غاداك من بحر الرواعد مسبل

سبط ابن التعاويذي

80 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    غاداكِ مِن بَحرِ الرَواعِدِ مُسبِلُوَسَقَتكِ أَخلافُ الغُيومِ الحُفَّلُ
  2. 2
    وَجَرَت بَليلَ الذَيلِ وانِيَةَ الخُطامِسكِيَّةَ النَفَحاتِ فيكِ الشَمأَلُ
  3. 3
    لِلَّهِ ما حُمِّلتُ مِن ثِقَلِ الهَوىيَومَ اِستَقَلَّ قَطينُكِ المُتَحَمِّلُ
  4. 4
    وَلَطالَما قَضى الشَبابُ مَآرِبيفيكِ اِختِلاساً وَالحَوادِثُ غُفَّلُ
  5. 5
    أَيّامَ لا تُعصى الغَوايَةُ في هَوى الغيدِ الحِسانِ وَلا تُطاعُ العُذَّلُ
  6. 6
    وَالبيضُ تَسفِرُ لي فَأَصدِفُ مُعرِضاًعَنها وَتُنجِزُني الوُعودَ فَأَمطُلُ
  7. 7
    ما خِلتُ أَنَّ جَديدَ أَيّامِ الصِبىيَبلى وَلا أَنَّ الشَبيبَةَ تَنصُلُ
  8. 8
    أَتَغَزُّلاً بَعدَ المَشيبِ وَصَبوَةًسَفَهاً لِرإيِكَ شائِباً يَتَغَزَّلُ
  9. 9
    هَيهاتَ ما لِلبيضِ في وَدِّ اِمرِىءٍإِربٌ وَقَد وَلّى الشَبابُ المُقبِلُ
  10. 10
    أَعرَضنَ لَمّا أَن رَأَينَ بِلِمَّتيأَمثالَهُنَّ وَقُلنَ داءٌ مُعضِلُ
  11. 11
    وَلَرُبَّ مَعسولِ المَراشِفِ وَاللِمىمِن دونِهِ سُمرُ الذَوابِلِ تَعسِلُ
  12. 12
    مُتَقَلِّدٍ عَضبَ المَضارِبِ خَصرُهُمِن حَدِّ مَضرِبِهِ أَرَقُّ وَأَنحَلُ
  13. 13
    كَالظَبيِ يَومَ السِلمِ وَهوَ لِفَتكِهِيَومَ الوَغى لَيثُ العَرينِ المُشبِلُ
  14. 14
    نادَمتُهُ وَالصُبحُ ما ذَعَرَ الدُجاوَاللَيلُ في ثَوبِ الشَبيبَةِ يَرفُلُ
  15. 15
    وَكَأَنَّ أَفرادَ النُجومِ خَوامِسٌتَدنو لِوِردٍ وَالمَجَرَّةَ مَنهَلُ
  16. 16
    فَأَدارَ خَمرَ مَراشِفٍ ما زِلتُ بِالصَهباءِ عَن رَشَفاتِها أَتَعَلَّلُ
  17. 17
    مَشمولَةً ما فَضَّ طينَ خِتامِهاساقٍ وَلا أَنحى عَليها مِبزَلُ
  18. 18
    وَلَرُبَّ أَبيَضَ صارِمٍ مِن لَحظِهِيُحمى بِهِ ثَغرٌ لَهُ وَمُقَبَّلُ
  19. 19
    يُذكي عَلى قَلبِ المُحِبِّ رُضابُهُجَمرَ الغَضا وَهُوَ البُرودُ السَلسَلُ
  20. 20
    لَقَدِ اِستَرَقَّ لَهُ القُلوبَ مُهَفهَفٌمِن قَدِّهِ لَدنٌ وَطَرفٌ أَكحَلُ
  21. 21
    يا شاكِيَ اللَحَظاتِ شَكوى مُغرَمٍيَلقاكَ وَهوَ مِنَ التَجَلُّدِ أَعزَلُ
  22. 22
    أَصمَت لَواحِظُكَ المَقاتِلَ رامِياًأَفَما يَدِقُّ عَلى سِهامِكَ مَقتَلُ
  23. 23
    أَغنَتكَ عَن حَملِ السِلاحِ وَنَقلِهِنَجلاءُ أَمضى مِن ظُباكَ وَأَقتَلُ
  24. 24
    لَولا نُصولُ ذَوائِبي لَم تَلقَنيمِن غَيرِ جُرمٍ في الهَوى أَتَنَصَّلُ
  25. 25
    أَمسَت تَلومُ عَلى القَناعَةِ جارَةٌسَمعي بِوَقعِ مَلامِها لا يَحفِلُ
  26. 26
    عابَت عَلَيَّ خَصاصَتي فَأَجَبتُهامِنَنُ الرِجالِ مِنَ الخَصاصَةِ أَثقَلُ
