أى سهم راشه الدهر إلى

شاعر الحمراء

54 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    أَى سُهمٍ راشَه الدَّهرُ إِلىورَمانِي فَرَسَا فِي مُهجَتِي
  2. 2
    وعلَى صَرحِ نُبوغٍ قد سَطافَهَوى ما بَينَ صُبحٍ وعَشِي
  3. 3
    ما سَطا الدهرُ علَيهِ وحدَهُبل سَطا الدَّهرُ عليهِ وَعَلي
  4. 4
    فمُصَابُ المَرءِ في نابِغَةٍهُوَ جُرحٌ في الحشَا غَير أسِي
  5. 5
    فأنا المفجُوعُ قَلبا بِفَتىعَبقرِيٍّ يا لَه مِن عَبقَرِي
  6. 6
    بَطلٌ مِن بطلٍ مِن بَطلٍوَسرِىٌّ مِن سِرىٍّ مِن سَرِي
  7. 7
    بَين أحضَانِ العُلا قد قَصَفتغُصنَه الرَّطبَ يدُ الدَّهرِ العَتِي
  8. 8
    استَلاَنَت عُودَه الموتُ وقدكانَ صَلبَ العُودِ قد كان صَبِي
  9. 9
    كيفَ لا نَرثي لِغُصنٍ نَاضِرٍإذ نرَى كَفَّ الردَى تلويه لَي
  10. 10
    عَفَّرت تحتَ الثَّرى وجنتُهوهَوَى بعدَ العُلاَ البدرُ السَّنِي
  11. 11
    لِقَضَاءِ اللهِ إنا خُضَّعٌكرِقابٍ تحتَ حدِّ المشرَفِي
  12. 12
    إنَّها الأقدارُ فيهَا يَستَوِيكلُّ حيٍّ مِن ضَعِيفٍ وَقَوِي
  13. 13
    أىُّ رُكنٍ للعلاَ يَهوِي بهبعدَما طاولَ شُهبا في الرُّقِي
  14. 14
    بطلٌ فيمَا أَتاه لم يكُنمِثلَ أبطالِ طعانٍ وغُزِي
  15. 15
    بل حياةٌ كاشَفَتهُ سِرَّهافرَأَى مِن سرِّها كلَّ خَفِي
  16. 16
    ورأى كلَّ بقاءٍ آيلالِفَناءٍ ولقاءٍ لمُضِي
  17. 17
    ورأى أنَّ خلُود المَرءِ فيذِكره إِن هوَ بالذّكرِ عُنِي
  18. 18
    فخُلودُ الذِّكرِ عُمرٌ آخرُليسَ يَفنَى إن يَكُ الجسمُ فَنِى
  19. 19
    وحَميدُ الذِّكرِ مَا ماتَ وإِنجِسمُهُ عَن أعيُنٍ مِنَّا خَفِى
  20. 20
    فامتَطاها هِمَّةً وثَّابةًثُمَّ نادَى قَرِّبوا المجدَ إلَي
  21. 21
    في سَبيلِ المجدِ والواجبِ أَنألقَ مَوتاً فأَنا بالموتِ حَي
  22. 22
    إنهُ الواجِبُ لا بدَّ لَهمِن قضاءٍ عندَ ذي قَلبٍ أبِي
  23. 23
    فلِهَذا في سبيل المجدِ آثَرَ موتا بينَ رنَّات القِسِّي
  24. 24
    وكَسَيلٍ رُسُلُ الموتِ وماصَدَّهُ عن عَزمِه السَّيلُ الأتِي
  25. 25
    لهُ من نَارِ جَحِيمٍ حُمَمٌوله مِن قَاصِفِ الرَّعدِ دَوِي
  26. 26
    وكأنَّ الموتَ قد أشفَقَ مِنه فَعنَّاه بجُرحٍ يأتَسِي
  27. 27
    فأبَى إلاَّ رُجوعاً لِلوغَىبعدَما مِن ذلِك الجُرح شُفِي
  28. 28
    باسِما للموتِ منه هَازِئاقائلاً لَم يَخشَ مِثلِي أىَّ شَي
  29. 29
    أيها المَهدىُ يا رَمزَ البطولَةِ يا فخرَ الشبابِ العَرَبي
  30. 30
    يا كَمِيَا ما سمِعنا مِثلَهُليثُ غَابٍ قد يُنَادَى بِكَمِي
  31. 31
    صِفةٌ موروثة قد سُلسِلَتمِن أبيهِ للنَّبيِّ القُرَشِي
  32. 32
    أيُّهَا المهدِيُّ قُم حتى تَرَىكَيفَ قَلبُ الناسِ بالحُزنِ مُلي
  33. 33
    وترى مراكشَ الحمراءَ قدلبِست ثوبَ الحدادِ الحندسي
  34. 34
    وتراهم خُشَّعاً أبصارُهممن سكونٍ تّذرِف الدمعَ السَّخي
  35. 35
    وترى التقديسَ والإعجابَ منمغربيٍّ لأخيه المغربي
  36. 36
    وترى ذلك في الأفواه يَجري كما يجري شذا المسك الزكي
  37. 37
    وترى بعدكَ إخوانك كيفَ كَوَت قلبَهُمُ الأحزانُ كَي
  38. 38
    بين جارٍ ذَمعُه أو صَارخٍيا أُخَيِّي يا أُخَيِّي يا اُخَي
  39. 39
    وتَرى كيفَ يَرى الخِلُّ الوفِييُ لدى فُقدَانِه الخِلَّ الوَفي
  40. 40
    وتَراهم مَلأُوا رَحبَ الفضَابوُفودٍ بينَ دانٍ وقًَصِي
  41. 41
    وتَرَى الأطلسَ يبكِي شِبلَهودُموعٌ منه أبنَاء بُكِي
  42. 42
    وتَرى الناسَ جَميعا في الأسَىقد تسَاوى العَجمِي والعَرَبي
  43. 43
    كلُّنا نستمطِرُ الرُّحمَى علَىنابغٍ عزَّ علينا ما لَقِي
  44. 44
    وكفَى حُزنا لقلبِ فُرقةًلا إلَى ميعَاد كَتبٍ أو لُقِي
  45. 45
    فخُضوعا لقضَاءِ اللهِ لامِن مَرَدٍّ لقضَاءٍ أزَلِي
  46. 46
    واصطِبارا وَاحتسَابا يا أباهُ فإنَّ الصَّبرَ مِن طَبع السَّرِي
  47. 47
    كيفَ لاَ والصبرُ والإيمانُ مِنقلبِك المَعمُورِ بالله العَلِي
  48. 48
    ما عِلمنا فيكَ إلا رَجُلاًقلبُه واللهِ باللهِ غَنِي
  49. 49
    وإلَيه كلُّ أمرٍ مُوكَلوبمَا يَرضَى به أنتَ رَضِي
  50. 50
    ولِهذا خَصَّكُم مِن فضلِهبالمزَايا الغُرِّ والخلقِ السَّوِي
  51. 51
    وحَبا فيما حَبَا مِن مِنَحٍمِنحةً عُظمَى هِىَ القلبُ النَّقِي
  52. 52
    فلَه الحَمدُ علَى أنعُمِهِحَمدَ عَبدٍ مُستَزيدٍ مُجتَدِي
  53. 53
    وسقَى قبرَ فقيدِ المجدِ عَارِضُ رضوَانٍ غَزِيرٌ سَرمَدِي
  54. 54
    ولتَدُم فى حِفظِه أنجالُكُموأراكُم مَن مَضَى فيمَن بَقِي