أتظنني ما عشت أنعم بالا

سبط ابن التعاويذي

78 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَتَظُنُّني ما عِشتُ أَنعَمُ بالاهَيهاتَ ذِلُّ العَيشِ بَعدَكَ زالا
  2. 2
    غادَرتَني غَرَضَ النَوائِبِ أَلتَقيمِنها بِصَدري أَسهُماً وَنِصالا
  3. 3
    وَحدي عَلى أَنَّ الرِجالَ كَثيرَةٌحَولي وَما كُلُّ الرِجالِ رِجالا
  4. 4
    أَنا رَهنُ مَظَلِمَةٍ بِحُفرَتِكَ الَّتيضاقَت فَلا ضاقَت عَلَيكَ مَجالا
  5. 5
    مُتَوَجِّعٌ وَجِلٌ وَأَنتَ بِمَعزِلٍأَن تَعرِفَ الأَوجاعَ وَالأَوجالا
  6. 6
    جاوَرتُ مَن يَجفو الصَديقَ وَأَنتَ فيدارٍ تُجاوِرُ مُنعِماً مِفضالا
  7. 7
    فَلَوِ اِطَّلَعتَ عَلَيَّ يا اِبنَ مُحَمَّدٍلَعَلِمتَ أَنّي مِنكَ أَسوَأُ حالا
  8. 8
    مالي وَلِلسَرّاءِ بَعدَ مَعاشِرٍصَدَقوا هَوىً فَتَقارَبوا آجالا
  9. 9
    زُهرٍ أُوَدِّعُ كُلَّ يَومٍ مِنهُمُقَمَراً وَأودِعُ في الصَعيدِ هِلالا
  10. 10
    إِخوانُ صِدقٍ شَرَّدوا بِفِراقِهِمنَومي وَكانوا لِلسُرورِ عِقالا
  11. 11
    كانوا الأُسودَ مَهابَةً وَحَمِيَّةًوَالسُحبَ جَوداً وَالبُدورَ كَمالا
  12. 12
    نَزَلوا الهَواجِرَ بِالقَواءِ وَعَطَّلواجَنّاتِ عَدنٍ دونَها وَظِلالا
  13. 13
    وَنَأَت بِهِم دارُ النَعيمِ فَأَزمَعواعَنها إِلى دارِ البِلا تِرحالا
  14. 14
    وَرَماهُمُ بِصَوائِبٍ مِن كَيدِهِرَيبُ الزَمانِ فَزُلزِلوا زِلزالا
  15. 15
    وَدَعَتهُمُ رُسُلُ المَنونِ فَأَوجَفوايَتَتابَعونَ إِلى الرَدى أَرسالا
  16. 16
    فَكأَنَّهُمُ ظَنوا الحِمامَ دَعاهُمُلِمُلِمَّةٍ فَمَشوا إِلَيهِ عِجالا
  17. 17
    بِأَبي وُجوهُهُم النَواضِرُ عِزُّهاأَمسى بِرَغمي في التُرابِ مُذَالا
  18. 18
    بانوا وَأَبقوَا في ضُلوعي زَفرَةًتَرقى وَمِلءَ جَوانِحي بَلبالا
  19. 19
    يُذكي ضِرامُ النارِ مِنها شُعلَةًماءُ الدُموعِ تَزيدُها إِشعالا
  20. 20
    سَكَنوا الثَرى وَرَجَعتُ أَسآلُ عَنهُمُ الآثارَ لَو كانَت تُجيبُ سُؤالا
  21. 21
    هُم خَلَّفوني بَعدَهُم ذا حيرَةٍأَبكي الرُسومَ وَأَندُبُ الأَطلالا
  22. 22
    لَم تَقنَعِ الأَيّامُ لا قَنِعَت بِأَننَسَفَت بُحوراً مِنهُمُ وَجِبالا
  23. 23
    حَتّى رَمَتني في الوَزيرِ بِحادِثٍعَزَّ العَزاءُ عَلَيَّ فيهِ مَنالا
  24. 24
    كَرَّت عَلَيَّ فَأَجهَرَت بِمُصابِ مَنتَرَكَ الدُموعَ مُصابُهُ أَوشالا
  25. 25
    مَن كانَ لِلإِسلامِ مَجداً باذِخاًوَلِمَنصَبِ الدينِ الحَنيفِ جَلالا
  26. 26
