أيطمع أن يساجلك السحاب

سبط ابن التعاويذي

58 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أَيَطمَعُ أَن يُساجِلَكَ السَحابُوَهَل في الفَرقِ بَينَكُما اِرتِيابُ
  2. 2
    إِذا رَوّى الشِعابَ فَأَنتَ تَروى الشُعوبُ بِجودِ كَفِّكَ وَالشِعابُ
  3. 3
    يُقِرُّ لَكَ الحَواضِرُ وَالبَواديوَيَشكُرُكَ المَحاني وَالهِضابُ
  4. 4
    وَأَنواءُ الغِمامِ تَجودُ غَبّاًوَجودُكَ لا يَغِبُّ لَهُ اِنسِكابُ
  5. 5
    وَجارُكَ لا تُرَوِّعُهُ اللَياليوَسَرحُكَ لا يَطورُ بِهِ الذُيابُ
  6. 6
    إِذا دُعِيَت نَزالِ فَأَنتَ لَيثُ الشَرى وَإِذا دَجا خَطبٌ شِهابُ
  7. 7
    فَما تَنفَكُّ في حَربٍ وَسِلمٍتَذِلُّ لِعِزِّ سَطوتِكَ الرِقابُ
  8. 8
    تُظِلُّكَ أَو تُقِلُّكَ سابِقاتٍهَوادي الطَيرِ وَالجُردُ العِرابُ
  9. 9
    فَيَوماً لِلجِيادِ مُسَوَّماتٍعَلى صَهَواتِها الإُِسدُ الغِضابُ
  10. 10
    وَيَوماً لِلحَمامِ مُرجَّلاتٍعَلى وَجهِ السَماءِ لَها نِقابُ
  11. 11
    خِفافٌ في مَراسِلِها شِدادٌعَلى ضَعفِ الرِياحِ بِها صِلابُ
  12. 12
    لَها مِن كُلِّ مَهلِكَةٍ نَجاءٌوَكُلِّ تَنوفَةٍ قَذفٍ إِيابُ
  13. 13
    إِذا أَوفَت عَلى أَرضٍ طَوَتهاعَواشِرُها كَما يُطوى الكِتابُ
  14. 14
    كَأَنَّ جَوائِزَ الغاياتِ مِنهاعَلى أَكتافِها ذَهَبٌ مُذابُ
  15. 15
    تَنالُ بِجَدِّكَ الطَلَباتِ حَتماًفَليسَ يَفوتُها مِنها طِلابُ
  16. 16
    وَتَصدُرُ عَن مَراحِلِها سِراعاًكَما يَنقَضُّ لِلرَجمِ الشِهابُ
  17. 17
    تَخوضُ دِماءَ أَفئِدَةِ الأَعاديفَمِنهُ عَلى مَعاصِمِها خِضابُ
  18. 18
    كَأَنَّكَ مُقسِمٌ في كُلِّ أَمرٍمَرومٍ أَن يَلينَ لَكَ الصِعابُ
  19. 19
    يُحَصِنُها ذُرىً شَمّاءُ يَعنولَها القُلَلُ الشَوامِخُ وَالهِضابُ
  20. 20
    سَمَت أَبراجُها شَرَفاً فَأَمسىإِلى فَلَكِ البُرُجِ لَها اِنتِسابُ
  21. 21
    وَأَجرَيَت العَطاءَ بِها فَأَضحىلِجودِكَ في نَواحيها عُبابُ
  22. 22
    فَتَحسُدُها النُجومُ عُلاً وِفَخراًوَيَحسُدُ كَفَّ بانيها السَحابُ
  23. 23
    إِذا نَهَضَ الحَمامُ بِها فَدونَالغَزالَةِمِن خَوافيها حِجابُ
  24. 24
    سَواجِعُ يَنتَظِمنَ مُغَرِّداتٍحِفافَيها كَما اِنتَظَمَ السَحابُ
  25. 25
    كَأَنَّ آعالي الشُرُفاتِ مِنهاغُصونُ أَراكَةٍ خُضرٌ رِطابُ
  26. 26
    إِذا خافَت بُغاثُ الطَيرِ يَوماًكَواسِرَها يِخَوِّفُها العُقابُ
  27. 27
    فِداؤُكَ كُلُّ نِكسٍ لا عِقابٌلِمُجتَرِمٍ لَديهِ وَلا ثَوابُ
  28. 28
    قَصيرِ الباعِ لا جودٌ يُرجىَّبِمَجلِسِهِ وَلا بَأسٌ يُهابُ
  29. 29
