أتجزع للفراق وهم جوار

سبط ابن التعاويذي

69 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أَتَجزَعُ لِلفِراقِ وَهُم جِوارُفَكَيفَ إِذا نَأَت بِهِمُ الدِيارُ
  2. 2
    وَرُحتَ وَفي الهَوادِجِ مِنكَ قَلبٌيَسيرُ مَعَ الرَكائِبِ حَيثُ ساروا
  3. 3
    وَقُطِّعَتِ المَواثِقُ مِن سُلَيمىوَشَطَّ بِها وَجيرَتِها المَزارُ
  4. 4
    وَأَضحَت لا يَزورُ لَها خَيالٌعَلى نَهي المُحِبِّ وَلا يُزارُ
  5. 5
    فَيا لِلَّهِ ما تَنفَكُّ صَبّاًيَشوقُكَ مَنزِلٌ أَقوى وَدارُ
  6. 6
    تَحِنُّ إِذا بَدا بِالغَورِ وَهناًوَميضٌ أَو أَضاءَت مِنهُ نارُ
  7. 7
    سَقى اللَهُ العَقيقَ وَإِن شَجَتنيصَباباتٌ إِلَيهِ وَاِدِّكارُ
  8. 8
    فَفي عُقُداتِ ذاكَ الرَملِ ظَبيٌنَفورٌ ما أَنِستَ بِهِ نَوارُ
  9. 9
    يَصيدُ وَلا يُصادُ وَمُقلَتاهُتُصيبُ وَلا يُصابُ لَديهِ ثارُ
  10. 10
    لَهُ خَصرٌ يَجولُ الحُقبُ فيهِوَأَردافٌ يَضيقُ بِها الإِزارُ
  11. 11
    فَلا عَطفٌ لَديهِ وَلا وِصالٌوَلا جَلَدٌ لَديَّ وَلا اِصطِبارُ
  12. 12
    فَيا لَمياءُ مَن لِقَتيلِ شَوقٍمُطاحٍ في الهَوى دَمُهُ جَبارُ
  13. 13
    وَداءٍ لا يُصابُ لَهُ دَواءٌوَعانٍ لا يُفَكُّ لَهُ إِسارُ
  14. 14
    أَميلُ إِذا اِدَّكَرتُ هَوىً وَشَوقاًكَما مالَت بِشارِبِها العُقارُ
  15. 15
    وَأَطرَبُ وَالمَشوقُ لَهُ اِنتِشاءٌإِذا ذُكِرَت لَياليهِ القِصارُ
  16. 16
    وَلائِمَةٍ تَعيبُ عَلَيَّ فَقريإِلَيكَ فَما لِباسُ الفَقرِ عارُ
  17. 17
    وَما أَنا مَن يُرَوِّعُهُ اِغتِرابٌوَلا يَعتاقُهُ وَطَنٌ وَدارُ
  18. 18
    وَلَكِنّي أَعُدُّ لَها اللَياليوَعِندَ بُلوغِها تَحلو الثِمارُ
  19. 19
    وَلَستُ عَلى الخَصاصَةِ مُستَكيناًفَيُعطِبَني لَدى اليُسرِ اليَسارُ
  20. 20
    عَرَفتُ الدَهرَ عِرفاناً تَساوىبِهِ عِندي ثَراءٌ وَاِفتِقارُ
  21. 21
    أَمّا لِحَوامِلِ الآمالِ عِندينِتاجٌ وَهِيَ مُثقَلَةٌ عِشارُ
  22. 22
    وَما لِلبَدرِ ما يَبدو لِعَينيمَطالِعُهُ لَقَد طالَ السِرارُ
  23. 23
    أَما مَلَّت مَرابِطَها المَذاكيأَما سَئِمَت حَمائِلَها الشِفارُ
  24. 24
    أَما ظَمِئَت فَتَستَسقي بَنانيرِقاقُ البيضِ وَالأَسَلُ الحِرارُ
  25. 25
    إِذا لَم تَبغِ مَجداً في شَبابٍأَتَطلُبُهُ وَقَد شابَ العِذارُ
  26. 26
    عَلامَ تَأَسُّفي إِذ حُمَّ بَينٌوَلا قُربٌ يَسُرُّ وَلا جَوارُ
  27. 27
    عَلى أَنّي وَإِن جَرَّدتُ عَزماًوَقَلباً لا يُراعُ فَيُستَطارُ
  28. 28
    وَجُبتُ الأَرضَ تَلفُظُني المَراميوَتُنكِرُني السَباسِبُ والقِفارُ
  29. 29
    أُحاوِلُ مِثلَ مَجدِ الدينِ جاراًبِهِ عِندَ الحَوادِثِ يُستَجارُ
  30. 30
    وَأَندى راحَةً مِنهُ وَكَفّاًوَقَد جَمِدَت مِنَ السَنَةِ القِطارُ
  31. 31
    وَأمضى مُقدَماً في الرَوعِ مِنهُإِذا الأَبطالَ أَعجَلَها الفِرارُ
  32. 32
    وَأَرحَبَ ساحَةً مِنهُ وَداراًإِذا ضاقَت بِساكِنِها الدِيارُ
  33. 33
