وخيال سرى إلي فأدنا

سبط ابن التعاويذي

72 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    وَخَيالٍ سَرى إِلَيَّ فَأَدناها عَلى النَأيِ وَالمَزارُ شَطونُ
  2. 2
    سارَ يَطوي الفَلا وَحيداً وَمِن دونِ سُراهُ مَهامِهٌ وَحُزونُ
  3. 3
    زائِرٌ في الظَلامِ يَسمَحُ بِالوَصلِ وَمُهديهِ بِالسَلامِ ضَنينُ
  4. 4
    لَم يَكِد يَهتَدي لِرَحلي لَولازَفَراتٌ مِن دونِهِ وَأَنينُ
  5. 5
    وَبِأَعلا الكَثيبِ مِن أَيمَنِ الرَملِ مَلِيٌّ تُلوى إِلَيهِ الدُيونُ
  6. 6
    بِعتُهُ مُهجَتي فَيالَكَ مِن صَفقَةِ غَبنٍ راضٍ بِها المَغبونُ
  7. 7
    وَظِباءٍ مِن عامِرٍ ما رَنَت إِللا أَرَتنا أَنَّ الكِناسَ عَرينُ
  8. 8
    بِثُغورٍ يَشجى بِهِنَّ الأَقاحيوَقُدودٍ تَشقى بِهِنَّ الغُصونُ
  9. 9
    إِن يُطاعِنَّ فَالرِماحُ قُدودٌأَو يُناضِلنَ فَالسِهامُ عُيونُ
  10. 10
    يا اِبنَةَ القَومِ كَيفَ ضاعَت عُهوديبَينَكُم وَالوَفاءُ في العُربِ دينُ
  11. 11
    كَيفَ أُسلِمتُ فيكُمُ إِلى الأَشجانِلَولا الغَرامُ جُنونُ
  12. 12
    قَد تَمادى هَواكَ لي فَسَقاميفيكَ بادٍ وَداءُ قَلبي دَفينُ
  13. 13
    وَتَقَضّى المَدى وَما أَقصَرَ العاذِلُ فيكُمُ وَلا سَلا المَحزونُ
  14. 14
    مَن تَناسى عَهدَ الشَبابِ وَأَيّامَ التَصابي فَلي إِلَيكُم حَنينُ
  15. 15
    أَتَراني عَلى النَوى مُضمِراً عَنكَ سُلُوّاً إِنّي إِذاً لَخَؤونُ
  16. 16
    أَنا مَن قَد عَلِمتِ عَهدي عَلى النَأيِ وَثيقٌ وَحَبلُ وِدّي مَتينُ
  17. 17
    لا تُحاوِل مِنّي المَوَدَّةَ بِالهَجرِ فَإِنّي عَلى الجَفاءِ حَرونُ
  18. 18
    أَنا ماءٌ عَلى التَواصُلِ رَقراقٌ وَفي الهَجرِ صَخرَةٌ لا تَلينُ
  19. 19
    عَدِّني مَورِدَ الهَوانِ فَلا صادَفتُ رَيّاً يَكونُ في الرِيِّ هونُ
  20. 20
    عَلَّمَتني الآباءُ أَخلاقَ قَومٍأَقسَموا أَنَّ جارَهُم لا يَهونُ
  21. 21
    لا تَخَف في جِوارِهِم نُوَبَ الأَييامِ فَالجارُ فيهِمُ مَضمونُ
  22. 22
    المُصيبونَ في دُجى الخَطبِ وَالمُعطونَ في الجَدبِ وَالسَحابُ ضَنينُ
  23. 23
    يَكتَسي التُربُ عَرفَهُم فَمَكانٌوَطِئَتهُ نِعالُهُم دارينُ
  24. 24
    لَكُمُ يا بَني المُظَفَّرِ آياتٌ وَفَضلٌ يَومَ الفِخارِ مَتينُ
