سرب مها أم دمى محاريب

سبط ابن التعاويذي

79 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    سِربُ مَها أَم دُمى مَحاريبِأَم فَتَياتُ الحَيِّ الأَعاريبِ
  2. 2
    هَيهاتَ أَينَ المَها إِذا اِتَّصَفَ الحُسنُ مِنَ الخُرَّدِ الرَعابيبِ
  3. 3
    إِن شابَهَتها فَفي البَداوَةِ وَالأَخلاقِ لا في الجَمالِ وَالطيبِ
  4. 4
    هُنَّ اللَواتي وَإِن أَرَقنَ دَمييَعذُبُ في حُبِّهِنَّ تَعذيبي
  5. 5
    ما لِيَ وَالغانِياتِ أُخدَعُ مِنهُنَّ بِوَصلٍ في الطَيفِ مَكذوبِ
  6. 6
    لا وَهَوىً غالِبٍ بِهِنَّ أُعانيهِ وَعَزمٍ فيهِنَّ مَغلوبِ
  7. 7
    وَكَالأَساريعِ مِن بَنانِ يَدٍبِالدَمِ لا بِالحِنّاءِ مَخضوبِ
  8. 8
    لَقَد حَمَلنَ الوِزرَ الثَقيلَ عَلىلينِ قُدودٍ وَضُعفِ تَركيبِ
  9. 9
    وَعاذِلٍ لا يُنيبُ عَن عَذَلٍيُهديهِ في الحُبِّ لي وَتَأنيبِ
  10. 10
    لَومُكَ لِلصَبِّ في مُعَذَّبِهِسَوطُ عَذابٍ عَلَيهِ مَصبوبِ
  11. 11
    ياسَعدُ إِلمامَةً عَلى إِضَمٍفَالهَضبِ مِن راكِسٍ فَمَلحوبِ
  12. 12
    وَاِسأَل كَثيبَي رِمالٍ عَن رَشاءٍعَنّا بِسُمرِ الرِماحِ مَحجوبِ
  13. 13
    وَاِعجَب لِجِسمٍ في جَنبِ كاظِمَةٍثاوٍ وَقَلبٍ في الرَكبِ مَجنوبِ
  14. 14
    ريمُ نَقاً لا يَريمُ ذا شَرَكٍمِن لَحظِهِ لِلأُسودِ مَنصوبِ
  15. 15
    يَجولُ ماءُ الشَبابِ في ضَرَمٍمِن خَدِّهِ في القُلوبِ مَشبوبِ
  16. 16
    لا تَطلُبوا عِندَهُ دَمي فَدَمٌأَراقَهُ الحِبُّ غَيرُ مَطلوبِ
  17. 17
    آهِ لِبَيضاءَ كَالنَهارِ بَدَتغَريبَةً في أَحَمَّ غَربيبِ
  18. 18
    وَفارِطٍ مِن صِبىً حَنَنتُ إِلىأَيّامِهِ الغيدِ حَنَّةَ النَيبِ
  19. 19
    يا شَيبُ إِن تودِ بِالشَبابِ فَقَدأَودَيتَ مِنهُ بِخَيرِ مَصحوبِ
  20. 20
    أَغرَيتَ بِالصِدِّ مِن أُحِبُّ فَلاغَروا إِذا كُنتَ غَيرَ مَحبوبِ
  21. 21
    هَب لي بَقايا شَبيبَتي وَاِرتَجِعما أَكسَبَتني أَيدي التَجاريبِ
  22. 22
    فَالشَيبُ لَو لَم يُعَدَّ مَنقَصَةًما زَهِدَ البيضُ في هَوى الشَيبِ
  23. 23
    يادَهرُ خُذني في غَيرِ مَسلَكِكَ الوَعرِ وَعِدني سِوى الأَكاذيبِ
  24. 24
    في كُلِّ يَومٍ يَجِدُّ لي عَجَباًصَرفُكَ وَالدَهرُ ذو أَعاجيبِ
  25. 25
    ما أَنا راضٍ عَمّا سَلَبتَ بِماأَفَدتَ مِن حُنكَةٍ وَتَجريبِ
  26. 26
    كَم أَتَلَقّى المَكروهَ مِنكَ أَماتَغلَطُ لي مَرَّةً بِمَحبوبِ
