أولعت بالغدر في أيمانها

سبط ابن التعاويذي

83 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    أُولِعَت بِالغَدرِ في أَيمانِهاوَوَفَت بِالوَعدِ في هِجرانِها
  2. 2
    أَنجَزَت ما وَعَدَت مِن نَأيِهالَيتَها دامَت عَلى لَيانِها
  3. 3
    غادَةٌ في ثَغرِها مَشمولَةٌحُرِّمَ الرِيُّ عَلى ظَمآنِها
  4. 4
    حَلّأَت عاشِقَها عَن وِردِهاوَحَمَتها بِظُبا أَجفانِها
  5. 5
    لا تُحَدِّث قَلبَكَ العاني بِهابِسُلُوٍّ فَهُوَ مِن أَعوانِها
  6. 6
    حَمَلَت ريحُ الصِبى مِن أَرضِهانَفحَةً تُسنِدُها عَن بانِها
  7. 7
    فَتَعَرَّفنا بِرَيّا عَرفِهاأَنَّها مَرَّت عَلى أَردانِها
  8. 8
    أَنتِ أَشجاني وَأَوطاري فَياشَجوَ نَفسٍ أَنتِ مِن أَشجانِها
  9. 9
    يَئِسَ العائِدِ مِن إِبرائِهاوَسلا العاذِلِ عَنِ سُلوانِها
  10. 10
    أَخلَقَت جِدَّةُ أَثوابِ الصِبىفيكِ وَالصَبوَةُ في رَيعانِها
  11. 11
    وَبِأَحناءِ ضُلوعي زَفرَةٌضاقَ باعُ الصَبرِ عَن كِتمانِها
  12. 12
    آهِ لي مِن كَبِدٍ مَقروحَةٍطُوِيَت فيكَ عَلى أَحزانِها
  13. 13
    وَلِأَيّامِ شَبابٍ بِعتُهامُرخِصاً بِالنَزرِ مِن أَثمانِها
  14. 14
    وَبِجَرعاءِ الحِمى جارِيَةٌتَملِكُ الحُسنَ عَلى أَقرانِها
  15. 15
    سُمتُها يَومَ التَنائي ضَمَّةًفَأَحالَتني عَلى قُضبانِها
  16. 16
    خَلِّها يا حادي العيسِ علىرِسلِها تَمرَحُ في أَرسانِها
  17. 17
    تَحمِلُ الأَقمارَ في أَفلاكِهاوَغُصونَ البانِ في كُثبانِها
  18. 18
    ظَعُناً أَستَودِعُ اللَهَ عَلى النَأيِ قَلباً سارَ في أَظعانِها
  19. 19
    وَعَلى وادي أُشيِّ سَرحَةٌتُجتَنى اللَوعَةُ مِن أَغصانِها
  20. 20
    فَاحِبِسِ الرَكبَ عَليها سائِلاًكُنُسَ الغِزلانِ عَن غِزلانِها
  21. 21
    فَلَكَم أَجرَيتُ أَفراسَ الصِبىوَخُيولَ اللَهوِ في مَيدانِها
  22. 22
    وَتَقَنَّصتُ الدُمى في جَوِّهاوَجَنَيتُ العَيشَ مِن أَفنانِها
  23. 23
    لا تَعِب فَرطَ حَنيني رُبَّماحَنَّتِ النَيبُ إِلى أَعطانِها
  24. 24
    أَنا مُحتاجٌ إِلى عَطفِكُمُحاجَةَ الدُنيا إِلى سُلطانِها
  25. 25
    هُوَ ظِلُّ اللَهِ في الأَرضِ عَلىأَهلِها وَالروحُ في جُثمانِها
  26. 26
    بَثَّ في أَقطارِها مَعدِلَةًتُؤمِنُ الظَبيَةَ مِن سِرحانِها
  27. 27
    حُجَّةُ اللَهِ في الخَلقِ فَمايُنكِرُ الجاهِلُ مِن بُرهانِها
  28. 28
