زفرات وجد ما يبوخ ضرامها

سبط ابن التعاويذي

73 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    زَفَراتُ وَجدٍ ما يَبوخُ ضِرامُهاوَمَدامِعٌ مُتَناصِرٌ تَسجامُها
  2. 2
    وَهَوىً يُماطِلُ بِالقَضاءِ غَريمُهُوَصَبابَةٌ ما يَستَفيقُ غَرامُها
  3. 3
    لَيتَ البَخيلَةَ يَهتَدي لي طَيفُهاإِن كانَ لا يُهدى إِلَيَّ سَلامُها
  4. 4
    بَيضاءُ ما عَرَفَ الحِفاظَ وِدادُهايَوماً وَلا صَحِبَ الوَفاءَ ذِمامُها
  5. 5
    يُنضى عَنِ اللَيلِ البَهيمِ رِداؤُهاوَيُماطُ عَن فَلَقِ الصَباحِ لِثامُها
  6. 6
    تَثني تَثَنّيها عَزائِمَ سَلوَتيوَيُقيمُ عُذري في الغَرامِ قَوامُها
  7. 7
    كَم لَيلَةٍ بِتنا نَروعُ ظَلامَهابِزَجاجَةٍ رَقَّت وَراقَ مُدامُها
  8. 8
    صِرفٍ كَسَرنا بِالمِزاجِ مِزاجَهالِتَلينَ شِزَّتُها فَزادَ عُرامُها
  9. 9
    وَبِثَغرِها أُخرى خِتامُ كُؤوسِهامِسكٌ وَلَكِن لا يُفَضُّ خِتامُها
  10. 10
    أَتَعودُ أَيّامي بِرامَةَ بَعدَماسَكَنَت بِجَرعاءِ الحِمى آرامُها
  11. 11
    وَأَحَلَّها البَينُ المُشِتُّ مَحَلَّةًبَعِدَت مَراميها وَعَزَّ مَرامُها
  12. 12
    سارَقتُها نَظَرَ الوَداعِ فَما اِرتَوَتنَفسٌ يَزيدُ عَلى الوُرودِ هُيامُها
  13. 13
    وَتَحادَرَت عَبَراتُها فَكَأَنَّهادُرَرٌ وَهى يَومَ الفِراقِ نِظامُها
  14. 14
    فَكَأَنَّها رُفِعَت سُجوفُ خُدورِهازَهرُ الرَبيعِ تَفَتَّحَت أَكمامُها
  15. 15
    يا غادِرينَ وَغادَروا بِجَوانِحيلِبِعادِهِم ناراً يَشِبُّ ضِرامُها
  16. 16
    بِنتُم فَلا عَيني تَجِفُّ غُروبُهاأَسَفاً وَلا كَبدي يُبَلُّ أُوامُها
  17. 17
    جودوا لِعَينِ المُستَهامِ بَهَجعَةٍفَعَسى تُمَثِّلُكُم لَها أَحلامُها
  18. 18
    وَلَقَلَّما طَرَقَ الخَيالُ قَريحَةًبِالدَمعِ جَرياً لِلجُفونِ مَنامُها
  19. 19
    لا تُتلِفوا بِالبَينِ مُهجَةَ عاشِقٍسِيّانِ بَينُ حَميمِها وَحِمامُها
  20. 20
    أَعداهُ مِن هَيَفِ الخُصورِ نُحولُهايَومَ النَوى وَمِنَ العُيونِ سَقامُها
  21. 21
    لِلَّهِ دَرُّ شَبيبَةٍ ذَهَبَت نَضارَةُ حُسنِها وَتَصَرَّمَت أَيّامُها
  22. 22
    وَمَآرِبٌ مِن عيشَةٍ سَلَفَت وَإِنبَقِيَت لَنا تَبِعاتُها وَأَثامُها
  23. 23
    تَتَصَرَّمُ الدُنيا وَيَذهَبُ بُؤسُهاوَنَعيمُها وَحَلالُها وَحَرامُها
  24. 24
    حاشى خِلافَتَكُم بَني العَبّاسِ فَهيَ إِلى القِيامَةِ في الأَنامِ قِيامُها
