نار جوى في الضلوع تتقد

سبط ابن التعاويذي

76 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    نارُ جَوىً في الضُلوعِ تَتَّقِدُوَمُهجَةٌ قَد أَذابَها الكَمَدُ
  2. 2
    في حُبِّ لَدنِ القَوامِ تَملِكُهُيَدي وَما لي بِالهَجرِ مِنهُ يَدُ
  3. 3
    مُنفَرِدٌ بِالجَمالِ عاشِقُهُفي حُبِّهِ بِالغَرامِ مُنفَرِدُ
  4. 4
    عَرَّضَني لِلسَقامِ عارِضُهُوَمُذ وَهى خَصرُهُ وَهى الجَلَدُ
  5. 5
    كَيفَ اِصطِباري عَنهُ وَقَد فَنِيَتذَخائِرُ الصَبرِ فيهِ وَالعُدَدُ
  6. 6
    أَم كَيفَ يَخبو لِلشَوقِ في كَبِدينارٌ لَها نارُ خَدِّهِ مَدَدُ
  7. 7
    وَهَل عَلى مِثلِ ما أُكابِدُهُفي الحُبِّ يَبقى لِعاشِقٍ كَبِدُ
  8. 8
    أَنجَزَ وَعدي بِزَورَةٍ طالَماكانَ غَريمُ الهَوى بِها يَعِدُ
  9. 9
    فَباتَ يَجلو حَمراءَ تَحسِبُهامِن وَجنَتَيهِ في الكَأسِ تَتَّقِدُ
  10. 10
    وَسَّدتُهُ ساعِدي وَوَسَّدَنيخَدّاً لَهُ سَيفُ لَحظِهِ رَصَدُ
  11. 11
    أَحومُ مِن حَولِهِ وَبي ظَمَأٌإِلى جَنا ريقِهِ وَلا أَرِدُ
  12. 12
    أَشكو إِلَيهِ وَجدي وَأَهوَنُ مامَرَّ عَلى مَسمَعَيهِ ما أَجدُ
  13. 13
    حَتّى لَقَد كادَ أَن يَذوبَ بِأَنفاسِيَ في فيهِ ذَلِكَ البَرَدُ
  14. 14
    حَتّى إِذا اللَيلُ شابَ مَفرِقُهُ الجونُ وَرَثَّت أَثوابُهُ الجُدُدُ
  15. 15
    وَقُوِّضَت خَيمَةُ الدُجى وَعَلالِلفَجرِ في الجَوِّ ساطِعاً عُمُدُ
  16. 16
    وَريعَ سِربُ النُجومِ وَاِستَبَقَتفي أُخرِياتِ الظَلامِ تَطَّرِدُ
  17. 17
    وَاِنحَلَّ عِقدُ الجَوزاءِ وَاِنتَشَرَتفي الغَربِ مِنهُ لَآلِىءٌ بَدَدُ
  18. 18
    وَطارَ عَن وَكرِهِ إِلى الأُفُقِ النَسرُ وَخافَ الغَزالَةَ الأَسَدُ
  19. 19
    قامَ يَميطُ الرُقادَ عَن مُقَلٍجارَ عَلى مُقلَتي بِها السَهَدُ
  20. 20
    نَجلاءُ لا النافِثاتُ تَبلُغُ مايَبلُغُهُ سِحرُها وَلا العُقَدُ
  21. 21
    كُلُّ قَتيلٍ بِلَحظِها وَبِتَوقيعِ أَبي الفَضلِ ما لَهُ قَوَدُ
  22. 22
    ذي الكَرَمِ العِدِّ وَالمَآثِرِ لاتَفنى وَيَفنى مِن دونِها العُدَدُ
  23. 23
    أَبلَجُ صَلتُ الجَبينِ ما وَلَدَتشَرواهُ أُمُّ العُلى وَلا تَلِدُ
  24. 24
    لا مُسرِفٌ في العِقابِ مَع سَرَفِالجاني وَلا في العَطاءِ مُقتَصِدُ
  25. 25
    إِن ضَلَّ في الرَأيِ مَعشَرٌ فَلَهُنَهجٌ مِنَ الحَقِّ واضِحٌ جَدَدُ