  27. 27
    قَد هَذَّبَتني أَيدي الخُطوبِ عَلىشَماسِ عِطفَيَّ أَيَّ تَهذيبِ
  28. 28
    فَلَيتَها هَذَّبَت خَلائِقَهاوَآخَذَت نَفسَها بِتَأديبِ
  29. 29
    أَو لُقِّنَت مُستَفيدَةً كَرَمَ الأَخلاقِ مِن يوسُفَ اِبنِ أَيّوبِ
  30. 30
    المَلِكُ العادِلُ الَّذي كَشَفَ اللَهُ بِهِ هَمَّ كُلِّ مَكروبِ
  31. 31
    حامي ثُغورِ الإِسلامِ بِالهِندُوانِيّاتِ وَالضُمَّرِ السَراحيبِ
  32. 32
    بِكُلِّ ماضي الغَرارِ مُنصَلِتٍوَكُلِّ سامي التَليلِ يَعبوبِ
  33. 33
    رَبِّ المَذاكي الجِيادِ مُقرَبَةًوَالنَصلُ عُريانُ غَيرُ مَقروبِ
  34. 34
    خَوّاضِ مَوجِ الوَغى وَقَد أُخِذَتأَبطالُها الحُمسُ بِالتَلابيبِ
  35. 35
    تُنكِرُ أَغمادَها مَناصِلُهُفي يَومِ حَلٍّ وَيَومِ تَأويبِ
  36. 36
    تُسَلُّ في الحَربِ لِلمَفارِقِ وَالهامِ وَفي السِلمِ لِلعَراقيبِ
  37. 37
    سُلطانِ أَرضِ اللَهِ الَّذي ضَمِنَترِماحُهُ نَصرَ كُلِّ مَحروبِ
  38. 38
    مَدَّ عَلى الأَرضِ ظِلَّ مَعدِلَةٍتَجمَعُ بَينَ المَهاةِ وَالذيبِ
  39. 39
    صَوبَ نَدىً يُرتَجى مَواطِرُهُوَحَدَّ بَأسٍ كَالمَوتِ مَرهوبِ
  40. 40
    فَالناسُ ما بَينَ آمِلٍ جَذِلٍوَخائِفٍ مِن سُطاهُ مَرعوبِ
  41. 41
    الطاهِرُ الخَيمِ وَالشَمائِلِ وَالأَعراقِ وَالجَيبِ وَالجَلابيبِ
  42. 42
    نَجلُ أُسودِ الشَرى الضَراغِمِ وَالنَجيبُ يُنمى إِلى المَناجيبِ
  43. 43
    مِن كُلِّ طَلقِ الجَبينِ مُبتَسِمٍبِالتاجِ يَومَ السَلامِ مَعصوبِ
  44. 44
    لَهُم حُلومٌ إِذا اِنتَدوا رَجَحوابِها عَلى الشُمَّخِ الشَناخيبِ
  45. 45
    وَأَوجُهٌ يَسجُدُ الجَمالُ لَهاهِيَ القَناديلُ في الهَحاريبِ
  46. 46
    يُخصِبُ وَجهُ الثَرى وَيَستَعِرُ الحَربُ لِبَشرٍ مِنهُم وَتَقطيبِ
  47. 47
    إِذا دَجا لَيلُ مَأزِقٍ رَفَعوالَهُ ذُبالاً عَلى الأَنابيبِ
  48. 48
    كَم سَلَبوا أَنفُسَ الفَوارِسِ في الرَوعِ وَعَفّوا عَنِ الأَساليبِ
  49. 49
    وَاِرتَجَعوا بِالقَنا الذَوابِلِ مِنحَقٍّ لِآلِ العَبّاسِ مَغضوبِ
  50. 50
    فَكَم جَميلٍ لَهُم وَصُنعِ يَدٍعَلى جِباهِ الأَنامِ مَكتوبِ
  51. 51
    عَلِقتُ مُنهُم بِذِمَّةٍ حَبلُهاغَيرُ سَحيلٍ بِالغَدرِ مَقضوبِ
  52. 52
    يا مَلِكاً ذَلَّلَ المُلوكَ بِتَرغَيبِ يَدٍ تارَةً وَتَرهيبِ
  53. 53
