طرقت ودون طروقها

سبط ابن التعاويذي

70 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر مجزوء الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    طَرَقَت وَدونَ طُروقِهامِن قَومِها الأُسدُ الغِضابُ
  2. 2
    وَاللَيلُ في أَذيالِهِشَفَقٌ كَما ذُبِحَ الغُرابُ
  3. 3
    وَرِواقُهُ المَضروبُ مِندونِ العُيونِ لَها حِجابُ
  4. 4
    خَودٌ مُنَعَّمَةٌ سَقاها ماءَ رَونَقِهِ الشَبابُ
  5. 5
    تَروى دَمالِجُها وَيغرُبُ في مَوَشَّحِها الحِقابُ
  6. 6
    فَوَشى بِها عَبقٌ وَطيبٌ لِلوُشاةِ بِها اِرتِيابُ
  7. 7
    وَبَدا لَنا ما كانَ يَستُرُ مِن مَحاسِنِها النِقابُ
  8. 8
    فَكَأَنَّها قَمَرٌ تَفَررَقَ عَن مَطالِعِهِ السَحابُ
  9. 9
    وَسَقَتكَ عَذباً مَن مَراشِفِها مَراشِفُها العِذابُ
  10. 10
    وَأَدارَتِ البِكرَ الشُمولَ كَأَنَّها ذَهَبٌ مُذابُ
  11. 11
    عَذراءَ أَلبَسَها وَشاحاً مِن لَآليهِ الحَبابُ
  12. 12
    فَطَفِقتُ لا أَدري أَخَمرٌ قَد سَقَتني أَم رُضابُ
  13. 13
    في لَيلَةٍ رَقَّ النَسيمُ بِها كَما رَقَّ العِتابُ
  14. 14
    حَتّى إِذا طُوِيَت مُلاءَتُها كَما يُطوى الكِتابُ
  15. 15
    وَفَرا الصَباحُ رِداءَ غَيهَبِها كَما يَفرى الإِهابُ
  16. 16
    وَأَضاءَ في إِدبارِهافَلَقٌ كَما نَصَلَ الخِضابُ
  17. 17
    وَاِستَلَّ نَصلٌ مِن أَديمِ اللَيلِ قُدَّ لَهُ قِرابُ
  18. 18
    قامَت تَلوثُ خِمارَهاوَبِها اِرتِياعٌ وَاِكتِيابُ
  19. 19
    وَرَأَت لِواءَ الفَجرِ مَنشوراً فَأَعجَلَها الذَهابُ
  20. 20
    ناشَدتُها وَلِأَدمُعيفي الخَدِّ سَحٌّ وَاِنسِكابُ
  21. 21
    أَيُرى لِلَيلَتِنا الَّتيسَمُحَ الزَمانُ بِها إِيابُ
  22. 22
    جودي بِوَعدٍ مِنكَ وَالظَمآنُ يَخدَعُهُ السَرابُ
  23. 23
    وَلَئِن بَخُلتِ وَما عَلى البيضِ الحِسانِ البُخلُ عابُ
  24. 24
    فَالصاحِبُ الحِزقُ الجَوادُ لَهُ العَطايا وَالرِغابُ
  25. 25
    وَرَبابُهُ المُنهَلُّ يُلهي عَن نَوالِكَ يا رَبابُ
  26. 26
    لِمُؤَيِّدِ الإِسلامِ كَففٌ لا يُساجِلُها السَحابُ
  27. 27
    وَأَنامِلٌ تَندى البِلادُ عَلى المُحولِ بِها رِطابُ
  28. 28
    وَنَدى يَضيقُ بِسَحِّ ديمَتِهِ المَحاني وَالشِعابُ
  29. 29
    بَحرٌ لَه في كُلِّ بادِيَةٍ وَحاضِرَةٍ عُبابُ
  30. 30
    نَضُّ العَطاءِ إِلى مَوارِدِ جودِهِ تُنضى الرِكابُ
  31. 31
    ما عِندَهُ لِمُؤَمِّلٍجَدَواهُ غَيرَ نَعَم جَوابُ
  32. 32
    لَولا سَحائِبُ رِفدِهِما أَخضَرَّ لِلعافي جَنابُ
  33. 33
    طَعماهُ مُختَلِفانِ شُهدٌ إِن بَلَوناهُ وَصابُ
  34. 34
    بَأسٌ يُهابُ وَرَأفَةٌفي النازِلينَ بِها يُهابُ