  25. 25
    تَبقى عَلى الأَيّامِ مَوصولاً بِأَييامِ الخُلودِ بَقاؤُها وَدَوامُها
  26. 26
    أَنتُم مَصابيحُ الهُدى وَأَبوكُمُ العَبّاسُ غارِبُ هاشِمٍ وَسَنامُها
  27. 27
    وَإِذا اِنتَدَيتُم لِلفَخارِ فَأَنتُمُعُمّالُها عُلَماؤُها أَعلامُها
  28. 28
    غُرُّ الأَيادي وَالمَواهِبِ غُزرُهابيضُ المَجالي وَالوُجوهِ وِسامُها
  29. 29
    آلُ النُبوَّةِ بُردُها وَقَضيبُهالَكُمُ وَمِنبَرُها مَعاً وَحُسامُها
  30. 30
    أَبناءُ عَمِّ المُصطَفى الهادي وَخَيرُ عِصابَةٍ وَطِىءَ الثَرى أَقدامُها
  31. 31
    وَأَما وَمَن جَعَلَ الخِلافَةَ مِنحَةًلَكُم يَميناً بَرَّةً أَقسامُها
  32. 32
    لَتُطَبِّقَنَّ الأَرضَ دَعوَتُكُم عَلىرَغمِ العَدوِّ وَلِلأُنوفِ رَغامُها
  33. 33
    وَلَتَحكُمُنَّ عَلى أَقاصي الرومِ عَنكَثَبٍ فَتُنفَذُ بِالظُبى أَحكامُها
  34. 34
    تَرِدُ الخَليجَ جِيادُها مَنشورَةًراياتُها مَنصورَةً أَعلامُها
  35. 35
    وَلَيُرفَعَنَّ بِهِ كَما رُفِعَت عَلى الفُسطاطِ سودُ بُنودِها وَخِيامُها
  36. 36
    وَلِيَنشُرَنَّ المُستَضيءُ بِجودِهِرِمَمَ السَماحِ وَقَد بَلينَ عِظامُها
  37. 37
    وَلَيَنشُرَنَّ العَدلَ حَتّى يَرتَعيفي ظِلِّها طُلسُ الفَلا وَبِهامُها
  38. 38
    رَبُّ الصَنائِعِ وَالمَنائِحِ أَثقَلَتبِالطَولِ أَعناقَ المُلوكِ جِسامُها
  39. 39
    أَعدا البِلادَ عَلى المُحولِ سَخاؤُهُفَاِهتَزَّ هامِدُها وَأَخصَبَ عامُها
  40. 40
    وَتَبَجَّسَت بِدُعائِهِ الأَنواءُ فَاِنحَلَّت عَزاليها وَسَحَّ غَمامُها
  41. 41
    وَاللَهُ أَكرَمُ أَن يَحِلَّ عَذابُهُفي أُمَّةٍ وَالمُستَضيءُ إِمامُها
  42. 42
    مِعطاؤُها مِطعامُها مِطعانُهامِقدامُها صَوّامُها قَوّامُها
  43. 43
    بِصَلاحِهِ صَلُحَت لَنا الدُنيا وَفيأَيّامِهِ اِبتَسَمَت لَنا أَيّامُها
  44. 44
    مَلَأَت مَطالِعَها أَشِعَّةُ عَدلِهِفَاِنجابَ عَنها ظُلمُها وَظَلامُها
  45. 45
    وَرَمى العِدى بِصَوائِبٍ مِن بَأسِهِوَيَدُ الخَليفَةِ لا تَطيشُ سِهامُها
  46. 46
    دانَت لَهُ الأَملاكُ بَعدَ شَماسِهاطَوعاً وَأَذعَنَ لِلقِيادِ خِطامُها
  47. 47
    وَأَطاعَهُ شَرقُ البِلادِ وَغَربُهاوَحِجازُها وَعِراقُها وَشَآمُها
  48. 48
    لَولا تَمَسُّكُها بِطاعَتِهِ لَماصَحَّت عَقيدَتُها وَلا إِسلامُها
  49. 49
    أَنّى لَها بِمُراغَمٍ عَن أَمرِهِلَو حاوَلَتهُ لَسُفِّهَت أَحلامُها
