رثاء البطل الشهيد مجاهد شحادة

صالح محمّد جرّار

55 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    دَرْبُ المُجاهِدِ شَائِكٌ وَطَويلُلا يَرْتَضيهِ العَاجِزُ المَهْزُولُ
  2. 2
    بَلْ يَرْتَضيهِ مُجاهِدٌ حَمَلَ اللِّواوالحُسْنَيَانِ خِيَارُهُ المَقْبُولُ
  3. 3
    فِإِذا أَرادَ اللهُ نَالَ شَهَادَةًوَبِهَا الشَّهِيدُ مُكَرَّمٌ مَوْصُولُ
  4. 4
    أَو أَنْ يَعُودَ مُظَفَّراً قَهَرَ العِدَاوَيَكِرُّ أُخْرى فَالجِهَادُ طَويلُ
  5. 5
    فَيَنالُ رِضْوانَ الإِلهِ بِصِدْقِهِفي حَرْبِ قَوْمٍ دَأْبُهُمْ تَضْلِيلُ
  6. 6
    لكِّنَّ مَنزِلَةَ الشَّهادَةِ هُيِّئَتللمُصْطَفَيْنَ فَلَيْسَ ثَمَّ هَزيِلُ
  7. 7
    فَهُوَ المُقامُ يَضُمُّ صَفْوَةَ أُمَّتِيفَمَعَ النَّبِي شَهِيدُنَا المَقْبُولُ
  8. 8
    فَاهْنَأْ "مُجَاهِدُ" فَالنَّزِيلُ "مُحَمَّدٌ"بَطَلُ الجِهَادِ وَأَيْنَ مِنْهُ خَليِلُ؟
  9. 9
    قُلْ لِي "مُجَاهِدُ" أَيُّ جَمْعٍ حَافِلٍهَذِي المَلائِكُ ذِكْرُهَا تَرْتِيلُ؟
  10. 10
    قُلْ لِي فَهَلْ سَمِعُوا أَذانَكَ خاشِعاً؟هَزَّ القُلوبَ كَأَنَّهُ تَنْزِيلُ
  11. 11
    فَأَراحَهُمْ أَنْ يُسْمِعُوكَ نَشِيدَهُمْ؟فَاهْنَأْ بِلَحْنٍ مَا لَهُ تَمْثيلُ
  12. 12
    قَدْ أَلْبَسُوكَ الخُضْرَ مِنْ حُلَلِ السَّمَاوَسَقَوْكَ مِنْ كَأْسٍ وَأَنْتَ جَذُولُ
  13. 13
    زَفُّوكَ فِي حُلَلِ الشَّهادَةِ هَانِئاًوالحُورُ حَوْلَكَ قَلْبُهَا مَتْبُولُ
  14. 14
    قُلْ لِي "مُجَاهِدُ" أَيُّ حُورٍ أَقْبَلَتْتُهْدِي إِلَيْكَ جَمَالَهَا وَتُنِيلُ؟
  15. 15
    قَصَرَتْ عَلَيْكَ عُيُونَهَا وَنَعيمَهَاأَنْتَ الحَبِيبُ وَلَيْسَ مِنْكَ بَدِيلُ
  16. 16
    هَذا النَّعيمُ تَنَوَّعَتْ أَشْكَالُهُوَجَميعُهَا لِشَهِيدِنَا مَبْذُولُ
  17. 17
    بَاعَ الإِلهَ شَبَابَهُ وَحَياتَهُأَبْشِرْ "مُجَاهِدُ" فَالإِلهُ كَفِيلُ
  18. 18
    أَنْتَ الَّذِي رَبِحَتْ تِجَارَتُهُ فَمَامِثْلُ الشَّهَادَةِ مَنْزِلٌ وَمَقِيلُ
  19. 19
    ها إنَّ صَحْبَكَ غَابِطُونَ حَبِيبَهُمْلِمَقامِهِ المَرْمُوقِ وَهُوَ جَلِيلُ
  20. 20
    أَنْتَ الذي عَلَّمْتَهُمْ سُبُلَ الفِدَالِنعِزّ في الأَقْصَى، وَليسَ دَخيلُ
  21. 21
    أَصْحَابُ "أَحْمَدَ" لَيْسَ عَنْهُ نُكُولُبِشَريعَةِ اللهِ الرَّحِيمِ نَجاتُنَا
  22. 22
    جِهادُ قَومٍ دِينُهُم تَقْتِيلُباللهِ قَدْ كَفَروا وَأَبْدوا حِقْدَهُمْ
  23. 23
    للمُسْلِمينَ وَمَا لَهُمْ تَبْدِيلُسَلَبُوا الدِّيارَ وَقَتَّلوا أَصْحَابَها
  24. 24
    حَتَّى العَذَارى مَا لَهُنَّ سُدُولُأَيْنَ التَفَتَّ رَأَيْتَ مَشْهَدَ حِقْدِهمْ
  25. 25
    فَدَمُ الشَّبَابِ بِعُرْفِهِمْ مَطْلُولُوَطَريفُنُا وَبِلادُنا نَهْبٌ لَهُمْ
  26. 26
    وَيْحَ الضَّعيف فَإِنَّهُ مَأْكُولُفاقوا التَّتَار جَريمَةً وَفَظاعَةً
  27. 27
    أَوَليْسَ في الدَّنْيا هُنَاكَ عَذُولُ؟حتى العُرُوبَةُ شَيَّعَتْ إِحْسَاسَهَا