    جَمَعَت أَيّامُهُ ما أَثَّرَتخُلَفاءُ اللَهِ في أَزمانِها
  29. 29
    نَظَرَ الدُنيا بِعَيني مُشفِقٍأَن يَراهُ اللَهُ مِن أَخدانِها
  30. 30
    فَأَهانَ الجودُ في راحَتِهِما أَعَزَّ الناسُ مِن عِقيانِها
  31. 31
    جَمَعَ السودَدَ في تَبديدِهاوَأَطاعَ اللَهَ في عِصيانِها
  32. 32
    دَعوَةً أَعلَنَها اللَهُ فَمايَنقَمُ الحُسّادُ مِن إِعلانِها
  33. 33
    رَدَّها اللَهُ إِلى تَدبيرِهِفَاِستَقَرَّت مِنهُ في أَوطانِها
  34. 34
    نالَ ما يَبغيهِ مِنها وادِعاًوَسُيوفُ الهِند في أَجفانِها
  35. 35
    أَسَدٌ أَخلى الشَرى مِن أُسدِهاوَحَمى الرَدهَةَ مِنُ ذُؤبانِها
  36. 36
    فَمُلوكُ الأَرضِ تَنقادُ لَهُطاعَةً تَخضَعُ في تيجانِها
  37. 37
    وَإِذا مَرَّت عَلى أَبوابِهِصيدُها خَرَّت عَلى أَذقانِها
  38. 38
    يا إِمامَ العَصرِ هُنِّئتَ بِهادَولَةً غَرّاءَ في إِبّانِها
  39. 39
    شِدتَ مِنها مُعلِياً ما شادَهُجَدُّكَ المَنصورُ مِن بُنيانِها
  40. 40
    لَكَ في المَحلِ يَدٌ هَطّالَةٌيَخجَلُ الأَنواءُ مِن تَهتانِها
  41. 41
    سالَ وادي جودِها حَتّى لَقَدغَرِقَ الإِعسارُ في طوفانِها
  42. 42
    طُلتَ أَفلاكَ الدَرارِيِّ عُلاًفَاِسمُ بِالفَخرِ عَلى كَيوانِها
  43. 43
    فَرَسولُ اللَهِ مِن جُرثومَةٍعودُكَ الناضِرُ مِن عيدانِها
  44. 44
    يابَني العَبّاسِ أَنتُم نَبعُهاوَقُرَيشٌ بَعدُ مِن شِريانِها
  45. 45
    أَنتُمُ الذُروَةُ مِن غارِبِهاأَنتُمُ المُقلَةُ مِن إِنسانِها
  46. 46
    أَنتُمُ الساداتُ مِن أَجوادِهاوَالكُماةُ الحُمسُ مِن فُرسانِها
  47. 47
    أَنتُمُ لِلناسِ أَعلامُ هُدىًيَلتَجي الساري إِلى نيرانِها
  48. 48
    أَنتُمُ في الحَشرِ ذُخرٌ يَومَ لايَنفَعُ النَفسَ سِوى إيمانِها
  49. 49
    يَومَ لا تَحبَطُ أَعمالُ فَتىًحُبُّكُم في كَفَّتي ميزانِها
  50. 50
    وَذُنوبٌ أَوبَقَتني كَثرَةًبِكُمُ أَطمَعُ في غُفرانِها
  51. 51
    كَعبَةُ اللَهِ الَّتي حَرَّمَهاأَنتُمُ الخيرَةُ مِن جيرانِها
  52. 52
    يَنفَدُ الدَهرُ وَكَم مِن أَثَرٍلَكُمُ باقٍ عَلى أَركانِها
  53. 53
    لَكُم الفَضلُ عَلى ساداتِهاشَيبِها وَالغُرِّ مِن شُبّانِها
  54. 54
    أُنفِذَ المَبعوثُ مِنكُم هادِياًعُربَها الضُلّالَ مِن طُغيانِها
  55. 55
    ذادَها عَن مَوقِفِ الشِركِ وَقَدعَكَفَت جَهلاً عَلى أَوثانِها
  56. 56