  25. 25
    لا تُساميكُمُ القَبائِلُ فَالناسُ الدَنايا وَأَنتُمُ العِرنينُ
  26. 26
    عَذُبَت عِندَكُم وَراقَت قِطافُ الكَرَمِ العِدِّ وَالمِياهُ أَجونُ
  27. 27
    وَاللَيالي بيضٌ لَدَيكُم إِذا الأَييامُ أَمسَت بِغَيرِكُم وَهيَ جونُ
  28. 28
    يا مُضِلَّ السَماحِ يَهوي بِهِ وَجناءُ حَرفٌ مِثلُ الهِلالِ أَمونُ
  29. 29
    وَغِمارُ الفَلا كَأَنَّ مَطاياهُ إِذا عُمنَ في الفَلاةِ سَفينُ
  30. 30
    يَنشُدُ المَكرُماتِ في كُلِّ أَرضٍلَيسَ فيها عَمّا أَضَلَّ مُبينُ
  31. 31
    أَنضِ ثَوبَ السُرى فَفي القَصرِ مِن بَغداذَ خِرقٌ لَهُ السَماحَةُ دينُ
  32. 32
    حَيثُ رَوضُ النَدى جَميمٌ وَماءُ الجودِ غَمرٌ لِلسائِلينَ مَعينُ
  33. 33
    لا تُؤَمِّل سِواهُ فَهوَ كَفيلٌلِمَساعيكَ بِالنَجاحِ ضَمينُ
  34. 34
    تَلقَ مِنهُ بَحراً وَطَودَ حِمىً يَأوي إِلَيهِ اليَتيمُ وَالمِسكينُ
  35. 35
    فارِسٌ مِن عَتادِهِ القُضُبُ الهِندِيَّةُ البيضُ وَالعِتاقُ الصُفونُ
  36. 36
    مَشعَلٌ في البُزوغِ أَمضى مِنَ النَصلِ وَقورٌ يَومَ السَلامِ رَزينُ
  37. 37
    لابِسٌ في الحُروبِ مِن رَأيِهِ المُحصَدِ دِرعاً ما ضاعَفَتها القُيونُ
  38. 38
    مُصلِتٌ مِن مَضائِهِ سَيفَ عَزمٍسَلَّطَتهُ عَلى النُفوسِ المَنونُ
  39. 39
    سَيفُهُ مِن مَضاءِ كَفَّيهِ وَالدِرعُ عَلَيهِ مِن قَلبِهِ مَوضونُ
  40. 40
    إِن سَخا أَو سَطا فَلا الأَسَدُ الوَردُ بِضارٍ وَلا السَحابُ هَتونُ
  41. 41
    يُشرِقُ التاجُ مِنهُ فَوقَ جَبينٍكِسرَوِيٍّ لِلتاجِ فيهِ غُضونُ
  42. 42
    قَولُهُ يَفضُلُ الفِعالَ وَيُسراهُ إِذا راحَ لِلعَطاءِ يَمينُ
  43. 43
    يا مُعيني عَلى الخُطوبِ وَقَد أَسلَمَني ناصِري وَقَلَّ المَعينُ
  44. 44
    صانَ قَدري عَن مَعشَرٍ يُحرَمُ السائِلُ فيهِم وَيُمنَعُ الماعونُ
  45. 45
    لَهُم في مَواسِمِ الحَمدِ أَعراضٌ عِجافٌ لُؤماً وَوَفرٌ سَمينُ
  46. 46
    حاشَ لِلَّهِ أَن تَراني فيهِممُرخِصاً لِلثَناءِ وَهوَ ثَمينُ
  47. 47
    أَرتَجي فَضلَ ناقِصٍ وَأُداريكُلَّ جِنسٍ ما في سَجاياهُ لينُ
  48. 48
    خُلَّبُ البَرقِ باتَ يَصدِقُ مُعروفُكَ لِلشائِمينَ وَهوَ يَمينُ