    تُسالِمُ مَن يُحارِبُهُ المَناياوَتَرحَمُ مَن يُؤَمِّلُهُ السَرابُ
  30. 30
    بَعَثتُ إِلَيكَ آمالاً عِطاشاًكَما سيقَت إِلى الوِردِ الرِكابُ
  31. 31
    عَدَلتُ بِهِنَّ عَن ثَمَدٍ أُجاجٍإِلى بَحرٍ مَوارِدُهُ عِذابُ
  32. 32
    يُطارِحُ جودُهُ شُكري فَمِنّي الثَناءُ وَمِن مَواهِبِهِ الثَوابُ
  33. 33
    فَتىً أَمسى لَهُ الإِحسانُ دَأباًوَما لي غيرَ شُكرِ نَداهُ دابُ
  34. 34
    لَهُ سِجلانِ مِن جودٍ وَبأسٍوَفي أَخلاقِهِ شُهدٌّ وَصابُ
  35. 35
    فَذابِلُهُ وَوَابِلُهُ لِحَربٍوَجَدبٍ حينَ تَسأَلُهُ جَوابُ
  36. 36
    يُريكَ إِذا اِنتَدا لَيثاً وَبَدراًلَهُ مِن دَستِهِ فَلَكَ وَغابُ
  37. 37
    دَعوتُكَ يا عِمادَ الدينِ لَمّاأَضاعَتني العَشائِرُ وَالصَحابُ
  38. 38
    وَأَسلَّمَني الزَمانُ إِلى هُمومٍيَشيبُ لِحَملِ أَيسَرِها الغُرابُ
  39. 39
    وَأَلجَأَني إِلى اِستِعطافِ جانٍأُعابِتُهُ فَيُغريهِ العِتابُ
  40. 40
    صَوابي عِندَهُ خَطَأٌ فَمَن ليبِخلٍ عِندَهُ خَطاي صَوابُ
  41. 41
    إِلى كَم تَمضغُ الأَيّامُ لَحميوَيَعرُقُني لَها ظُفُرٌ وَنابُ
  42. 42
    تُقارِعني خُطوبٌ صادِقاتٌوَتَخدَعُني مَواعيدٌ كِذابُ
  43. 43
    فَكَيفَ رَضيتُ دارَ الهَونِ داراًوَمِثلي لا يُرَوِّعُهُ اِغتِرابُ
  44. 44
    مُقيماً لا تَخُبُّ بي المَطاياوَلا تَخدي بِآمالي الرِكابُ
  45. 45
    كَأَنَّ الأَرضَ ما اِتَسَعَت لِساعٍمَناكِبُها وَلا لِلرِزقِ بابُ
  46. 46
    لَحى اللَهُ المَكاسِبَ وَالمَساعيإِذا أَفضى إِلى الضَرَعِ اِكتِسابُ
  47. 47
    أَفِق يا دَهرُ مِن إِدمانِ ظُلميوَإِعناتي فَقَد حَلِمَ الإِهابُ
  48. 48
    مَتى اِستَطرَقتُ نائِبَةً فَعِنديلَها صَبرٌ تَليدٌ وَاِحتِسابُ
  49. 49
    تَنَوَّعَتِ المَصائِبُ وَالرَزاياوَأَمري في تَقَلُّبِها عُجابُ
  50. 50
    بِعادٌ وَاِقتِرابٌ وَاِجتِماعٌوَتَفريقٌ وَوَصلٌ وَاِجتِنابُ
  51. 51
    وَكُلُّ رَزيَّةٍ مادام عِنديأَبو نَصرٍ يَهونُ بِها المُصابُ
  52. 52
    فَتىً في كَفِّهِ لِلذَبِّ عَنّيحُسامٌ لا يُفَلُّ لَهُ ذُبابُ
  53. 53
    خِضَمٌّ لا تُضَعضِعُهُ العَطاياوَعَضبٌ لا يُثَلِّمُهُ الضِرابُ
  54. 54
    لَهُ وَالسُحبُ مُخلِفَةٌ جِفانٌمُذَعذَعَةٌ وَأَفنِيَةٌ رِحابُ
  55. 55
    فَدونَكَ مُحصِناتٍ مِن ثَنائينَواهِدَ لَم تُزَنَّ وَلا تُعابُ
  56. 56
    ثَناءٍ مِثلِ أَنفاسِ الخُزاميأَرَبَّ عَلى حَواشيهِ الرَبابُ
  57. 57
    صَريحٌ لا يُخالِطُهُ رِياءٌبِمَدحٍ في سِواكَ وَلا اِرتِيابُ
  58. 58
    تَزورُكَ في المَواسِمِ وَالتَهانيبِمَدحِكَ غادَةٌ مِنها كِعابُ