    رَأَبتَ شَعبَ الدُنيا وَكانَ ثَأَى الإِسلامِ لَولاكَ غَيرَ مَشعوبِ
  54. 54
    رَوَّيتَ آمالَنا العِطاشَ بِشُؤبوبِ عَطاءٍ في إِثرِ شُؤبوبِ
  55. 55
    وَكانَ يا يوسُفَ السَماحِ بِناإِلى عَطاياكَ شَوقُ يَعقوبِ
  56. 56
    حاشاكَ أَن تُرسِلَ الصِلاتِ عَلىغَيرِ نِظامٍ وَغَيرِ تَرتيبِ
  57. 57
    سَوَّيتَ بي في العَطاءِ مَن لا يُجارينِيَ في مَذهَبي وَأُسلوبي
  58. 58
    وَغَيرُ بِدعٍ فَالسُحبُ ما بَرِحَتيَقِلُّ مِنها حَظُّ الأَهاضيبِ
  59. 59
    وَالحِذقُ في ما عَلِمتُ مُكتَسَبٌوَإِنَّما الحَظُّ غَيرُ مَكسوبِ
  60. 60
    وَلي عَلَيهِم فَضيلَةُ السَبقِ فيمَدحِكَ فَاِعرِف سَبقي وَتَعقيبي
  61. 61
    شَأَوتُهُم سابِقاً وَصَلّوا فَمَنأَولى بِبِرٍّ مِنّي وَتَقريبِ
  62. 62
    وَلَستُ مِمَّن يَأسى لِما فاتَ مِنرِفدٍ سَريعِ النَفادِ مَوهوبِ
  63. 63
    لَكِنَّها خِطَّةٌ يُضامُ بِهافَضلِيَ وَالضَيمُ شَرُّ مَركوبِ
  64. 64
    شِعرِيَ رَبُّ الأَشعارِ قاطِبَةًوَهَل يُسَوّى رَبٌّ بِمَربوبِ
  65. 65
    بِخاطِرٍ كَالشِهابِ مُتَّقِدٍوَمِقوَلٍ كَالحُسامِ مَدروبِ
  66. 66
    أَمسَت مُلوكُ الأَفاقِ تَخطُبُهُوَأَنتَ دونَ الأَنامِ مَخطوبي
  67. 67
    إِلى صَلاحِ الدينِ اِرتَمَت بِبِني الآمالِ كومُ البُزلِ المَصاعيبِ
  68. 68
    تَضرِبُ أَكبادُها إِلى مَشرَفٍرَحبٍ بِأَعلى الفُسطاطِ مَضروبِ
  69. 69
    تَؤُمُّ بَحراً يَلقى مَوارِدُهُ الوَفدَ بِأَهلٍ مِنها وَتَرحيبِ
  70. 70
    تَرتَعُ مِن ظِلِّهِ وَنائِلِهِ العُفاةُ في وارِفٍ وَمَسكوبِ
  71. 71
    تَسيرُ مِن مَدحِهِ خَواطِرُنافي واضِحٍ بِالثَناءِ مَلحوبِ
  72. 72
    تَكسوهُ حَمداً تَبقى مَلابِسُهُوَالحَمدُ كاسيهِ غَيرُ مَسلوبِ
  73. 73
    سَحابُ جودٍ شِمنا بَوارِقَهُفَاِنهَلَّ مُثعَنجِرَ الشَآبيبِ
  74. 74
    ذو هَيدَبٍ لِلوَلِيِّ مُنهَمِرٍوَبارِقٍ في العَدُوِّ أُلهوبِ
  75. 75
    لَبّى دُعائي مِنَ العِراقِ وَقَدأُسمِعُهُ بِالصَعيدِ تَثويبي
  76. 76
    فَقَرَّبَ النازِحَ البَعيدَ وَلَمأُعمِل إِليهِ شَدّي وَتَقريبي
  77. 77
    يَقرَعُ بابي عَفواً نَداهُ وَلَمأَقرَع إِلى بابِهِ ظَنابيبي
  78. 78
    فَلا عَدِمنا جَدواكَ مِن هَتِنٍمُجَلجِلٍ بِالنَوالِ أُسكوبِ
  79. 79
    وَلا خَلا جودُكَ المُؤَمَّلُ مِنوَفدِ ثَناءٍ إِلَيهِ مَجلوبِ