إن كان دينك في الصبابة ديني
سبط ابن التعاويذي71 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1إِن كانَ دينُكَ في الصَبابَةِ ديني◆فَقِفِ المَطِيَّ بِرَملَتَي يَبرينِ
- 2وَالثِم ثَرىً لَو شارَفَت بي هُضبَهُ◆أَودي المَطِيِّ لَثَمتُهُ بِجُفوني
- 3وَاِنشُد فُؤادي في الظِباءِ مُعَرِّضاً◆فَبِغَيرِ غِزلانِ الصَريمِ جُنوني
- 4وَنَشيدَتي بَينَ الخِيامِ وَإِنَّما◆غالَطتُ عَنها بِالظِباءِ العَينِ
- 5لَولا العِدى لَم أَكنِ عَن أَلحاظِها◆وَقُدودِها بِجَوازِئٍ وَغُصونِ
- 6لِلَّهِ ما اِشتَمَلَت عَليهِ قِبابُهُم◆يَومَ النَوى مِن لُؤلوءٍ مَكنونِ
- 7مِن كُلِّ تائِهَةٍ عَلى أَترابِهِا◆بِالحُسنِ غانِيَةٍ عَنِ التَحسينِ
- 8خَودٍ تُري قَمَرَ السَماءِ إِذا بَدَت◆ما بَينَ سالِفَةٍ وَبَينَ جَبينِ
- 9غادَينَ ما لَمَعَت بُروقُ ثُغورِهِم◆إِلّا اِستَهَلَّت بِالدّموعِ جُفوني
- 10إِن تُنكِروا نَفَسَ الصَبا فَلِأَنَّها◆مَرَّت بِزَفرَةِ قَلبي المَحزونِ
- 11وَإِذا الرَكائِبُ في الجِبالِ تَلَفَّتَت◆فَحَنينُها لِتَلَفُّتي وَحَنيني
- 12يا سُلمَ إِن ضاعَت عُهودي عِندَكُم◆فَأَنا الَّذي اِستَودَعتُ غَيرَ أَمينِ
- 13أَو عُدتُ مَغبوناً فَما أَنا في الهَوى◆لَكُمُ بِأَوَّلِ عاشِقٍ مَغبونِ
- 14رِفقاً فَقَد عَسَفَ الغَرامُ بِمُطلَقِ ال◆عَبَراتِ في أَسرِ الغَرامِ رَهينِ
- 15مالي وَوَصلَ الغانِياتِ أَرومُهُ◆وَلَقَد بَخِلنَ عَلَيَّ بِالماعونِ
- 16وَعَلامَ أَشكو وَالدِماءُ مُطاحَةٌ◆بِلِحاظِهِنَّ إِذا لَوَينَ دُيوني
- 17هَيهاتَ ما لِلبيضِ في وُدِّ اِمرِئٍ◆أَرَبٌ وَقَد أَربى عَلى الخَمسينِ
- 18وَمِنَ البَلِيَّةِ أَن تَكونَ مَطالِبي◆جَدوى بَخيلٍ أَو وَفاءَ خَؤونِ
- 19لَيتَ الضَنينَ عَلى المُحِبِّ بِوَصلِهِ◆لَقِنَ السَماحَةَ مِن صَلاحِ الدينِ
- 20مَلِكٌ إِذا عَلِقَت يَدٌ بِذِمامِهِ◆عَلِقَت بِحَبلٍ في الوَفاءِ مَتينِ
- 21قادَ الجِيادَ مَعاقِلاً وَإِن اِكتَفى◆بِمَعاقِلٍ مِن رَأيِهِ وَحُصونِ
- 22وَأَعَدَّ لِلأَعداءِ كُلَّ مُهَنَّدٍ◆وَمُثَقَّفٍ وَمُضاعَفٍ مَوضونِ
- 23سَهِرَت جُفونُ عِداهُ خيفَةَ ماجِدٍ◆خُلِقَت صَوارِمُهُ بِغَيرِ جُفونِ