  27. 27
    قالَت تَنَقَّل في البِلادِ فَقَلَّمافاتَ الغِنى وَالحَظُّ مَن يَتَنَقَّلُ
  28. 28
    فَالمَرءُ تَحقُرُهُ العُيونُ إِذا بَداإِعسارُهُ وَيُهابُ وَهوَ مُمَوَّلُ
  29. 29
    يا هَذِهِ إِنَّ السُؤالَ مَذَلَّةٌوَوُلوجُ أَبوابِ المُلوكِ تَبَذَّلُ
  30. 30
    كُفِّ المَلامَ فَكُلُّ حَظٍّ مُعرِضٍعَنّي بِإِقبالِ الخَليفَةِ مُقبِلُ
  31. 31
    المُستَضيءُ المُستَضاءُ بِهَديِهِوَالساجِدُ المُتَهَجِّدُ المُتَبَتِّلُ
  32. 32
    المُستَجابُ دُعاؤُهُ فَالغَيثُ ماقَنِطَ الثَرى بِدُعائِهِ يَتَنَزَّلُ
  33. 33
    المُستَقِرُّ مِنَ الخِلافَةِ في ذُرىًشَمّاءَ لا يَسطيعُها المُتَرَقِّلُ
  34. 34
    الثابِتُ العَزَماتِ في دَحضٍ وَأَقدَامُ الأَعادي رَحبَةً تَتَزَلزَلُ
  35. 35
    المُسمِحُ الصَعبُ العَبوسُ الباسِمُ اليَقِظُ الجَوادُ القُلَّبِيُّ الحُوَّلُ
  36. 36
    قَرمٌ إِذا غَشِيَ الوَغى فَعِتادُهُمَدروبَةٌ زُرقٌ وَسُمرٌ ذُبَّلُ
  37. 37
    وَمُطَهَّمٌ في السَرجِ مِنهُ هَضبَةٌوَمُهَنَّدٌ في الغِمدِ مِنهُ جَدوَلُ
  38. 38
    ما رَدَّ يَوماً سائِلاً وَلَهُ سُطابَأسٍ يُرَدُّ بِها الخَميسُ الجَحفَلُ
  39. 39
    جَذلانُ يَكثُرُ في النَدى عُذّالُهُإِنَّ الكَريمَ عَلى السَماحِ مُعَذَّلُ
  40. 40
    يَعفو عَنِ الجاني فَيوسِعُ ذَنبَهُعَفواً وَيُعطي سائِليهِ فَيُجزِلُ
  41. 41
    جارٍ عَلى سُنَنِ النَبِيِّ وَسُنَّةِ الخُلَفاءِ مِن آبائِهِ تُتَقَبَّلُ
  42. 42
    قَومٌ بِحَبلِ وَلائِهِم يَتَمَسسَكُ الجاني غَداً وَبِحُبِّهِم يَتَوَسَّلُ
  43. 43
    عَن جودِهِم رُوِيَت أَحاديثُ النَدىوَبِفَضلِهِم نَطَقَ الكِتابُ المُنزَلُ
  44. 44
    لا يُرتَضى عَمَلٌ بِغَيرِ وَلائِهِمفيهِم تَتِمُّ الصالِحاتُ وَتَكمَلُ
  45. 45
    إِن كُنتَ تُنكِرُ مَأثُراتِ قَديمِهِمفَاِسأَل بِها يا أَيُّها المُزَّمِّلُ
  46. 46
    شَرَفاً بَني العَبّاسِ شادَ بِناءَهُلَكُمُ فَأَعلاهُ النَبِيُّ المُرسَلُ
  47. 47
    ما طاوَلَتكُم في الفِخارِ قَبيلَةٌإِلّا وَمَجدُكُمُ أَتَمُّ وَأَطوَلُ
  48. 48
    شَرَّفتُمُ بَطحاءَ مَكَّةَ فَاِغتَدَتبِكُمُ يُعَظَّمُ قَدرُها وَيُبَجَّلُ
  49. 49
    أَنتُم مَصابيحُ الهُدى وَالناسُ فيطُرُقِ الجَهالَةِ حائِرٌ وَمُضَلَّلُ
  50. 50
    فَاسلَم أَميرَ المُسلِمينَ مُشَيِّداًما شَيَّدوا وَمُؤَثِّلاً ما أَثَّلوا
  51. 51
    يَلقى الأَمانَ عَلى حِياضِكَ وَالأَماني في جَنابِكَ خائِفٌ وَمُؤَمِّلُ
  52. 52
    إِن فاضَ سَيبُكَ فَالبُحورُ جَداوِلٌأَو صابَ غَيثُكَ فَالغَمامُ مُبَخَّلُ
  53. 53
    أَو راعَنا جَدبٌ فَجودُكَ مَورِدٌأَو غالَنا خَطبٌ فَبَأسُكَ مَعقِلُ
