سـيدي يا رسـول الله
صالح محمّد جرّار63 بيت
- 1لمن الضياء أطل من علياء ؟◆لمن البهاء بليلة غرّاءِ ؟!
- 2لمن البشاشة فاض نبع بهائها◆وافترّ ثغر الكون عن لألاءِ ؟!
- 3لمن البشائر في الوجود تراقصت◆ما بين ذي الغبراء والخضراء
- 4لمن البشائر أرّجت كل الدنا◆فتضاءل المعطار في استحياءِ
- 5ولد الحبيب محمد ببهائه◆ميلاد فجرٍ بعد طول رجاءِ!!
- 6ولد الذي غرس الحياة فضائلاً◆واختطّ درب رشادها بحراءِ
- 7ولد الذي لولاه ما خفقت لنا◆هذي القلب بخشية ورجاءِ
- 8هيّا اشكروا الرّحمن فهو يعمّنا◆بالنعمة المهداةِ والأنداءِ
- 9هيا اشكروا رب الوجود فإنه◆رحم الوجود بسيد الرّحماءِ
- 10ما أشرقت شمسٌ من العلياءِ◆ما أولج الأنْوار في الظّلماءِ
- 11صلى وسلم ما أقام بكونه◆سنناً تقوم بقدرة البناء
- 12قد شاء ربك أن تكون رسوله◆للعالمين ورحمة الأحياءِ
- 13قد شاء ربك أن تكون مبشراً◆للمؤمنين ومنذر السفهاءِ
- 14فرعاك في الأزل المغيب ذرّةً◆حتى ولدت فكنت خير عطاءِ
- 15وحباك من خلق السّماء رفيعها◆حتى عرِفْتَ بأشرف الأسماءِ
- 16وشببت في البلد الحرام مطهّراً◆من كل رجسٍ عمّ في الأرجاءِ
- 17ودعاك قومك بالأمين وإنهم◆بهرتهم الأخلاق بهر ذُكاءِ
- 18لكنهم يا ويحهم عبدوا الهوى◆حتى عموا عن أوضح الأشياءِ
- 19فلقد أتيتهم بشرع إلههم◆فتنكّروا للشّرعة السمحاءِ
- 20أسْمَعْتَهُم آيات ربك فانتضوا◆سيفَ الجهالة يا لسوءِ جزاءِ
- 21عرفوك كالشمس المنيرة فوقهم◆لكنهم صدّوا عن الأضواءِ
- 22وصبرت يا خير الأنام على الأذى◆حتى هُدُوا للسّمحةِ البيضاءِ
- 23لو كنت فظاً جافياً لتفرّقوا◆عما دعوتَ إليه من نعماءِ
- 24لكنك المختار من بين الورى◆لتكون فيهم أرحم الرحماءِ
- 25فلقد بذذتَ العالمين مروءةً◆وحباك ربك صفوة الفضلاءِ
- 26قد جاء في التنزيل ذكرك عالياً◆فلأنت مفطور على العلياءِ
- 27علّمتَ صحبك أن، تكون حياتهم◆لله خالصةً بلاأقذاءِ
- 28ووضعتَ في أيمانهم علم الهدى◆كيما يرفرف في سما الأحياءِ
- 29فتركتَ فيهم هاديين على المدى◆ذاك الكتاب وسنةَ المعطاءِ
- 30حملوا الأمانة مخلصين لربهم◆وتجردوا للدعوةِ الغرّاءِ
- 31بالحكمة المثلى وحسن فعالهم◆وبحدّ سيف الحق في الهيجاءِ
- 32دانت لهم دول تتيه ببأسها◆وهوَت عروشُ الكفرِ والظلماءِ
- 33وبدوحةِ الدين الحنيف تفيّأَتْ◆تلك الشعوبُ بنعمةٍ وصفاءِ
- 34ويدور دولاب الزمان فما نرى◆للعزّة القعساءِ أيَّ لواءِ
- 35أين الذين بهمّةٍ بلغوا بنا◆كبد السماء وقبة الحوراءِ ؟
- 36أين الألى اعتصموا بحبل إلههم◆حتى غدوا كالطود في النكباءِ؟
- 37أين الألى طاروا نسوراً في العلا◆بجناح إيمانٍ وصدقِ فداءِ؟!
- 38أين الذين فتوحهم شهدت لهم◆بالرحمة المسداة للضعفاءِ
- 39أين الخليفة حين جاء مكبّراً◆من روضة الهادي إلى "إيلياءِ
- 40لتكون قدس المسلمين على المدى◆وتُذَكّرَ الحنفاءَ بالإسراءِ
- 41بل أين أنت أيا صلاحُ لكي ترى◆ما حلّ بالأقصى من الأرزاءِ؟!
- 42قد غاب عنه الصادقون فما ترى◆إلا نفاقَ الطغمةِ الحمقاءِ!
- 43وترى شعوباً ذُلّلَت أعناقُها◆بالبطش والتقتيل والإفناءِ
- 44قد غاب جند الله عن ساح الفدا◆وأتى عبيدُ المالِ والأهواءِ
- 45قد غاب أحرارٌ مَضَوْا بشهامةٍ◆وأتى العبيدُ بذلّةٍ وغباءِ
- 46فأولئك الأطهارُ فاحَ أريجهم◆واليومَ يخلُفُهُم كريهُ بذاءِ!
- 47ماذا أقول أيا طبيب قلوبنا◆والله يعلمُ ما بِنا من داءِ؟!
- 48ماذا أقول وقد تركنا شرعةً◆هي شِرْعَةُ الرّحمنِ للأحياءِ
- 49فيها لما في الصدرِ طبٌّ ناجعٌ◆لاطبَّ يشفي غيرُ وحي سماءِ
- 50ها قد أضعنا قدسَنا وبلادَنا◆من بعد هجر شريعةٍ سمْحاءِ
- 51ها قد تحوّلنا غثاءً طافياً◆فوق السيولِ بغير ما اسماءِ
- 52لم يبق من شيم الكرام سجيةٌ◆في مدّعي الإسلامِ والعرباءِ
- 53إنا لبسنا عارَنا بجدارةٍ◆حتى غدَوْنا سبّةَ الأحياءِ
- 54مالي أطلْتُ القوْلَ في وصف الدّجى◆ويلوحُ نجمٌ في حشى الظلماءِ؟!
- 55ما النجمُ إلا فتيةٌ نشؤوا على◆حبّ الإلهِ ودينهِ المعطاءِ
- 56وتنزّلوا كتنزّلِ الأنداءِ◆فلقد أضاؤوا ليلنا بشعاعهم
- 57حتى ارتقبنا دولةَ الأضواءِ◆ما ضلّ سعيُ المسلمين إذا اهتدوا
- 58بشعاع شمسِ المصطفى الوضّاءِ◆إني أتيتكَ يا حبيب قلوبنا
- 59بنجومِ شبّانٍ وضوءِ رجاءِ◆إنا أتينا مطرقينَ رؤوسنا
- 60مما عليه القومُ من غلواءِ◆وإلى رياضك جاء يسعى جمعنا
- 61وإلى رياضكِ رحلةُ السّعَداءِ◆أنت الرحيم بنا وصدرك واسعٌ
- 62فكن الشفيعَ لأمّةِ الغرباءِ◆غفرانك اللهم فارحم جمعَنا
- 63
وكن النصيرَ لنا على الأعداءِ