من عذيري فيه وهل من عذير

سبط ابن التعاويذي

73 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    مِن عَذيري فيهِ وَهَل مِن عَذيرِفي هَوى مُخطَفِ القَوامِ غَريرِ
  2. 2
    فاتِرٍ لَحظُهُ وَأَيُّ غَرامٍهاجَ لي ما بِلَحظِهِ مِن فُتورِ
  3. 3
    بِأَبي الأَسمَرُ الغَريرُ وَقَد باتَ عَلى غِرَّةِ الوُشاةِ سَميري
  4. 4
    بِتُّ مِن خَدِهِ وَمِن ثَغرِهِ المَعسولِ ما بَينَ رَوضَةٍ وَغَديرِ
  5. 5
    يَمزُجُ الكَأسَ لي بِماءِ رُضابٍكَجَنا النَحلِ شيبَ بِالكافورِ
  6. 6
    زارَني بَعدَ هَجعَةٍ يَمسَحُ الرَقدَةَ عَن جَفنِ عَينِهِ المَزرورِ
  7. 7
    كاسِرٌ مُقلَتَيهِ وَاللَيلُ قَد أَدبَرَ في فَلِ جَيشِهِ المَكسورِ
  8. 8
    قُلتُ قُم فَاِصبَحِ النَدامى عَروساًعُمِّرَت في الدِنانِ عُمرَ النُسورِ
  9. 9
    مِن تُراثِ المُلوكِ صارَت إِلى كِسرى قَديماً عَن جَدِّهِ أَردَشيرِ
  10. 10
    وَاِلقَ بَردَ الشِتاءِ مِنها بِنارٍوَاِرمِ جُنحَ الظَلامِ مِنها بِنورِ
  11. 11
    وَاِسقِني بِالصَغيرِ مِنها فَما أَبقى الهَوى فِيَّ فُضلَةً لِلكَبيرِ
  12. 12
    يا مُديرَ الكُؤوسِ مِن طَرفِهِ الفَتّان رِفقاً بِالشارِبِ المَخمورِ
  13. 13
    لا يَبِت قَلبُكَ الخَلِيُّ بِما بِتُ أُعاني مِن لَوعَةٍ وَزَفيرِ
  14. 14
    أَنا حَكَّمتُ لَحظَ عَينَيكَ فَاِحكُمفي دَمي غَيرَ آثِمٍ مَأزورِ
  15. 15
    يا نَديمي وَقَد تَبَرَّمتُ بِالنَشوَةِ حَتّى مَلِلتُ كَأسَ المُديرِ
  16. 16
    شَيَّبَت لِمَّتي شَوائِبُ دَهريوَاِستَرَدَّت عارِيَّةَ المُستَعيرِ
  17. 17
    وَتَعَوَّضتُ لَيلَ هَمٍّ طَويلٍبَدَلاً مِن زَمانِ لَهوٍ قَصيرِ
  18. 18
    أَنكَرَ الغانِياتُ عَهدي وَما أَنكَرنَ مِنّي بَياضَ القَتيرِ
  19. 19
    فَتَقَنَّعتُ بِاليَسيرِ مِنَ الوَصلِ وَما كنُتُ قانِعاً بِاليَسيرِ
  20. 20
    بِخَيالٍ في الطَيفِ مِنها كَذوبٍوَبِزَوزٍ مِن وَعدِها مَغزورِ
  21. 21
    قَد تَقَضّى عَصرُ الخَلاعَةِ وَاللَهوِ فَأَهلاً بِالشَيبِ وَالتَوقيرِ
  22. 22
    فَنَضَوتُ الصِبى وَأَلقَيتُ لِلأَييامَ عَن عاتِقي رِداءَ السُرورِ
  23. 23
    قَلَّصَت صُحبَةُ الحَوادِثِ وَالأَييامَ مِن ذَيلِ سُترَتي المَجرورِ
  24. 24
    وَلَقَد رَدَّ نَضرَةَ العَيشِ لي مُقتَبِلٌ مِن زَمانِ عَدلٍ نَصيرِ
