حتام أرضى في هواك وتغضب

سبط ابن التعاويذي

76 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    حَتّامَ أَرضى في هَواكَ وَتَغضَبُوَإِلى مَتى تَجني عَليَّ وَتَعتَبُ
  2. 2
    ما كانَ لي لولا مَلالُكَ زَلَّةٌلَمّا مَلِلتَ زَعَمتَ أَنّي مُذنِبُ
  3. 3
    خُذ في أَفانينِ الصَدودِ فَإِنَّ ليقَلباً عَلى العِلّاتِ لا يُتَغَلَّبُ
  4. 4
    أَتَظُنَّني أَضمَرتُ بَعدَكَ سَلوَةًهَيهاتَ عَطفُكَ مِن سُلوّي أَقرَبُ
  5. 5
    لي فيكَ نارُ جَوانِحٍ ما تَنطَفيحَرَقاً وَماءُ مَدامِعٍ ما يَنضُبُ
  6. 6
    أَنَسيتَ أَيّاماً لَنا وَلَيالِياًلِلَّهوِ فيها وَالبِطالَةِ مَلعَبُ
  7. 7
    أَيّامَ لا الواشي يَعُدُّ ضَلالَةًوَلَهي عَلَيكَ وَلا العَذولُ يُؤَنِّبُ
  8. 8
    قَد كُنتَ تُنصِفُني المَوَدَّةَ راكِباًفي الحُبِّ مِن أَخطارِهِ ما أَركَبُ
  9. 9
    فَاليَومَ أَقنَعُ أَن يَمُرَّ بِمَضجَعيفي النَومِ طَيفُ خَيالِكَ المُتَأَوِّبُ
  10. 10
    ما خِلتُ أَوراقَ الصِبى تَذوى نَضارَتُها وَلا ثَوبُ الشَبيبَةِ يُسلَبُ
  11. 11
    حَتّى اِنجَلى لَيلُ الغَوايَةِ وَاِهتَدىساري الدُجى وَاِنجابَ ذاكَ الغيهَبُ
  12. 12
    وَتَنافَرَ البيضُ الحِسانُ فَأَعرَضَتعَنّي سُعادُ وَأَنكَرَتني زَينَبُ
  13. 13
    قالَت وَريعَت مِن بَياضِ مَفارِقيوَشُحوبِ جِسمي بانَ مِنكَ الأَطيَبُ
  14. 14
    إِن تَنقِمي سُقمي فَخَصرُكِ ناحِلٌأَو تُنكِري شَيبي فَثَغرُكِ أَشنَبُ
  15. 15
    يا طالِباً بَعدَ المَشيبِ غَضارَةًمِن عَيشِهِ ذَهَبَ الزَمانُ المُذهَبُ
  16. 16
    أَتَرومُ بَعدَ الأَربَعينَ تَعُدُّهاوَصلَ الدُما هَيهاتَ عَزَّ المَطلَبُ
  17. 17
    وَمِنَ السَفاهِ وَقَد شَآكَ طِلابُهُنَفعاً تَطَلَّبَهُ وُفودُكَ أَشيَبُ
  18. 18
    لَولا الهَوى العُذرِيُّ يا دارَ الهَوىما هاجَ لي طَرَباً وَميضٌ خُلَّبُ
  19. 19
    كَلّا وَلا اِستَجدَيتُ أَخلافَ الحَياوَنَدى صَلاحِ الدينِ هامٍ صَيِّبُ
  20. 20
    مَلِكٌ تَرَفَّعَ عَن ضَريبٍ قَدرُهُفَإِلَيهِ أَكبادُ الرَواحِلِ تُضرَبُ
  21. 21
    أَردى لَهُ الأَعداءَ جَدٌّ غالِبٌوَحَمى المَمالِكَ مِنهُ لَيثٌ أَغلَبُ
  22. 22
    يُرجى وَيُرهَبُ بَأسُهُ وَالماجِدُ المِفضالُ مَن يُرجى نَداهُ وَيُرهَبُ
  23. 23
    ثَبتٌ إِذا غَشِيَ الوَغى وَالزاعِبِييَةُ شُرَّعٌ وَالأَعوَجِيَّةُ شُرَّبُ
  24. 24
    مُخضَرَّةٌ أَكنافُهُ لِوُفودِهِوَالعامُ مُحمَرُّ الذَوائِبِ أَشهَبُ
  25. 25
    أَرضٌ بِرَوضِ المَكرُماتِ أَريضَةٌوَثَرى بِنوّارِ الفَضائِلِ مُعشِبُ
