لك النهي بعد الله في الخلق والأمر

سبط ابن التعاويذي

67 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَكَ النَهيُ بَعدَ اللَهِ في الخَلقِ وَالأَمرُوَفي يَدِكَ المَبسوطَةِ النَفعُ وَالضُرُّ
  2. 2
    وَطاعَتُكَ الإيمانُ بِاللَهِ وَالهُدىوَعِصيانُكَ الإِلحادِ في الدينِ وَالكُفرُ
  3. 3
    وَلَولاكَ ما صَحَّت عَقيدَةُ مُؤمِنٍتَقِيٍّ وَلَم يُقبَل دُعاءٌ وَلا نَذرُ
  4. 4
    مُرِ الدَهرَ يَفعَل ما تَشاءُ فَإِنَّهُبِأَمرِكَ يَجري في تَصَرُّفِهِ الدَهرُ
  5. 5
    عِتادُكَ لِلأَعداءِ بيضٌ صَوارِمٌوَمُقرَبَةٌ جُردٌ وَخَطِيَّةٌ سُمرُ
  6. 6
    وَأَنتَ أَمينُ اللَهِ فينا وَوارِثُ النَبِيِّ وَمِن أَمسى يَحُقُّ لَهُ الأَمرُ
  7. 7
    إِمامُ هُدىً عَمَّت سِياسَةُ عَدلِهِفَأَوَّلُ مَقتولٍ بِأَسيافِهِ الفَقرُ
  8. 8
    يُقَصِّرُ باعُ المَدحِ دونَ صِفاتِهِوَتَصغُرُ أَن يَهدي الثَناءَ لَهُ الشِعرُ
  9. 9
    وَمَن نَطَقَت آيُ الكِتابِ بِفَضلِهِفَما حَدُّهُ أَن يَبلُغَ النَظمُ وَالنَثرُ
  10. 10
    وَكَيفَ يُقاسُ البَحرُ جوداً بِكَفِّهِوَمِن بَعضِ ما تَحويهِ قَبضَتُهُ البَحرُ
  11. 11
    وَما لِضِياءِ البَدرِ إِشراقُ وَجهِهِوَأَنّى وَمِن إِشراقِهِ خُلِقَ البَدرِ
  12. 12
    وَمَن يَستَهِلُّ القَطرُ مِن بَرَكاتِهِعَلى الناسِ ظُلمٌ أَن يُقاسَ بِهِ القَطرُ
  13. 13
    وَكَيفَ يُهَنّى بِالزَمانِ وَإِنَّماتُهَنّى بِهِ الأَيّامُ وَالعامُ وَالعَصرُ
  14. 14
    تَغارُ مِنَ الأَرضِ السَماءُ لِوَطئِهِثَراهَ وَمِن حَصبائِها الأَنجُمُ الزُهرُ
  15. 15
    مِنَ القَومِ لِلأَملاكِ بِالوَحيِ مَهبِطٌعَلَيهِم وَفي أَبياتِهِم نَزَلَ الذِكرُ
  16. 16
    بِمَجدِهِمُ سادَت قُرَيشٌ وَهاشِمٌوَمِن قَبلُ ما سادَت كُنانَةُ وَالنِضرُ
  17. 17
    وَلاؤُهُمُ لِلمُذنِبينَ وَسيلَةٌفَلولاهُمُ ما حُطَّ عَن مُذنِبٍ وِزرُ
  18. 18
    بِهِم شَرُفَت بَطحاءُ مَكَّةَ وَالصَفاوَزَمزَمُ وَالبَيتُ المُحَجَّبُ وَالحُجرُ
  19. 19
    وَكَيفَ تُجارى في الفِخارِ عِصابَةٌلِآدَمَ في يَومِ المَعادِ بِهِم فَخرُ
  20. 20
    وَأَنتَ أَميرُ المُؤمِنينَ ذَخيرَةٌلِأَعقابِهِم طابَت وَطابَ بِها الذِكرُ
  21. 21
    وَلَمّا أَبى الأَعداءُ إِلّا تَمَرُّداًأَبى اللَهُ إِلّا أَن يَكونَ لَكَ النَصرُ
  22. 22
    وَكَم زَجَرَتهُم مِن سُطاكَ مَواعِظٌفَما نَفَعَ الوَعظُ المُنَهنِهُ وَالزَجرُ
