سقاك سار من الوسمي هتان

سبط ابن التعاويذي

77 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    سَقاكِ سارٍ مِنَ الوَسمِيِّ هَتّانُوَلا رَقَت لِلغَوادي فيكِ أَجفانُ
  2. 2
    يا دارَ لَهوي وَأَطرابي وَمَلعَبِ أَترابي وَلِلَّهوِ وَالأَطرابِ أَوطانُ
  3. 3
    أَعائِدٌ لي ماضٍ مِن جَديدِ هَوىًأَبلَيتُهُ وَشَبابٌ فيكِ فَينانُ
  4. 4
    إِذِ الرَقيبُ لَنا عَينٌ مُساعِدَةٌوَالكاشِحونَ لَنا في الحُبِّ أَعوانُ
  5. 5
    وَإِذ جَميلَةُ توليني الجَميلَ وَعِندَالغانِياتِ وَراءَ الحُسنِ إِحسانُ
  6. 6
    وَلي إِلى البانِ مِن رَملِ الحِمى طَرَبٌفَاليَومَ لا الرَملُ يُصبيني وَلا البانُ
  7. 7
    وَما عَسا يُدرِكُ المُشتاقُ مِن وَطَرٍإِذا بَكى الرَبعَ وَالأَحبابُ قَد بانوا
  8. 8
    كانوا مَعاني المَغاني وَالمَنازِلُ أَمواتٌ إِذا لَم يَكُن فيهِنِّ سُكّانُ
  9. 9
    لِلَّهِ كَم قَمَرَت لُبّي بِجَوِّكِ أَقمارٌ وَكَم غازَلَتني فيكَ غِزلانُ
  10. 10
    وَلَيلَةٍ باتَ يَجلو الراحَ مِن يَدِهِفيها أَغَنُّ خَفيفُ الروحِ جَذلانُ
  11. 11
    خالٍ مِنَ الهَمِّ في خِلخالِهِ حَرَجٌفَقَلبُهُ فارِغٌ وَالقَلبُ مَلآنُ
  12. 12
    يُذكي الجَوى بارِدٌ مِن ثَغرِهِ شَبِمٌوَيوقِظُ الوَجدَ طَرفٌ مِنهُ وَسنانُ
  13. 13
    إِن يُمسِ رَيّانَ مِن ماءِ الشَبابِ فَليقَلبٌ إِلى ريقِهِ المَعسولِ ظَمآنُ
  14. 14
    بَينَ السُيوفِ وَعَينَيهِ مُشارَكَةٌمِن أَجلِها قيلَ لِلأَغمادِ أَجفانُ
  15. 15
    فَكَيفَ أَصحو غَراماً أَو أُفيقُ هَوىًوَقَدُّهُ ثَمِلُ الأَعطافِ نَشوانُ
  16. 16
    أَفديهِ مِن غَدِرٍ بِالعَهدِ غادَرَنيصُدودُهُ وَدُموعي فيهِ غُدرانُ
  17. 17
    في خَدِّهِ وَثَناياهُ وَمُقلَتِهِوَفي عِذارَيهِ لِلمَعشوقِ بُستانُ
  18. 18
    شَقائِقٌ وَأَقاحٍ نَبتُهُ خَضِلٌوَنَرجِسٌ عَبِقٌ غَضٌّ وَرَيحانُ
  19. 19
    ما زالَ يَمزُجُ كَأسي مِن مَراشِفِهِبِقَهوَةٍ أَنا مِنها الدَهرُ سَكرانُ
  20. 20
    وَاللَيلُ تَرمُقُني شَزراً كَواكِبُهُكَأَنَّهُ مِن دُنُوّي مِنهُ غَيرانُ
  21. 21
    حَتّى تَوالَت تَؤُمُّ الغَربَ جانِحَةًمِنها إِلَيهِ زَرافاتٌ وَأُحدانُ
  22. 22
    كَأَنَّها نَقَدٌ بِالدَوِّ نَفَّرَهالَمّا بَدا ذَنبُ السِرحانِ سِرحانُ
  23. 23
    أَو فَلُّ جَيشٍ عَلى الأَعقابِ مُنهَزِمٍمالَت بِأَيديهِمُ لِلطَعنِ خِرصانُ
  24. 24
    فَقامَ يَسحَبُ بُرداً ضَوَّعَت عَبَقاًوَجهَ الثَرى مِنهُ أَذيالٌ وَأَردانُ
  25. 25
    شَوطٌ مِنَ العُمرِ أَنضَيتُ الشَبيبَةَ فيمَيدانِهِ فَرَحاً وَالعُمرُ مَيدانُ
  26. 26