  28. 28
    لا العَارُ يُؤْلِمُها ولا التَنْكيلُبَل إِنَّها وَعْلٌ عَلَيْنَا وَاحِدٌ
  29. 29
    وَعَلى العَدُو أَرانِبٌ وَفُلُولُلا تَرْجُ خَيْراً مِنْهُمْ إِذْ وَدَّعُوا
  30. 30
    شَرْعَ الإِلهِ فَكُلُّهُمْ مَخْبولُلم تَبْقَ في الأَمْصَارِ إِلا عُصْبَةٌ
  31. 31
    لَهُمْ الشَّريعَةُ مَنْهَجٌ وَسَبِيلُباعُوا الحَياةَ رَخيصةً لَمَّا رَأَوْا
  32. 32
    إِسْلامَنَا قَدْ عَطَّلَتْهُ كُبُولُالمَسْجِدُ الأَقْصَى يَئِنُّ بِقَيْدِهِ
  33. 33
    وَالمُسْلِمُونَ مُخَبَّلٌ وَذَليلُحَمَلَ اللِّواءَ "مُجَاهِدٌ" وَصِحَابُهُ
  34. 34
    كَيْفَ القُعُودُ وَإِنَّهُ لأُفولُلكنَّنَا عُزْلٌ وَغاصِبُ أَرْضِنَا
  35. 35
    مَلَكَ السِّلاحَ وَإِنَّهُ لَمَهولُوَسِلاحُنا حَجَرٌ وَهِمَّةُ مُؤْمِنٍ
  36. 36
    وَدُعاءُ رَبِّ الكَونِ وَالتَّهليلُحَجَرٌ يُقاوِمُ مِدْفَعاً وَقَذائِفاً
  37. 37
    يَا للشَّجاعَةِ سِرُّها التَّنزيلُفَاعْجَبْ لِمَعْرَكَةٍ تَبَايَنَ رَمْيُهَا:
  38. 38
    رَميُ الرَّصاصِ وَرَمْيُنَا سِجِّيلُلا لَنْ يَظَلَّ عَلى المَدى جَبَرُوتُهُمْ
  39. 39
    فَاللهُ يَنْصُرُ جُنْدَهُ ويُدِيلُأَعْلى مُجاهِدُنا النِّداءَ مُكَبِّراً
  40. 40
    اللهُ أَكْبَرُ وَالعَدُوُّ هَزِيلُقَدْ رَدَّدَ الأَصْحابُ صَيْحَةَ مُؤْمِنٍ
  41. 41
    اللهُ أَكْبَرُ مَا لَنَا تَبْديلُسَمِعَ البُغاةُ هُتَافَهُم في لَيْلَةٍ
  42. 42
    كَانَتْ مَلائِكَةُ الإِلهِ تَجُولُفي لَيْلَةٍ غَرَّاءَ، قَدْ وُلِدَ الهُدَى
  43. 43
    في مِثْلِها فَتَوَجَّسَ التَّضْلِيلُكَمَنَ البُغاةُ كُمُونَ ذِئْبٍ حَاقِدٍ
  44. 44
    حَتى يَمُرَّ "مُجَاهِدٌ" فَيَغُولُواغَالَ البُغاةُ "مُجَاهِداً" بِرَصاصِهِمْ
  45. 45
    وَرَماهُمْ بِزُجَاجَةٍ فَتَحُولُوَإِذا بِرُوحِ "مُجَاهِدٍ" قَدْ حَلَّقَتْ
  46. 46
    نَحْوَ السَّمَاءِ وَذِكْرُهَا تَهْلِيلُوَالجِسْمُ مِنْهُ مُضَرَّجٌ بِدِمَائِهِ
  47. 47
    وَدَمُ الشَّهادَةِ حُجَّةٌ وَدَلِيلُهَذي الدِّمَاءُ زَكِيَّةٌ رَوَّى بِهَا
  48. 48
    زَيْتُونَةً فَلِزَيْتِهَا تَفْضِيلُبِجِوارِ مَسْجِدِهِ الحَبِيبِ وَطَالَما
  49. 49
    رَفَعَ الأَذَانَ "مُجَاهِدٌ" فَيُطِيلُقَدْ وَدَّعَ الدُّنْيَا بِسَجْدَةِ خَاشِعٍ
  50. 50
    نِعْمَ السُّجُودُ فَإِنَّهُ مَقْبُولُوَلَقَدْ جَزِعْتُ عَلى فِرَاقِكَ يَا أَخِي
  51. 51
    وَعَدَوْتُ طَوْرِي وَالدُّمُوعُ تَسِيلُفَجَميلُ صُنْعِكَ في حَياتِكَ شَاهِدٌ
  52. 52
    وَخِتَامُهُ مِسْكٌ وَأَنْتَ تَصُولُلا غَرْوَ أَنْ حَجَّتْ إِلَيْكَ قُلُوبُنَا
  53. 53
    فَالقَلْبُ يَأْسِرُهُ النَّدَى وَجَميلُفَأَنا الحَزِينُ عَلى فِراقَ أَحِبَّتِي
  54. 54
    كَيْفَ السُّرُورُ وَلَيْسَ بَعْدُ هَدِيلُلكِنْ وَجَدْتُ الصَّبْرَ بَعْدَكَ بِالهُدَى
  55. 55

    وَهُدَى النُّفُوسِ يَضُمُّهُ التَّنْزِيلُ