أمط اللثام عن العذار السائل

سبط ابن التعاويذي

57 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَمِطِ اللِثامَ عَنِ العِذارِ السائِلِلِيَقومَ عُذري فيكَ عِندَ عَواذِلي
  2. 2
    وَاِغمِد لِحاظَكَ قَد فَلَلنَ تَجَلُّديوَاِكفُف سِهامَكَ قَد أَصَبنَ مَقاتِلي
  3. 3
    لا تَجمَعِ الشَوقَ المُبَرِّحِ وَالقِلىوَالبَينَ لي أَحَدُ الثَلاثَةِ قاتِلي
  4. 4
    يَكفيكَ ما تُذكيهِ بَينَ جَوانِحيلِهَواكَ نارُ لَواعِجي وَبَلابِلي
  5. 5
    وَهُناكَ أَنّي لا أَدينُ صَبابَةًلِهَوى سِواكَ وَلا أَلينُ لِعاذِلِ
  6. 6
    بِت لاهِياً جَذِلاً بِحُسنِكَ إِنَّنيمُذ بِنتَ في شُغُلٍ بِحُزني شاغِل
  7. 7
    فَاِعطِف عَلى جِلدٍ كَعَهدِكَ في النَوىواهٍ وَجِسمٍ مِثلِ خَصرِكَ ناحِلِ
  8. 8
    وَيلاهُ مِن هَيَفٍ بِقَدِّكَ ضامِنٍتَلَفي وَمِن كِفلٍ بِوَجدي كافِلِ
  9. 9
    وَبِنَفسيَ الغَضبانُ لا يُرضيهِ غَيرُ دَمي وَما في سَفكِهِ مِن طائِلِ
  10. 10
    تُصَمي نِبالُ جُفونِهِ قَلبي وَلاشَلَّت وَإِن أَصمَت يَمينُ النابِلِ
  11. 11
    وَيَهُزُّ قَدّاً كَالقَناةِ لِحاظُهُلِمُحِبِّهِ مِنها مَكانَ العامِلِ
  12. 12
    عانَقتُهُ أَبكي وَيَبسِمُ ثَغرُهُكَالبَرقِ أَومَضَ في غَمامٍ هاطِلِ
  13. 13
    فَأَلينُ في الشَكوى لِقاسٍ قَلبُهُوَأُجِدُّ في وَصفِ الغَرامِ الهازِلِ
  14. 14
    يالَيتَهُ وَجَفَت خَلائِقُهُ اِقتَدىبِخَلائِقِ القاضي الأَجَلِّ الفاضِلِ
  15. 15
    مَلِكٌ يُجيرُ مِنَ الحَوادِثِ جارَهُوَيُخيلُ سائِلُهُ دُعاءَ السائِلِ
  16. 16
    خُلِقَت أَنامِلُهُ لِأَرقَشَ نافِثٍحَتفَ العِدى وَلِمُنصُلٍ وَلِذابِلِ
  17. 17
    كَم غارَةٍ شَعواءَ جَدَّلَ أُسدَهايَومَ الكَريهَةِ عَن مُتونِ أَجادِلِ
  18. 18
    فَيَنالُ ما أَعيا الأَسِنَّةَ وَالظُبىبِأَسِنَّةٍ مِن رَأيِهِ وَمَناصِلِ
  19. 19
    وَبِصامِتٍ مُنذُ اِحتَوَتهُ بَنانُهُفَخِرَ اليَراعُ عَلى الوَشيجِ الذابِلِ
  20. 20
    لِقنَ النَدى وَالبأسَ في قُضبانِهِعَن أَيهَمٍ طاوٍ وَأَغلَبَ باسِلِ
  21. 21
    سَل عَن مَواقِعِهِ الكَتائِبِ في الوَغىيُخبِرنَ عَن كُتُبٍ لَهُ وَرَسائِلِ
  22. 22
    كَالسِحرِ تَنفُثُ في القُلوبِ مَكائِداًلا تُتَّقى فَكَأَنَّها مِن بابِلِ
  23. 23
    تَرعى لِحاظُكَ مِن بَدائِعِ وَشيهاأَزهارَ جَنّاتٍ وَنورَ خَمائِلِ
  24. 24
    وَإِذا سَرَت سَكرى شَمالٌ خِلتَهامَرَّت بِأَخلاقٍ لَهُ وَشَمائِلِ
  25. 25
    مِن مَعشَرٍ نَهَضوا وَقَد فَرِسَ النَدىبِفُروضِ جودٍ أُهمِلَت وَنَوافِلِ
  26. 26
    مِن كُلِّ طَلقِ الوَجهِ بَسّامٍ إِلى العافينَ فَيّاضِ اليَدينِ حُلاحِلِ
  27. 27
    شادَ العُلى بِمَعارِفٍ وَعَوارِفٍوَرَمى العِدى بِصَوارِمٍ وَصَواهِلِ
  28. 28
    فَهُمُ إِذا جَلَسوا صُدورُ مَجالِسٍوَهُمُ إِذا رَكِبوا قُلوبُ حَجافِلِ
  29. 29
