عسى الدهر يوما بالبخيلة يسمح

سبط ابن التعاويذي

69 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    عَسى الدَهرُ يَوماً بِالبَخيلَةِ يَسمَحُفَتُصحِبُ آمالٌ حِرانٌ وَتُسمِحُ
  2. 2
    وَعَلَّ النَوى يَدنو بِها بَعدَ غُربَةٍفَيَطفي غَليلاً بِالإِيابِ وَيَنضَحُ
  3. 3
    تَناءَت بِلَيلى الدارُ وَهيَ قَريبَةٌوَما خِلتُها تَنأى بِلَيلى فَتَنزَحُ
  4. 4
    وَكَم غادَرَت بِالجِزعِ قَلباً بِذِكرِهاجَزوعاً وَعَيناً في ذُرى السَفحِ تَسفَحُ
  5. 5
    فَلا رَقَأَت غُزرُ الدُموعِ وَقَد نَأَتوَلا بَرِحَ القَلبَ الغَرابُ المُبَرِّحُ
  6. 6
    وَإِنّي لَيُصبيني بِها بَعدَ هَبَّةٍهُبوبُ صَبّاً مِن أَيمَنِ الغورِ
  7. 7
    تُرَوِّحُني فيكَ الأَمانِيُّ ضَلَّةًلِمَن ظَنَّ أَنَّ اليَأسَ لِلصَبِّ أَروَحُ
  8. 8
    وَحَمَّلَتني بَرحاً مِنَ الشَوقِ مُثقَلاًوَهَجرُكِ غِبَّ البَينِ بِالتَلِّ أَبرَحُ
  9. 9
    وَجارِيَةٍ مِن وَحشِ وَجرَةَ مُغزِلٍتَراءَت وَقَد مَرَّت بِذي البانِ تَسنَحُ
  10. 10
    فَقُلتُ وَقَد نَصَّت إِلَيَّ سَوالِفاًإِلَيكِ فَلَيلى مِنكِ أَبهى وَأَملَهُ
  11. 11
    وَباكِيَةٍ لَم تَشكُ فَقداً وَلا رَمىبِجَمرَتِها الأَدنينَ نَأيٌ مُطَوِّحُ
  12. 12
    رَمَتها يَدُ الأَيّامِ في لَيثِ غابِهابِفادِحِ خَطبٍ وَالحَوادِثُ تَفدَحُ
  13. 13
    رَأَت جَلَلاً لا الصَبرُ يَجمُلُ بِالفَتىعَلى مِثلِهِ يَوماً وَلا الحُزنُ يَقبُحُ
  14. 14
    وَلا غَروَ أَن تَبكي الدِماءُ لِكاسِبٍلَها كانَ يَسعى في البِلادِ وَيَكدَحُ
  15. 15
    عَزيزٌ عَلَيها أَن تَراني جاثِماًوَمالي في الأَرضِ البَسيطَةِ مَسرَحٌ
  16. 16
    وَأَن لا أَقودَ العيسَ تَنفُخُ في البُرىوَجُردَ المَذاكي في الأَعِنَّةَِ تَمرَحُ
  17. 17
    أَظَلُّ حَبيسا في قَرارَةِ مَنزِلٍرَهينَ أَسىً أُمسي عَليهِ وَأُصبِحُ
  18. 18
    مَقامي فيهِ مُظلِمُ الجَيِّ قائِمٌوَمَسعايَ ضَنكٌ وَهوَ فَيحانُ أَفيَحُ
  19. 19
    أُقادُ بِهِ قَودَ الجَنيبَةِ مُسمِحاًوَما كُنتُ لَولا غَدرَةُ الدَهرِ أُسمِحُ
  20. 20
    كَأَنِّيَ مَيتٌ لا ضَريحَ لِجَنبِهِوَما كُلُّ مَيتٍ لا أَبا لَكَ يُضرَحُ
  21. 21
    وَها أَنا لا قَلبي بِراعٍ لِفائِتٍفَآسى وَلا يُلهيهِ حَظٌّ فَأَفرَحُ
  22. 22
    فَلِلَّهِ نَصلٌ فُلَّ مِنّي غِرارُهُوَعودُ شَبابٍ عادَ وَهوَ مُصَوِّحُ
  23. 23
