لمن الركائب تستقي
سبط ابن التعاويذي76 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر مجزوء الكامل
- 1لِمَنِ الرَكائِبُ تَستَقي◆مُ وَتَلتَوي تَحتَ الحُمولِ
- 2مِثلَ السِهامِ تُقِلُّ أَم◆ثالَ القِسِيِّ مِنَ النُحولِ
- 3نَهَضَت غَوارِبُها مِنَ ال◆أَشواقِ بِالعِبءِ الثَقيلِ
- 4مُتَلَفِّتاتٍ مِن شَرا◆فِ إِلى سَنا بَرقٍ كَليلِ
- 5يَبدو لِشائِمِهِ كَمُخ◆تَرِطِ السُرَيجيِّ الصَقيلِ
- 6ياسَعدُ أَنجَدني عَلى ال◆بُرَحاءِ إِسعادَ الخَليلِ
- 7قِف وَقفَةَ المُتَلَهِّفِ ال◆حَرّانِ في عافي الطُلولِ
- 8وَاِحلُل عُقودَ الدَمعِ بي◆نَ مَلاعِبِ الحَيِّ الحُلولِ
- 9يا دارُ لا بَرِحَت تَجو◆دُكِ كُلُّ غادِيَةٍ هَطولِ
- 10وَتَنَفَّسَت ريحُ الصَبا◆لِرُباكِ عَن وانٍ عَليلِ
- 11هَل لي إِلى ذاتِ القَلا◆ئِدِ وَالمَراسِلِ مِن رَسولِ
- 12فَيُبِثَّ ما بي مِن ضَناً◆بادٍ وَداءِ هَوىً دَخيلِ
- 13وَمِنَ المُحالِ تَنَظُّري◆رَجعَ الحَوابِ مِنَ المُحيلِ
- 14وَعَلى النَقا مِن وَجرَةٍ◆بَلهاءُ تَلعَبُ بِالعُقولِ
- 15في ضَمِّ ما ضَمَّت غَلا◆ئِلُها شِفاءٌ لِلغَليلِ
- 16بِمُؤَزَّرٍ فَعمٍ وَخَص◆رٍ مِثلِ عاشِقِها نَحيلِ
- 17ما بَينَ خوطِ أَراكَةٍ◆مِنها وَحِقفِ نَقاً مَهيلِ
- 18كُحِلَت جُفوني بِالسُها◆دِ بِناظِرٍ مِنها كَحيلِ
- 19لَمّا وَقَفنا لِلوَدا◆عِ وَقَد دَعا داعي الرَحيلِ
- 20وَتَخاذَلَت أَنصارُ دَم◆عي في هَوى الظَبِيِ الخَذولِ
- 21قالَت وَأَدمُعُها تَسي◆لُ أَسىً عَلى الخَدِّ الأَسيلِ
- 22يا بَينُ كَم أَجلَيتَ يَو◆مَ نَوى الأَحِبَّةِ عَن قَتيلِ
- 23ما لِلعَذولِ وَلَم أَزَل◆كِلفاً بِعِصيانِ العَذولِ
- 24يُلحي عَلى جَذلانَ أَس◆لَمَني إِلى هَمٍّ طَويلِ
- 25صَلِفٍ مَلولٍ آهِ وا◆شَوقي إِلى الصَلِفِ المَلولِ
- 26كَالغُصنِ أَعداني النُحُو◆لُ بِخَصرِهِ الواهي النَحيلِ
- 27مَهلاً فَما حَمَّلتَ ثِق◆لَ اللَومِ فيهِ عَلى حَمولِ
- 28بِجَمالِهِ أَقسَمتُ ما◆لي عَنهُ مِن صَبرٍ جَميلِ
- 29كَلّاً وَلا لِيَدِ الخَلي◆فَةِ في السَماحَةِ مِن عَديلِ
- 30الساجِدِ المُتَهَجِّدِ ال◆قَوّامِ في اللَيلِ الطَويلِ
- 31الثابِتِ الأَراءِ في◆دَحضٍ بِواطِئِهِ زَليلِ
- 32مَن آلُهُ آلُ النَبِي◆يِ وَجَدُّهُ جَدُّ الرَسولِ
- 33حامي حِمى الإِسلامِ بِال◆سُمرِ الذَوابِلِ وَالنُصولِ
- 34مُردي العَدُوِّ بِكُلِّ ما◆ماضي الحَدِّ مَطرورٍ صَقيلِ
- 35أَغلاهُ ما أَبقى بِمَض◆رِبِهِ القِراعُ مِنَ الفُلولِ
- 36بِأَكُفِّ فِتيانٍ لَهُم◆في الرَوعِ أَحلامُ الكُهولِ
- 37مِن كُلِّ أَغلَبَ باسِلٍ◆غَيرَ الجَبانِ وَلا النَكولِ