    نَسَبٌ كَما وَضَحَ الصَباحُ مُرَدَّدٌفي سودَدٍ مُتَقادِمٍ مُتَقابِلِ
  30. 30
    بِجَميلِ رَأُيِ أَبي عَلَيٍّ أَكثَبَ النائي البَعيدُ وَقامَ زَيغُ المائِلِ
  31. 31
    ياطالِبَ المَعروفِ يُجهِدُ نَفسَهُفي خَوضِ أَهوالٍ وَنَقضِ مَراحِلِ
  32. 32
    شِم بارِقاً عَبدُ الرَحيمِ سَحابُهُوَاِبشِر بِسَحٍّ مِن نَداهُ وَوابِلِ
  33. 33
    يا خَيرَ مَن أَولى الجَميلِ وَخَيرَ مَنعَلِقَت بِحَبلٍ مِنهُ راحَةُ آمِلِ
  34. 34
    كَم مِن يَدٍ أَسدَت يَداكَ وَنائِلٍأَتبَعتَهُ يَومَ العَطاءِ بِنائِلِ
  35. 35
    بَيضاءَ يَشهَدُ بِالسَماحِ لِرَبِّهاما أَثقَلَتهُ مِن طُلىً وَكَواهِلِ
  36. 36
    وَاِستَجلِ أَبكارَ المَديحِ عَرائِساًأَبدَينَ زينَتَهُنَّ غَيرَ عَواطِلِ
  37. 37
    أَبرَزتُهُنَّ عَلى عُلاكَ سَوافِراًوَجَعَلتُهُنَّ إِلى نَداكَ وَسائِلي
  38. 38
    فَاِجلِس لَها وَاِرفَع حَجابَكَ دونَهاوَاِنصِت إِلى إِنشادِها وَتَطاوَلِ
  39. 39
    وَاِعرِف لَها تَأميلَها يا مَن يَرىكَرَماً عَلى المَأمولِ حَقَّ الآمِلِ
  40. 40
    جاءَتكَ لا مَرذولَةَ المَعنى وَلادَنِساً مَلابِسُها بِمَدحِ أَراذِلِ
  41. 41
    وَلَطالَما نَزَّهتُها عَن مَوقِفٍيُجزي الكِرامَ وَصُنتُها عَن جاهِلِ
  42. 42
    وَرَفَعتُها عَن مَدحِ كُلِّ مُبَخَّلٍوَالعُدمُ أَحسَنُ مِن عَطاءِ الباخِلِ
  43. 43
    هَيهاتَ يَطمَعُ في اِنقِيادي مانِعٌوَشَكيمَتي لا تَستَكينُ لِباذِلِ
  44. 44
    وَلَئِن دَعَوتُكَ مِن مَحَلٍّ شاسِعٍناءٍ مَداهُ عَلى السُرى المُتَطاوِلِ
  45. 45
    فَالسُحبُ تَبعُدُ أَن تُنالَ وَصَوبُهادانٍ قَريبٌ مِن يَدِ المُتَناوِلِ
  46. 46
    فَاِرفَع إِذا عُرِضَت عَليكَ قَصائِديمَدحي إِلى المَلِكِ الرَحيمِ العادِلِ
  47. 47
    وَاِسفِر بِجاهِكَ بَينَ حَظّي وَالغِنىوَتَقاضَ لي أَيّامَ دَهري الماطِلِ
  48. 48
    وَاِنهَض بِها أُكرومَةً قَعَدَ الوَرىعَنها فَمِن مُتَقاعِسٍ أَو ناكِلِ
  49. 49
    إِن كُنتَ أَكرَمَ مَنزِلٍ نَزَلَت بِهِفَليَحمَدَنَّ عَليكَ أَفضَلُ نازِلِ
  50. 50
    لَم أَدعُ حينَ دَعَوتُ نَصرَكَ غافِلاًعَنّي وَلا اِستَنجَدتُ مِنكَ بِخاذِلِ
  51. 51
    قَد أَخصَبَت أَرضُ العِراقِ وَإِنَّنيلَأَرودُ مِنها في جَديبٍ ما حِلِ
  52. 52
    وَصَفَت مَوارِدُها الغِزارُ وَمَورِديمِنها ثَمادُ بِقائِعٍ وَوَشائِلِ
  53. 53
    مُتَرَدِّياً بِرِداءِ حَظٍّ ناقِصٍفي أَهلِها وَجَمالِ فَضلٍ كامِلِ
  54. 54
    وَمَتى رَأَت عَوناكَ فَضلاً شائِعاًفَاِحكُم لِصاحِبِهِ بِذِكرِ خامِلِ
  55. 55
    فَإِذا هَمَمتُ بِنَهضَةٍ أُعلي بِهاقَدري وَأَنشُرُ في البِلادِ فَضائِلي
  56. 56
    قامَ الزَمانُ يَجودُ دونَ بُلوغِهابِعَوائِقِ مِن صَرفِهِ وَشَواغِلِ
  57. 57
    وَلَعَلَّهُ يَخشى سُطاكَ إِذا رَأىحُسنَ التِفاتِكَ أَن يُصيبَ شَواكِلي