هل أنت يا أخت القضيب الناضر

سبط ابن التعاويذي

62 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    هَل أَنتِ يا أُختَ القَضيبِ الناضِرِمَعدِيَّةٌ عَلى سُهادٍ ناظِرِ
  2. 2
    أَم عادَةٌ عِندَكِ في دينِ الهَوىأَن لا يُبالي راقِدٌ بِساهِرِ
  3. 3
    لا وَوُجوهٍ بِالغَضا نَواظِرٍفَواتِنِ الأَلحاظِ وَالنَواظِرِ
  4. 4
    وَلَيلَةٍ قَضَيتُها بِحاجِرٍسَقى الغَمامُ لَيلَتي بِحاجِرِ
  5. 5
    وَكُلِّ طَرفٍ فاتِنٍ لِحاظُهُيُذكي غَرامَ كُلِّ وَجدٍ فاتِرِ
  6. 6
    أَلِيَّةً أَنَّ جُفوني لَم تَنَمإِلّا اِنتِظاراً لِلخَيالِ الزائِرِ
  7. 7
    أَرسَلتُها بَينَ خَيالاتِ الكَرىمُقتَضِياً طَيفَ الغَزالِ الناظِرِ
  8. 8
    يا نابِذاً بَينَ الظِباءِ قَلبَهُدَرِيَّةً لِكُلِّ سَهمٍ عائِرِ
  9. 9
    يَرقُبُ مِنهُنَّ قَضاءَ ماطِلٍيَلوي الدِيونَ وَوَفاءَ غادِرِ
  10. 10
    كَيفَ تَعَرَّضتَ وَأَنتَ حازِمٌيَومَ اللِوى لِأَعيُنِ الجَآذِرِ
  11. 11
    أَما عَلِمتَ أَنَّ أَحداقَ الظِباءِ النُجلِ لا يوجَدنَ بِالحَرائِرِ
  12. 12
    يا مُغمِداً في القَلبِ سَيفَ لَحظِهِأَلِلَّهُ في دَمٍ بِغَيرِ ثائِرِ
  13. 13
    وَفي سَقامٍ ما لَهُ مِن عائِدٍفيكَ وَلَيلٍ ما لَهُ مِن آخِرِ
  14. 14
    طالَ فَما أَدري أَمِن غَدرِكُمُصيغَ دُجاهُ أَم مِنَ الغَدائِرِ
  15. 15
    وَمِن عَناءِ الحُبِّ أَنَّكَ تَطلُبُ اِنصافاً وَوَصلاً مِن حَبيبٍ غادِرِ
  16. 16
    مَن لي بِخِلٍّ اِصطَفى إِخاؤُهُمُهَذَّبِ الأَفعالِ وَالسَرائِرِ
  17. 17
    أَقنَعُ مِن وَفائِهِ وَوُدِّهِأَن يَتَلَقّاني بِثَغرٍ كاشِرِ
  18. 18
    فَتَّشتُ أَبناءَ الزَمانِ بَعدَمابَلَوتُهُم طُرّاً بِعَينِ خابِرِ
  19. 19
    فَما اِمتَرَت كَفِّيَ غَيرَ باخِلٍمِنهُم وَلا جاوَرتُ غَيرَ جائِرِ
  20. 20
    وَلا عَقَدتُ بِيَميني ذِمَّةًمَعَ غَيرِ خَوّانِ العُهودِ غادِرِ
  21. 21
    يَسومُني الباخِلُ جَدواهُ وَقَدرَغِبتُ عَن جَدوى الغَمامِ الماطِرِ
  22. 22
    كَفَفتُ أَطماعِ عَنِ الناسِ فَماكَفُّهُمُ نَوالَهُم بِضائِري
  23. 23
    لا خَطَرَ الجودُ عَلى بالِ فَتىًمَرَّ لَهُ رَجاؤُهُم بِخاطِرِ
  24. 24
    كَم أَحمِلُ الضَيمَ وَكَم أُنفِقُ مِنصَبري وَلا آنالُ أَجرَ الصابِرِ
  25. 25
    وَكَم أُجَلّي سابِقاً في حَلبَةِ الفَضلِ وَلا أُحرِزُ عُشرَ الحاصِرِ
  26. 26
    تُكَسِّرُ الأَيّامُ حاجاتي فيصَدرٍ بِأَدواءِ الخُطوبِ واغِرِ
  27. 27
    وَكَيفَ يَقضي وَطَراً إِلى العُلىساعٍ إِلى اللَحظِ بِجِدٍّ عاثِرِ
  28. 28
    هَذَّبتُ نَفسي جاهِداً وَلَم أَكُنعَلى اِجتِلابِ حَظِّها بِقادِرِ
  29. 29
    فَيا لَها يَومَ شَريتُ الفَضلَ مِنصَفقَةِ مَغبونِ الشَراءِ خاسِرِ
  30. 30
    قَد جَعَلَتني الحادِثاتُ أَكلَةًيُسَدُّ بي فَمُ الزَمانِ الفاغِرِ
  31. 31