  25. 25
    فاضَ فيهِ النَدى وَدَرَّ عَلى العافينَ سَحّاً خَلفُ العَطاءِ الغَزيرِ
  26. 26
    وَضَفا سابِغاً عَلى أَهلِهِ ظِللُ إِمامٍ بِالمَكرُماتِ جَديرِ
  27. 27
    فَأَنا اليَومَ مِن مَواهِبِهِ أَرفُلُ في ثَوبِ غِبطَةٍ وَسُرورِ
  28. 28
    وَعَذارى القَريضِ بَعدَ كَسادٍعُدنَ مِنهُنَّ غالِياتِ المُهورِ
  29. 29
    وَلَقَد عِشتُ بُرهَةً بَينَ أَبناءِ زَماني كَالمَسجِدِ المَهجورِ
  30. 30
    فَكَأَنّي أَعلَقتُ كَفِّيَ لَمّاأَن تَعَلَّقتُهُ بِرُكنَي ثَبيرِ
  31. 31
    نَصَرَ اللَهُ دينَهُ مِن أَبي العَبباسِ بِالناصِرِ الأَبِيِّ الغَيورِ
  32. 32
    وَحَمى غابَةَ الخِلافَةِ وَالإِسلامِ مِنهُ بِلَيثِ غابٍ هَصورِ
  33. 33
    مَلِكٌ يَشتَري القَليلَ مِنَ الحَمدِ بِمَعروفِهِ الجَزيلِ الكَثيرِ
  34. 34
    وَيُغالي مُخاطِراً في هَوى السودَدِ وَالمَجدِ بِالنَفيسِ الخَطيرِ
  35. 35
    هاشِمِيٌّ مُؤَيَّدُ الرَأيِ وَالنُطقِ جَميعاً وَالعَزمِ وَالتَفكيرِ
  36. 36
    مَورِدُ البيضِ وَالأَسِنَّةِ في الرَوعِ ظِماءً ماءَ الطُلى وَالنُحورِ
  37. 37
    طاعِنُ الفارِسِ المُدَجَّجِ بِالرَأيِ وَمُردي الكَمِيِّ بِالتَدبيرِ
  38. 38
    كَم أَباحَت جُيوشُهُ وَسَراياهُ بِبيضِ الغُمودِ بيضَ الخُدورِ
  39. 39
    وَرَأَينا ما كانَ مِن جَدِّهِ المَنصورِ يُروى عَن جَدِّهِ المَنصورِ
  40. 40
    مِن فُتوحِ المَعاقِلِ المُشمَخِرّاتِ بِبيضِ الظُبى وَسَدِّ الثُغورِ
  41. 41
    وَاِقتِناصِ الأَعداءِ بِالأَعوَجِيّاتِ المَذاكي وَالمُرهَفاتِ الذُكورِ
  42. 42
    وَقِيامِ اللَيلِ الطَويل يُناجي اللَهَ في جُنحِهِ وَصَومِ الهَجيرِ
  43. 43
    يا إِماماً بِهَديِهِ فَرَّقَ الأُممَةُ بَينَ الحَلالِ وَالمَحظورِ
  44. 44
    وَبِهِ يُرتَجى النَجاةُ إِذا حُصصِلَ يَومَ الحِسابِ ما في الصُدورِ
  45. 45
    أَنتَ رَبُّ الزَمانِ تَجري بِتَصريفِكَ في أَهلِهِ يَدُ المَقدورِ
  46. 46
    وَاللَيالي خَوادِمٌ لَكَ وَالأَييامُ فَاِحكُم حُكمَ العَزيزِ القَديرِ
  47. 47
    أَنتَ لِلدينِ خَيرُ مُستَخلَفٍ راعٍ وَلِلمُؤمِنينَ خَيرُ أَميرِ
  48. 48
    أَنتَ عَونُ القَليلِ نَصّارَةُ المَظلومِ غَوثُ المُستَصرِخِ المُستَجيرِ
  49. 49