- 24لَو أَنَّ لِلَّيثِ الهِزَبرِ سُطاهُ لَم◆يَلجَأ إِلى غابٍ لَهُ وَعَرينِ
- 25وَالبَحرُ لَو مُزِجَت بِهِ أَخلاقُهُ◆عادَت مِياهُ البَحرِ غَيرَ أُجونِ
- 26وَالأَرضُ لَو شيبَت بِطيبِ ثَناهُ لَم◆تُنبِت سِوى الخَيرِيِّ وَالنِسرينِ
- 27وَالدَهرُ لَو أَعداهُ طيبَ طِباعِهِ◆ما شينَ مِن أَبنائِهِ بِضَنينِ
- 28قَسَماً لَقَد فَضَلَ اِبنُ أَيّوبَ الحَيا◆بِسَماحِ كَفٍّ بِالنُضارِ هَتونِ
- 29مَخلوقَةٍ مِن سودَدٍ وَنَدىً وَقَد◆خُلِقَ الأَنامُ سُلالَةً مِن طينِ
- 30يا مَن إِذا نَزَلَ الوُفودُ بِبابِهِ◆نَزَلوا بِجَمٍّ مِن نَداهُ مَعينِ
- 31أَضحَت دِمَشقُ وَقَد حَلَلتَ بِرَبعِها◆مَأوى الطَريدِ وَمَوإِلَ المِسكينِ
- 32وَغَدَت بِعَدلِكَ وَهِيَ أَكرَمُ مَنزِلٍ◆تُلقى الرِحالُ بِهِ وَخَيرُ قَطينِ
- 33يُثني عَليكَ المُعتَفونَ بِها كَما◆تُثني الرِياضُ عَلى السَحابِ الجونِ
- 34لَكَ عِفَّةٌ في قُدرَةٍ وَتَواضُعٌ◆في عِزَّةٍ وَشَراسَةٍ في لينِ
- 35قَسَمَت يَمينُكَ في الوَرى الأَرزاقَ وَالآ◆جالَ بَينَ مُنىً وَبَينَ مَنونِ
- 36وَأَرَيتَنا بِجَميلِ صُنعِكَ ما رَوى ال◆راوونَ عَن أُمَمٍ خَلَت وَقُرونِ
- 37وَضَمِنتُ أَن تُحيِي لَنا أَيّامَهُم◆بِالمَكرُماتِ وَكُنتَ خَيرَ ضَمينِ
- 38كادَ الأَعادي أَن يُصيبَكَ كَيدُها◆لَو لَم تَكِدكَ بِرَأيِها المَأفونِ
- 39تُخفي عَداوَتَها وَراءَ بَشاشَةٍ◆فَتَشِفُّ عَن نَظَرٍ لَها مَشفونِ
- 40دَفَنَت حَبائِلَ مَكرِها فَرَدَدتَها◆تَدوى بِغَيظِ صُدورِها المَدفونِ
- 41وَعَلِمتَ ما أَخفوا كَأَنَّ قُلوبَهُم◆أَفضَت إِلَيكَ بِسِرِّها المَحزونِ
- 42كَمِنوا وَكَم لَكَ مِن كَمينِ سَعادَةٍ◆في الغَيبِ يَظهَرُ مِن وَراءِ كَمينِ
- 43فَهَوَت نُجومُ سُعودِهِم وَقَضى لَهُم◆بِالنَحسِ طائِرُ جَدِّكَ المَيمونِ
- 44وَتَمَلَّ دَولَتَكَ الَّتي حَكَمَت لَكَ ال◆أَقدارُ بِالتَأيِيدِ وَالتَمكينِ
- 45وَإِلَيكَ بِكراً مِن ثَنائِكَ حُرَّةً◆تَختالُ في وَشي القَوافي العونِ
- 46غَرّاءَ ما دَنِسَت مَلابِسُها عَلى◆أَيدي اللِئامٍ بِنائِلٍ مَمنونِ
- 47أَرَجُ الثَناءِ يَفوحُ مِن أَثنائِها◆وَكَأَنَّما جاءَتكَ مِن دارينِ
