ألفجر ليلك بالبنية مطلع

سبط ابن التعاويذي

82 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلِفَجرِ لَيلِكَ بِالبُنَيَّةِ مَطلَعُلَمّا اِنقَضى مِن عَهدِ رايَةَ مَرجِعُ
  2. 2
    أَم أَنتَ بَعدَ البَينِ مُضمِرُ سُلوَةٍفَتُفيقَ مِن سُكرِ الغَرامِ وَتُقلِعُ
  3. 3
    أَو ما تَزَلُ رَهينَ شَوقٍ كُلَّماذُكِرَ التَفَرُّقُ ظَلَّ جَفنُكَ يَدمَعُ
  4. 4
    مُغرىً بِتَسآلِ الرُسومِ وَقَلَّماأَجدى عَليكَ سُؤالُ مَن لا يَسمَعُ
  5. 5
    لَكَ كُلَّ يَومٍ مَنزِلٌ مُتَقادِمٌيَعتادُكَ الأَسحارُ فيهِ وَمَربَعُ
  6. 6
    إِمّا حَبيبٌ ظاعِنٌ تَشتاقُهُأَو هاجِرٌ تَعنو لَديهِ وَتَخضَعُ
  7. 7
    يا مَوقِفاً جَدَّ الهَوى فيهِم وَقَدلَعِبَت بِهِم أَيدي النَوى فَتَصَدَّعوا
  8. 8
    بانوا فَلا العَينُ القَريحَةُ بَعدَهُمتَرقا وَلا الجَفنُ المُسَهَّدُ يَهجَعُ
  9. 9
    وَبِأَيمَنِ الوادي الَّذي نَزَلوا بِهِظَبيٌ لَهُ في كُلِّ قَلبٍ مَربَعُ
  10. 10
    تَظما إِلَيهِ عُيونُنا وَبِوَجهِهِوِردٌ يُذادُ الصَبُّ عَنهُ وَيُمنَعُ
  11. 11
    فَدَنا إِلَيَّ وَرَحلُهُ مُتَباعِدٌوَأَباحَ مِنهُ الوَصلَ وَهُوَ مُمَنَّعُ
  12. 12
    وَعَلى فُروعِ البانِ كُلُّ خَلِيَّةٍباتَت تُغَرِّدُ في الغُصونِ وَتَسجَعُ
  13. 13
    ما أَضمَرَت وَجداً وَلا اِشتَمَلَت لَهايَومَ الوَداعِ عَلى غَرامٍ أَضلُعُ
  14. 14
    لِلَّهِ قَلبٌ فيكُمُ أضلَلتُهُسَفَهاً وَظَنّي أَنَّهُ مُستَودَعُ
  15. 15
    لَم تَحفَظوهُ وَلا رَعَيتُم عَهدَهُرَعيَ الصَديقِ فَراحَ وَهوَ مُضيَّعُ
  16. 16
    يا نازِحاً لَم يُغنِني مِن بَعدِهِجَزَعٌ وَلا أَجدى عَلَىَّ تَفَجُّعُ
  17. 17
    إِن لَم يَكُن لي حَنَّةُ المُتَعَطِّفِ الوافي يَكُن لَكَ رَحمَةٌ وَتَوَجُّعُ
  18. 18
    ما لِلقَضيبِ وَقَد نَأَيتَ نَضارَهٌتُلهي وَلا لِلبَدرِ بَعدَكَ مَطلَعُ
  19. 19
    هَلّا رَثَيتَ لِساهِرٍ مُتَمَلمِلٍقَلِقَت مَضاجِعُهُ وَأَنتَ مُوَدِّعُ
  20. 20
    حَتّامَ يَحمِلُ فيكَ أَعباءَ الهَوىقَلبٌ قَريحٌ بِالصَبابَةِ موجَعُ
  21. 21
    وَإِلامَ أَضرَعُ في هَواكَ وَلَم يَكُنلي شيمَةً أَنّي أَذِلُّ وَأَخضَعُ
  22. 22
    أَنا عَبدُ مَن لا جودُهُ بِمُقلَّصٍعَن لا بِسيهِ وَلا حِماهُ مُرَوَّعُ
  23. 23
    مَن جارُهُ لا يُستَضامُ وَطودُهُلا يُرتَقى وَصَفاتُهُ لا تُقرَعُ
  24. 24
    مَن يَأمَنُ الجاني لَدى أَبوابِهِوَتَخافُ سَطوَتَهُ المُلوكُ وَتَخشَعُ
  25. 25
    مَن يَجمَعُ العَلياءَ وَهِيَ بَدائِدٌوَيُشِتُّ شَملَ المالِ وَهُوَ مُجَمَّعُ
  26. 26
    مَن كُلُّ صَعبٍ عِندَهُ مُتَمَرِّدٍسَهلُ القِيادِ وَكُلُّ عاصٍ طَيِّعُ
  27. 27
    هُوَ فارِسُ اليَومِ العَبوسِ وَواهِبُ الجُردِ السَوابِقِ وَالخَطيبُ المِصقَعُ
