أرقت للمع برق حاجري

سبط ابن التعاويذي

74 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أَرِقتُ لِلَمعِ بَرقٍ حاجِرِيٍّتَأَلَّقَ كَاليَماني المُشرَفِيِّ
  2. 2
    أَضاءَ لَنا الأَجارِعَ مُسبَطِرّاًوَعادَ سَناهُ كَالبيضِ الخفي
  3. 3
    كَأَنَّ وَميضَهُ لَمعُ الثَناياإِذا اِبتَسَمَت وَإِشراقُ الحَلِيِّ
  4. 4
    فَأَذكَرَني وُجوهَ الغيدِ بيضاًسَوالِفُها وَلَم أَكُ بِالنَسِيِّ
  5. 5
    وَعَصرَ خَلاعَةٍ أَحمَدتُ فيهِ الشَبابَ وَصِحَّةَ العَهدِ الرَخِيِّ
  6. 6
    وَلَيلى بَعدُ ما مَطَلَت دُيونيوَلا حالَت عَنِ العَهدِ الوَفِيِّ
  7. 7
    مُنَعَّمَةٌ شقيتُ بِها وَلَولا الهَوى ما كُنتُ ذا بالٍ شَقِيِّ
  8. 8
    تَزيدُ القَلبَ بَلبالاً وَوَجداًإِذا نَظَرَت بِطَرفٍ بابِليِّ
  9. 9
    أَتيهُ صَبابَةً وَتَتيهُ حُسناًفَوَيلٌ لِلشَجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ
  10. 10
    إِذا اِستَشفَيتُها وَجدي رَمَتنيبِداءٍ مِن لَواحِظِها دَوِيِّ
  11. 11
    وَلَولا حُبُّها لَم يُصبِ قَلبيسَنا بَرقٍ تَأَلَّقَ في حَبِيِّ
  12. 12
    أَجابَ وَقَد دَعاني الشوقُ دَمعيوَقِدَماً كُنتُ ذا دَمعٍ عَيِيِّ
  13. 13
    وَقَفتُ عَلى الدِيارِ فَما أَصاخَتمَعالِمُها لِمُحتَرِقٍ بَكِيِّ
  14. 14
    أُرَوي تُربَها الصادي كَأَنّينَزَحتُ الدَمعَ فيها مِن رَكِيِّ
  15. 15
    وَلَو أَكرَمتِ دَمعَكِ يا شُؤونيبَكَيتِ عَلى الإِمامِ الفاطِمِيِّ
  16. 16
    عَلى المَقتولِ ظَمآنا فَجوديعَلى الظمآنِ بِالجَفنِ الرَويِّ
  17. 17
    عَلى نَجمِ الهُدى الساري وَنَجمِ العُلومِ وَذُروَةِ الشَرَفِ العَلِيِّ
  18. 18
    عَلى الحامي بِأَطرافِ العَواليحِمى الإِسلامِ وَالبَطَلِ الكَمِيِّ
  19. 19
    عَلى الباعِ الرَحيبِ إِذا أَلَمَّتبِهِ الأَزماتُ وَالكَفِّ السَخِيِّ
  20. 20
    عَلى أَندى الأَنامِ يَداً وَوَجهاًوَأَرجَحِهِمِ وَقاراً في النَدِيِّ
  21. 21
    وَخَيرِ العامَلينَ أَبا وَأَمّاوَأَطهَرِهِم ثَرى عِرقٍ زَكيِّ
  22. 22
    لَئِن دَفَعوهُ ظُلماً عَن حُقوقِ الخِلافَةِ بِالوَشيجِ السَمهَرِيِّ
  23. 23
    فَما دَفَعوهُ عَن حَسَبٍ كَريمٍوَلا ذادوهُ عَن خُلقٍ رَضِيِّ
  24. 24
    لَقَدَ قَصَموا عُرى الإِسلامِ عَوداًوَبَدأً في الحُسَينِ وَفي عِلِّيِ