  23. 23
    وَغَرَّهُمُ سِلمُ اللَيالي وَما دَرَوابِأَنَّ اللَيالي مِن سَجِيَّتِها الغَدرُ
  24. 24
    أَريتَهُمُ مِن سُخطِكَ المَوتَ جَهرَةًغَداةَ اِستَوى في عَزمِكَ السِرُّ وَالجَهرُ
  25. 25
    تَشِفُّ لَهُم وَالحرَبُ مُلقىً جِرانُهامِنَ الهَبَواتِ السودِ أَثوابُهُ الحُمرُ
  26. 26
    أَبى اللَهُ إِلّا أَن يَموتوا أَذِلَّةًوَفَرّوا وَسَيّانِ المَنِيَّةُ وَالفَرُّ
  27. 27
    وَلَو صَبَروا ماتوا كِراماً أَعِزَّةًوَلَكِنَّ عِندَ السوءِ خانَهُمُ الصَبرُ
  28. 28
    وَقَد كانَ خَيراً مِن حَياتِهِمُ الرَدىوَأَجدى عَلَيهِم مِن فِرارِهِمُ الأَسرُ
  29. 29
    يَعِزُّ عَلى زُرقِ الأَسِنَّةِ عَودُهاوَما نَهَلَت مِنهُم ذُوابِلُها السُمرُ
  30. 30
    تَحومُ ظِماءً وَالنُحورُ كَأَنَّهامَناهِلِ وِردٍ وَالرِماحُ قَطاً كُدرُ
  31. 31
    وَلَو شِئتَ حَكَّمتَ الأَسِنَّةَ فيهُمُوَبَلَّت صَداها الهِندُوانِيَّةُ البُترُ
  32. 32
    وَلَم تُبقِ إِشفاقاً عَليهِم وَإِنَّماتَبَقَّيتَهُم حَتّى يُميتَهُمُ الذُعرُ
  33. 33
    قَذَفتَهُمُ بِالرُعبِ في كُلِّ مَسلَكٍفَكُلُّ سَبيلٍ أَمَّ رائِدُهُم وَعرُ
  34. 34
    وَضاقَت بِهِم أَكنافُ رَحبَةِ مالِكٍوَأَقطارُها فيحٌ وَأَمواهُها غُدرُ
  35. 35
    تَروعُهُمُ الأَحلامُ في سِنَةِ الكَرىوَيُذهِلُهُم خَوفاً إِذا اِستَيقَظوا الفَجرُ
  36. 36
    كَأَنَّ بَياضَ الصُبحِ بيضُكَ جُرِّدَتلَهُم وَسَوادُ اللَيلِ عَسكَرُكَ المَجرُ
  37. 37
    لَهُم زَفَراتٌ مُحرِقاتٌ كَأَنَّهاإِذا اِستَبرَدوا بِالماءِ مِن حَرِّها جَمرُ
  38. 38
    طَوَوا مَكرَهُم تَحتَ الظُلوعِ خِيانَةًفَحاقَ بِهِم خُبثُ الطَوِيَةِ وَالمُكرُ
  39. 39
    نَبَت بِهِمُ أَوطانُهُم وَتَنَكَّرَتوَحَقَّ لِأَوطانٍ بَغى أَهلُها النُكرُ
  40. 40
    وَكانَت بِهِم غَنّاءَ حالِيَةَ الثَرىمَواقِدُها سودٌ وَأَكنافُها خُضرُ
  41. 41
    فَأَضحَوا حَديثاً في البِلادِ وَعِبرَةًذَخائِرُهُم نَهبٌ وَأَطلالُهُم قَفرُ
  42. 42
    وَرُبَّ صَباحٍ لا يَعودُ مَساؤُهُنَعَم وَمَساءٍ لا يَكونُ لَهُ فَجرُ
  43. 43
    لَقَد رَكَضَت خَيلُ المَنايا فَأَوجَفَتبِهِم وَلَها فيمَن بَقي مِنهُمُ كَرُّ
  44. 44
    فَلَم ينُجِهِم قَصرٌ مَشَيدٌ وَلا حِمىًوَلَم يُغنِهِم مالٌ عَتيدٌ وَلا وَفرُ
  45. 45
