دعنى من ذكر حداة الأينق

شاعر الحمراء

63 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    دَعنِىَ مِن ذِكرِ حُدَاةِ الأَينُقِونَدبِ رَسمٍ لِلبِلَى مُعتَنِق
  2. 2
    وَارنُ لها جوَّابةً أُفقَ الفضَامَدَّت جَنَاحى طائِرٍ مُحَلِّق
  3. 3
    تسيرُ ليلاً وضُحًى وسَيرُهَارأدَ الضُّحَى كسَيرِها في الغَسَق
  4. 4
    وهىَ إذا ما أسرَعَت في لَيلهَامِثلَ شِهابٍ للدُّجَى مُختَرِقِ
  5. 5
    وتارةً تبدُو كنجمٍ لاَمعٍبينَ الثُّريَّا والثَّرَى مُعَلَّقِ
  6. 6
    أُفقُ الفضاءِ مَدَّنُوناً حولَهاوهىَ كَنقطةٍ لنُون الأفقِ
  7. 7
    افترشَت متنَ الهَوا والتحَفَتمن السماءِ برداءٍ أزرق
  8. 8
    فَتارةً مِن مشرقٍ لمَغربوتارةً مِن مَغربٍ لمَشرِق
  9. 9
    وليقف لحظُكَ بالأرضِ أُختهَاتنسَابُ في مُنعَرَجاتِ الطُّرقِ
  10. 10
    تُسابِقُ الرِّيحَ فَيبقَى خلفهاوسَابقَت ظِلاَّلهَا لَم يُسبَق
  11. 11
    كأُفعُوانٍ خلفَ صَيدِه جرَىرامَ التِحَاقَه ولم يَلتَحِقِ
  12. 12
    وقد حَنَت ضلُوعُها علَى حَبيبٍ لفِراقِ شخصِه لم أطِقِ
  13. 13
    عَصرٌ بِمعجزاتِه جادَ لَناوبالعُلُوم والفنُونِ والرُّقِي
  14. 14
    يقفُ فِكرُ المَرءِ فيه صَاغِراأمَام واقعٍ ألمّا يَصدُقِ
  15. 15
    أكبرُ مُعجِزاتِه كما تَرَىإيجَادُه شَخصِيَةً لم تُسبَقِ
  16. 16
    هُوَ هُوَ الباشا التهاميِّ الذيقد حازَ في العليَاءِ قصبَ السَّبَقِ
  17. 17
    باشا مَقامَه الملوكُ ترتَجِيلِكَى تفوزَ بالمَقامِ الأليَقِ
  18. 18
    مَن به عَصرُه قدِ ازدَهَى عَلَىكلِّ العُصورِ ما مَضَى ومَا بَقِى
  19. 19
    كلَّلَهُ المجدُ بتَاجِ عِزِّهوهوَ بِعَرشِ كلِّ قَلبٍ مُرتَقِ
  20. 20
    بِطلعَةٍ وضَّاءةِ بنُورهَاإذا تبدَّى في جلاَل هَيبَةٍ
  21. 21
    فأىُّ قلبٍ عندهُ لم يخفِقِفقلبُ مُحتَاجٍ رَجَاء خائِفٍ
  22. 22
    وقلبُ بَاغٍ خَائِفٍ مِن فَرَقِأمَامَه تَقف وهُوَ مُفرَدٌ
  23. 23
    مَن قَاس غَيرَهُ به فَهو كَمَننَجمَ السُّهَا قاسَ ببَدرٍ مُشرِقٍ
  24. 24
    ماذا أقولُ في كَريم لَو يُنَادَى أحدٌ في مَغربِ أو مَشرقِ
  25. 25
    مَن منكُمُ ما عمَّه نوَالُهلخَرِسَ الكلُّ ولمَّا يَنطِقِ
  26. 26
    أو قيلَ مَن غَريقُ بَحرِ جُودِهلَصَاح كلٌّ كلُّنا ذُو غَرَق
  27. 27
    ماذا أقولُ في كريمٍِ أخجلَ السسَيلُ أمامَه فلم يَندَفِق
  28. 28
    كأنَّه في الجُود قبلَ سُؤلِهمَناصبٌ لم تُغنِ عن مكَاسِبٍ
  29. 29
    وذَهبٌ لم يُغنِه عن وَرِقِيضُوعُ عَرفُ المِسكِ عندَ ذِكرِه
  30. 30
    لا سِيمَا في ذكرِه بالخُلُقِبل كلُّ مِسكٍ عَبِقِ العَرفِ فمَا
  31. 31
    بِغيرِ ذكرِه شَذاً لَم يَعبَقِذُو همَّةٍ قد زانَها تواضُعٌ
  32. 32
