شوق والد إلى أولاده

صالح محمّد جرّار

48 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أنـا لا أطـيـق فراقَكمْ أحبَابيأنَـا بـعدَكمْ في حرقةٍ وعذابِ
  2. 2
    مـن ذا يطيقُ النارَ في أحشائهِ ؟مـنْ ذَا يظلّ على الظّما وسغابِ
  3. 3
    شـقيَ الذينَ أصابَهْم سهمُ النوىفـاسـتبدِلوُا بالسعدِ شرّ مصابِ
  4. 4
    وتـبـدلتْ بالأنسِ وحْشا دارُهمِوتـأذنـتْ أحـوالـهـاِ بخرابِ
  5. 5
    وتـحدَثتِْ بلسانِ صاحب حكمةٍ:إنّ الـديـارَ تـنـيرُ بالأحْبابِ
  6. 6
    أحـبـابـناَ رَحلوا وهذي دارهمْتـرنـو إلـيّ بـحسرةٍ وعتابِ
  7. 7
    قدْ سادَهَا صمتُ القُبور وفرّختْفـيْـهَـا هواجُس حائرٍ مُرتابِ
  8. 8
    وكـأنّـهـا قـد أنـكَرتْنِي بعْدمَابـانَ الأحـبـةُ فاٌنبرتْ لحساِبي
  9. 9
    مـنْ ذا يـبـدّلُ بـالهناءِ شقاوةًمـنْ ذا يُـبـدلُ ظلمةً بشهَاب ؟
  10. 10
    مـنْ كـانَ يـنعمُ بالرّياضِ فإنّهُلا يـرتِـضـي عيْشاً بقفرِ يبابِ
  11. 11
    ورَيـاضُا في الأرْضِ داٌر جمعتْبـيْـنَ الأحـبّةِ بعدَ طولِ غيابِ
  12. 12
    فـتـرى الـحبيْبَ معانِقاً لحِبِيبهِويـبّـثـهُ مـن وجـدهِ الغلابِ
  13. 13
    نـظراتِ ذي عَلقٍ يزّف كلاهمَالـحـبـيـبـهِ بتشابكِ الأهدابِ
  14. 14
    وعـلى الشّفاهِ حديْثُ حبٍّ لاعجٍكـلّ يـزقّ حـبـيبهُ برضابِ
  15. 15
    روّتْ ظـمـاءَ قـلوبهمْ قبلاتهمْوغـفواْ على همْسٍ كهمسِ رَبابِ
  16. 16
    فـهـمِ بـجـنةِ قرْبهمْ في نشوةٍمـا مـثـلُـهَـا إلا بدارِ ثوابِ
  17. 17
    فـمـتـى يعودُ أحبّتي فأضمهُمْضـمّ الـتّـقيّ هديةَ الوهّابِ ؟
  18. 18
    أنـا عـنـدَهمْ يا قوْم إلا هيْكَلاًلـزمَ الـدّيـارَ لـوطأةِ الأسبابِ
  19. 19
    فـالّـروح بـينهم تروحُ وتغتديولَـدَى الـمـنامِ تؤوبُ بالآرابِ
  20. 20
    لـولا الرّؤى تسري بهَا أرْواحنالـقـضى الفراقُ عليّ يا أحبابي
  21. 21
    لـكـنّ رؤيـتـكـمِ عياناً عندنَاتـشْفي من الأحزانِ والأوصابِ
  22. 22
    وتـبـارِكَ العْمرَ الذي يزكو بكمْكَـزكـاِء روضٍ بالحَيا مخصَاب
  23. 23
    بـالـلّهِ يا أحبابُ لا تقسوا عَلىقـلـبِـي المحبّ وشوقِهِ الغلاّبِ
  24. 24
    أنـتـمُ لـنَا روحٌ فردّوا روحنَانـحـياِ بكم ونظلّ في إخصابِ
  25. 25
    أوَ مَـا عـلـمـتْم يا بنيّ بأنّكمْعُمْري الجديدُ ورجعتي لشِبابي ؟
  26. 26
    مـن بـعْدِ عشرٍ أشرقْت أقمارُكمْفـي لـيـلِ عمرٍ عشتُهُ بضبابِ
  27. 27
    فـتـبـدّدت ظلماتُهُ وتراقَصَتْفـيْـهِ الأماني رقصَة المطرابِ
  28. 28
    وتـبـدّلـت هذي الكهولةُ غضّةكـتـبـدّل الجدْ باءِ غبّ عبَابِ
  29. 29
    وغـرسْتمُ في القلبِ بهجةَ عمْرنَاوتـضـمّـختُ أجواؤنَا بملابِ
  30. 30
    ودَرَجـتـمُ في القلبٍ أو بعيوننِاوالـلّـهُ يـرعَاكُمْ على الأحقَابِ
  31. 31
    فـنَـراكُـمُ حـيـناً يؤلّفُ بينكمْجـذلُ التّداعُبِ في حريرِ إهابِ
  32. 32
    وَنـرَاكـمُ مـن بـعْدهَا في زلّةٍتـتـقـاذَفُـونَ بَصيْحَةٍ وَسبَابِ
  33. 33
    وتـقـرعـيـني إذ ترى أحْبابَهافـي حـلْـو برْطمةٍ وفي تلْعابِ
  34. 34
    ونـعـيدُ مجرىَ الودّ فيما بينكمفـنـراكـمُ كـالجدْولٍ المنسَابِِ
  35. 35
    وكـذا الأحـبّةُ لا يدُوْمُ خصامهمْيـمـحُـونَ زلتهمْ بطرْفِ عتابِ
  36. 36
    وَيَـسُـرّنـي أنّـي أراكمْ بعْدهَاتـقضُونَ حقّ اللّه في المحْرابِ
  37. 37
    فـكـذا نـشـأتم عارفْيَن لربكمْوكَـذا الـتّقيّ يخافُ يومَ حسابِ
  38. 38
    إنـيّ لأرجـو أن تـكونُوا شعْلةًفـي لـيْـل جيْلٍ شاردٍ صخّابِ
  39. 39
    فـلـقـدْ تـوسمتُ النّجابةِ فيكمُورأيـتـكُمْ في العِلْمِ دفقَ عبابِ
  40. 40
    ولَـكـمْ رأيـتـكـمُ بكلّ نباهةٍتـتـدارسُـونَ عـلُومَكُمْ بكتابِ
  41. 41
    وأراكُـمُ حْـيـنـاً بَبسْطةِ عَالمٍتـتـسـاقطونَ حديثكم بَصَوابِ
  42. 42
    فـمـحـمّـدٌ يـبدو إمام زمانهِفـي الـعـلْم والتأليفِ والأنْسابَ
  43. 43
    والـعـالـمُ الفلكّي إسلامُ النهىقـدْ شمْتُ فيه مخايلَ الإخصابِ
  44. 44
    وكـذاكَ " نـسرينٌ يتوج حُسَنهَاأدبّ وعـلّـمٌ ثـمّ صون حجابِ
  45. 45
    هـذا شـريـط من حياةِ أحبّتيأنـغـامُـهُ في القلبِ جدّ عذابِ
  46. 46
    إنّ الـحـيـاةَ بـدونهِ يا مُهْجَتيعـنـتٌ يحطمُ جامدَ الأعْصَابِ
  47. 47
    أنـا بعْدكمْ كَهشَيْم زَرْع أضرمتْفـيْـهِ الـلّظى يا رحمةً لعذابي
  48. 48
    حـرّقـتـمَ قـلْـبي بنارِ فراقكُمْفـمـتـى اللّقاءُ يكُونُ يا أحبابي