    رَحَضَ اللَهُ بِكُم أَدناسَهاحَيثُ كانَ الكُفرُ مِن أَديانِها
  57. 57
    أَنتُمُ زَحزَحتُمُ الأَذواءَ عَنمُلكِها وَالفُرسَ عَن إيوانِها
  58. 58
    يالَها مِن أَسَلٍ سالَت بِهاأَنفُسُ البَغي عَلى خِرصانِها
  59. 59
    وَسَقَت مِن عَبدِ شَمسٍ سُمرُهاما آثارَ الوِترُ مِن أَضغانِها
  60. 60
    عُصبَةٌ مِن هاشِمٍ تَأييدُهايوقِعُ الأَعداءَ في خِذلانِها
  61. 61
    رَفَعَ اللَهُ لَها أَلوِيَةًكُنِبَ النَصرُ عَلى عِقبانِها
  62. 62
    تُؤمِنُ الأَبطالَ في الرَوعِ بِهاوَالسُرَيجيّاتُ في أَيمانِها
  63. 63
    فَإِذا ما رَكِبَت في مَأزِقٍأُسدُها الغُلبُ عَلى عِقبانِها
  64. 64
    تُسلَبُ الأَغمادُ عَن رَوضاتِهاوَعِيابُ السَردِ عَن غُدرانِها
  65. 65
    وَغَدَت توطِىءُ أَعناقَ العِدىفَضلَ ما تَسحَبُ مِن مُرّانِها
  66. 66
    فَالكُماةُ الصِيِّدُ في يَومِ الوَغىكومُها وَالوَحشُ مِن ضيفانِها
  67. 67
    بِالإِمامِ المُستَضيءِ اِكتَسَبَتشَرَفاً يُربي عَلى عَدنانِها
  68. 68
    قَرمِها ماجِدِها سَيدِهاطَودِها مِطعامِها مِطعانِها
  69. 69
    خَيرِ مَن داسَ الثَرى مِن رَجلِهاوَاِمتَطى الغارِبَ مِن رُكبانِها
  70. 70
    يا أَميرَ المُؤمِنينَ اِجتَلِهاحُرَّةً بالَغتُ في إِحصانِها
  71. 71
    غُرَراً تَبقى بَقاءَ الدَهرِ ماسارَ في مَدحِكَ مِن ديوانِها
  72. 72
    عُرُباً أَنسابُها تَعرِفُهامِن قَوافيها وَمِن أَوزانِها
  73. 73
    بَدَوِيّاتٍ إِذا حاضَرتَهافاحَ عَرفُ الشيحِ مِن أَردانِها
  74. 74
    رَعَتِ الآدابَ حيناً تَجتَنيمِن خُزاماها وَمِن سَعدانِها
  75. 75
    طَلَبَ الناسُ لَها عَيباً فَماعابَها شَيءٌ سِوى حِدثانِها
  76. 76
    أَخرَسَت كُلَّ فَصيحٍ فَغَدايُفصِحُ الحاسِدُ بِاِستِحسانِها
  77. 77
    نَشَأَت في ظِلِّكَ السابِغِ لافي رُبى نَجدٍ وَلا غيطانِها
  78. 78
    مَدحُها الوَحيُ إِذا ما اِستَملَتِ الشُعَراءُ الشِعرَ مِن شَيطانِها
  79. 79
    تَخَذَتهُ قالَةُ الشِعرِ فَلَوأَنصَفَتهُ كانَ مِن قُرآنِها
  80. 80
    لَم تَزَل مُحسِنَةً في مَدحِهافَأَجزِها الحُسنى على إِحسانِها
  81. 81
    وَاِقتَنِع مِنها بِما في وُسعِهالا تُكَلِّفها سِوى إِمكانِها
  82. 82
    وَاِبقَ مَرهوبَ السَطا ما اِنتَسَبَتأُسدُ خَفّانٍ إِلى خَفّانِها
  83. 83
    وَسَطَت جائِزَةً في حُكمِهاسورَةُ الخَمرِ عَلى نَدمانِها