- 48كَم سامَني فيها البَخيلُ وَلَم أَكُن◆لَأَشينَ رَونَقَ حُسنِها بِمَشينِ
- 49أَتَراهُ يَطمَعُ أَن يَصونَ ثَراءَهُ◆عَنّي وَوَجي عَنهُ غَيرُ مَصونِ
- 50فَاِجعَل قَبولَكَ وَاِهتِزازَكَ مَهرَها◆وَاِظفَر بِعِلقٍ في الثَناءِ ثَمينِ
- 51وَأَبيكَ ما سامَحتُ في إِرسالِها◆دوني لِأَنّي قانِعٌ بِالدونِ
- 52كَلّا وَلا أَنّي أُراعُ لِنِيَّةٍ◆قَذَفٍ عَلى أَيدي المَطِيِّ شَطونِ
- 53لَكِن أُصَيبِيةٌ لِوَقعِ فِراقِهِم◆في القَلبِ وَقعُ اللَهذَمِ المَسنونِ
- 54لَولاهُمُ ما قادَني أَمَلٌ وَلا◆عَلِقَت بِأَسبابِ الرَجاءِ ظُنوني
- 55قَسَماً بِما قَصَدَ الحَجيجُ لَهُ وَما◆ضَمَّتهُ مَكَّةُ مِن صَفاً وَحَجونِ
- 56وَبِكُلِّ أَشعَثَ كَالحَنِيَّةِ شاحِبٍ◆يَهوي بِهِ حَرفٌ كَحَرفِ النونِ
- 57وَبِكُلِّ دامِيَةِ الأَظُلِّ شِمِلَّةٍ◆وَجناءَ فَتلاءِ الذِراعِ أَمونِ
- 58مَنظومَةٍ نَظمَ السُطورِ يَعومُ بَح◆رَ الآلِ مِنها رَكبُها بِسَفينِ
- 59لَولاكَ لَم يُشدَد عَلى ظَهرِ المُنى◆رَحلي وَلَم يُعلَق عَليهِ وَضيني
- 60وَلَطالَما عُفتُ المَطالِبَ قَبلَها◆وَنَفَضتُ مِن جَدوى المُلوكِ يَميني
- 61فَإِذا أُنيخَت فيِ عِراصِكَ عيسُها◆فَاِعلَم أَبيتَ اللَعنَ عِلمَ يَقينِ
- 62أَنّي اِمرُوءٌ هَجرُ المَطامِعِ مَذهَبي◆وَالصَونُ عادي وَالقَناعَةُ ديني
- 63لا الفَقرُ يُلبِسنُي لِباسَ مَذَلَّةٍ◆ضَرَعاً وَلا ثَوبُ الغِنى يُطغيني
- 64وَالبَحرُ عِندي حينَ أَطمَعُ نَغبَةٌ◆وَإِذا قَنِعتُ فَبُلغَةٌ تَكفيني
- 65قَد هَذَّبتَبي لِلزَمانِ تَجارِبٌ◆فَأَقادَ صَعبي وَاِستَلانَ حَروني
- 66شَحَذَت لَياليهِ غِرارَ خَلائِقي◆بِصَياقِلٍ مِن صَرفِها وَقُيونِ
- 67فَاليَومَ لا أَنا حاسِدٌ لِثَراءِ مَن◆فَوقي وَلا زارٍ عَلى مَن دوني
- 68وَلَقَد رَقَدتُ وَلِلزَمانِ قَوارِضٌ◆تَعتادُني وَشَوائِبٌ تُصميني
- 69أُغضي عَليها وَالإِباءُ يُهِبُّ بي◆قِوَّض خِيامَكَ عَن دِيارِ الهونِ
- 70وَاِقصِد حِمى مَلِكٍ عَزيزٍ جارُهُ◆سامي الذَوائِبِ شامِخِ العِرنينِ
- 71وَاِهدِ الثَناءَ إِلى أَعَزَّ فَسيحِ أَق◆طارِ المَحامِدِ بِالثَناءِ قَمينِ