  26. 26
    أَو قَلَّدَ الناسَ في الحُكومَةِ أَهلُالحَلِّ وَالعَقدِ فَهوَ مُجتَهِدُ
  27. 27
    لَهُ سَماحٌ لا أَهلُ بادِيَةٍيُخطيهِمُ صَوبُهُ وَلا بَلَدُ
  28. 28
    وَرَأفَةٌ لَو غَدَت مُقَسَّمَةًفي الناسِ ما عَقَّ والِداً وَلَدُ
  29. 29
    وَهِمَّةٌ طالَتِ السَماءَ فَمايَطمَعُ في نَيلِ شَأوِها أَحَدُ
  30. 30
    فَقُل لِمَن رامَ أَن يُساجِلَهُمَهلاً فَما تَلمِسُ السَماءَ يَدُ
  31. 31
    لا تَحسِدوهُ فَالشَمسُ أَعظَمُ أَنيُضمَرَ يَوماً لِمِثلِهِ حَسَدُ
  32. 32
    وَيلٌ لِأَعدائِهِ لَقَد سَفِهوافي الرَأيِ فَاِستَذأَبوا وَهُم نَقَدُ
  33. 33
    وَلَو رَأَوهُ في جَحفَلٍ صَعِقواأَو شَهِدوهُ في مَحفَلٍ سَجَدوا
  34. 34
    تَحمَدُ آثارَهُ الرَعايا وَكَمساسَ الرَعايا قَومٌ وَما حُمِدوا
  35. 35
    رُدَّ إِلَيهِ الأُمورُ يُصلِحُهامَن بِيَدَيهِ الصَلاحُ وَالرَشَدُ
  36. 36
    إِمامُ حَقٍّ صَفَت مَوارِدُهُفَالعَيشُ في ظِلِّ مُلكِهِ رَغَدُ
  37. 37
    أَسنَدَ تَدبيرَها إِلى رَأيِهِ الجَزلِ فَنِعمَ العِمادُ وَالسَنَدُ
  38. 38
    ثَقَّفَها ذو الرِياسَتَينِ فَمايُخشى عَلَيها زَيغٌ وَلا أَوَدُ
  39. 39
    فَهيَ عَلى الصاحِبِ المُؤَيَّدِ مَجدِ الدينِ في ما يَنوبُ تَعتَمِدُ
  40. 40
    فَعمُ حِياضِ العَطاءِ لا وَشلٌيَومَ النَدى وِردُهُ وَلا ثَمَدُ
  41. 41
    قَيَّدَ إِحسانُهُ العُفاةَ فَلِلَّهِ جَوادٌ أَصفادُهُ الصَفَدُ
  42. 42
    يَحطِمُ يَومَ الوَغى السِلاحَ وَلا العَدُوُّ ناجٍ مِنهُ وَلا العُدَدُ
  43. 43
    فَيَنجَلي النَقعُ وَالظُبّى زُبُرٌقَد فَلَّها الضَربُ وَالقَنا قَصِدُ
  44. 44
    يُعِدُّ لِلرَوعِ كُلَّ سابِقَةٍلاحِقَةٍ ما لِجَريِها أَمَدُ
  45. 45
    كَأَنَّ ما لانَ مِن مَعاطِفِهافي الكَرِّنَبتٌ مِن خِروَعٍ خَضِدُ
  46. 46
    إِذا تَمَطَّت مِن تَحتِ فارِسِهافَكُلُّ صَيدٍ مِن كَفِّهِ صَدَدُ
  47. 47
    وَكُلُّ لَدنٍ كَأَنَّهُ شَطَنٌيَكادُ يُثنى ليناً وَيَنعَقِدُ
  48. 48
    وَكُلُّ عَضبٍ كَأَنَّ رَونَقَهُجَدوَلُ ماءٍ في الغِمدِ مُطَّرِدُ
  49. 49
    وَكُلُّ ذِمرٍ مِن غِلمَةِ التُركِ في السِلمِ مَهاةٌ وَفي الوَغى أُسُدُ
  50. 50
    طَلقُ المُحَيّا رَخصُ البَنانِ لَهُمِن وَقرَتَيهِ وَصُدغِهِ لِبَدُ