    وَسَقياً لِأَيّامٍ رَكِبتُ بِها الهَوىجَموحاً مِثلي في هَوى الغيدٍ يَجمَحُ
  24. 24
    وَماضي صِباً قَضَّيتُ مِنهُ لُبانَتيخِلاساً وَعينُ الدَهرِ زَرقاءُ تَلمَحُ
  25. 25
    لَيالِيَ لي عِندَ الغَواني مَكانَةٌفَأَلحاظُها تَرنو إِلَيَّ وَتَطمَحُ
  26. 26
    وَلَيلى بِها أَضعافُ مابي مِنَ الهَوىأُعرِضُ بِالشَكوى لَها فَتُصَرِّحُ
  27. 27
    فَصارَت تَرى مَغناكَ يا أَربُعَ الصِباسَحائِبُ مِن نَوءِ السَماكينِ دُلَّحُ
  28. 28
    وَجادَتكِ إِن ضَنَّت عَلَيكِ بِمائِها الغَوادي غَوادٍ مِن دُموعي وَرُوَّحُ
  29. 29
    وَسَيبُ أَميرِ المُؤمِنينَ فَإِنَّهُمِنَ المُزنِ أَندى ما عَلِمتُ وَأَسمَحُ
  30. 30
    إِمامٌ يُطيعُ اللَهَ في خَلَواتِهِبِطاعَتِهِ الأَعمالُ تَزكو وَتَصلُحُ
  31. 31
    أَضاءَت لَنا لَيلَ المُنى مِنهُ غُرَّةٌهِيَ الصُبحُ لا بَل مِن سَنا الصُبحِ أَوضَحُ
  32. 32
    بِدَعوَتِهِ صابَ الحَيصَ وَبِعَدلِهِوَرَأفَتِهِ رَفَّ الهَشيمُ المُصَوِّحُ
  33. 33
    لَهُ المَورِدُ العِدُّ الغَزيرُ وَماؤُهُعَلى كَثرَةِ الوُرّادِ لا يَتَضَحضَحُ
  34. 34
    وَصَدرٌ هُوَ الأَرضُ الفَضاءُ وَإِنَّهُيَميناً مِنَ الأَرضِ الفَضاءِ لَأَفصَحُ
  35. 35
    إِلى الناصِرِ بنِ المُستَضيءِ رَمَت بِنارَكائِبُ آمالٍ مِنَ السَيرِ طُلَّحُ
  36. 36
    أَناخَت بِوَضّاحِ الجَبينِ مُمَدَّحٍوَما كُلُّ وَضّاحِ الجَبينِ مُمَدَّحُ
  37. 37
    وَلَمّا أَحَلَّتني الأَماني بِبابِهِتَدَفَّقَ رِزقٌ كانَ بِالأَمسِ يَرشَحُ
  38. 38
    وَأَسفَرَ وَجهُ الحَظِّ جِذلانَ باسِماًوَعَهدي بِهِ وَهوَ العَبوسُ المُكَلِّحُ
  39. 39
    وَأَنجَحَ مَسعى طالِبي الحاجِ عِندَهُوَما كُلُّ مَسعى طالِبي الحاجِ يَنجَحُ
  40. 40
    وَسالَمَنا رَيبُ الزَمانِ وَلَم يَكُنإِلى السِلمِ لَولا غَضبَةٌ مِنهُ يَجنَحُ
  41. 41
    فَقُل لِمُلوكِ الأَرضِ عوذوا بِعَفوِهِوَبِالصَفحِ مِنهُ فَهوَ يَعفو وَيَصفَحُ
  42. 42
    وَخَلّو الحُسونَ المُشمَخِرّاتِ وَاِنزَعواعَنِ المُلكِ أَيديكُم لَهُ وَتَزَحزَحوا
  43. 43
    دَعوها لِمَوعودٍ مِنَ اللَهِ أَنَّهابِأَسيافِهِ عَمّا قَليلِ سَتُفتَحُ
  44. 44
    وَما ضَمَّ مِن نُسكٍ حَجونٌ وَأَبطَحُوَبِالجَمَراتِ السَبعِ تُلقي رُماتُها
  45. 45
    بِإِلقائِها الأَوزارَ عَنها وَتَطرَحُوَبِالبُدنِ تُهدى كَالهِضابِ تَوامِكاً
  46. 46