  25. 25
    وَيَومُ الطَفِّ قامَ لِيَومِ بَدرٍبِأَخذِ الثَأرِ مِن آلِ النَبيِّ
  26. 26
    فَثَنَّوا بِالإِمامِ أَما كَفاهُمضَلالاً ما جَنَوهُ عَلى الوَصِيِّ
  27. 27
    رَمَوهُ عَن قُلوبٍ قاسِياتٍبِأَطرافِ الأَسِنّةِ وَالقِسِيِّ
  28. 28
    وَأَسرى مُقدِماً عَمرو بنُ سَعدٍإِلَيهِ بِكُلِّ شَيطانٍ غَوِيِّ
  29. 29
    يَبيعونَ الدِماءَ عَلى اِنتِهاكِ المَحارِمِ جِدَّ مِقدامٍ جَرِيِّ
  30. 30
    أَتاهُ بِمُحنَقينَ تَجيشُ غَيظاًصُدورُهُم وَجَيشٍ كَالأُتيِّ
  31. 31
    أَطافوا مُحدِقينَ بِهِ وَعاجواعَلَيهِ بِكُلِّ طِرفٍ أَعوَجي
  32. 32
    بِكُلِّ مُثَقَّفٍ لَدنٍ وَعَضبٍسُرَيجِيٍّ وَدِرعٍ سابُريِّ
  33. 33
    فَأَنحوا بِالصَوارِمِ مُسرِعاتٍعَلى البَرِّ النَقِيِّ اِبنِ النَقِيِّ
  34. 34
    وُجوهُ النارِ مُظلِمَةً أَكَبَّتعَلى الوَجهِ الهِلالي الوَضِيِّ
  35. 35
    فَيالَكَ مِن إِمامٍ ضَرَّجوهُمِنَ القاني بِخِرصانِ القُنِيِّ
  36. 36
    بَكَتهُ الأَرضُ إِجلالاً وَحُزناًلِمَصرَعِهِ وَأَملاكُ السُمِيِّ
  37. 37
    وَغودِرَتِ الخِيامُ بِغَيرِ حامٍيُناضِلُ دونَهُنَّ وَلا وَليِّ
  38. 38
    فَما عَطَفَ البُغاةُ عَلى الفَتاةِ الحَصانِ وَلا عَلى الطِفلِ الصَبِيِّ
  39. 39
    وَلا بَذَلوا لِخائِفَةٍ أَماناًوَلا سَمُحوا لِظَمآنٍ بِرِيِّ
  40. 40
    وَلا سَفَروا لِثاماً عَن حَياءٍوَلا كَرَمٍ وَلا أَنفٍ حَمِيِّ
  41. 41
    وَساقوا ذَودَ أَهلِ الحَقِّ ظُلماًوَعُدواناً إِلى الوِردِ الوَبِيِّ
  42. 42
    تَذودُهُمُ الرِماحُ كَما تُذادُ الرِكابِ عَنِ المَوارِدِ بِالعَصِيِّ
  43. 43
    وَساروا بِالكَرائِمِ مِن قُرَيشٍسَبايا فَوقَ أَكوارِ المَطِيِّ
  44. 44
    فَيا لِلَّهِ يَومَ نَعوهُ ماذاوَعا سَمعُ الرَسولِ مِنَ النَعِيِّ
  45. 45
    وَلَو رامَ الحَياةَ نَجا إِلَيهابِعَزمَتِهِ نَجاءَ المَضرَحِيِّ
  46. 46
    وَلَكِنَّ المَنِيَّةَ تَحتَ ظِلِّ الرِقاقِ البيضِ أَجدَرُ بِالأَبِيِّ
  47. 47
    فَيا عُصَبَ الضَلالَةِ كَيفَ جُزتُمعِناداً عَن صِراطِكُمُ السَوِيِّ
  48. 48
    فَأَلقَيتُم وَعَهدُكُمُ قَريبٌوَراءَ ظُهورِكُم عَهدَ النَبِيِّ
  49. 49
    وَأَخفَيتُم نِفاقَكُمُ إِلى أَنوَثَبتُم وَثبَةَ الذِئبِ الضَرِيِّ
