لو بات من يلحي عليك مسهدا

سبط ابن التعاويذي

72 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَو باتَ مَن يُلحي عَلَيكَ مُسَهَّداًما لامَني فيكِ الغَداةَ وَفَنَّدا
  2. 2
    وَجَوىً بِقَلبي لَو غَدَت بُرَحاؤُهُبِالنَجمِ في أُفقِ السَماءِ لَما اِهتَدى
  3. 3
    وَرَكائِبٌ شَطَّت بِكُم لَو حُمِّلَتوَجدي لَما مَدَّت لِرَحّالٍ يَدا
  4. 4
    وَمُغَرِّدٍ بِالبانِ لَو عَرَفَ الهَوىلَم يُمس في غَذَبِ الغُصونِ مُغَرِّدا
  5. 5
    لِلَّهِ مِن أَعلى المُحَصَّبِ مَنزِلٌذَهَبَت بَشاشَةُ إِنسِهِ فَتَأَبَّدا
  6. 6
    فيهِ تَعَلَّمتُ الهَوى وَبِجَوِّهِعَلَّقتُها بيضَ التَرائِبِ خُرَّدا
  7. 7
    مَن لي بِأَن أُمسي لِبارِدِ ظِلِّهِمُتَفَيِّئاً وَلِتُربِهِ مُتَوَسِّدا
  8. 8
    لَيتَ الرَكائِبَ لَم تَشُدَّ لِرَحلَةٍيَوماً وَلَم تَملَأ مَسامُعَها الحِدا
  9. 9
    غَري الوُشاةُ بِعَيشِنا فَتَكَدَّرَتأَوقاتُهُ وَبِشَملِنا فَتَبَدَّدا
  10. 10
    وَأَمّا وَحُبِّ المالِكِيَّةِ إِنَّهُحُبٌّ إِذا خَلِقَ الزَمانُ تَجَدَّدا
  11. 11
    ما مِلتُ عَنكِ وَلا غَدا قَلبي بِغَيرِكِ مُستَهاماً مُكَمَّدا
  12. 12
    وَأَنا العَذولُ لِعاشِقيكِ عَلى الهَوىإِن ذُقتُ غَمضاً أَو عَرَفتُ تَجَلُّدا
  13. 13
    يا صاحِبيَّ تَحَمَّلا لي حاجَةًوَتَجَمَّلا إِن أَنتُما لَم تُسعِدا
  14. 14
    إِن جُزتُما مُتَعَرِّضينِ لِرامَةٍفَسَلا بِها ذاكَ الغَزالُ الأَغيَدا
  15. 15
    لِمَ عافَ وِردَ الماءِ قَد ظَمِأَت لَهُشَفَتاهُ وَاِتَّخَذَ المَدامِعَ مَورِداً
  16. 16
    وَعَلامَ وَهوَ يَرودُ بَينَ جَوانِحيجَعَلَ الفُؤادَ كَناسُهُ وَتَشَدَّدا
  17. 17
    يا ماطِلي وَهُوَ المَلِيُّ بِدينِهِما آنَ أَن تَقضي فَتُنجِزَ مَوعِدا
  18. 18
    نامَت جُفونُكَ عَن جُفونِ مُتَيَّمٍحَكَمَ السُهادُ عَلى كَراها فَاِعتَدا
  19. 19
    وَلَرُبَّ مَعسولِ الدَلالِ مُهَفهَفٍلَعِبَ الصِبى بِقَوامِهِ فَتَأَوَّدا
  20. 20
    قابَلتُ فَيضَ الدَمعِ لَيلَةَ زُرتُهُبِمُوَرَّدٍ مِن خَدِّهِ فَتَوَرَّدا
  21. 21
    وَسَقَيتُهُ حَمراءَ تُشبِهُ ريقَهُطَعماً وَتَحكي وَجنَتَيهِ تَوَقُّدا
  22. 22
    رَقَّت عَلى أَنّي غَنيتُ بِنَهلَةٍمِن ريقِهِ كانَت أَرَقَّ وَأَبرَدا
  23. 23
    وَلَقَد حَلَبتُ الدَهرَ شَطرَيهِ وَقَلَّبتُالرِجالَ بِهِ ثُناءَ وَمَوحَدا
  24. 24