    أَنتَ في الرَوعِ كاسِرٌ كُلَّ جَبّارٍ وَفي الأَرضِ جابِرٌ لِلكَسيرِ
  50. 50
    رُبَّ يَومٍ جَهمِ الثَرى قاتِمِ الجَووِ عَبوسٍ عَلى العِدى قَمطَريرِ
  51. 51
    سِرتَ فيهِ تُطوى لَكَ الأَرضُ وَالأَملاكُ حَولَي لِوائِكَ المَنشورِ
  52. 52
    يَفرَقُ اللَيلُ مِن مَواكِبِكَ السودِ وَيَعنو وَجهُ النَهارِ المُنيرِ
  53. 53
    في خَميسٍ مَجرٍ يُغَمغِمُ بِالتَهليلِ أَبطالُهُ وَبِالتَكبيرِ
  54. 54
    وَأُسودٍ مِن غِلمَةِ التُركِ لا تَألَفُ إِلّا غيلَ القَنا المَشجورِ
  55. 55
    يُنحِلونَ البُدورَ حُسناً وَإِن خاضوا وَغى ناحَلوا القَنا بِالخُصورِ
  56. 56
    كُلُّ ذِمرٍ كَالظَبيِ يَسفِرُ في الكَررَةِ عَن ذِئبِ رَدهَةٍ مَذعورِ
  57. 57
    مُستَسِلٍّ غِرارَ أَخضَرَ كَالرَوضَةِ ماضٍ مُستَلئِمٍ بِغَديرِ
  58. 58
    مِن لُيوثِ الشَرى إِذا دارَتِ الحَربُ وَفي السِلمِ مِن ظِباءِ الخُدورِ
  59. 59
    فَالعِذارُ الطَريرُ في خَدِّهِ أَفتَكُ مِن حَدِّ سَيفِهِ المَطرورِ
  60. 60
    شَبِعوا مِنكَ شِمَّرِيّاً يَرى أَننَ المَعالي بِالجِدِّ وَالتَشميرِ
  61. 61
    فَجَزاكَ الإِلَهُ أَفضَلَ ما جازى إِماماً عَن سَعيِهِ المَشكورِ
  62. 62
    يا اِبنَ خَيرِ الأَنامِ بَعدَ رَسولِ اللَهِ مِن خَيرِ مَعشَرٍ وَنَفيرِ
  63. 63
    خَلَفَ الأَنبِياءِ جيرانِ بَيتِ اللَهِ ذي الحُجبِ دونَهُ وَالسُتورِ
  64. 64
    مَعشَرٌ حُبُّهُم وَطاعَتُهُم حِصنٌ لَنا مِن عَذابِ نارِ السَعيرِ
  65. 65
    مَدحُهُم في المَعادِ ذُخري إِذا أَفلَستُ مِن كُلِّ مُقتَنىً مَذخورِ
  66. 66
    وَهُمُ شيعَتي الكِرامُ وَأَنصاري إِذا قَلَّ في الأَنامِ نَصيري
  67. 67
    لَهُمُ غارِبُ الخِلافَةِ وَالذُروَةُ مِن كُلِّ مِنبَرٍ وَسَريرِ
  68. 68
    هِمَمٌ كَالنُجومِ زُهرٌ عَوالٍوَوُجوهٌ وَضّاحَةٌ كَالبُدورِ
  69. 69
    وَحُلومٌ مِثلُ الجِبالِ رَواسٍوَأَكُفٌّ فَيّاضَةٌ كَالبُحورِ
  70. 70
    جِئتَ تَتلوهُم فَأَبطَلتَ قَولَ الناسِ لَم يُبقِ أَوَّلٌ لِأَخيرِ
  71. 71
    فَاِبقَ يا صاحِبَ الزَمانِ بَقاءًأَبَدِيّاً يُفني بَقاءَ الدُهورِ
  72. 72
    وَتَمَلَّ الشَهرَ الَّذي لَكَ في الناسِ مِنَ الفَضلِ ما لَهُ في الشُهورِ
  73. 73
    كُلَّ يَومٍ يُنيخُ أَنضاءَهُ وَفدُ التَهاني في رَبعِكَ المَعمورِ