دعاني من ذكر السقام دعانيا

شاعر الحمراء

37 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    دَعَانِيَ مِن ذكرِ السًّقام دَعانيَا◆وهَاتِ اسقِني كأسَ المَسَّرةِ صافِيا
  2. 2
    وكَرِّر على سَمعِي أَناشيدَ أُنسِه◆مَثالِثُها في لَحنِها والمثَانِيا
  3. 3
    فَهذي أُوَبقاتُ السُّرورِ تَراجَعت◆ودَوما اُوَيقاتُ السُّرور كمَا هِيَا
  4. 4
    نَعم غَشِىَ البدرُ السِّرارُ هُنيهةً◆وهَاهو بدرُ التَّمِّ قد لاَح ضَاويا
  5. 5
    وما كَان قلبُ الخَافِقينِ بخافِقٍ◆سِوى لحظةٍ من بعدِها صَار هَادِيا
  6. 6
    قدِ ابتلَّ طرفُ المجدِ والجودِ والعُلاَ◆وما ابتلَّ حتَّى صار يضحَكُ عَاليا
  7. 7
    ومَا اكتأبت منا القُلوبُ سِوى لكَى◆يكُونَ سرورٌ للكَآبةِ تَالِيا
  8. 8
    وإِن عَبَسَت منا الوُجوهُ فإِنما◆لِيُضحى بها نورُ التهلُّلِ باديَا
  9. 9
    تَنَهُّدُ مَحزونٍ ورَجعُ تَنَهُّدٍ◆بفرطِ سُرورٍ عادَ في القلبِ هَاويا
  10. 10
    فيا شاديا يشدو بنَيلِ مُنَائِيا◆أعِدهُ علَى الأسمَاع حُيِّيتَ شَاديا
  11. 11
    فها وَجهُ مولاَنا التِّهامى مُشرِقٌ◆وَحَسبُ الورَى إشراقُ وجهِ التَّهاميا
  12. 12
    وأضحَى رجاءُ العالمينَ مُحقَّقا◆وقبلَ رجاءِ العالمِين رجَائِيا
  13. 13
    وليسَ عَجِيبا أن عُبَيدٌ مُمَلَّكٌ◆تَذكَّرَهُ مولاَهُ مولَى المَوَالِيا
  14. 14
    نَعم كلُّ ما في الأمرِ مِن عجَبٍ إذا◆بَدا لكُمُ واللهِ ما قَد بَدا لِيا
  15. 15
    تَذَكَّرَهُ من دُون ما ألمٌ به◆فكانَ حَبيبا عندَ ربِّه غَاليا
  16. 16
    وكانَ به بَراًّ شَفوقاً لأنَّه◆بخُلُقِهِ ذو بِرِّ شَفوقٍ مُوَاسيا
  17. 17
    وللهِ في هَذا الوُجودِ ظَوّاهِرٌ◆وللِه في هَذا الوُجودِ خَوافِيا
  18. 18
    ألاَ انظُر وُفودَ التَّهنئاتِ تلاَحقَت◆حَواضِرها من مَغربٍ وبَواديا
  19. 19
    أتوا كقِلاَصٍ في الفِجَاجِ تَواخَذت◆يحثُّهمُ قلبٌ لهم صار حَادِيا
  20. 20
    فَمِن ناطِقٍ بالحمدِ يَشكُرُ ربَّهُ◆وآخَرَ يرجُوه وآخر دَاعيا
  21. 21
    ويلقَونَ قبلَ النُّطق من بِشر وَجهِه◆دَليلا على شُكرِ العَواطِف كَافيا
  22. 22
    وقد جَاء سُلطانُ البلادِ مُهنِّئاً◆وكانت تَهانيه أعزَّ التَّهانِيا
  23. 23
    أتاهُ يُحَيِّي الودَّ فيه مُبَرهِنا◆علَى أنَّ ذاك الودَّ يزدادُ نامِيا
  24. 24
    فشُكراً لِهَاتيكِ الشَّمائِل والنُّهَى◆وأكرِم بِهَاتيك المَبادي مَبَادِيا
  25. 25
    تَباركَ مَن أولَى التهامَى رُتبَةً◆على النَّجمِ تسمُو وهوَ في القلبِ ثَاويا
  26. 26
    إذا نحنُ أثنينَا عليه فإِنَّما◆نُحيِّي به جِيدَ العُلاَ والمعَاليا
  27. 27
    ورُوحاً لها رَوحُ العَبير تأرُّحاً◆ومِن نَسمةٍ هبَّت أرقَّ حَواشِيا
  28. 28
    وكُنتُ أقولُ الرُّوحُ مني فِداؤُهُ◆ولكنَّ رُوحي ما عرَفتُ القَوافيَا
  29. 29
    فلولا أَمانٌ في مُحَيَّاهُ إِن سَطا◆عَليَّ زَمانِي ما عَرفتُ القَوافيا
  30. 30
    ولولاَه طلَّقتُ القريضَ ولم أعُد◆لِقولِهِ إِلاَّ شاكِيا مِن زمَانِيا
  31. 31
    ولا سيَما مَن يَجهلُون مكَانَه◆لَدَّى ولَم يَدرُوا لَديه مَكَانِيا
  32. 32
    ألاَ سُبَّةً للجاهلين وضِلَّةً◆لِسَعيهُمُ يرجونَ منه ابتِعَاديَا
  33. 33
    وما لَهُمُ ثَأرٌ علىَّ وإن يكُن◆فَوَالله ما أدريه مُذ كنتُ دَارِيا
  34. 34
    إذا كَان فقرُ الحبِّ ذنبِي لَديهِمُ◆فما ضَرَّهم إن كنتُ بِالفَقرِ راضِيا
  35. 35
    وفَقرُ نفُوسٍ لو هُمُ يعلَمُونَه◆بِحقٍّ لَدام الطَّرفُ منهُمُ دامِيا
  36. 36
    إلَهي أنا راضٍ بِحَالي وشَاكرٌ◆لِنُعمَاكَ هذِي عن رِضَائي بِحَاليا
  37. 37
    وما طِلبِتي إلا التِّهامِي تُديمُهُ◆وتُبقِيه لي ما دام جُودُكَ باقِيَا