    وَبَلَوتُهُم طُراً فَلَم تَظفَر يَديبِمُحَمَّدٍ حَتّى لَقيتُ مُحَمَّدا
  25. 25
    القائِدَ الجُردَ العِتاقَ شَوارِداًتَطَأُ الفَوارِسَ وَالوَشيجَ مُقَصَّدا
  26. 26
    عِقبانُ دَوٍّ أوطِئَت صَهَواتُهاعِقبانَ حَقٍ لا يَروعُهُمُ الرَدى
  27. 27
    راحَت قَوادِمُها الرِماحُ وَريشُهاحَلَقُ الدُروعِ مُضاعَفاً وَمُسَرَّدا
  28. 28
    مِن كُلِّ ضَرّابِ الفَوارِسِ مِحرَبٍيَجِدُ الدِماءَ مِنَ المَلابِسِ مِجسَدا
  29. 29
    ياطالِبَ المَعروفِ طَوراً مُتهِماًيُنضي رَكائِبَهُ وَطَوراً مُنجِدا
  30. 30
    عَرِّج بِزَوراءِ العِراقِ تَجِد بِهامِن جودِ مَجدِ الدينِ بَحراً مُزبِدا
  31. 31
    يُعطي وَيوسِعُكَ العَطاءَ وَلا كَمايُعطي سِواهُ مُقَلِّلاً وَمُصَرَّدا
  32. 32
    سَبطُ الخَلائِقِ وَالبَنانِ إِذا غَداكَفُّ البَخيلِ عَنِ النَوالِ مُجَعَّدا
  33. 33
    أَحيا مَواتَ المَكرُماتِ وَقَد غَدَتدِرساً مَعالِمُها وَسَنَّ لَنا الهُدا
  34. 34
    مَلِكٌ إِذا لَم تَبتَدِئهُ عُفاتُهُيَوماً بِمَسأَلَةٍ تَبَرَّعَ وَاِبتَدا
  35. 35
    مُتَناصِرُ المَعروفِ ما أَسدى يَداًفي مَعشَرٍ إِلّا وَأَتبَعَها يَدا
  36. 36
    ماضي العَزيمَةِ لا يَبيتُ مُفَكِراًفي الأَمرِ يَفجَعُهُ وَلا مُتَرَدِّداً
  37. 37
    فَضلٌ وَإِفضالٌ وَطَوراً تَجتَديأَفعالُهُ الحُسنى وَطَوراً تُجتَدى
  38. 38
    شادَت يَداهُ ما اِبتَنَت آباؤُهُوَكَفاكَ مِنهُ بانِياً وَمُشَيَّدا
  39. 39
    بَيتٌ عَلَت أَركانُهُ وَسَما بِهِمَجداً عَلى قُلَلِ النُجومِ مُوَطَّدا
  40. 40
    يَتلوهُ وَضّاحُ الجَبينِ بِرَأيِهِعِندَ الحَوادِثِ يُستَنارُ وَيُهتَدى
  41. 41
    صِنوا أَبٍ نَشَئا عَلى مِنهاجِهِفَزَكَت فُروعُهُما وَطابا مَولِداً
  42. 42
    فَرَسا رِهانٍ رُكِّضا في حَلبَةٍفَتَجاوَزا أَمَدَ العَلاءِ وَأَبَعَدا
  43. 43
    حازا تُراثَ المُلكِ مِن كِسرى أَنوشِروانَ فَاِتَّحَدا بِهِ وَتَفَرَّدا
  44. 44
    آلَ المُظَفَّرِ أَنتُمُ الكُرَماءُ في الددُنيا وَخَيرُ مَنِ اِحتَبى وَمَنِ اِرتَدى
  45. 45
    قَومٌ إِذا قَحِطَ الزَمانُ وَجَدتَّهُمفيهِ مَلاذاً لِلعُفاةِ وَمَقصَدا
  46. 46
    كَهلاً وَمُقتَبِلَ الشَبابِ وَأَمرَدايَتَتابَعونَ إِلى المَكارِمِ سَيِّداً
  47. 47
    مِنهُم يَرِفُّ إِلى العَلاءِ فَسَيِّدامُتَشابِهي الأَعطافِ لا مِن فِتيَةٍ
  48. 48
    مِنهُم رَأَيتَ مُعَظَّماً وَمُمَجَّدابيضَ الأَيادي وَالوُجوهِ إِذا غَدا