  51. 51
    أَغيَدُ مَصقولَةٌ تَرائِبُهُأَينَ الكَمِيُّ الكَرّارُ وَالغَيدُ
  52. 52
    يَحيدُ تيهاً إِلى فَريسَتِهِوَاللَيثُ ما في صِفاتِهِ حَيَدُ
  53. 53
    مِن زَرَدٍ مُحكَمٍ بَراقِعُهُوَتَحتَها مِن عِذارِهِ زَرَدُ
  54. 54
    فَرائِصُ المَوتِ مِنهُ تَرتَعِدُعارِضُ غَيثٍ وَرَحمَةٍ فَإِذا
  55. 55
    هيجَ لِحَربٍ فَمُصعِقٌ بَرِدُفَقُل لِشاكٍ مِن دَهرِهِ غَبَناً
  56. 56
    يَسوؤُهُ أَنَّ عَيشَهُ نَكِدُلا تَشكِهِ ظالِماً فَما فَسُدَ الدَهرُ
  57. 57
    وَلَكِن أَبناؤُهُ فَسُدواأَما تَرى الفَضلَ في زَمانِ أَبي ال
  58. 58
    فَضلِ عَزيزاً وَكانَ يُضطَهَدُيَفديكَ يا مُحكَمَ الإِعادَةِ وَال
  59. 59
    عَقدِ رِجالٌ لِلنَكثِ ما عَقَدوالا يُضمِرونَ الوَفاءَ إِن عَهِدوا
  60. 60
    عَهداً لا يُنجِزونَ إِن وَعَدوالَهُم رَكايا نَوازِحٌ تَصدُرُ ال
  61. 61
    وَفدُ ظِماءً عَنها كَما وَرَدواإِذا تَيَقَّظتَ لِلعُلى رَقَدوا
  62. 62
    عَنها وَإِن قُمتَ بِالنَدى قَعَدوايا هِبَةَ اللَهِ أَيُّ مَوهِبَةٍ
  63. 63
    لَم تَسخُ فيها بِكُلِّ ما تَجِدُفَالطِرفُ وَالعَضبُ وَالمُفاضَةُ وَال
  64. 64
    عَذراءُ مِنها وَالجَسرَةُ الأَجُدُفَليَهنَ مِنكَ الآباءُ ما زَرَعوا
  65. 65
    مِن خَلَفٍ صالِحٍ وَما حَصَدواآباءُ صِدقٍ طابوا عَلى صالِحِ ال
  66. 66
    دَهرِ أُصولاً فَطابَ ما وَلَدوافاتوا الوَرى سودَداً بِما رَكِبوا
  67. 67
    مِن صَهَواتِ الأَنامِ وَاِقتَعَدواوَأَيُّ جيدٍ وَأَيُّ سالِفَةٍ
  68. 68
    لَيسَ عَليها وَسمٌ لَهُ وَيَدُيا صَيرَفِيَّ القَريضِ لَولاكَ ما
  69. 69
    كانَ لَهُ في الأَنامِ مُنتَقِدُوَالشِعرُ كَالسَيلِ مِنهُ ما يَنفَعُ ال
  70. 70
    ناسَ وَمِنهُ الغُثاءُ وَالزَبَدُوَقائِلوهُ فَمِنهُمُ الهامَةُ ال
  71. 71
    مَكّاءُ وَاِبنُ الأَراكَةِ الغَرِدُوَرُبَّ بَيتٍ يُبنى فَلا سَبَبٌ
  72. 72
    يُعرَفُ مِنهُ التالي وَلا وَتِدُفَاِرضَ بِقِلِّ الثَناءِ مِنّي فَما
  73. 73
    تَجودُ كَفٌّ إِلّا بِما تَجِدُوَاِنفِ سِواهُ فَإِنَّهُ زَبَدٌ
  74. 74
    وَاِصغِ إِلَيهِ فَإِنَّهُ زُبَدُوَاِبقَ لِمُلكٍ يُعِزُّ دَولَتَكَ ال
  75. 75
    غَرّاءَ فيما عَساهُ يَقتَصِدُفي ظِلِ نُعمى لا تَنقَضي أَبَدا
  76. 76

    ما اِمتَدَّ مِنها وَيَنقَضي الأَمَدُ