عرفت مقام القوم إذ بت تجهد

شاعر الحمراء

36 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    عرفتَ مَقَامَ القومِ إذ بتَّ تَجهدُكما عرفُوكَ الحُرَّ حين تعهَّدوا
  2. 2
    فرنسا قضَت حقا وفَيتَ بعهدِهفهل لوفاءٍ بينكم كان مَوعِدُ
  3. 3
    قَضَيتَهُ دَيناً مهَّدَت لِقَضَائِهوقد عَرَفت والله كيفَ تُمَهِّدُ
  4. 4
    بِذا برهَنَت عما تُكِنُّ لِشعِبنامنِ إخلاصِها في الحبِّ والله يشهَد
  5. 5
    أرَت كيفَ تُوفي المُخلصينَ حقُوقهموكيفَ تُجازِي من لها ليسَ يَجحَدُ
  6. 6
    عرفنَا فرنسا ثُمَّ زاد يَقِينُنًَافهَأ يدُ إخلاصٍ تُصافحِها يَدُ
  7. 7
    فدُومي فَرنسَا للقُلوبِ حبِيبةًوفي كلِّ يوم حبُّنا يَتجدَّدُ
  8. 8
    لقد عَرَفت إخلاصَ قلبِك نحوَهاكما عَرفَت في القوم أنك سيِّ
  9. 9
    فمذ لاحَ في فجر الحِمايةَ بندُهَأوأشرقَ فينا نجمُه المتوقِّدُ
  10. 10
    عَقدتَ عليه القلبَ قبل خَنَاصِرٍودُمتَ له طولَ الزَّمان تُؤيِّدُ
  11. 11
    وإن لاح في جوِّ الصَّفاء تغيُّمٌوقد بَانَ من مَرضى القُلوب تردُّدُ
  12. 12
    وثَبَت وُثُوب اللَّيثِ من غِيلِه وقدتَعالَى بِيُمناك الحسامُ المهنَّد
  13. 13
    ولم تَثنِ عنهُم من عِنان عزيمَةٍإلَى أن يَعُودوا للرشادِ ويَهتَدُوا
  14. 14
    ودُمت على حِفظِ العهُود مُثَابراومَا له شاءت فِيه لا تَتَرَدَّدُ
  15. 15
    وكان مِحَك النَّقدِ ذاك لديهِمُوفوقَ مَحكِّ النقدِ يَنماز عَسجَدُ
  16. 16
    نعَم إنمَا الباشَا التهامي آيةٌمِن الله من آياتِه ليسَ تَنفَدُ
  17. 17
    حَباه إلهُ العرشِ نورَ بَصيرةٍفبَان له مابَانَ والغيرُ أرمَدُ
  18. 18
    أمَا عَجَبٌ للدِّين أعجزَ أُمةًومنهَا إلَى ضِعفيه فردٌ يُسدِّدُ
  19. 19
    وأعجَبُ منه أنَّ هاتيكَ نِسبةٌلَهُم مَعَهُ في الفضلِ والفضلُ أزيَدُ
  20. 20
    أمَا وشُعاعٌ من أساريرِ وجهِهلَنُورُ الهُدَى إشراقُه يتوقَّدُ
  21. 21
    لَيَطوِي ضُلوعا عن يقينٍ برَبِّهيقينٌ متينٌ سَرمدىٌّ مُؤيُد
  22. 22
    فَيُضحِي وفي فعلٍِ البُرور نَهارُهويًمسِي ونومُ الليلِ منه تهجُّدُ
  23. 23
    ومن تكُ هذِي بعضُ حُسنَى صِفاتِهعِنايةُ مولاَه لِخيرِه تُرشِدُ
  24. 24
    فأعجَبُ شيٍ مَن يرومُ التحاقَهوأعجبُ منهُ مَن له باتَ يَحسُدُ
  25. 25
    وقل للذِي قد غرَّه فَرطُ حِلمِهفأضحى على نَعمَائه يَتمَّرُد
  26. 26
    هِيَ السُّحبُ إِن تكفُر بِنعمَائها فقدترَى صَعقةً منها لِنفسِك تُخمِدُ
  27. 27
    أمولاي يا فخرَ الأفارقَةِ الأُلَىعلَى غيرِهم سَادوا به وتمجَّدُوا
  28. 28
    يَمينا بمَن أولاك منهُ عنَايةًإليكَ مَدى الأيَّام تسعَى وتسعَدُ
  29. 29
    يَمينا بمَن أولاك فينا مكانَةًتسَامت فلا مِنها سِمَاكٌ وفََرقَدُ
  30. 30
    ملأتَ قلوبَ الناسِ حُبّاً وغِبطَةكأنَّ الورَى عينٌ وأنكَ إثمِدُ
  31. 31
    وأنت حياةُ النفسِ إن كنتَ حاضِراتُرَى كغُصونٍ نَشوَة تَتَأوَّدُ
  32. 32
    لأنك فردٌ في المكَارم والعُلَىوكلُّ المَزايا والبريةُ تشهَدُ
  33. 33
    بَلِ انَّك عن هذِي الشهادةِ في غِنىًفقد شَهِدَ التاريخُ أنك مُفرَدُ
  34. 34
    وهذا نبيل القوم نوكيس ذو النهىعميد فرنسا عارف ومؤيد
  35. 35
    مُقيمٌ مقيمٌ من سَيُجدي قيامُهوغلا فإنَّهُ مُقيمٌ ومُقعِدُ
  36. 36
    بمثلكُما الشعبُ الفرنسِي مُرِّدٌإذا ماتَ منَّا سيدٌ قام سيدُ