    أَيّامَ شَرخُ شَبابي وَرَوضَةٌ أُنُفٌما ريعَ مِنهُ بِوَخطِ الشَيبِ رَيعانُ
  27. 27
    تَقِرُّ بي عَينُ نَدماني فَها أَنا قَدأَمسَيتُ ما لي غَيرَ الهَمِّ نَدمانُ
  28. 28
    فَلَيتَ شِعري أَراضٍ مَن كَلِفتُ بِهِأَم مُعرِضٌ هُوَ عَنّي اليَومَ غَضبانُ
  29. 29
    مِن بَعدِ ما صِرتُ في حُبّي لَهُ مَثَلاًفَسِرُّ وَجدي بِهِ في الناسِ إِعلانُ
  30. 30
    وَسارَ مِن غَزَلي فيهِ وَمَدحِ أَميرِ المُؤمِنينَ أَبي العَبّاسِ ديوانُ
  31. 31
    الناصِرِ الدينَ وَالحامي حِماهُ وَمَندانَت لَهُ الثَقَلانُ الإِنسُ وَالجانُ
  32. 32
    فَلِلرَعِيَّةِ عَينٌ مِنهُ كَالِئَةٌوَلِلخِلافَةِ عَزمٌ مِنهُ يَقظانُ
  33. 33
    خَليفَةٌ طاعَةُ الرَحمَنِ طاعَتُهُحَقّاً وَعِصيانُهُ لِلَّهِ عِصيانُ
  34. 34
    إِذا تَمَسَّكتَ في الدُنيا بِطاعَتِهِفَما لِسَعيِكَ عِندَ اللَهِ كُفرانُ
  35. 35
    تَسخو بِكُلِّ نَفيسٍ نَفسُهُ وَيَرىأَنَّ النَفائِسَ لِلعَلياءِ أَثمانُ
  36. 36
    رَبُّ الجِيادِ مِنَ النَقع المُثارِ لَهابَراقِعٌ وَمِنَ الخِطّيِّ أَرسانُ
  37. 37
    تَحذو قَوائِمَها التِبرَ النُضارَ فَمِننِعالِها لِلمُلوكِ الصيدِ تيجانُ
  38. 38
    عِقبانُ خَيلٍ مِنَ الراياتِ تَحمِلُ عِقباناً وَتَتبَعُها في الجَوِّ عِقبانُ
  39. 39
    تُردي الأَعادي عَلَيها حينَ تَبعَثُهاقُبّاً كَما اِنبَعَثَت تَشتَدُّ ذُؤبانُ
  40. 40
    فَاِعجَب لِمَيمونَةِ الأَعرافِ ميسَمُهانَصرٌ وَفيها لِمَن عاداهُ خِذلانُ
  41. 41
    لا يُغمِدُ السَيفَ إِلّا في الكَمِيِّ وَلايَستَصحِبُ النَصلَ إِلّا وَهوَ عُريانُ
  42. 42
    يُذكي الأَسِنَّةَ في لَيلِ العَجاجِ كَمايُذكى لِباغٍ في القِرى اللَيلِ نيرانُ
  43. 43
    تَعشو السِباعُ إِلَيها حينَ يَرفَعُهاظامي الحَشا وَخَميصُ البَطنِ طَيّانُ
  44. 44
    تَستَطعِمُ البيضَ في كَفّيهِ مُحدِقَةًبِهِ كَما أَحدَقَت بِالبَيتِ ضيفانُ
  45. 45
    عَلى خُوانٍ مِنَ القَتلى كَأَنَّهُمُعَلى التَبايُنِ مِن حَولَيهِ إِخوانُ
  46. 46
    فَيالَهُ مِن مُضيفٍ طالَما عُقِرَتعَلى مَقاريهِ أَبطالٌ وَأَقرانُ
  47. 47
    مُؤَيَّدُ العَزمِ مَنصورُ الكَتائِبِ أَملاكُ السَماءِ لَهُ في الأَرضِ أَعوانُ
  48. 48
    نَمَتهُ مِن غالِبٍ غُلبٌ غَطارِفَةٌبيضُ المَآثِرِ وَالأَحسابِ غُرّانُ
  49. 49
    أَئِمَّةٌ فَوقَ أَعوادِ المَنابِرِ أَحبارٌ وَفي صَهَواتِ الخَيلِ فُرسانُ
  50. 50
    صَومُ الهَواجِرِ هَجيراهُمُ وَلَهُمإِذا سَجا اللَيلُ تَسبيحٌ وَقُرآنُ
  51. 51
    حازوا تُراثَ رَسولِ اللَهِ وَاِتَّصَلَتلَهُم بِدَوحَتِهِ الغَنّاءِ عيدانُ
  52. 52