  26. 26
    صَبٌّ بِتَشيِيدِ المَآثِرِ مُتعَبٌفيها وَمَن شادَ المَآثِرِ يَتعَبُ
  27. 27
    حَمَلَت بِهِ بَعدَ العُقامِ فَأَنجَبَتأُمُّ العُلى ما كُلُّ أُمٍّ مُنجِبُ
  28. 28
    مَلَكَت سَجاياهُ القُلوبَ مَحَبَّةًإِنَّ الكَريمَ إِلى القُلوبِ مُحَبَّبُ
  29. 29
    كَفٌّ تَكُفُّ الحادِثاتِ وَراحَةٌتَرتاحُ لِلجَدوى وَقَلبٌ قُلَّبُ
  30. 30
    وَنَدى يَهَشُّ إِلى العُفاةِ تَكَرُّمَاًوَمَواهِبٌ بِالطارِقينَ تُرَحِّبُ
  31. 31
    وَصَرامَةٌ كَالنارِ شابَ ضِرامَهاخُلقٌ أَرَقُّ مِنَ المُدامِ وَأَطيَبُ
  32. 32
    تُغريهِ بِالعَفوِ الجُناةُ كَأَنَّما الجاني إِلَيهِ بِذَنبِهِ يَتَقَرَّبُ
  33. 33
    فَيَرى لَهُم حَقّاً عَليهِ وَلَم يَكُنلِيبينَ فَضلُ العَفوِ لَولا المُذنِبُ
  34. 34
    ياطالِبي شَأوَ اِبنَ أَيّوبَ قِفواأَنضاءَكُم ما كُلُّ شَأوٍ يُطلَبُ
  35. 35
    لا تَقتَنوا لِأَبي المُظَفَّرِ في النَدىأَثَراً فَلا تَسموا إِلَيهِ فَتَتعَبوا
  36. 36
    بِكَ ياصَلاحَ الدينِ يوسُفَ أَكثَبَ النائي وَرَفَّ المُقشَعِرُّ المُجدِبُ
  37. 37
    ذَلَّلتَ أَخلاقَ الزَمانِ لِأَهلِهِفَأَطاعَ وَهوَ الخالِعُ المُتَصَعِّبُ
  38. 38
    وَأَقَمتَ سوقاً لِلمَدائِحِ مُربِحاًفَإِلَيهِ أَعلاقُ الفَضائِلُ تُجلَبُ
  39. 39
    وَنَهَضتَ لِلإِسلامِ نَهضَةَ صادِقِ العَزَماتِ تَرأَبُ مَن ثَآهُ وَتَشعَبُ
  40. 40
    وَغَضِبتَ لِلدينِ الحَنيفِ وَلَم تَزَلفي اللَهِ تَرضى مُنذُ كُنتَ وَتغضَبُ
  41. 41
    غادَرتَ أَهلَ البَغيِ بَينَ مُجَدَّلٍلَقِيَ الحِمامَ وَخائِفٍ يَتَرَقَّبُ
  42. 42
    أَو هارِبٍ ضاقَت عَليهِ بِرُحبِها الأَرضُ الفَضاءُ وَأينَ مِنكَ المَهرَبُ
  43. 43
    فَاصبَح بِلاَدَ الرومِ مِنكَ بِغارَةٍلِلنَصرِ فيها رائِدٌ لا يَكذِبُ
  44. 44
    وَاَنكِح صَوارِمَكَ الثُغورَ يَزورُهافي كُلِّ يَومٍ مِن جُيوشِكَ مِقنَبُ
  45. 45
    وَاِحسِم بِحَدِّ ظُباكَ داءً حَسمُهُوَدَواؤُهُ بَعدَ التَفاقُمِ يَصعُبُ
  46. 46
    حَتّى يُرى لِلمَشرَفيَّةِ مَطعَمٌبِالفَتكِ مِن تِلكَ الدِماءِ وَمَشرَبُ
  47. 47
    فَالعَدلُ لَيسَ بِناجِعٍ أَو تَنثَنيوَغِرارُ نَصلِكَ بِالنَجيعِ مُخَضَّبُ
  48. 48
    لا تَعفُوَنَّ إِذا ظَفِرتَ بِمُجرِمٍمِنهُم فَرُبَّ جَريمَةٍ لا توهَبُ
  49. 49
    فَلتَشكُرَنَّكَ أُمَّةٌ تَحنو عَلىضُعَفائِها حَدَباً كَما يَحنو الأَبُ
  50. 50
    وَاِخلَع قُلوبَ الناكِثينَ بِلُبسِهاخِلَعاً إِلى شَرَفِ الخِلافَةِ تُنسَبُ
  51. 51