- 38يُسري وَحيداً وَهوَ مِن◆حَدِّ العَزيمَةِ في رَعيلِ
- 39يَهوي بِهِ أَظمى الفُصو◆صِ مُطَهَّمٌ سامي التَليلِ
- 40عَزَماتُ مَنصورِ العَزا◆ئِمِ لا يَنامُ عَلى الذُحولِ
- 41مَلِكٌ مَناقِبُهُ تَجِل◆لُ عَنِ النَظائِرِ وَالشُكولِ
- 42ما أَجدَبَت أَرضٌ سَقا◆ها صَوبُ نائِلِهِ الهَطولِ
- 43أَضحَت بِهِ الأَمالُ وَهيَ◆وَريقَةٌ بَعدَ الذُبولِ
- 44لَقِحَت عَلى طولِ الحَيا◆لِ وَرَوَّضَت بَعدَ المُحولِ
- 45نَجَلَ الخَلائِقَ مِن قُرَي◆شٍ وَالجَحاجِحَةِ القُيولِ
- 46جيرانِ بَيتِ اللَهِ ذي◆الحُرُماتِ وَالشَرَفِ الأَثيلِ
- 47مِن مَعشَرٍ يُرعى ذِما◆مُ الجارِ فيهِم وَالنَزيلِ
- 48يَأوي الطَريدُ إِلى ظِلا◆لِ بُيوتِهِم وَاِبنَ السَبيلِ
- 49أَطوادُ حِلمٍ في النَدِي◆يِ وَفي الوَغا آسادُ غَيلِ
- 50لَهُمُ قَديمُ مآثِرٍ◆مَأثورَةِ عَن جِبرِئيلِ
- 51بِالناصِرِ المَولى الإِما◆مِ وَجودِهِ الجَمِّ الجَزيلِ
- 52شيدَت مَبانيهِم وَقَد◆تُربي الفُروعُ عَلى الأُصولِ
- 53وَرِثَ الخِلافَةَ عَنهُمُ◆وَالمُلكَ جيلاً بَعدَ جيلِ
- 54فَإِذا اِنتَمى عَدَّ الجُدو◆دَ الأَنبِياءَ إِلى الخَليلِ
- 55بِنَدى أَبي العَبّاسِ أَن◆جَزَ واعِدُ الأَمَلِ المَطولِ
- 56ما زِلتُ أَركَبُهُ وَيَج◆مَحُ بي وَيُحزِنُ في السُهولِ
- 57فَاليَومَ قَد أَلقى إِلَي◆يَ مَقادَةَ السَمحِ الذَليلِ
- 58يَمَّمتُهُ فَنَزَلتُ بِال◆جَدِّ العُثورِ عَلى المُقيلِ
- 59وَأَحَلَّني في وارِفٍ◆مِن ظِلِّ دَولَتِهِ ظَليلِ
- 60وَلَبِستُ مِن نَعمائِهِ◆حَصداءَ سابِغَةَ الذُيولِ
- 61وَالدَهرُ يَرمُقُني بِطَر◆فٍ مِن حَوادِثَهِ كَليلِ
- 62يا فارِجَ الكَربِ العَظي◆مِ وَكاشِفَ الخَطبِ الجَليلِ
- 63يا مَن صِفاتُ عُلاهُ تُخ◆رِسُ كُلَّ ذي لَسَنٍ قَؤولِ
- 64أَحسَنتَ في الدَهرِ المُسي◆ءِ وَجُدتَ في الزَمَنِ المُحيلِ
- 65فَإِلَيكَ رائِقَةً أَرَق◆قَ مِنَ المُعَتَّقَةِ الشَمولِ
- 66عَذراءَ تُلحِقُها فَصا◆حَتُها بِأَشعارِ الفُحولِ
- 67ما ضَرَّها أَن لا تَكو◆نَ عَقيلَةً لِأَبي العَقيلِ
- 68فَضُلَت عَلى أَخَواتِها◆فَضلَ الضَحاءِ عَلى الأَصيلِ
- 69عُرِفَت بِمَنطِقِها وَعِت◆قُ الخَيلِ يُعرَفُ بِالصَهيلِ
- 70وَأَطالَ مِن تَعنيسِها◆عَدَمُ الكُفاةِ مِنَ البُعولِ
- 71ما لِلكَواكِبِ ما لَها◆عِندَ القُلوبِ مِنَ القَبولِ
- 72لَم أَرضَ في الدُنيا لَها◆غَيرَ الخَليفَةِ مِن مُنيلِ
- 73وَلَطالَما نَزَّهتُها◆عَن مَوقِفِ الشِعرِ الذَليلِ
- 74وَجَذَبتُ فَضلَ زِمامِها◆عَن مَرتَعِ الطَمَعِ الوَبيلِ
- 75فَتَمَلَّ مُلكاً ما لِرا◆ئِعَةٍ عَليها مِن سَبيلِ
- 76وَعُلُوَّ جَدٍّ ما لِطا◆لِعِهِ المُشَرِّقِ مِن أُفولِ