في ظل الحضارة الزائفة

صالح محمّد جرّار

33 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    هذي الحضارةُ في أدنى معانيهتعطي الجسومَ وتنسى جوهراً فيها
  2. 2
    تقيمُ للجسمِ سلطاناً وهيمنةًوتنبري لعذابِ الروحِ تشقيها
  3. 3
    وآزَرَتْها نفوسٌ ضلَّ هاجِسُهافَزَيّنَتْ في دَهاءٍ سوءَ حاديها
  4. 4
    وشقوةُ الناسِ مذ كانوا نفوسهمُتَؤزُّ أجسادَهُم شرّاً فتُرديها
  5. 5
    بئسَ الحياة ُ إذا كانت توجّهُهاتلك النفوسُ وقد نامَتْ نواهيها
  6. 6
    فتستحيلُ حياةُ الناسِ مجزرةًويمخرُ الشرُّ في شتّى نواحيها
  7. 7
    يا حسرتاهُ على الإنسانِ قد عَميَتْمنه البصيرةُ وامتدّت غَواشيها
  8. 8
    يعمى عن الرّشدِ في القرآنِ واأسفاويبصرُ الغيَّ في دنياهُ تنزيها
  9. 9
    سمّى الفواحشَ فنّاً من سفاهتهوراح يسفكُ طهرَ الغيدِ حاميها
  10. 10
    ومسلمو اليومِ قد ضلّوا صِراطَهُمُفبدّلوا بجمالِ الوَجهِ تشويها
  11. 11
    لمْ تبْقَ مَفْسَدَةٌ في الغربِ قد وُلِدَتْإلا فشا بربوعِ الشرقِ فاشيها
  12. 12
    أين التَفَتَّ وجَدْتَ الفُحشَ منتشِراًكأنّما لعنةٌ هبّتْ سوافيها
  13. 13
    ففي الشّوارعِ فِسْقٌ عمَّ مظهرُهُوفي المكاتبِ أعراضٌ نُدَمّيها
  14. 14
    وفي المحافلِ أخلاقٌ ممزَّقَةٌوفي المعاهدِ نارُ الجنسِ نُذكيها
  15. 15
    وفي البيوتِ شريطُ العُهْرِ تأكلُهُمنا العيونُ فما تَنْدى مآقيها
  16. 16
    وفي المسابحِ قطعانٌ قد انبَعَثَتْمنها النتانةُ حتى فاضَ طاميْهَا
  17. 17
    في سوقِ شَهْوَتِنا بِعنا طَهارَتَناونَدّعي أننا نَحْمي غَواليها
  18. 18
    بَناتُنا في دكاكينِ الهَوى لُعَبٌكيف الحرائرَ للذؤبانِ نلقيها ؟
  19. 19
    تَبَخَّرَت غَيْرَةٌ منا قد اشتَهَرَتْفيما مضى أين منا اليومَ زاكيها ؟
  20. 20
    وأينَ أجنحةٌ طِرْنا بها شُهُباًفدانت الأرضُ قاصيها ودانيها ؟
  21. 21
    أينَ الأُلى حملوا القرآنَ في رَشَدٍفعمَّ نورُهُمُ الدُّنيا وما فيها ؟
  22. 22
    همُ الأباةُ وربُّ الكونِ أرْسَلَهمْليغسلوا الأرضَ من أدرانِ طاغيها
  23. 23
    شقّوا الطريقَ ونور اللهِ مُرْشِدُهُموسُنّة المصطفى تجلو خوافيها
  24. 24
    هذا قتيبةُ شرقُ الأرضُ حرّرَهُوطارق الفتحِ أرضُ الغربِ يَهديها
  25. 25
    حتى استقامَ لهم ما شاءَ ربُّهُمُمن الأمورِ تعالى اللهُ مجريها
  26. 26
    فأينَ نحن من الماضي المجيدِ ؟ وهلْصُنّا الأمانةَ ؟ أم ضاعت غواليها ؟
  27. 27
    خُنّا الأمانةَ والأخلاقَ واأسفافاجتاحَ دوْلَتَنا الإعصارُ منهيها
  28. 28
    وأصبحَ الناسُ أنعاماً تسَيِّرُهافي كلّ ناحيةٍ أهواءُ راعيها
  29. 29
    فاستَفْحَلَ الخَطبُ حتى لا ترى فَرَجاًكيف الخلاصُ وللأقدارِ مُجريها ؟
  30. 30
    وما الرُّعاةُ بِدُنيا الغافلينَ سِوىجندٍ لإبليسَ صالي النارِ داعيها
  31. 31
    لو غَيَّر القوم ما في النفسِ لانكشَفَتْهذي المفاسدُ وانجابت طَواغيها
  32. 32
    وبُدِّلوا بهبوط العيشِ أجنحةًتسمو بأمَّتنا والله ُ راعيها
  33. 33
    فبالصلاحِ يظلُّ القومُ في شَمَمٍوبالذنوبِ يُذِلُّ اللهُ جانيها