    كَأَنَّني لَم تَعتَلِق كَفِّيَ مِنجودِ أَبي نَصرٍ بِخَيرِ ناصِرِ
  32. 32
    وَلا شَكَرتُ مُعلِناً حِباءَهُشُكرَ الرِياضِ لِلحَبِيِّ الماطِرِ
  33. 33
    وَلا مَلَأتُ الأَرضَ وَالسَماءَ مِنأَدعِيَتي فيهِ وَمَدحي السائِرِ
  34. 34
    وَلا نَظَمتُ في عُلاهُ مِدَحاًتُخرِسُ كُلَّ ناظِمٍ وَناثِرِ
  35. 35
    غَرائِباً أَخَّرَها عَصري وَقَدفُتُّ بِها أَهلَ الزَمانِ الغابِرِ
  36. 36
    عَلى مَجيدٍ ناطِقٍ بِمِثلِهايَحسُنُ أَن يُطلَقَ إِسمُ الشاعِرِ
  37. 37
    يَقطَعُ ما كَرَّرَها الراوي بِهامَفازَةَ الساري وَليلَ السامِرِ
  38. 38
    فَهيَ بِما ضَمَّنتُهُ مِن مَدحِهِإِنسُ المُقيمِ راحَةُ المُسافِرِ
  39. 39
    أَحيا عِمادُ الدينِ كُلَّ دارِسٍمِن مَنهَجِ الجودِ وَكُلَّ داثِرِ
  40. 40
    يَعُدُّ ظُلماً أَن يَرُدَّ آمِلاًوَلَو بَغى عُلاهُ غَيرُ ظافِرِ
  41. 41
    يُضيءُ مِن غُرَّتِهِ وَعَزمِهِوَسَيفِهِ لَيلُ العَجاجِ الثائِرِ
  42. 42
    عِتادُهُ في الرَوعِ كُلُّ ذابِلٍلَدنٍ وَعَضبِ الشَفرَتَينِ باتِرِ
  43. 43
    وَنَثرَةٍ تِخالُها مِن رَأيِهِمُحكَمَةَ السَردِ وَطَرفٍ ضامِرِ
  44. 44
    كَأَنَّهُ إِذا اِمتَطاهُ عائِراًلَيثُ شَرى عَلى عُقابٍ كاسِرِ
  45. 45
    يَنتَظِمونَ في الوَلاءِ سَيِّداًمِن سَيِّدٍ وَكابِراً مِن كابِرِ
  46. 46
    مُمتَشِقي الأَقلامِ وَالبيضِ مَعاًوَلابِسي التيجانِ وَالمَغافِرِ
  47. 47
    مِن مَلِكٍ يَومَ النَدى مُتَوَّجٍوَبَطَلٍ يَومَ الوَغى مُغامِرِ
  48. 48
    جاوَرتُهُم فَما شَكَكتُ أَنَّنيجارٌ لِتَيّارِ الفُراتِ الزاخِرِ
  49. 49
    وَاِعتَصَمَت كَفِّيَ مِن وَلائِهِمبِذِمَّةٍ مُحصَدَةِ المَرائِرِ
  50. 50
    أَحكَمَها جودُهُم فَتَلاً فَمافي نَقضِها طَماعَةٌ لِناشِرِ
  51. 51
    لَولا عَلِيٌّ ذو النَدى ما نَهَضَتأُمُّ العَلاءِ عَن سَليلٍ طاهِرِ
  52. 52
    يَلقى العُفاةَ بِمُحَيّا باسِمٍجَذلانَ مِن ماءِ الحَياءِ قاطِرِ
  53. 53
    فِداؤُهُ إِذا اِستَهَلَّ بِشرُهُلِوَفدِهِ كُلُّ عَبوسٍ باسِرِ
  54. 54
    مُقَصِّرٍ طالَت أَمانيهِ وَقَدجارى مَساعيهِ بِعَزمٍ قاصِرِ
  55. 55
    يَشيمُ مِن يَرجوهُ مِن نَوالِهِخُلَّبَ بَرقٍ مِن سَحابٍ عابِرِ
  56. 56
    عَدَّ رَباحاً ما اِقتَنَتهُ كَفُّهُمِنَ الشَراءِ وَهوَ عَينُ الخاسِرِ
  57. 57
    يا مُنهِضي وَالدَهرُ قَد حَضَّ بِماأَولاهُ مِن أَحداثِهِ عَواشِري
  58. 58
    وَحافِظي في أُمَّةٍ لا يَشتَكيبَينَهُمُ الضَيعَةَ غَيرُ الشاعِرِ
  59. 59
    إِن قَعَدوا عَن نُصرَتي قُمتَ بِهاوَإِن تَناسَونِيَ كُنتَ ذاكِري
  60. 60
    لا عَدِمَت وَطأَتَكَ الأَيّامُ مِنناهٍ عَلى أَبنائِها وَآمِرِ
  61. 61
    وَزادَكَ العيدُ بِخَيرِ طالِعٍأَمَّت بِهِ رَبعاً رِكابُ زائِرِ
  62. 62
    وَلا خَلَوتَ مِن فُؤادٍ صادِقٍوَلاؤُهُ وَمِن لِسانٍ شاكِرِ