مدحك لا يستطيعه البشر

سبط ابن التعاويذي

77 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    مَدحُكَ لا يَستَطيعُهُ البَشَرُأَنّى وَقَد أُنزِلَت بِهِ السُوَرُ
  2. 2
    أَغنَتكَ عَن مَدحِ ما دِحيكَ مِنَ السَبعِ المَثاني ياسينُ وَالزُمُرُ
  3. 3
    فَالشِعرُ يُثني عَلى عُلاكَ بِمايَدخُلُ في وَسعِهِ وَيَعتَذِرُ
  4. 4
    سُستَ الرَعايا بِسيرَةٍ لَم يَسِرفي الناسِ إِلّا بِمِثلِها عُمَرُ
  5. 5
    أَنتَ الإِمامُ المَهدِيُّ لَيسَ لَناإِمامُ حَقِّ سِواكَ يُنتَظَرُ
  6. 6
    تَبدو لِأَبصارِنا خِلافاً لِأَنيُزعَمَ أَنَّ الإِمامَ مُنتَظَرُ
  7. 7
    تَبقى بَقاءَ الأَيامِ حالِيَةًبِالعَدلِ مِنكَ الآثارُ وَالسَيرُ
  8. 8
    مَعدِلَةً عَمَّتِ البِلادَ فَمالِلجَورِ فيها عَينٌ وَلا أَثَرُ
  9. 9
    فَاِحكُم عَلى الدَهرِ قادِراً فَبِماتَشاءُ يَجري القَضاءُ وَالقَدَرُ
  10. 10
    كُنتَ لَنا رَحمَةً وَقَد قَنِطَ البَدوُ لِبُخلِ الأَنواءِ وَالحَضَرُ
  11. 11
    أَمَرتَ فينا بِالعَدلِ فَاِنبَجَسَتتَصوبُ سُحبُ الحَيا وَتَنهَمِرُ
  12. 12
    وَرَحمَةُ اللَهِ مِن دَلائِلِهافي الأَرضِ عَدلُ السُلطانِ وَالمَطَرُ
  13. 13
    يا صاحِبَ العَصرِ وَالزَمانِ وَمَنفي يَدِهِ النَفعُ بَعدُ وَالضَرَرُ
  14. 14
    وَمَن لَهُ اللَيلُ وَالنَهارُ وَماكَرّا عَليهِ وَالشَمسُ وَالقَمَرُ
  15. 15
    وَالبَرُّ وَالبَحرُ وَالشَواهِقُ وَالغُرُّ الغَوادي وَالنَجمُ وَالشَجَرُ
  16. 16
    رَبَّ اللِواءِ الخَفّاقِ يَقدُمُهُإِلى الأَعادي الإِقبالُ وَالظَفَّرُ
  17. 17
    وَمُرهِفَ البيضِ وَالأَسِنَّةِ لايُبقي عَلى ناكِثٍ وَلا يَذَرُ
  18. 18
    وَمَورِدَ القَرنِ لا يُنَهنِهُهُوِرداً مِنَ المَوتِ ما لَهُ صَدَرُ
  19. 19
    وَقائِدَ الجُردِ كَالعَقارِبِ لايُدرِكُها في نَجائِها البَصَرُ
  20. 20
    حُماتُها كُلَّ يَومِ مَلحَمَةٍحَماتُها وَالقَنا لَها إِبرُ
  21. 21
    مُستَبِقاتٍ إِلى الطِعانِ كَماحامَت عَلى وِردِها القَطا الكُدُرُ
  22. 22
    يَجنِبُها حَولَهُ مِن الغِلمَةِ التتُركِ بُدورٌ أَثمانُها بِدَرُ
  23. 23
    قَد ضَمِنَت رَوعَةُ الجَمالِ لَهُموَالناسِ أَن لا يَفوتَهُم وَطَرُ
  24. 24
    حَصَّ رُؤوساً تَريكُها وَنَمالَهُم عَلى طولِ لُبسِها الشَعرُ
  25. 25
    مِن كُلِّ رامٍ عَن قَوسِ حاجِبِهِبِمُصمِياتٍ نِصالُها الحَوَرُ