    فَرَجيَّةٌ وَشيٌ يَكادُ شُعاعُها الذَهَبِيُّ بِالأَبصارِ حُسناً يَذهَبُ
  52. 52
    وَعِمامَةٌ ما تاجُ كِسرى مِثلُهافي الفَخرِ وَهوَ بِرَأسِ كِسرى يُعصَبُ
  53. 53
    وَمُهَنَّدٌ طَبَعَتهُ قَحطانٌ وَأَهدَتهُ إِلى مُضَرٍ قَديماً يَعرُبُ
  54. 54
    يَفري بِجَوهَرِهِ وَماءِ صِقالِهِوَمَضاءِ عَزمِكَ فَهوَ قاضٍ مِقضَبُ
  55. 55
    خُضِبَ النُضارَوا إِنَّهُ بِدَمِ العِدىعَمّا قَليلٍ في يَدَيكَ يُخَضَّبُ
  56. 56
    أَمسى عَتاداً لِلخَلائِفُ بَينَهُممُتَوارَثاً يوصي بِهِ لِاِبنٍ أَبُ
  57. 57
    وَتَحَلَّ مِنها طَوقَ مُلكٍ رَبَّهُعِندَ المُلوكِ مُعَظَّمٌ وَمُرَحَّبُ
  58. 58
    فَاللَهُ طَوَّقَ جِبرِئيلَ كَرامَةًلَم يوتَها مَلَكٌ سِواهُ مُقَرَّبُ
  59. 59
    وَرُعِ العِدى مِنها بِأَدهَمَ رائِعٍيَعنو لِغُرَّتِهِ الصَباحُ الأَشهَبُ
  60. 60
    سَلَبَ الدُجى جِلبابَهُ فَهِلالُهُوَنُجومُهُ سَرجٌ عَليهِ مُرَكَّبُ
  61. 61
    وَاِفاكَ يُصحِبُ في القِيادِ وَلَم يَكُنلَو لَم تَرُضهُ يَدُ الخَليفَةِ يُصحِبُ
  62. 62
    وَبِرايَةٍ سَوداءَ قَلبُ الشِركِ مُذعُقِدَت لِمُلكِكَ مُستَطارٌ مُرعَبُ
  63. 63
    فَكَأَنَّها أَسدافُ لَيلٍ مُظلِمٍوَسِنانُ عامِلِها عَليها كَوكَبُ
  64. 64
    فَأَفِض مَلابِسَها عَليكَ عَطيَّةًلا تُستَرَدُّ وَنِعمَةً لا تُسلَبُ
  65. 65
    وَاِلبَس شِعاراً ما تَجَلَّلَ مِثلَهُلِسِوى الأَإِمَّةِ مِن قُرَيشٍ مَنكِبُ
  66. 66
    مِمّا تَخَيَّرَهُ الخَليفَةُ مِنحَةًلَكَ فَاِصطَفاهُ كِفاءَ ما تَستَوجِبُ
  67. 67
    الناصِرُ النَبَويُّ مَحتِدُهُ وَمَنعيصُ الرَسولِ بِعيصِهِ مُتَأَشِّبُ
  68. 68
    مَن نَستَظِلُّ مِنَ الخُطوبِ بِظِلِّهِوَنَبيتُ في نَعمائِهِ نَتَقَلَّبُ
  69. 69
    ناءٍ عَلى الأَبصارِ دانٍ جودُهُلِعُفاتِهِ فَهوَ البَعيدُ المُكثِبُ
  70. 70
    إِن يُمسِ مِن نَظَرِ العُيونِ مُحَجَّباًفَلَهُ جَزيلُ مَواهِبٍ لا تُحجَبُ
  71. 71
    أَدنَتكَ مِنهُ فِراسَةٌ نَبَوِيَةٌتُملي عَليهِ الحَقَّ وَهوَ مُغيَّبُ
  72. 72
    أَلفاكَ خَيرَ مَنِ اِرتَضاهُ لِمُلكِهِيَقظانَ تَسهَر في رِضاهُ وَتَدأَبُ
  73. 73
    وَرَآكَ أَسرَعَهُم إِلى الأَعداءِ إِقداماًوَغَيرُكَ مُحجِمٌ مُتَهَيِّبُ
  74. 74
    فَاِسحَب ثَيابَ سَعادَةٍ فُضُلاً لِسابِغِها عَلى ظَهرِ المَجَرَّةِ مُسحَبُ
  75. 75
    وَتَمَلَّ ما خوِّلتَها مِن دَولَةٍغَرّاءَ طالِعُ سَعدِها لا يَغرُبُ
  76. 76
    في نِعمَةٍ أَيّامُها لا تَنقَضيوَسَعادَةٍ سُلطانُها لا يُغلَبُ