خضوعا ومثلي بالخضوع أخو فخر

شاعر الحمراء

44 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    خُضوعاً ومِثلي بِالخُضوعِ أخو فَخرِلمَن أمرُه قد أوجدَ البَحرَ في البَرِّ
  2. 2
    لقد نِلتَ عِزّاً إذ وقفتَ بِضِفَّتيفلِلَّهِ من بَحرٍ يُطِلُّ على بَحرِ
  3. 3
    بَلى هي ليست وَقفةً بي وإنَّمانِعالُكَ من بَحرٍ يُطِلُّ على بَحرِ
  4. 4
    وأعجَبُ ما أبصرتُ منكَ ابتِسامَةٌكأنكَ منِّي قد وقَفتَ علَى سرِّي
  5. 5
    كأنكَ تَدري أنني جئتُ حاكِيالِبعضِ صفاتٍ منكَ جَلَّت عن الحَصرِ
  6. 6
    تَلاطمَتِ الأمواجُ فِيَّ كأنَّهاتُمَثُِّ كفًا منكَ في الجودِ والبِرِّ
  7. 7
    تَرَقرَقَ مائي مثلَما أنتَ ناِظِرٌتَرقرُقَ ماءِ البِشرِ في وجهِكَ الدُرَي
  8. 8
    إذا انطبعَت زُهرُ النُّجومُ بِداخِليفمِنكَ بها في الحُسنِ أبسِمُ عن ثَغرِ
  9. 9
    شُعاعُ جبينٍ منكَ لا أستَطيعُهسوى إن يَكُن قُرصُ الغَزالةِ في صَدري
  10. 10
    إذا جَعَدَّ الرِّيحُ العليلُ أسِرَّتيفمولايَ في أمرٍ يُدَبِّرُ عن فِكِر
  11. 11
    ومَا شَفَقُ بعدَ الغُروبِ بِلَونِهيُظَلِّلُ أُفقي غَيرُ راياتِكَ الحُمرِ
  12. 12
    وإن سَدَل الليلُ البَهيمُ رِداءهُعلىَّ وصارَ الرُّعبُ مِن مَنظري يَسري
  13. 13
    فإنىَ أحكي غَضبةُ مُضَرِيَةًتُرى منكَ أحيانا فأنظُرُ عن شَزرِ
  14. 14
    قد اتَّسَعَت مني وحقِّك ساحةٌتُحاولُ أن تَحكيك في سَعَةِ الصَّدرِ
  15. 15
    وفىَّ حياةُ للأنَامِ وضِدُّهاكمِثلِكَ يا مولاي في النُّهى والأمرِ
  16. 16
    وكلُّ الأُلى حولي تَراهُم تَجَمَّعوافإنَّهمُ خُدَّامُ أمرِك عن يُسرِ
  17. 17
    وإنَّ كبيرَ القَومِ أصغرُ خادِمٍلَديكَ وهذي عِندَهُ غايَةُ الفَخرِ
  18. 18
    وبينَ يَدَى مولاي من هو واقِفٌرِضاكَ مُناهُ مُخلِصُ السِرِّ والجَهرِ
  19. 19
    وإخلاَصُه يَبدو إليكَ مُجَسَّماًكَساهُ سُروراً حُلَّةِ الحَمدِ والشُّكرِ
  20. 20
    خيالُك في قَلبي مُقيمٌ حَقيقةًوإن رُمتَ تصَديقي أِطلَّ على قعري
  21. 21
    فما حِيلتي إن أقفرت منهُ مُهجَتيوخَلَّفني أصلي سَعيراً منَ الهَجرِ
  22. 22
    سأسكُبُ دَمعي فوقَ صدري لأجلِهويا ليتَ شِعري والمُنى قَلَّما وفَت
  23. 23
    أيًطفِئُ مائي ما بِقَلبي من الجَمرِولاَ تَعتَقِد يا سَامِعيّ بأَنَّني
  24. 24
    سأحكيهِ في شَتَّى محاسِنِه الغُرِّفكم بين فيضي في انتفاعٍ وفيضه
  25. 25
    أجزرٌ بلا مدٍّ كمدٍّ بلا جزرِوكم بين بحرٍ موقف الفيض في الثرى
  26. 26
    وبحرٍ على وجه الثرى نفعه يجريوَكم بينَ بَحرٍ مِن مياهٍ تلاطَمت
  27. 27
    وبحرٍ التُّقَى والجُدِ والعِلمِ والبِرِّوكم بين ثاوٍ في فلاةٍ بمَهمَةٍ
  28. 28
    ومَن جرَّ ذيل العِزِّ في الحُلَلِ الخُضرِلِذلك حسبي مِن صِفاتِه بعضُها
  29. 29
    وليس أخو قُلٍّ يُوزي أخا كُثِررأيتُ مُلوكَ الأرضِ شرقاً ومَغرِباً
  30. 30
    وأصبحتُ مِن بالعِيانِ على خُيرِهم مِثلُ شَهرِ الصَّومِ عِزّاً وإنَّمَا
  31. 31
    محمدُ فيما بَينهم ليلةُ القَدرِولم أرَ مَحبوباً مُهاباً كمِثلِه
  32. 32
    تَألُّقَ وجهاً بالمهَابَةِ والبِشرِفيُنعِشُ مَن يَلقَاهُ طلُ جَبينهِ
  33. 33
    كما تُنعَشُ الأزهارُ مِن طَيِّبِ القَطرِتَزوَّدَ بِالتَّقوى وطاعةِ ربِّهِ
  34. 34
    وتَقوى الإله أفضلُ الزَّاد في العُمرِوللّهِ مِن روح يُفاوحُ لُطفُها
  35. 35
    نَسيماً على وردِ الرِّياضِ إذا يَسريحَصيفُ النُّهى إن دَجَّ لَيلُ مُلِمَّةٍ
  36. 36
    تَرى منه وجهَ الرَّأي يُسفِرُ عن بَدرِسما هِمَّةً تَزهو بِلُطفِ شَمائِلٍ
  37. 37
    كما الهَضبَةُ الشَمَّاءُ تَفتَرُّ عن زهرِسليلُ مُلوكٍ من مُلوكٍ أشاوِسٍ
  38. 38
    بهم قَرَّ طَرفُ المَجدِ والقَدرِ والذِّكرِوهيهاتَ يُفني الشِّعرُ منه مَحاسِناً
  39. 39
    ولو أننَّي أفنيَتُ في مَدحِه شِعريودونَكَها مِن شاعرٍ لَكَ مُخلِصٍٍ
  40. 40
    أخي اليُسرِ في شِعرٍ وما كانَ ذا عُسرِنعم ليس ذا عُسرٍ وإن كان مُعسِراً
  41. 41
    وليس بِذي يُسرٍ وإن كانَ ذا يُسرِإذا هَزَّتِ الأقلامُ في الطرسِ عِطفَها
  42. 42
    فَراحَتُه تُغني عنِ البيضِ والسُّمرِوعن عجَلٍ جاءتكَ من فرط شوقها
  43. 43
    ولكن بِخَذِّ مِن حَيَائه مُحمّرِّفإن صادَفَت منكَ القَبولَ تَفَضُلاً
  44. 44

    فذاكَ وإلا فالكريمُ أخو عُذرِ