غفلة و توبة

صالح محمّد جرّار

44 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    غفلت عن المصير فضل سعيي◆فـيـا ويلاهُ من سوء المصيرِ
  2. 2
    ويـا ويل الذي ضحى بأخرى◆لـعـيش بهارجِ العمر القصيرِ
  3. 3
    ويـا ويـلي غررت بما دعتنيِ◆إلـيـه الـنفس من وهمٍ وزورِ
  4. 4
    فـقـد هتفت بي الأهواءُ يوماً◆وزيـنـت الـمظاهرَ بالقشورِ
  5. 5
    وأهـدتـنـي جناحاً من خيالٍ◆لـيـحـملني إلى أفقِ السرورِ
  6. 6
    وقـالـت لـلضمير الآن فارقدْ◆فـمـا مـتع تنال مع الضّميرِ
  7. 7
    وغـابـتْ خـشيةُ الجبّار عنّي◆فـألـقـيت الزمام إلى الغرورِ
  8. 8
    فـأظـهـر شوك دربي ياسميناً◆ومـنّـانـي البقاء على الدهورِ
  9. 9
    وخـلّـى بين ضعفيَ والخطايا◆وقـال مقهقهاً : " وإلى السعير
  10. 10
    إذا مـاتَ الـضـميرُ فلا حياةُ◆تـرجـى منك يا ميتَ الضميرِ
  11. 11
    فـتـبـاً لـلغرور فكم حريقٍ◆أثـارَ لـهـيـبـهُ نـفخاً بكيرِ
  12. 12
    وحـرقـني اللهيب وكدتُ أفنى◆فـنـاء الجسم في جوف القبورِ
  13. 13
    ولـكـن عـاد رشدي بعد لأيٍ◆كـما عادَ الضياءُ إلى الضّريرِ
  14. 14
    وعـادتْ خـشية الدّيّان تمحو◆نـدوب إلاثم في القلب الكسيرِ
  15. 15
    وأطـلـقت الندامة صوت حقٍ◆يـنـاقـش كل أسرار الضميرِ
  16. 16
    فـيـا ويـلاه مـاذا قد دهاني◆فـلـم أنصت لتحذير النذيرِ؟
  17. 17
    أطـعت النفس والشيطان عمراً◆فـكـانت تلك قاصمة الظهورِ
  18. 18
    فـكـم مـن لـذةٍ قـد زيناها◆فـكـانت كالسرابِ مع الهجيرِ
  19. 19
    فـلا عـذبـاً وجدتُ ولا ظلالاً◆ولا زاداً يـعـينُ على المسيرِ
  20. 20
    ولـكـني وجدت هشيم عمري◆يـحـرّقُ بـالـندامة والزفيرِ
  21. 21
    وهـل تـجدي الندامة من فتيلٍ◆إذا لـم يـغـشها عفو القديرِ؟
  22. 22
    فـبـادر قـبل موتكَ يا بنَ فانٍ◆وفـانـيـةٍ إلـى باب الغفورِ
  23. 23
    تـذلـل لـلـعـليّ وتب إليه◆فـمـا لك غير ربك من مجيرِ
  24. 24
    هـو الـلّـه الـغفور إذا أنبنا◆إلـيـه تـائـيين من الشرور
  25. 25
    ولا تـقـنـط من الغفرانَ حتى◆ولـو كـانـت ذنوبكَ كالبحورِ
  26. 26
    فـأنـت بـبـاب رحمن رحيمٍ◆عـفـوً واسـع بـرٍ كـبـيرِ
  27. 27
    فـيـا سـعـد الذي يلقي إليه◆عـصا الترحالِ في كل الأمورِ
  28. 28
    ولا تـنـس الـذي تـهفو إليه◆قـلوب الخلق في اليوم العسيرِ
  29. 29
    وهـل يـنسى الشفيع وقد أتانا◆بـهـديِ الـلّه والخير الكثيرِ؟
  30. 30
    فـنـور مـحمد يهدي الحيارى◆ويـنـقـذهم من التيه الخطيرِ
  31. 31
    لـقـد أوحـى إلـيه الله ذكراً◆فـيـشـفي كل أدواءٍ الصدورِ
  32. 32
    فـمـنْ يـأخذ به يظفر برشدٍ◆وأمـنٍ في الحياة وفي المصيرِ
  33. 33
    ومن يعرض يعشْ ضنكاً ويشقى◆وفـي الأخـرى له نارُ السعيرِ
  34. 34
    بـهـذا الوحي قد عزت جدودٌ◆وعـاشـوا في صعودٍ كالنسورِ
  35. 35
    وكـم مـن بـعدهم ذقنا هواناً◆فـودّعـنـا الصعودَ إلى حدورِ
  36. 36
    ويـبـقـى الذل ما بقي ابتعادُ◆عـن الـقرآنِ والهادي البشيرِ
  37. 37
    فـقـل لـي أيها الساري بليْلٍ◆إلام الـسـيـر في قفرٍ وبورِ؟
  38. 38
    فـيـمم نحو روضةِ مصْطفانَا◆فـفـيـهـا خـير زادٍ للمسيرِ
  39. 39
    فـصـاحـبها الذي كملتْ لديهِ◆سـجـايا الخلق من كرمٍ وخيرِ
  40. 40
    رسـول الـلّهِ رحمةُ منْ بَرانَا◆بـدنـيـانـا وفي يوم النشورِ
  41. 41
    تـشـفـعْ بالحبيبِ تجدْ شفيعاً◆عـظـيـم القدرِ منقطع النظيرِ
  42. 42
    ومـفـتـاحُ الـشفاعةِ أنْ تنقّي◆نوازع في السلوكِ وفي الضميرِ
  43. 43
    فـتـصلحَ في المظاهرِ والنّوايا◆وتـحـيـا مـنهج الحقّ المنيْرِ
  44. 44
    فـتـظفر بالشفاعة من رؤوفٍ◆بـأمـتـه، وغـفْـران القديْرِ