    تُقَلَّدُ مِن أَرسانِها وَتُوَشَّحُوَقَد أَخَذَت مِنها الجَنوبُ مَصارِعاً
  47. 47
    وَأَذعَنَ لِلجَزّارِ نَحرٌ وَمَذبَحُوَبِالوَفدِ مَيلاً في الرِحالِ كَأَنَّما
  48. 48
    سَقاهُم سُلافَ الراحِ ساقٍ مُصَبِّحُيَميلونَ مِن طولِ السَتى فَكَأَنَّما
  49. 49
    عَلى كُلِّ كورٍ بانَةٌ تَتَرَنَّحُإِذا قَطَعوا في طاعَةِ اللَهِ صَحصَحاً
  50. 50
    بَدا لَهُمُ فَاِستَأنَفوا السَيرَ صَحصَحُلَأَحيا أَبوالعَبّاسِ أَحمَدُ رِمَّةَ ال
  51. 51
    نَدى بِيَدٍ مِنهُ تُثيبُ وَتَمنَحُيَدٌ ثَرَّةٌ يَحيى الوَلِيُّ بِصَوبِها
  52. 52
    وَتُردي العَدُوَّ فَهيَ تَأسو وَتَجرَحُهُوَ القائِمُ الصَوّامُ وَاللَيلُ صائِفٌ
  53. 53
    وَلِلقَيظِ زَندٌ في نَواحيهِ يَقدَحُمِنَ القَومِ فيهِم أَنزَلَ اللَهُ وَحيَهُ
  54. 54
    مَثانِيَ فَالمُثني عَلَيهِم مُسَبِّحُمَوازينُ أَعمالي غَداً بِوَلائِهِم
  55. 55
    إِذا خَفَّ ميزانُ الخَلائِقِ رَرجَحُمَيامينُ مَن عاداهُمُ فَهوَ مُخسِرٌ
  56. 56
    شَقِيٌّ وَمَن والاهُمُ فَهوَ مُربِحُخِفافٌ إِلى الأَعداءِ في كُلِّ مَأزِقٍ
  57. 57
    ثِقالُ حَلومٍ في المَجالِسِ رُجَّحُإِذا قَدَروا أَغضَوا حَياءً وَعِفَّةً
  58. 58
    وَإِن مَلَكوا رَبّوا الصَنيعَ وَأَسجَحوالَكُم يابَني العَبّاسِ هَضبَةُ سودَدٍ
  59. 59
    تَزولُ الرَواسي وَهيَ لا تَتَزَحزَحُوَفيكُم مَواريثُ الخِلافَةِ فَاِفخَروا
  60. 60
    عَلى الناسِ طُرّاً بِالخِلافَةِ وَاِبجَحواوَسَمعاً أَميرَ المُؤمِنينَ لِشاعِرٍ
  61. 61
    لَهُ خاطِرٌ تَيّارُهُ فيكَ يَطفَحُتَزيدُ بِما يَمتاحُ مِنها غَزارَةً
  62. 62
    قَريحَتُهُ حَيثُ القَرائِحُ تَنزَحُعَصِيٌّ عَلى جَذبِ الهَوانِ قِيادُهُ
  63. 63
    وَلَكِنَّهُ عِندَ الكَرامَةِ مُسمِحُيَعِزُّ لَهُ وِردٌ وَفيهِ مَذَلَّةٌ
  64. 64
    فَيُعرِضُ عَنهُ وَهوَ صادٍ مُلَوِّحُوَدونَكَ مِمّا صُغتُهُ وَاِنتَحَلتُهُ
  65. 65
    قَريضاً لَكَ الحَولِيُّ مِنهُ المُنَقَّحُأُعيرَ لَهُ قَلبُ البَليدِ فَظانَةً
  66. 66
    وَيَسمَعُهُ اللَحّانُ يَروي فَيُفصِحُفَتَحتُ فَمي مِنهُ بِكُلِّ غَريبَةٍ
  67. 67
    هِيَ النورُ نورُ الأُقحُوانِ المُفَتَّحُوَلا غَروَ بِالوَرقاءِ في رَونَقِ الضُحى
  68. 68
    يَرِفُّ لَها عَودُ الأَراكِ فَتَصدَحُبَقيتَ تَسُنُّ المَكرُماتِ فَتُقتَفى
  69. 69

    وَلا زِلتَ تُسني الإِعطِياتِ وَتُمدَحُ