    قِرنٌ إِذا اِغتَصَّت مَجالِسُهُ شَفابِعَطائِهِ وَبَيانِهِ السُؤآلا
  27. 27
    القاتِلُ الوَهّابُ لا حَرِجٌ إِذاأَعطى وَلا حَصِرٌ إِذا ما قالا
  28. 28
    قَد كُنتُ أَطرُدُ كُلَّ هَولٍ بِاِسمِهِحَتّى رَكِبتُ بِمَوتِهِ الأَهوالا
  29. 29
    أَردى جَلالَ الدينِ خَطبٌ طالَ ماأَردى المُلوكَ وَدَوَّخَ الأَقيالا
  30. 30
    خَطبٌ يُزيلُ عَنِ الفَرائِسِ أُسدَهاوَيُزِلُّ عَن هَضَباتِها الأَوعالا
  31. 31
    أَودى فَكادَت أَن تَميلَ بِأَهلِهاأَرضٌ تَوَسَّدُ تُربَها إِجلالا
  32. 32
    إِن رابَهُ رَيبُ المَنونِ فَقَبلَهُهَجَمَ الحِمامُ عَلى الكِرامِ وَغالا
  33. 33
    لِلَّهِ أَيُّ عُبابِ بَحرٍ غاضَ يَومَ ثَوى وَأَيُّ عِمادِ فَخرٍ مالا
  34. 34
    مَن يَكشِفُ الغَمّاءَ إِن نَزَلَت وَمَنيُمسي لِكُّلِ عَظيمَةٍ حَمّالا
  35. 35
    مَن يَلبَسُ السَردَ المُضاعَفَ في الوَغىوَالحَمدَ في يَومِ النَدى سِربالا
  36. 36
    مَن لِلقُرومِ البُزلِ يَصدُقُها إِذاسَأَلَت قِراعاً بِالقَنا وَنِزالا
  37. 37
    وَلِذُبَّلٍ تَحتَ العَجاجِ كَأَنَّماأَرفَعنَ مِن خِرصانِها ذُبّالا
  38. 38
    مَن يُخمِدُ الحَربَ العَوانَ بِنارِهِيُردي الكُماةَ وَيَحطِمُ الأَبطالا
  39. 39
    مَن لِلمُغيراتِ الجِيادِ يَرُدُّهاطَرداً عَلى أَعقابِها جُفّالا
  40. 40
    يَبتَزُّها الآسادَ مِن صَهواتِهاغُلباً وَتُلبِسُها الدِماءَ جِلالا
  41. 41
    مَن يَمتَطيها كَالذِئابِ عَوابِساًقُبّاً وَيوطِئُها القَنا العَسّالا
  42. 42
    مَن يَنتَضي الأَقلامَ صامِتَةً فَيُعديها لِساناً قاطِعاً وَمَقالا
  43. 43
    وَالبيضَ يَختَلِسُ النُفوسَ بِهِنَّ إِرهاقا وَتَختَطِفُ العُيونَ صِقالا
  44. 44
    مَن لِلمَمالِكِ وَالرَعايا سائِساًهَيهاتَ ضاعوا بَعدَهُ إِهمالا
  45. 45
    مَن لِلفَتاوى وَالمَسائِلِ أَشكَلَتفَيُزيلَ عَنها اللَبسَ وَالإِشكالا
  46. 46
    مَن يَنحَرُ الكومَ العِزارَ وَيَجعَلَالسُفَراتِ مِنها لِلفِصالِ فِصالا
  47. 47
    مَن لِلوُفودِ تَبيتُ حَولَ فِنائِهِعُصَباً فَيوسِعَهُم قِرىً وَنَوالا
  48. 48
    مَن لِلمَهاري القودِ أَنحَلَها السُرىحَطَّت بِساحَتِهِ الرِحالَ كَلالا
  49. 49
    مَن لِلغَريبِ نَبَت بِهِ أَوطانُهفَأَصابَ أَهلاً مِن نَداهُ وَآلا
  50. 50
    مَن لِليَتامى وَالأَرامِل مَلجَأًتَأوي إِلَيهِ وَعِصمَةً وَمآلا
  51. 51
    أَودى أَبو الفُقَراءِ فَليَبكوا أَبامِن جودِهِ كانوا عَلَيهِ عِيالا
  52. 52
    أَأَبا المُظَفَّرِ كُنتَ لي مِن عُسرَتيمالاً وَمِن جَورِ الخُطوبِ مآلا