    كهضَبَةٍ تَزهَى بزَهرٍ آنِقِإذا جلَستَ مَعَه مُذَاكِرا
  33. 33
    فأنتَ للأزهَارِ ذو تَنَشُّقِفكَم وكَم مِن نُكتَةٍ تفعَلُ بِال
  34. 34
    ألبَابِ فِعلَ القُرقُفِ المُعَتَّقِكم حِكمةٍ مشفُوعَةٍ بحِكمَةٍ
  35. 35
    في كُلِّ ما لَفظٍ له ومَنطِقِكأَنَّ لُقمان غَدا مُختَبئا
  36. 36
    تحتَ لِسانِه البَليغِ الذَّلِقِووَجهُه يزدادُ نوراً كلَّما
  37. 37
    ردَّدتَ فيه الطُّرفَ لمَّا يَطرُقِإذ لستَ تَقوَى مِن مَهابته أَن
  38. 38
    ترَاهُ وهو فِيك ذو تَحَقُّقِألطَّرفُ إن رآه يرتَدُّ حَسي
  39. 39
    سَار أمامَه الجلالُ خاضِعافأىُّ ذي جَاهٍ له لم يُطرِقِ
  40. 40
    هو لِرَأسِ المجدِ أضحَى خاضِعالأنَّه للمجدِ تاجُ المَفرِقِ
  41. 41
    فهِىَ في حُبِّ عُلاها تَلتقِيمَرآه للقلبِ الكَليمِ مُنعِشٌ
  42. 42
    كأنَّه صوبُ الحَياء الوَدقِما أنجبَ الدهرُ مثيلاً لَهُ في
  43. 43
    شأن عَلائِه الذِي لم يُلحَقِأولا فكَذّبني وجِىء بوَاحِدٍ
  44. 44
    إِن قلتَ فيما قلتَ لم أصَدِّقِبَيَّضَ وَجهَ دَهرِه جُوداً ومَج
  45. 45
    دا فهوَ فَخرُ مَغربٍ ومَشرِقِتُخبِرُ عن غَيبٍ لَه فِراسَةٌ
  46. 46
    فمَا تنبَّأَ به فَلتَثِقِقد أعجزَت صِفاتُه الحُسنَى جَمي
  47. 47
    عَ قالَةِ الشِّعرِ الكثيرِ الرَّونَقِهَيهَات مارامَ اليراعُ عدَّها
  48. 48
    ولو يُراعِي رَامها لم يُطِقِلكنَّ شِعري يَزدهي بِمدحهِ
  49. 49
    واللهِ لولاَه لَبِتُّ أبكَمَامُطَلِّقا لِلشِّعرِ دون حَنَقِ
  50. 50
    كَسَدَ سوقُ الشِّعر لَولاه فلاَحُرٌّ كريمُ القولِ إن لم يُنفِقِ
  51. 51
    غَمَرنِي إحسانُه فهوَ الذِيلولاَه عُودِي لم يَكن بالمُورِقِ
  52. 52
    مولاي يامن هطَلت علَىَّ نَعمَاؤُه في مصطَبَحِي وغَبَقِي
  53. 53
    باللّهِ إنى ومتَى وكيفَ لِيأفِي بدَينٍ لك أحنَى عُنُقِي
  54. 54
    لا لاَ فما أنا مُطِيقٌ له لَواَفنيتُ في مَدحكَ شعرِي المُونَقِ
  55. 55
    ولو علَى خدِّي كتَبتُه وكانَ عِوضَ الحِبرِ سوَادُ حَدَقِي
  56. 56
    فأغدقَ النُّعمَى علىَّ سَيِّدينعَم نعم ولتَكُ خيرَ مُغدِقِ
  57. 57
    إِن خُصَّ مَدحُهم بطِيبِ ألسُنٍفمدحُهُ خُصَّ بِطِيبٍ عَبِقِ
  58. 58
    أو خصَّ بالقولِ ثَناءً لهمُفَهوَ بفِعلٍ للثَّنَا مُحَقّقِ
  59. 59
    كلُّ عظِيمٍ سوفَ يأتِي أو مَضَىأو حاضِرٍ لمَجدِه لم يَلحَقِ
  60. 60
    يا لَيثَ إفرقيَا وسيِّدَهَاوفَخرَ أهلِها الكرامِ السُبَّقِ
  61. 61
    مَن لم يكن كريمَ كَفٍّ فليكُنواشَقوَةً له كرِيمَ المَنطِقِ
  62. 62
    إنَ ابنَ زائدةٍ أضحَى زائداودُلَفٍ ذُو دُلَفٍ في الطُّرُقِ
  63. 63
    ألسَّيِّدُ المُوَفَّقُ ابنُ السَيِّد المُوَفَّقِ ابنِ السّيِّد المُوَفَّقِ