  28. 28
    بَطَلٌ إِذا حَسَرَ اللِثامَ لِغارَةٍطَحَنَ الفَوارِسَ وَالجَنانُ يُجَعجِعُ
  29. 29
    ثَبتٌ إِذا غَشيَ الوَغى مُتَأَيَّدٌعَجِلٌ إِذا سُئِلَ النَدى مُتَسَرِّعُ
  30. 30
    جُمِعَت لَديهِ المَكرُماتِ وَمالُهُنَهبٌ بِأَيدي الطالِبينَ مُوَزَّعُ
  31. 31
    أَفنى أَمانِيَّ النُفوسِ فَلَم يَدَعفي الناسِ مَن يَرجو وَلا يَتَوَقَّعُ
  32. 32
    لِلَّهِ مِنهُ إِذا تَصَدَّرَ مَجلِسٌهُوَ لِلسِيادَةِ وَالسِياسَةِ مَجمَعُ
  33. 33
    هُوَ مَطلَعُ القَمَرِ المُنيرِ إِذا بَدافي صَدرِهِ وَهُوَ العَرينُ المُسبِعُ
  34. 34
    يَفدي أَبا الفَرَجِ الجَوادَ مُبَخَّلٌثَوبُ العُلى خَلَقٌ عَليهِ مُرَقَّعُ
  35. 35
    أَلِفَ الوِسادَةَ مَضجَعا وَسَهِرتَ فيطَلَبِ المَعالي ما لِجَنبِكَ مَضجَعُ
  36. 36
    لِلجودِ مِنهُ راحَةٌ شَلّا وَمُقلَةُ ناظِرٍ أَعمى وَأَنفٌ أَجدَعُ
  37. 37
    مِن مَعشَرٍ سَفَروا لِطالِبِ رِفدِهُموَجهاً عَليهِ مِنَ الكَآبَةِ يُرقُعُ
  38. 38
    وَجهاً أُريقَ حَياؤُهُ فَكَأَنَّهُشِنٌّ إِذا اِستَخدَمتَهُ يَتَقَعقَعُ
  39. 39
    مَرَنوا عَلى حُبِّ النِفاقِ فَكُلُّهُمعَذبُ المُجاجَةِ وَهُوَ سُمٌّ مِنقِعُ
  40. 40
    كَثَروا وَقَلَّ حِباؤُهُم فَدِيارُهُممِنهُم وَإِن أَهِلَت خَلاءٌ بَلقَعُ
  41. 41
    أَمسَت عَلى وَجهِ اللَيالي مِنهُمسِمَةٌ يُعابُ بُها الزَمانُ وَيُشنَعُ
  42. 42
    يا مَن إِذا طُرُقُ العَلاءِ تَوَعَّرَتفَطَريقُهُ مِنها الطَريقُ الهِيَّعُ
  43. 43
    وَإِذا المُلوكُ تَنازَعوا في مَفخَرٍفَإِلَيهِ يَنتَسِبُ الفِخارُ وَيَنزَعُ
  44. 44
    حَسَدَت مَواهِبَكَ الغُيومُ لِأَنَّهامِنها أَعَمُّ عَلى البِلادِ وَأَنفَعُ
  45. 45
    هِيَ تارَةً تَهمي وَتُقلِعُ تارَةًوَأَرى عَطاءَكَ دائِماً لا يُقلِعُ
  46. 46
    خُلِقَت يَداكَ عَلى النَدى مَطبوعَةًكَرَماً وَغَيرُكَ بِالنَدى يَتَطَبَّعُ
  47. 47
    لَكَ ذُروَةُ البَيتِ الَّذي لا يُرتَقىهَضَباتُهُ وَلَكَ المَحَلُّ الأَرفَعُ
  48. 48
    وَمُصَرِّدينَ عَنِ المَآثِرِ ما سَعوالِفَضيلَةٍ صُمِّ المَسامِعِ ما دُعوا
  49. 49
    يُعطي الكَثيرَ وَيَمنَعونَ وَيَستَقيمُ وَيَعدِلونَ وَيَجبُنونَ فَيَشجُعُ
  50. 50
    راموا النِضالَ وَما لَهُم بِكِنانَةٍسَهمٌ وَلا فيهِم لِقَوسٍ مِنزَعُ
  51. 51
    فَسَلَلتَ عَضباً مِن لِسانِكَ مُرهَفاًيُفرى بِهِ يَومَ الخِصامِ وَيَقطَعُ
  52. 52
    وَوَقَفتَ مَرهوباً وَبَحرُكَ زاخِرٌطامٍ وَريحُكَ زَعزَعُ
  53. 53
    في مَوقِفٍ لَو شاهَدَتهُ جَلالَةًشُمُّ الجِبالِ لَأَوشَكَت تَتَصَدَّعُ
  54. 54
    حاروا وَقَد حارَت لَديكَ قُلوبُهُممِمّا رَأَوا فِرَقاً وَقَلبُكَ أَصَمَعُ
  55. 55