  53. 53
    ما زِلتَ عَوناً في الحَوادِثِ لي إِذاضَعُفَت يَمينٌ أَن تُعينَ شِمالا
  54. 54
    ما بالَ وُدٍّ في الزَمانِ ذَخرَتُهُلِشَدائِدي أَمسى عَلَيَّ وَبالا
  55. 55
    وَمَلابِساً مِن غِبطَةٍ أَلبَسَتنيجُدُداً عَلامَ أَعَدتَّها أَسمالا
  56. 56
    وَمُبَشِّراتُكَ كَيفَ عُدنَ سَمائِماًهوجاً وَكُنَّ عَلى القُلوبِ شَمالا
  57. 57
    سُلِبَت تَجَمُّلَها عَلَيكَ وِزارَةٌلَبِسَت بِمُلكِكَ رَونَقاً وَجَمالا
  58. 58
    يَبكي لِفَقدِكَ دَستُها وَلَقَلَّماكانَت تُبَكّي غابَةٌ ريبالا
  59. 59
    يا مورِدي ماءَ الدُموعِ وَلَم يَزَلوِردي نَميراً مِن يَدَيهِ زُلالا
  60. 60
    وَمُحِمِّلي العِبءَ الثَقيلَ بِرُزئِهِإِنّي عَهِدتُكَ تَحمِلُ الأَثقالا
  61. 61
    أَمسَكتَ عَن رَدِّ الجَوابِ وَطالَماجادَلتَ فُرسانَ الكَلامِ جِدالا
  62. 62
    وَقَطَعتَ آمالَ العُفاةِ وَلَم تَكُنلَكَ شيمَةً أَن تَقطَعَ الآمالا
  63. 63
    وَأَعَدتَّ أَيّامي الحَوالي بِالأَسىعُطلاً وَلَيلاتي القِصارَ طِوالا
  64. 64
    وَرُزِئتُ مِنكَ بِهِمَّةٍ عَلَوِيَّةٍأَحرَزتَ مِنها الفَضلَ وَالإِفضالا
  65. 65
    جاوَرتُها وَغَنيتُ أَن أَستَرشِدَ الضُلّالَ أَو أَستَرفِدَ البُخّالا
  66. 66
    لَم يَسكُنِ الأَعداءُ مِن فَرَقٍ بِهاحَتّى سَكَنتَ جَنادِلاً وَرِمالا
  67. 67
    وَحَلَلتَ بِالبَيداءِ مَنزِلَ وَحشَةٍوَهَجَرتَ مَنزِلَ غِبطَةٍ مِحلالا
  68. 68
    حَلِيَت بِزَورَتِكَ القُبورُ وَعادَتِ الدُنيا بِما وَدَّعتَها مِعطالا
  69. 69
    أَرضى الحَيا المِدرارُ تُربَكَ مِن فَتىًأَرضى العُفاةَ وَأَسخَطَ العُذّالا
  70. 70
    وَهَمى عَلَيكَ بِمِثلِ كَفِّكَ ثَرَّةًوَسَقاكَ خُلقَكَ بارِداً سَلسالا
  71. 71
    بَسَحائِبٍ قَد كُنتَ تَسحَبُ عِزَّةًوَجَلالَةً مِن فَوقِها الأَذيالا
  72. 72
    فَليَشكُرَنَّكَ مَن وَسَمتَ بِميسَمِ الحَسَناتِ أَيّاماً لَهُ أَغفالا
  73. 73
    فَليَسقِيَنَّ ثَراكَ حاكِيَةً سِجَالَ المُزنِ مِن صَوبِ الدُموعِ سِجالا
  74. 74
    وَليَجعَلَنَّ الدَمعَ بَعدَكَ دَأبَهُوَالحُزنَ ما اِمتَدَّ الزَمانُ وَطالا
  75. 75
    لا يَفخَرَنَّ الشامِتونَ فَإِنَّما الدُنيا تُحيلُ صُروفَها الأَحوالا
  76. 76
    مَكّارَةٌ غَرّارَةٌ غَدّارَةٌبِبُعولِها تَستَبدِلُ الأَبدالا
  77. 77
    يا مَن يُكَلِّفُها الوَفاءَ بِذِمَّةٍكَلَّفتَ دُنياكَ الغَدورَ مُحالا
  78. 78
    لا تُخدَعَنَّ بِثَروَةٍ وَشَبيبَةٍوَاِرقُب لِأَيّامِ السُرورِ زَوالا