صبراً أحبتنا

صالح محمّد جرّار

45 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    قف يا زمانُ، وقبّح لُوْثَةَ البَشرِإذ يمكرون بأهل الحقّ والسُّوَرِ
  2. 2
    توقّد الحِقدُ في قلبِ الأثيمِ لظىًوعربَدَ الشّرُّ، لا يخشى من النُّذُرِ
  3. 3
    يا ويلَ من نسيَ الجبّارَ بطْشَتَهُفراح يهدمُ صرْحاً عاليَ الخَطَرِ
  4. 4
    تَفرْعنَ الماكرُ الغدارُ من سَفَهٍلمّا خلا النّسْرُ من بأسٍ ومن ظُفُرِ
  5. 5
    هلا تذكَّرت أقواماً قد اندثرتمن عهدِ نوحٍ وما قد كان من عِبَرِ
  6. 6
    فلا يغرّنْكَ ما تحويهِ من عُدَدٍومِن جُموعٍ، وأنّا اليومَ في غِيَرِ
  7. 7
    فاللهُ يُملي لمن يبغي ويُمهِلُهُحتي يحينَ عقابُ المجرمِ البَطرِ
  8. 8
    واللهُ مقتدرٌ، واللهُ منتقمٌواللهُ قاصمُ ظهرِ الظالمِ الأَشِرِ
  9. 9
    وأنتمُ يا ذوي الإيمان فاصطبروافالصّبرُ جُنَّتكُمْ في الموطِن العَسِرِ
  10. 10
    لعلَّ إخراجَكم من قلب موطنكمهو البشيرُ لِعِزِّ الدينِ والظّفَرِ
  11. 11
    قد أُخرجَ المصطفى من ساحِ كعبتهِفكانَ إخراجُهُ درساً لمُعْتبرِ
  12. 12
    فلْتصبِرُنّ على ما كان من مِحَنٍفتُحسِنوا الأمرَ في وِرْدٍ وفي صَدَرِ
  13. 13
    واللهُ يَعْلَمُ أنّ النفيَ أعنَتكُملكنّ حِكْمتهُ تخفى على البَشَرِ
  14. 14
    وارحمتاه لكم، أُبْعِدْتُمُ سَخَطاًوذُقتمُ المُرَّ من بؤسٍ ومن ضَرَرِ
  15. 15
    أُبْعِدْتمُ عن تُرابٍ فيهِ مغرِسُكمْوغرسُ آبائكم في سالفِ العُصُرِ
  16. 16
    أُبْعدتمُ عن غراسِ الدارِ وا أسفاكيفَ النّماءُ لهذا الغرسِ والزّهرِ؟
  17. 17
    أبـْعدتمُ عن رحابِ القدسِ أمّكمُبلا وَداعٍ، فعيشُ الأمّ في كَدَرِ
  18. 18
    أبعدتمُ عن ثرى الأقصى الذي شرُفتْأنحاؤه بإمامِ الأنجمِ الزُّهُرِ
  19. 19
    شُدَّت إليهِ رحالُ المسلمين كماسُلّتْ إليهِ سُيوفُ الفتحِ والظَّفَرِ
  20. 20
    يا ويحَهُ، عادَ مأسوراً يُعذّبههذا اللعينُ الذي قد سيطَ من قَذَرِ
  21. 21
    فهل له من صلاح الدين ثانيةً؟وهل له بعد هذا الجدْبِ مِنْ مَطَرِ؟
  22. 22
    هذا المكبّرُ قد حنّت جوانحهإلى صلاحٍ كما حنّت إلى عُمرِ
  23. 23
    صبراً أحبّتنا، صبراً أئمتنافاللهُ مختارُكم للذكْرِ والقَدَرِ
  24. 24
    صبراً جميلاً فإنّ العُسْرَ يعقُبُهُيُسْرُ الحياةِ بلا غمٍّ ولا كَدَرِ
  25. 25
    صبراً على محنةٍ في اللوحِ قد سُطِرَتْحتّى تُفرّقَ بين الصّفْرِ والدُّرَرِ
  26. 26
    ويستبينَ لهيبُ الحقدِ مُنبعثاًمن قلبِ باغٍ على الإسلامِ مُسْتعرِ
  27. 27
    فإنّ إلقاءَكم في قلبِ عاصفةٍمن الثلوجِ لمكرُ الوحشِ في الوُجُرِ
  28. 28
    والنّاسُ إن فقدوا الأخلاق إنهمُشرُّ البرية من جنٍّ ومن بَشَرِ
  29. 29
    لم تبق فيهم من الإنسانِ فطرتُهُبل هُجّنوا من وحوشِ الغابِ والبَقَرِ
  30. 30
    ألقَوْكمُ في بقاعٍ راحَ يسكُنُهاولُ الطبيعةِ لا تُبقي على (نَفَرِ)
  31. 31
    فالثّلجُ فوقَكمُ، والجوعُ عضّكُمُوالريحُ تَخفِقُ في بيتٍ من الوَبَرِ
  32. 32
    والجسمُ مزقهُ داءٌ ألمَّ بهولا دواءَ سوى الآياتِ والسُّوَرِ
  33. 33
    بُدّلتمُ برياضِ الدار أرضَ أذىفما لكم إخوتي فـي الأرضِ من وزَرِ
  34. 34
    إلاّ الرحيمَ الذي يرعاكمُ أبداًفحو الحقيقُ بكشفِ الضّرِّ والضررِ
  35. 35
    والعُرْبُ من حولِكم لاهونَ في عمهٍوأنتمُ في جحيم النفيِ والغِيَرِ
  36. 36
    والمسلمون زعاماتٍ وأنظمةًفي حمْأة المكْرِ والأحقادِ والنُّكُرِ
  37. 37
    تبّاً لهم تبعوا الشيطان وائتمروابكلِّ داعيةٍ للهِ مصْطَبرِ
  38. 38
    يا ويلهم زعموا الشيطان ينصُرهُملكنَّ زعمهمُ ضَربٌ من الهَذَرِ
  39. 39
    فإنّ صحبَكَ يا إبليسُ في غَرَرٍوأنتَ تقدُمهمْ حتماً إلى سَقَرِ
  40. 40
    وسنّةُ اللهِ نصرُ المخلصين لهوجاعلُ الحقّ فوق المنكر القذِرِ
  41. 41
    والآن يا إخوتي كونوا على ثقةٍمن أنَّ صبرَكُم دربٌ إلى الظَّفَرِ
  42. 42
    ونحنُ -إخوتكم- واللهُ يحرسُكمنبقى على العهدِ في يُسْرٍ وفي عُسرِ
  43. 43
    ندعو القديرَ يأسماءٍ له عظُمتْألاّ يُرى لقُرودِ السبتِ من أثَرِ
  44. 44
    وأن يعيدكمُ للأهلِ في شممٍوتلبسَ الدارُ ما يحلو من الحِبَرِ
  45. 45
    وأنتِ يا قُدْسُ، يا مسرى النبيّ غداًيُؤذّنُ النّصْرُ في أقصاكِ فانتظري