  26. 26
    مُؤَنَّثِ الزِيِّ في لَواحِظِهِمِن غُنجِ عَينيهِ صارِمٌ ذَكَرُ
  27. 27
    تَحمِلُ مِن قَدِّهِ مُثَقَّفَةٌتَكادُ عِندَ القِيامِ تَنأَطِرُ
  28. 28
    لانَ وَلَكِن صَلبٌ لِعاجِمِهِوَالغُضنُ اللَدنُ شَأنُهُ الخَوَرُ
  29. 29
    يَفوقُ بيضَ الحِجالِ ما فاتَهُمِنهُنَّ إِلّا الحَياءُ وَالخَفَرُ
  30. 30
    جُؤذَرُ رَملٍ في السِلمِ وَهوَ إِذاما شَبَّتِ الحَربُ نارَها نَمِرُ
  31. 31
    في الدِرعِ مِنهُ لَيثُ العَرينِ وَفي البَيضَةِ مِن حُسنِ وَجهِهِ قَمَرُ
  32. 32
    جَمالُهُ وَالعُيونُ تُدرِكُهُنَهبٌ مُباحٌ وَثَغرُهُ ثُغَرُ
  33. 33
    يَمشونَ خَطراً إِلى الحُروبِ مَساعيرَ وَغىً لا يَروعُهُم خَطَرُ
  34. 34
    غُرّاً صِباحَ الوُجوهِ هانَ عَلىنُفوسِهِم في مَرامِها الغَرَرُ
  35. 35
    إِذا اِنتَضَوها مِثلَ الرِياضِ ظُبىًوَاِدَّرَعوها كَأَنَّها الغُدُرُ
  36. 36
    رَأَيتَ ناراً في الجَوِّ مُضرَمَةًيَلفَحُ مِن بَأسِهِم لَها شَرَرُ
  37. 37
    عِتادُ مُلكٍ لَهُ زَئيرُ سُطىًتَكادُ مِنها الجِبالُ تَنفَطِرُ
  38. 38
    بِالرَأيِ مِنهُ وَالبَأسِ آوِنَةًتَخمَدُ نارُ الوَغى وَتَستَعِرُ
  39. 39
    يَحلُمُ عَن قُدرَةٍ وَأَحسَنُ مامَنَّ أَخو الحِلمِ وَهوَ مُقتَدِرُ
  40. 40
    أَحالَ طَبعَ الدَهرَ الخَؤونِ فَماتُضمِرُ سوءاً لِأَهلِهِ الغِيَرُ
  41. 41
    وَكَفَّ عَن ظُلمِها الخُطوبَ فَمالِلخَطبِ فيها نابٌ وَلا ظُفُرُ
  42. 42
    فَنَحنُ بِالناصِرِ الإِمامِ إِذاعُدَّت عَوادي الأَيّامِ نَنتَصِرُ
  43. 43
    أَيَّدَهُ اللَهُ في خِلافَتِهِحَتّى أُمِرَّت لِمُلكِهِ المِرَرُ
  44. 44
    فَنالَها وادِعاً وَأَورَدَهاصافِيَةً لا يَشوبُها كَدَرُ
  45. 45
    وَقامَ بِالأَمرِ غَيرَ مُعتَضِدٍفيهِ بِأَنصارِهِ وَإِن كَثُروا
  46. 46
    فَضلاً مِنَ اللَهِ لا يُشارِكُهُفيهِ عَلى أَخذِ حَقِّهِ بَشَرُ
  47. 47
    مِن مَعشَرٍ تَخضَعُ الجِباهُ لَهُموَتَقشَعِرُّ الجُلودُ إِن ذُكِروا
  48. 48
    آسادُ غيلٍ غُلبٌ إِذا رَكِبواأَقمارُ جَوٍّ إِذا اِنتَدوا زُهُرُ
  49. 49
    هُم أُمَناءُ اللَهِ الكِرامُ عَلى الخَلقِ وَهُم آلُهُ إِذا اِفتَخَروا
  50. 50
    بِهِم تُحَطُّ الأَوزارُ عَنّا فَإِنعَنَّ بَلاءٌ فَهُم لَنا وَزرُ
  51. 51
    كُلُّ مُسيءٍ إِلى شَفاعَتِهِمفي الحَشرِ يَومَ المَعادِ يَفتَقِرُ