  35. 35
    وَسَدادُ رَأيٍ لا يَضِللُ عَلى بَديهَتِهِ الصَوابُ
  36. 36
    أَسَدٌ لَهُ يَومَ الطِعانِ عَواسِلُ الخِطِيِّ غابُ
  37. 37
    وَمِنَ التَريكَةِ لُبدَةٌوَمِنَ الظُبا ظُفرٌ وَنابُ
  38. 38
    تَعنو الوُجوهُ لِبَأسِهِوَتَلينُ في يَدِهِ الصِعابُ
  39. 39
    أَموالُهُ وَعَتادُهُجُردٌ مُطَهَّمَةٌ عِرابُ
  40. 40
    وَصَوارِمٌ أَبقى القِراعُ بِها فُلُولاً وَالضِرابُ
  41. 41
    في غِمدِها وَشَكيمِهامِنها الجَداوِلُ وَالهِضابُ
  42. 42
    وَعَواسِلٌ لُدنٌ إِذا اِشتَجَرَ الكُماةُ بِها صِلابُ
  43. 43
    حَيّاتُ وادٍ في نُحورِ الدارِ عينَ لَها اِنسِيابُ
  44. 44
    يَحمِلنَ زُرقاً لِلنُفوسِ بِها اِختِطافٌ وَاِستِلابُ
  45. 45
    ضَرِيَت ثَعالِبُها كَماضَرِيَت عَلى البُعدِ الذِئابُ
  46. 46
    يَرمي العَدُوُّ بِسَهمِهافَلِكُلِّ شَيطانٍ شِهابُ
  47. 47
    يُنمى إِلى بيضِ المَآثِرِ طابَ خَيمُهُمُ فَطابوا
  48. 48
    قَومٌ رُبوعُهُمُ وَبوعُهُمُ لِوَفدِهِمُ رِحابُ
  49. 49
    في غَيرِ ما يَزكو بِهِ الأَحسابُ لَيسَ لَهُم حِسابُ
  50. 50
    إِن أَومَضوا صابوا وَإِنأَوموا إِلى غَرَضٍ أَصابوا
  51. 51
    وَإِذا دُعوا لِمُلِمَّةٍوَثَبو وَإِن سُئِلوا أَجابوا
  52. 52
    ياطالِباً مَسعاةَ مَجدِ الدينِ أَنفُكَ وَالتُرابُ
  53. 53
    أَجهَدتَ نَفسَكَ طالِباًما لَيسَ يُدرِكُهُ طِلابُ
  54. 54
    مِن دونِ ما تَبغي عِقابٌ في تَوَقُّلِها عِقابُ
  55. 55
    لَكَ يا أَبا الفَضلِ المَساعي الغُرُّ وَالمِنَنُ الوِعابُ
  56. 56
    وَعَميمُ طولٍ لا يُطاوِلُ لِلنُهوضِ بِها الرِقابُ
  57. 57
    أَدأَبتَ نَفسَكَ ما لَهاغَيرَ اِصطِناعِ العُرفِ دابُ
  58. 58
    وَحَمَلتَ ما يَعنى بِهِ القُلَلُ الشَوامِخُ وَالهِضابُ
  59. 59
    فَاللَهُ في سَيفِ الخِلافَةِ أَن يُفَلَّ لَهُ ذُبابُ
  60. 60
    يَفديكَ أَغمارٌ بُروقُهُمُ لِشائِمِهِم خِلابُ
  61. 61
    قَومٌ نَصيبُهُم مِنَ العَلياءِ أَن يَزكو النَصابُ
  62. 62
    كُلٌّ عَلى الآباءِ أَووَلُهُم بِآخِرِهِم يُعابُ
  63. 63
    لَهُمُ بُيوتُ سِيادَةٍلَكِنَّها بِهِمُ خَرابُ
  64. 64
    ما عِندَهُم إِلّا اِفتِخارٌ بِالأَوائِلِ وَاِنتِسابُ
  65. 65
    لا خَيرَ في المَوروثِ لايُنميهِ سَعيٌ وَاِكتِسابُ
  66. 66
    فَاِسلَم فَأَنتَ لِكُلِّ عارِفَةٍ وَمَأثُرَةٍ مَآبُ
  67. 67
    وَتَمَلَّ مُلكاً لا يُشابُ وَصَفوَ عَيشٍ لا يُشابُ
  68. 68
    يا كَعبَةَ الإِحسانِ قَدنَزَلَت بِكَ الخَودُ الكَعابُ
  69. 69
    أُختُ القَناعَةِ لا تَخِففُ لَها إِلى طَمَعٍ رِكابُ
  70. 70
    وَفدُ الهَناءِ فَلا خَلالَكَ مِن وَفودِ الحَمدِ بابُ