    حَلَفتُ بِالعيسِ أَمثالِ القِسِيِّ عَلىأَكوارِها كَقِسِيِّ النَبعِ رُكبانُ
  53. 53
    كَأَنَّها وَالمَوامي يَرتَمينَ بِهانَواجِياً تَخبِطُ الظَلماءَ ظِلمانُ
  54. 54
    مِن كُلِّ مُجفَرَةِ الجَنبَينِ تامِكَةٍكَأَنَّ ما ضَمَّ مِنها الرَحلُ بُنيانُ
  55. 55
    أَذابَها لِلسُرى طَوعَ الأَزِمَّةِ إِعمادٌ وَأَنحَلَها لِلسَيرِ إِدمانُ
  56. 56
    حَتّى لَعادَت وَفي أَنساعِها ضُمُراًمِنها نُسوعٌ وَفي الأَقرانِ أَقرانُ
  57. 57
    تُهوي بِكُلِّ مُنيبِ القَلبِ تَحفِرُهُتَقِيَّةٌ مِلءُ جَنبَيهِ وَإِيمانُ
  58. 58
    شُعثاً يَميلونَ مِن سُكرِ اللُغوبِ كَماتَمايَلَت في ذُرى الأَحقافِ أَغصانُ
  59. 59
    يَرجونَ مَكَّةَ وَالبَيتَ المُحَجَّبَ أَنيَبدو لَهُم مِنهُ أَستارٌ وَأَركانُ
  60. 60
    أَمّوا جَواداً إِذا حَلّوا بِهِ وَسِعَتذُنوبَهُم رَحمَةٌ مِنهُ وَرِضوانُ
  61. 61
    وَالمُشعَراتِ الهَدايا في أَزِمَّتِهامِنَ الغَوارِبِ أَنقاءٌ وَكُثبانُ
  62. 62
    يَقتادُها في حِبالِ الذُلِّ خاضِعَةًأَعناقُها أَنَّها لِلَّهِ قُربانُ
  63. 63
    صوراً إِلى الشَعَراتِ البيضِ قَد خُضِبَتمَشافِرٌ بِالدَمِ القاني وَأَدقانُ
  64. 64
    لَولا وَلاءُ بَني العَباسِ ما ثَقُلَتلِمُفلِسٍ مُخسِرٍ في الحَشرِ ميزانُ
  65. 65
    أَنتُم وَقَد بَيَّنَ الفُرقانُ فَضلَكُمُبَينَ الهُدى وَضَلالِ البَغيِ فُرقانُ
  66. 66
    يا ناشِرَ العَدلِ في الدُنيا وَمُنشِرَهُوَمَن بِهِ تَفخَرُ الدُنيا وَتَزدانُ
  67. 67
    وَموسِعَ الدَهرِ وَالأَيّامُ إِن سَفِهَتحِلماً يَخِفُّ لَهُ قُدسٌ وَثَهلانُ
  68. 68
    لَم يَبقَ لِلجَورِ سُلطانٌ عَلى أَحَدٍأَنّى وَأَنتَ لِأَهلِ الأَرضِ سُلطانُ
  69. 69
    قالوا القِرانُ وَطوفانُ الهَواءِ لَهُبِالشَرِّ عَن كَثَبٍ في الأَرضِ طُغيانُ
  70. 70
    أَما لَهُم فيهِ بُرهانٌ وَطائِرُكَ المَيمونُ فيهِ لِدَفعِ الشَرِّ بُرهانُ
  71. 71
    وَكَيفَ تَسطو اللَيالي أَو يَكونُ لَهافي عَصرِ مِثلِكَ إِرهاقٌ وَعُدوانُ
  72. 72
    وَأَنتَ في كُلِّ عُلوِيٍّ لَهُ أَثَرٌمُؤَثَّرٌ وَعَلى الطوفانِ طوفانُ
  73. 73
    سَعادَةٌ لَو أَحاطَ الخازِمِيُّ بِهالَعادَ فيما اِدَّعاهُ وَهوَ خَزيانُ
  74. 74
    فَاِسعَد بِها دَولَةً غَرّاءَ ما اِدَّرَعَتبِمِثلِها حَميَرٌ قِدَماً وَساسانُ
  75. 75
    وَاِسلَم تَدومُ لَكَ النُعمى فَإِنَّكَ ماسَلِمتَ في جَذَلٍ فَالدَهرُ جَذلانُ
  76. 76
    لا زِلتَ بَدرَ السَماءِ يَستَضِئُ بِهِوَيَهتَدي مُظلِمٌ مِنّا وَحَيرانُ
  77. 77
    وَلا سَعى لَكَ صَرفُ الدَهرِ في حُرُمٍوَلا رَأى وَجهُ مَن يَرجوكَ حِرمانُ