يا لذة الحلم في إغفاءة الوسن

شاعر الحمراء

31 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    يَا لذَّةَ الحُلمِ في إِغفاءَةِ الوَسَنِتَحكِي جُفونَ بَناتِ الرُّومِ في وَهَن
  2. 2
    قد بتُّ أقطعُ ليلَ السُّهدِ في فِكَرٍتَترَى علَىَّ بِلاَ هَمٍّ ولا شَجَنِ
  3. 3
    مَدَدتُ مِن شُفرِ أَجفَانِي حَبَائٍِلَهاأصطَادُ طيفَ الكرَى حتَّى تَصَيَّدَنِي
  4. 4
    رَأيتُنِي فِي مَكَانٍ لَستُ أجهَلُهُلو كنتُ أعرِفُهُ قَبلاً ولم أَكُنِ
  5. 5
    فِي مَحفَلٍ بِوُجوهِ الحُسنِ مُزدَهِرٌأَشهى وَأبهى مِنَ الحَلواءِ في الصُّحُنِ
  6. 6
    تَنَاشَدُوا مِن بَدِيعِ الشِّعرِ عَالِيَهُكَما تَسَاجَعُ أطيارٌ عَلَى غُصُنِ
  7. 7
    وَقد تَصَدَّرَ هُم شَيخٌ إزَاءَ فَتًىقَد ظَلَّ منهُ بطَرفِ اللَّحظِ يَرمُقُنِي
  8. 8
    رَأَيتُ رَابعَ عَقدِ العُمرِ وَدَّعَهُولم يَزَل يافعاً فِي وَجهِهِ الحَسِن
  9. 9
    يُجِيلُ مَجدَ لِحاظٍ سِحرُ ناظِرِهايَبدو كَآثارِ نَعمَاءٍ عَلى دِمَنِ
  10. 10
    وقد تَزَمَّلَ في كوخِ النَّسَائِج مِنثَوبِ حَرِيرٍ إِلى صُوفٍ إِلى قُطُنِ
  11. 11
    فبانَ مِن بَينهمِ والطَّرفُ يَجمَعُهمفي نَظرةٍ وبهِ لَمَّا يُمَرِّيني
  12. 12
    كَدَوحةٍ بينَ أفوافِ الزُّهُورِ لهامنَ البَها ما لها فِي عَينِ مُفتَتَنِ
  13. 13
    كَأنَّهُ شَيخُ بَدوٍ حَلَّ في مُدُنٍوأنتَ تعرفُ شيخَ البَدوِ في المُدُنِ
  14. 14
    لَبيتُ داعي الفُضولِ في التَّساؤُلِ إذإنَ الفُضُولَ مع السُّؤالِ في رَسَنِ
  15. 15
    فسِرتُ نحو فتًى مِن غيرِ مَعرفَةٍوقُلتُ مَن ذا فقال النَّاصِري اليَمنِي
  16. 16
    أَهلاً بمُتعَةِ رُوحي قُلتُ مُبتَهِجاًوقُمتُ عانَقتُهُ شَوقاً وعَانَقَني
  17. 17
    أَهلاً بخَيرِ أديبٍ سَيِّدٍ سَنَدٍمُستَظرَفٍ كَيِّس سَمحٍ نَهٍ ذَهِنٍ
  18. 18
    مَاذا دعَاكَ إلى نُكرانِ مَعرِفَتيوأنتَ أنتَ صَديقُ السِّرِّ والعَلَنِ
  19. 19
    فقَال إن كَان حَالي مَا اكتفيتُ بهَافانظُر فإنَّكَ ذُو عَينٍ وذُو أُذُنِ
  20. 20
    لَقد دَعَونِي لأَمرٍ كنت أحسَبهُيَأتي على غَيرِ مَأتَى المَيتِ في الكَفَنِ
  21. 21
    وما أضَرَّ بِقَلبي غيرُ فُرقَةِ مَنفِراقُهُ كَفِراقِ الرُّوحِ لِلبَدَنِ
  22. 22
    خَلَّفتهُ بِرِبَاطِ الفَتحِ مُنتَظِرييا مَن بِقُربِ رِباطِ الفَتحِ يَطرَحُني
  23. 23
    لَو كنتَ تُبصِرُهُ والعُودُ فِي يَدِهِلَبِعتَ دُنياكَ والأُخرى بِلا ثَمَنِ
  24. 24
    إذا شَدَا قلتُ شُحرورُ الغُصونِ شَدالَو أنَّ شُحرورَ غُصنٍ قُدَّ مِن غُصنِ
  25. 25
    فَقلتُ هَوِّن فما في الأمرِ مِن حَرَجٍعَيشٌ بلا مِحَنٍ شَرٌّ مِنَ المِحَنِ
  26. 26
    ألمَرءُ فِي حَزَنٍ لا بُدَّ مِن فَرَحٍلَهُ وفِي فَرَحٍ لاَ بُدَّ من حَزَنِ
  27. 27
    يَروعُ مَخبَرُهُ مِن قبلِ مَنظَرِهِكَأَنهُ قِصَّةٌ فِي سَالِفِ الزَّمَنِ
  28. 28
    لَبيتُ دَعوَتَهُم وَالشَّوقُ يَجذِبُنِيوَجِئتُ أقطَعُ أَرضَ السَّهلِ وَالحَزَنِ
  29. 29
    لكن بحَقِّكَ مَن هَذا الَّذي بِه صَارَ القَلبُ منكَ حَليفَ الشَّجوِ والشَّجنِ
  30. 30
    وَراعَنِي مِنهُ دَمعٌ كَادَ يَغسِلُنِيأَعُوذُ بِاللهِ من آثَامِ ذِي الظُنَنِ
  31. 31
    وكادَ دَمعُهُ يَجري مِن مَحَاجِرِهِوَلو جَرى لَجَرى كَالعَارِضِ الهَتِنِ