    فَتَطَأطَأوا حَتّى حَسِبتُكَ بَينَهُمثَهلانَ أَو ذا الهَضبِ لا يَتَضَعضَعُ
  56. 56
    ظَهَرَت عُيوبُهُم لَدَيكَ وَلَيسَتِ الحَسناءُ طَبعاً كَالَّتي تَتَصَنَّعُ
  57. 57
    طَلَبوا مَداكَ عَلى تَقاصُرِ خَطوهِملَو أَدرَكَت شَأوَ الضَليعِ الضُلَّعُ
  58. 58
    أَيَنالُ غاياتِ الجِيادِ وَقَد شَأَتدامي المَناسِم وَالأَظَلِّ مَوقَّعُ
  59. 59
    آلَ المُظَفَّرِ أَنتُمُ الأَصلُ الَّذيمِنهُ المَكارِمُ وَالعُلى تَتَفَرَّعُ
  60. 60
    قَومٌ إِذا دَجَتِ الخُطوبُ رَأَيتَهُموَوُجوهُهُم وَضّاحَةٌ تَتَشَعشَعُ
  61. 61
    وَإِذا سِنو الأَزَماتِ صَوَّحَ نَبتُهافَلَديهِمُ يُلغى الخَصيبُ المُمِرِعُ
  62. 62
    نيرانُهُم مَشبوبَةٌ وَشِفارُهُممَشحوذَةٌ وَجِفانُهُم تَتَدَعدَعُ
  63. 63
    تَشكو السُيوفُ إِلَيهِم يَومَ الوَغىقِصراً فَيَشكيها الخُطا وَالأَذرُعُ
  64. 64
    راضوا الأُمورَ فَأَصبَحَت مُنقادَةًلَهُمُ وَكانَت شُمَّساً لا تَبتَعُ
  65. 65
    سَبَقوا الزَمانَ بِمُلكِهِم فَاِستَأثَروابِفَضيلَةِ السَبقِ الَّتي لا تُدفَعُ
  66. 66
    وَاِستَخدَموا الأَيّامَ وَاِقتَعَدوا عَلىصَهَواتِها وَالدَهرُ طِفلٌ يَرضَعُ
  67. 67
    قَدُمَت مَآثِرُهُم فَذو وَزَنٍ يُنافِسُهُم عَلى الشَرَفِ القَديمِ وَتُبَّعُ
  68. 68
    إِن لَم أَرُدَّ بِكَ الخُطوبَ وَلَم أُدافِعها بِكُم فَبِمَن أَرُدُّ وَأَدفَعُ
  69. 69
    إِن المَعالي هَضبَةٌ بِسِواهُمُلا تُرتَقى وَبِغَيرِهِم لا تُفرَعُ
  70. 70
    جُلِيَت بِمَجدِ الدينِ حالي بَعدَ ماكادَت لِغَمرِ الحادِثاتِ تَضَعضَعُ
  71. 71
    حاشا لِمَجدِكَ أَن أُضامَ وَأَنتَ ليجارٌ وَأَن أَظما وَبَحرُكَ مَشرَعُ
  72. 72
    آلَيتُ لا أَمدُد إِلى أَمدٍ يَديإِلّا إِلَيكَ وَلا لَواها مَطمَعُ
  73. 73
    أَوسَعتَها نِعماً أَضيقُ بِحَملِحاذَرَعاً عَلى أَنّي أَقولُ فَأوسِعُ
  74. 74
    ذُدتُّ القَوافي أَن تُذالَ لِباخِلٍوَلَها مَرادٌ مِن نَداكَ وَمَنجَعُ
  75. 75
    مِن كُلِّ مَرعىً لا يُساغُ هَضيمُهُوَخمٍ وَوِردٍ ماؤُهُ لا يَنقَعُ
  76. 76
    غَنَيت بِطولِكَ أَن تُرى مَمطولَةًتُلوى عَلى أَبياتِهِم أَو تُدفَعُ
  77. 77
    قَيَّدتَّها بِالجودِ إِلّا إِنَّهاشَرَدٌ تَخُبُّ لَها الرُواةُ وَتوضِعُ
  78. 78
    لَم يَخلُ مِنها مَن يُحَصِّنُها كَمالَم يَخلُ مِن أَلطافِ بِرِّكَ مَوضِعُ
  79. 79
    فَلَأُلبِسَنَّ الدَهرَ فيكَ مَدائِحاًتَحلى الشُهورُ بِمِثلِها وَتُرَصَّعُ
  80. 80
    تَضفو عَلى الأَعيادِ مِنها حُلَّةٌلا تُستَعارُ وَلِبسَةٌ لا تُنزَعُ
  81. 81
    مِدَحٌ يَفوحُ لَها إِذا ما أُنشِرَتأَرَجٌ بِنَشرِ صِفاتِكُم يَتَضَوَّعُ
  82. 82
    لا زِلتَ تُبلي ما يُجَدُّ وَتَلبَسُ الأََيّامُ مُمتَدَّ البَقاءِ وَتَخلَعُ