  50. 50
    وَبِهِ عِبادَتُها تَتِمُّ وَنُسكُهاوَنِكاحُها وَصَلاتُها وَصِيامُها
  51. 51
    فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ لِدَولَةٍما ريعَ مُذ رُدَّت إِلَيكَ سَوامُها
  52. 52
    وَاِحكُم عَلى الأَيّامِ مالِكَ أَمرِهاحُكمَ المُطاعِ فَفي يَدَيكَ زِمامُها
  53. 53
    وَلَتَشكُرَنَّكَ أُمَّةٌ أَولَيتَهانَعماءَ ما خَطَرَت بِها أَوهامُها
  54. 54
    حَصَّنتَ بَيضَتَها بِكُلِّ كَتيبَةٍلا يَرهَبُ المَوتَ الزُؤامَ غُلامُها
  55. 55
    أَنتَ الَّذي خَضَعَت لِعِزَّةِ بَأسِهِوَسُطاهُ تيجانُ المُلوكِ وَهامُها
  56. 56
    وَالكَعبَةُ البَيتُ الحَرامُ وَإِن سَمَتشَرَفاً فَقَومُكَ صيدُها وَكِرامُها
  57. 57
    بِعُلاكَ يَفخَرُ حِجرُها وَحَطيمُهاوَإِلَيكَ يُنسَبُ رُكنُها وَمَقامُها
  58. 58
    لَكَ راحَةٌ أُمسى يُراحُ بِجودِها العافي وَتَتعَبُ في النَدى لُوّامُها
  59. 59
    إِن عَزَّ مَذخوراً أَهانَتهُ وَإِنجَمَعَت ظُباها فَرَّقَت أَقلامُها
  60. 60
    وَلَكَ الكَتائِبُ وَالجُيوشُ إِذا سَرَتمَلَأَ البَسيطَةِ مَجرُها وَلُهامُها
  61. 61
    وَالأَعوَجِيّاتُ الجِيادُ مُغيرُهايَومَ الوَغا وَصُفونُها وَصِيامُها
  62. 62
    وَالأَرضُ عامِرُها وَغامِرُها وَقودُ جِبالِها وَوِهادُها وَإِكامُها
  63. 63
    وَالزاخِراتُ وَما بِهِنَّ مِنَ الجَواري المُنشَآتِ كَأَنَّها أَعلامُها
  64. 64
    فَاِستَجلِها عَرَبِيَةً تَحلو مَعانيها وَيَعذُبُ في القُلوبِ كَلامُها
  65. 65
    بِحِماكَ مَنشَأُها وَتَحتَ سَوابِغِالظِلِّ المَديدِ ثَواؤُها وَمَقامُها
  66. 66
    بَوَلائِكُم تَرجو النَجاةَ وَفيكُمُيَومَ الخِصامِ جِدالُها وَخِصامُها
  67. 67
    وَعَلَيكُمُ تَعويلُها في يَومِهاوَبِكُم سَتُغفَرُ في غَدٍ أَجرامُها
  68. 68
    هِيَ ما ظَفِرتَ بِها كَريمَةُ قَومِهاوَعَلَيكَ يا خَيرَ الوَرى إِكرامُها
  69. 69
    مِدَحاً إِذا الشُعَراءُ يَوماً حاوَلَتعِرفانَ مودَعِها نَبَت أَفهامُها
  70. 70
    وَإِذا جَروا في حَلبَةٍ وَجَرَت إِلىشَأوٍ تَبَيَّنَ نَقصُهُم وَتَمامُها
  71. 71
    لَهُمُ مِنَ الآدابِ شَوكُ قَتادِهامَرعىً وَلي سَعدانُها وَثُمامُها
  72. 72
    فَتَلَقَّ أَيّامَ الهَناءِ بِنِعمَةٍصافٍ نَداها سابِغٍ إِنعامُها
  73. 73
    يُبلي الدُهورَ جَديدُها وَتَكُرُّ عائِدَةً عَلَيكَ بِمِثلِها أَعوامُها