمعوه هتاف الحقّ منبعثاً
- 22من ذكر ربّهمُ فالذّكر سلطانُ◆فقولة الحقّ , يا ظُلاّمُ , صرختُنا
- 23وهي الجهادُ , وإن متنا فغفرانُ◆كيف السّكوتُ على من داس شِرعتَنا ؟
- 24كيف السّكوتُ وما للدّينِ عنوانُ ؟◆كيف السّكوتُ , وإنّ الأهل قد وُتِروا ؟ فذا شهيدٌ وذا في السّجن فقدانُ ؟ وذا طريدٌ فلا يؤويهِ منزلُهُ وذاك مرتقبٌ للقتل يقظانُ وذي الوليدةُ لم يُبقوا لها سنداً فوالداها لوحش البغي قُربانُ
- 25وكم صبيٍّ على أعتاب مدرسةٍ◆ما عاد تحضنهُ أمٌّ وإخوانُ
- 26وكم وكم في نواحي الشّام حادثة◆تُنبي بأنّكمُ للظّلمِ عنوانُ
- 27فالقول يعجزُ عن وصفٍ لبغيكمُ◆وعالم السّرّ لا يُعييهِ حسبانُ
- 28فلترقبوا بطشةَ القّهار مُنْهيةً◆هذا الكيانَ , فإنّ الله ديّانُ