  49. 49
    وَجهُ الزَمانِ مِنَ الحَوادِثِ أَسوَدانَكِرَت سُيوفُهُمُ الغُمودَ فَما تَرى
  50. 50
    لَهُمُ عَلى ما كانَ سَيفاً مُغمَدافَنِصالُهُم بِأَكُفِّهِم مَشحوذَةُ
  51. 51
    الشَفَراتِ إِمّا لِلنَدى أَو لِلعِدىبِهِم أَصولُ عَلى الخُطوبِ إِذا طَغَت
  52. 52
    وَبِهِم أُذيلُ مِنَ الزَمانِ إِذا عَدابِكَ أَصبَحَت أَيّامُنا مُبيَضَّةً
  53. 53
    فينا وَعادَ لي الزَمانُ كَما بَداسَلَّ الخَليفَةُ مِن مُضائِكَ صارِماً
  54. 54
    عَضباً إِذا نَبَتِ السُيوفُ مُهَنَّدافَنَهَضتَ نَهضَةَ حازِمٍ مُتَيَقِّظٍ
  55. 55
    راضَ الأُمورَ مُدَرَّباً وَمُعَوَّداثَبَتَت لِبَأسِكَ في القُلوبِ مَهابَةٌ
  56. 56
    تَرَكَت مَخافَتُها مَغيبَكَ مَشهَدافَإِذا ذُكِرتَ لَدى المُلوكِ بِمَحفَلٍ
  57. 57
    خَضَعَت رِقابُهُم لِعِزِّكَ سُجَّداجاراكَ قَومٌ في العَلاءِ فَقَصَّرَت
  58. 58
    بِهِمُ مَآثِرُهُم وَقَد حُزتَ المَدىحَسَدوكَ حينَ رَأَوكَ أَمنَعَ جانِباً
  59. 59
    وَأَعَزَّ سُلطاناً وَأَكرَمَ مَحتِداوَأَجَلَّهُم قَدراً وَأَسمَحَهُم يَداً
  60. 60
    وَأَعَمَّهُم فَضلاً وَأوسَعَهُم نَدافَتَراجَعوا خُزرَ العُيونِ تَوَدُّهُم
  61. 61
    أَلوانُهُم جَعَلوا تُرابَكَ إِثمِداحَسبُ المُعادي أَن تَكونَ عَدُوَّهُ
  62. 62
    وَكَفى حَسُدَكَ ضَلَّةً أَن يَحسُدامَولايَ دونَكَ فَاِستَمِع لي فيكُم
  63. 63
    مَدحا كَما نُظِمَ الجُمانُ مُنَضَّداأَمسى حَبيساً في بُيوتِكُم فَما
  64. 64
    يَغشى لِغَيرِ بَني المُظَفَّرِ مَعهَدابِكَ صُنتُ وَجهي أَن يُذالَ وَمائَهُ
  65. 65
    مِن أَن يُراقَ حَياؤُهُ فَيُبَدَّداوَغَنيتُ أَن أُمسي وَآمالي بِأَبوابِ
  66. 66
    اللِئامِ مُدَفَّعاً وَمُرَدَّدامِن بَعدِ ما عَرَقَ الزَمانُ بِنابِهِ
  67. 67
    عَظمي وَأَرهَفَتِ الخُطوبُ لي المُدىفَتَمَلَّ عيداً بِالسَعادَةِ عائِداً
  68. 68
    وَاِفنِ الدُهورَ مُضَحِيّاً وَمُعَيِّداوَاَفى يَقودُ لَكَ العِدى هَدياً فَما
  69. 69
    يَرجو لِمَجدِكَ يا أَبا الفَرَجِ الفِدالا زِلتَ في ثَوبِ السَعادَةِ رافِلاً
  70. 70
    تَنضو وَتَلبَسُ مُبلِياً وَمُجَدِّدالَو كانَ يُعبَدُ في الوَرى لِسَماحَةٍ
  71. 71
    بَشرٌ لَكُنتَ أَحَقَّهُم أَن تُعبَداأَو كانَ يَخلُدُ ماجِد في قَومِهِ
  72. 72

    وافي الذِمامِ إِذا لَعِشتَ مُخَلَّدا