  54. 54
    وَأَبوكَ سَيِّدُ هاشِمٍ طُرّاً وَخيرُ الناسِ مِن بَعدِ النَبِيِّ وَأَفضَلُ
  55. 55
    سُستَ الأَنامَ بِسيرَةٍ ما سارَهافي الناسِ إِلّا جَدُّكَ المُتَوَكِّلُ
  56. 56
    لا حُرمَةُ الدينِ الحَنيفِ مُضاعَةٌكَلّا وَلا حَقُّ الرَعايا مُهمَلُ
  57. 57
    هَذَّبتَ أَخلاقَ الزَمانِ وَطالَماكانَت حَوادِثُهُ تُسيءُ وَتَجهَلُ
  58. 58
    وَعَمَمتَ بِالخِصبِ البِلادَ فَأَورَقَ الذاوي وَرَقَّ بِكَ الجَديبُ المُمحِلُ
  59. 59
    ما ضَرَّها وَغَمامُ جودِكَ مُسبِلٌأَن لا يَصوبَ بِها الغَمامُ المُسبِلُ
  60. 60
    يا مَن عَليهِ مُعَوَّلٌ في عاجِلِ الدُنيا وَفي الأُخرى عَليهِ أُعَوِّلُ
  61. 61
    وَبِمَدحِهِ ميزانُ أَعمالي إِذاخَفَّت مَوازينُ القِيامَةِ تَثقُلُ
  62. 62
    كُن لي بِطَرفِكَ راعِياً يا مَن لَهُطَرفٌ بِرَعيِ العالَمينَ مُوَكَّلُ
  63. 63
    فَاللَهُ ناصِرُ مَن نَصَرتَ وَذائِدٌعَمَّن تَذودُ وَخاذِلٌ مَن تَخذُلُ
  64. 64
    حَلَّلتَني مِن جودِ كَفِّكَ أَنعُماًتَضفو مَلابِسُها عَلَيَّ وَتَفضُلُ
  65. 65
    وَفَتَحتَ بابَ مَكارِمٍ أَلفَيتُهُفي عَصرِ غَيرِكَ وَهوَ دوني مُقفَلُ
  66. 66
    وَوَقَفتَ مِن شَرَفِ الخِلافَةِ مَوقِفاًمِن دونِهِ سِترُ النُبُوَّةِ مُسبَلُ
  67. 67
    وَرَأَيتُ مِن حُسنِ اِختِيارِكَ مَنظَراًعَجَباً تَحارُ لَهُ العُقولُ وَتَذهَلُ
  68. 68
    داراً رَفَعتَ بِناءَها وَوَضَعتَهالِلجودِ فَهيَ لَكُلِّ راجٍ مَوئِلُ
  69. 69
    داراً أَقامَ بِها السُرورُ فَما لَهُعَن أَهلِها عُمرَ الزَمانِ تَرَحُّلُ
  70. 70
    يُغضي لِعِزَّتِها النَواظِرَ هَيبَةًفَيَرُدُّ عَنها طَرفَهُ المُتَأَمِّلُ
  71. 71
    حَسَدَت مَحَلَّتَها النُجومُ فَوَدَّ لَوأَمسى يُجاوِرُها السِماكُ الأَعزَلُ
  72. 72
    وَرَفَعتَها عَن أَن تُقَبِّلَ مَن بِهاشَفَةٌ فَأَضحَت بِالجِباهِ تُقَبَّلُ
  73. 73
    هِيَ مَلجَأٌ لِلخائِفينَ وَعِصمَةٌوَمُعَرَّسٌ لِلطالِبينَ وَمَنزِلُ
  74. 74
    غَنِيَت عَنِ الأَنواءِ أَن تَغشى لَهارَبعاً وَفيها العارِضُ المُتَهَلِّلُ
  75. 75
    فَإِلَيكَ رائِقَةَ المَعاني جَزلَةَ الأَلفاظِ تُسهِلُ في عُلاكَ وَتُجبِلُ
  76. 76
    تُزهى عَلى أَخواتِها فَكأَنَّهاأَدماءُ مِن ظَبَياتِ وَجرَةَ مُغزِلُ
  77. 77
    فاتَ الأَوائِلَ شَأوُها فَلو اِحتَبَتفي آلِ حَربٍ لَاِدَّعاها الأَخطَلُ
  78. 78
    تَمشي وَلِلأَغراضِ مِنها صارِمٌعَضبٌ وَلِلأَحسابِ مِنها صَيقَلُ
  79. 79
    مِدَحاً يُخِيِّرُها لِعِزِّ جَلالِكُمعَبدٌ لَهُ حُرُّ الكَلامِ مُذَلَّلُ
  80. 80
    إِن كانَ لِلشُعَراءِ مِن تَيّارِهاوَشَلٌ فَلي مِنها سَحائِبُ هُطَّلُ