  52. 52
    إِذا اِدلَهَمَّ الخَطبُ اِمتَطوا هِمَماًتُشرِقُ مِنها الأَوضاحُ وَالغُرَرُ
  53. 53
    يوفونَ بِالعَهدِ وَالذِمامِ وَلِلدَهرِ لَيالٍ بِأَهلِهِ غُدُرُ
  54. 54
    حَتمٌ مِنَ اللَهِ أَن يُطاعوا فَماتُعصى لَهُم إِمرَةٌ إِذا أَمَروا
  55. 55
    سادَت بِهِم هاشِمٌ عَلى سالِفِ الددَهرِ وَسادَت بِهاشِمٍ مُضَرُ
  56. 56
    صِدقي لَكُم في الوَلاءِ يا آلَ عَبباسِ لِيَومِ الجَزاءِ مُدَّخَرُ
  57. 57
    وَمَدحُكُم في صَحيفَتي عَمَلٌبِنَشرِهِ في النُشورِ أَفتَخِرُ
  58. 58
    وَحُبُّكُم مَذهَبي وَطاعَتُكُمعِندِيَ كَفّارَةٌ لِما أَزِرُ
  59. 59
    وَأَنتُمُ شيعَتي أَعِزُّ بِكُمإِذا نَبا بي دَهرٌ وَأَنتَصِرُ
  60. 60
    أَنتُم هُداةٌ لَنا إِلى سُبُلِ الحَقِّ وَلَيلُ الضَلالِ مُعتَكِرُ
  61. 61
    وَرِثتُمُ العِلمَ وَالخِلافَةَ عَنخَيرِ نَبِيٍّ أَنتُم لَهُ نَفَرُ
  62. 62
    وَسَوفَ يَبقَى إِلى النُشورِ لَكُملِواءُ مُلكٍ في الأَرضِ مُنتَشِرُ
  63. 63
    بِسَعيِكُم وَاِستِلامِكُم شَرُفَ الحِجرِ قَديماً وَعُظِّمَ الحَجَرُ
  64. 64
    رَدَّ بِإِحسانِهِ الإِمامُ أَبو العَباسِ أَيّامَهُم وَقَد غَبَروا
  65. 65
    يا مَن بِهِ يَحسُنُ البَقاءُ وَمَنيَطيبُ في مِثلِ عَصرِهِ العُمُرُ
  66. 66
    وَمِن لِأَسمائِهِ نُعوتُ عُلىًتَضِلُّ فيها الأَوهامُ وَالفِكَرُ
  67. 67
    إِلَيكَ غَرّاءَ مِن ثَنائِكَ لايَغُضُّ مِنها عِيٌّ وَلا حَصَرُ
  68. 68
    كَأَنَّها رَوضَةٌ بِمَجنِيَّةٍباتَ يَمُجُّ النَدى بِها الزَهَرُ
  69. 69
    أَنشُرُ مِنها عَلى المَسامِعِ أَفوافَ مَديحٍ كَأَنَّها حِبَرُ
  70. 70
    ما عابَها طولُها وَفي باعِ مَنيَطلُبُ إِدراكَ شَأوِها قِصَرُ
  71. 71
    لَيسَ لِمَن رامَ أَن يُطاوِلَهاإِلّا العَناءُ الطَويلُ وَالسَهَرُ
  72. 72
    فَاِبقَ لَنا كَعبَةً تَحُجُّ إِلىبابِكَ آمالُنا وَتَعتَمِرُ
  73. 73
    فَكُلُّ ذَنبٍ إِذا بَقيتَ لَنافي جَذَلٍ لِلزَمانِ مُغتَفَرُ
  74. 74
    وَعِش لِدُنيا أَعدى النَضارَةَ وَالحُسنَ إِلَيها زَمانُكَ النَضِرُ
  75. 75
    عَيشَةَ مُلكٍ خَضراءَ ناعِمَةًتَخلُدُ فيها ما خُلِّدَ الخَضِرُ
  76. 76
    يَعتادُ أَبوابَكَ الهَناءُ وَيَهديهِ إِلَيها الرَوحاتُ وَالبُكَرُ
  77. 77
    ما نَفَثَت سِحرَها العُيونُ وَماحَرَّكَ شَجوَ الحَمائِمِ الشَجرُ