  50. 50
    وَأَبدَيتُم حُقودَكُمُ وَعُدتُمإِلى الدينِ القَديمِ الجاهِلِيِّ
  51. 51
    وَلَولا الضِغنُ ما مِلتُم عَلى ذي القَرابَةِ لِلبَعيدِ الأَجنَبِيِّ
  52. 52
    كَفى حَزَناً ضَمانُكُمُ لِقَتلِ الحُسينِ جَوائِزَ الوَفرِ السَنِيِّ
  53. 53
    وَبَيعُكُمُ لِأُخراكُم سِفاهاًبِمَنزورٍ مِنَ الدُنيا بَلِيِّ
  54. 54
    وَحَسبُكُمُ غَداً بِأَبيهِ خَصماًإِذا عُرِفَ السَقيمُ مِنَ البَرِيِّ
  55. 55
    صَلَيتُمُ حِزبَهُ بَغياً وَأَنتُملِنارِ اللَهِ أَولى بِالصَلِيِّ
  56. 56
    وَحَرَّمتُم عَلَيهِ الماءَ لُؤماًوَإِشفاقاً إِلى الخَلقِ الدَنِيِّ
  57. 57
    وَأَورَدتُم جِيادَكُمُ وَأَظمَيتُموهُ شُربَكُم غَيرَ الهَنِيِّ
  58. 58
    وَفي صِفّينَ عانَدتُم أَباهُوَأَعرَضتُم عَنِ الحَقِّ الجَليِّ
  59. 59
    وَخادَعتُم إِمامَكُمُ خِداعاًأَتَيتُم فيهِ بِالأَمرِ الفَرِيِّ
  60. 60
    إِماماً كانَ يُنصِفُ في القَضاياوَيَأخُذُ لِلضَعيفِ مِنَ القَوِيِّ
  61. 61
    فَأَنكَرتُم حَديثَ الشَمسِ رُدَّتلَهُ وَطَوَيتُمُ خَبَرَ الطَوِيِّ
  62. 62
    فَجوزيتُم لِبُغضِكُمُ عَلِيّاًعَذابَ الخُلدِ في الدَرَكِ القَصِيِّ
  63. 63
    سَأُهدي لِلأَئِمَّةِ مِن سَلاميوَغُرِّ مَدائِحي أَزكى هَدِيِّ
  64. 64
    سَلاماً أُتبِعُ الوَسمِيَّ مِنهُعَلى تِلكَ المَشاهِدِ بِالوَلِيِّ
  65. 65
    وَأَكسو عاتِقِ الأَيّامِ مِنهُحَبائِرَ كَالرِداءِ العَبقَرِيِّ
  66. 66
    حِساناً لا أُريدُ بِهِنَّ إِلّامَساءَةَ كُلِّ باغٍ خارِجِيِّ
  67. 67
    يَضيعُ لَها إِذا نُشِرَت أَريجٌكَنَشرِ لِطائِمِ المِسكِ الذَكِيِّ
  68. 68
    كَأَنفاسِ النَسيمِ سَرى بِلَيلٍيَهُزُّ ذَوائِبَ الوَردِ الجَنِيِّ
  69. 69
    لِطَيبَةَ وَالبَقيعِ وَكِربَلاءٍوَسامَرّى وَفيدٍ وَالغَرِيِّ
  70. 70
    وَزَوراءِ العِراقِ وَأَرضِ طوسٍسَقاها الغَيثُ مِن بَلَدٍ قَصِيِّ
  71. 71
    فَحَيّا اللَهُ مَن وارَتهُ تِلكَ القِبابُ البيضُ مِن خَيرٍ نَقِيِّ
  72. 72
    وَأَسبَلَ صَوبَ رَحمَتِهِ دِراكاًعَليها بِالغُدُوِّ وَبِالعَشِيِّ
  73. 73
    فَذُخري لِلمَعادِ وَلاءُ قَومٍبِهِم عُرِفَ السَعيدُ مِنَ الشَقِيِّ
  74. 74
    كَفاني عِلمُهُم أَنّي مُعادٍعَدُوَّهُمُ مَوالٍ لِلوَلي