  49. 49
    حِلفُ سوءٍ أُمُّ الأَيادي بِهِ ثَكلى وَطَرفُ العَلاءِ مِنهُ سَخينُ
  50. 50
    مُستَهامٌ بِالبُخلِ صَبٌّ كَما حامَ إِلى الأَخيَلِيَّةِ المَجنونُ
  51. 51
    وَكَأَنَّ العافي يُخاطِبُ مِن جَدواهُ رَسماً بِرامَةٍ لا يُبينُ
  52. 52
    فَفَدَت كَفَّكَ الَّتي جودُها الكَوثَرُ كَفٌّ عَطائُها غِسلينُ
  53. 53
    صَدَقَت فيكَ يا مُحَمَّدُ آمالي وَخابَت لَدى سِواكَ الظُنونُ
  54. 54
    مَلَّكَتني لَكَ الأَيادي فَإِن أُمسِ طَليقاً فَإِنَّ شُكري رَهينُ
  55. 55
    عَوَّدَتني النُعمى يَداكَ وَعاداتُ الأَيادي عَلى الكِرامِ دُيونُ
  56. 56
    كُلَّ عامٍ تُجِدُّها لَكَ نُعماكَ فَلا أَخلَفَت عُلاكَ السِنينُ
  57. 57
    أَنا أَهلٌ وَأَنتَ أَيضاً بِأَن تَبعَثَ أَمثالَها إِلَيَّ قَمينُ
  58. 58
    هِيَ لي جُنَّةٌ مِنَ الفَقرِ ما عِشتُ وَحِصنٌ مِنَ الخُطوبِ حَصينُ
  59. 59
    لا تَراني إِذا تَحَلَّلتُها أَخضَعُ مِن حادِثٍ وَلا أَستَكينُ
  60. 60
    أَكتَسي رَونَقاً بِمَلبَسِها الضافي فَتُمسي صوراً إِلَيَّ العُيونُ
  61. 61
    طالَما أَصبَحَت وَأَمسَت وَلي في القُرِّ مِنها مَعاقِلٌ وَحُصونُ
  62. 62
    فَاِستَمِعها عَذراءَ تَحمِلُ أَبكارَ المَعاني مِنها قَوافٍ عونُ
  63. 63
    مِدَحٌ كَالرِياضِ باكَرَها القَطرُ فَمِنها الخَيرِيُّ وَالنِسرينُ
  64. 64
    فَاِفتَرِع ذُروَةَ البَقاءِ بِمُلكٍأَخمَصاهُ التَأييدُ وَالتَمكينُ
  65. 65
    بالِغاً في أَخيكَ ما نالَهُ موسى وَقَد شَدَّ إِزرَهُ هارونُ
  66. 66
    مُذ دَعوهُ تاجاً تَمَنّى هِلالُ الأُفقِ لَو أَنَّهُ الغَداةَ جَبينُ
  67. 67
    وَاِبقَ وَاِبناكَ ما أَقامَ ثَبيرٌوَأَقَلَّت وُرقَ الحَمامِ الغُصونُ
  68. 68
    فَبَهاءُ الدينِ الَّذي إِن دَعَوناهُ لِخَطبٍ فَحَدُّهُ مَسنونُ
  69. 69
    أُدعُهُ لِلسَماحِ وَالبَأسِ يَلقاكَ مُجيباً مِنهُ القَوِيُّ الأَمينُ
  70. 70
    وَشِهابُ الدينِ الَّذي يَصدَعُ الخَطبَ بِوَجهٍ يَنجابُ عَنهُ الدُجونُ
  71. 71
    كامِنٌ في سِرارِ أَعطافِهِ المَجدُ وَلِلنارِ في الزِنادِ كَمونُ
  72. 72
    وَاِسلَموا تُنجِزونَ أَعداءَكُم مارَضِعَ الطِفلُ وَاِستَهَلَّ الجَنينُ