    عَزائِمُ مَنصورِ السَرايا مُؤَيَّدٍأَبى أَن يَرى هَضماً إِباءٌ لَهُ مُرُّ
  46. 46
    وَهَل يَتَعَدّى النَصرُ مَلكاً شِعارُهُوَوَسمُ مَذاكيهِ غَداةَ الوَغى نَصرُ
  47. 47
    وَأَقسِمُ لَو عادوا فَعاذوا بِعَفوِهِتَلَقَّتهُمُ مِنهُ الطَلاقَةُ وَالبِشرُ
  48. 48
    فَلا يَطمَعِ الباغونَ في رَدِّ حُكمِهِفَلِلَّهِ في إِعزازِ دَولَتِهِ سِرُّ
  49. 49
    وَلا يَطلُبوا عُذراً فَليسَ لِمُجرِمٍمِنَ اللَهِ في إِتيانِ مَعصِيَةٍ عُذرُ
  50. 50
    وَلَولا الإِمامُ المُستَضيءُ وَرَأيُهُتَداعَت قُوى الإِسلامِ وَاِنثَغَرَ الثَغرُ
  51. 51
    بِهِ أَيَّدَ اللَهُ الخِلافَةَ بَعدَ ماتَفاقَمَ داءُ البَغيِ وَاِستَفحَلَ الشَرُّ
  52. 52
    فَمَن مُبلِغٌ تَحتَ التُرابِ اِبنَ هانِئٍوَقَبرَ المُعِزِّ إِن أَصاخَ لَهُ القَبرُ
  53. 53
    بِأَنَّ الحُقوقَ اُستُرجِعَت في زَمانِهِعَلى رَغمِ مِن ناواهُ وَاِفتَتَحَت مِصرُ
  54. 54
    وَأَنَّ اللَيالي الدُهمَ بِالجَورِ أَشرَقَتعَلى إِثرِها بِالعَدلِ أَيّامُهُ الغُرُّ
  55. 55
    شَكَرناهُ ما أَولاهُ لا أَنَّ وُسعَنابِنا بالِغٌ ما يَقتَضيهِ لَهُ الشُكرُ
  56. 56
    وَلَكِنَّنا نُثني عَليهِ تَعَبُّداوَإِن كانَ عَنّا ذا غِنى فَبِنا فَقرُ
  57. 57
    فَما نَبتَغي في لَيلِنا وَنَهارِنامِنَ اللَهِ إِلّا أَن يُمَدَّ لَهُ العُمرُ
  58. 58
    وَلَمّا أَحَلَّتنا الأَماني بِبابِهِتَيَقَّنتُ أَنَّ العُسرَ يَتبَعُهُ العُسرُ
  59. 59
    فَلِلشِعرِ في أَبوابِهِ اليَومَ مَوقِفٌتَدينُ لَهُ الشِعرى وَيَعنو لَهُ النَسرُ
  60. 60
    وَإِن يُمسِ مَدحي مُستَقَلِّاً لِمَجدِهِفَيا رُبَّ جيدٍ مُستَقَلٍّ لَهُ الدُرُّ
  61. 61
    عَلَيكَ أَميرَ المُؤمِنينَ جَلَوتُهاعَرائِسَ لَم يَسمَح بِمِثلٍ لَها فِكرُ
  62. 62
    غَرائِبُ تَسري في البِلادِ شَوارِداًيُغَنّي بِها الحادي وَيَشدو بِها السَفرُ
  63. 63
    سَبَقتُ إِلَيها القائِلينَ فَوِردُهُمنَقائِعُ مِن أَوشالِها وَلِيَ الغَمرُ
  64. 64
    وَإِنّي مِنَ الإِحسانِ في القَولِ مُكثِرٌوَلَكِنَّ حَظّي مِن فَوائِدِهِ نَزرُ
  65. 65
    فَدونَكَ أَلفاظاً عِذاباً هِيَ الرُقىإِذا طَرَقَت سَمعاً وَمَعنىً هُوَ السِحرُ
  66. 66
    لَها رِقَّةٌ في قُوَّةٍ وَجَزالَةٌهِيَ الماءُ مَقطوبٌ بِسَلسالِهِ الخَمرُ
  67. 67
    فَما كُلُّ مَن أَهدى لَكَ المَدحَ شاعِرٌوَلا كُلُّ نَظمٍ حينَ تَسمَعُهُ شِعرُ