    تَكَفَّلَ أَن يُري لِلأَرضِ جوداًوَما كَفِلَت بِهِ السُحبُ الغِرارُ
  34. 34
    وَأَقسَمَ ان يُذَمَّ مِنَ اللَياليفَما يَخشى الخُطوبَ لَديهِ جارُ
  35. 35
    إِذا اِكتَحَلَت بِهِ الأَبصارُ أَغضَتوَفيها مِن مَهابَتِهِ اِنكِسارُ
  36. 36
    فَيُرجِعُها عَلى الأَعقابِ حَسرىبِهُدّابِ الجُفونِ لَها عِثارُ
  37. 37
    يَلينُ تَواضُعاً وَبِهِ اِعتِلاءٌوَيُعرِضُ صافِحاً وَلهُ اِقتِدارُ
  38. 38
    إِذا أَمسى يُفاخِرُهُ بِمَجدٍطَريفُ المَجدِ لَيسَ لَهُ اِفتِخارُ
  39. 39
    تَذُبُّ ذَخائِرُ الأَموالِ عَنهُوَيَخذُلُهُ الخَليقَةُ وَالنِجارُ
  40. 40
    يُسَمّى ضَلَّةً بِالمُلكِ قَومٌسِواكَ وَذَلِكَ اِسمٌ مُستَعارُ
  41. 41
    أَكُفُّهُمُ وَإِن بَذَلوا جُمودٌوَأَنفُسُهُم وَإِن كَرّوا صِغارُ
  42. 42
    وَظَنّوا أَنَّهُم أَمسَوا مُلوكاًوَهُم أَهلُ البَضائِعِ وَالتِجارُ
  43. 43
    جَبينٌ لا يُضيءُ عَليهِ تاجٌوَكَفٌّ لا يَليقُ بِهِ السِوارُ
  44. 44
    وَكَم مِن غارَةٍ شَعواءَ تُمسيلَها في كُلِّ جارِحَةٍ أُوارُ
  45. 45
    تَجيشُ بِها صُدورُ القَومِ حَتّىتَكادُ تَطيرُ بَينَهُم الشِرارُ
  46. 46
    إِذا حَسَرَ الكَمِيُّ بِها لِثاماًغَدا وَلِثامُهُ النَقعُ المُثارُ
  47. 47
    تَكادُ تَطيرُ مِن دَهشٍ قُلوبُ الفَوارِسِ لَو يَكونُ لَها مَطارُ
  48. 48
    تَلَقّاها بِرَأيٍ غَيرِ نابٍوَعَزمٍ لا يُفَلُّ لَهُ غِرارُ
  49. 49
    فَقادَ صِعابِها وَبِها جَماحٌوَأَخمَدَ نارَها وَلها اِستِعارُ
  50. 50
    أَقائِدَها مُسَوَّمَةً عِراباًشَوارِدَ لا يُشَقُّ لَها غُبارُ
  51. 51
    أَلستَ مِنَ الَّذينَ لَهُم مُضاءٌإِذا نَبَتِ الصَوارِمُ وَالشِفارُ
  52. 52
    إِذا شَهِدوا الوَغى فَهُمُ لُيوثٌوَإِن سُئِلوا النَدى فَهُمُ بِحارُ
  53. 53
    وَإِن ضَنَّت غَوادي المُزنِ صابواحَيّاً وَإِذا دَجى خَطبٌ أَناروا
  54. 54
    وَإِن أَومَوا إِلى غَرَضٍ بَعيدٍأَصابوهُ وَإِن شَهِدوا أَغاروا
  55. 55
    وَتَثبُتُ في أَكُفِّهِمُ العَواليوَتَزلُقُ فَوقَها البِدرُ النِضارُ
  56. 56
    لَهُم لُطفٌ عَلى الجاني رَحيبٌلَهُم عُرفٌ وَفي الخَمرِ الخُمارُ
  57. 57
    وُجوهٌ كَالشُموسِ لَها ضِياءٌوَأَحسابٌ كَما اِتَضَحَ النَهارُ
  58. 58
    وَأَحلامٌ إِذا الأَطوادُ طاشَترَسَت وَلَها السَكينَةُ وَالوَقارُ
  59. 59
    هُمُ النَجمُ الَّذي إِن ضَلَّ سارٍهَداهُ بِنورِهِ وَهُمُ المَنارُ
  60. 60
    يَدُلُّ عَليهِمُ بيضُ السَجاياإِذا دَلَّت عَلى الكُرَماءِ نارُ
  61. 61
    أَبا الفَرَجِ اِسِتَمَع مِنّي ثَناءًلِغَيرِكَ لا يُباعُ وَلا يُعارُ
  62. 62
    لَكُم نُظِمَت قَلائِدُهُ وَفيهِعَلى أَجيادِ غَيرِكُمُ نِفارُ
  63. 63
    يَظَلُّ لَدى بُيوتِكُمُ وَيُمسيبِها وَلَهُ طَوافٌ وَاِعتِمارُ
  64. 64
    يَسيرُ إِلى نَوالِكُمُ وَفيهِعُدولٌ عَن سِواكُم وَاِزوِرارُ
  65. 65
    قَوافٍ تَسحَرُ الأَلبابَ حَتّىيُخالُ بِها فُتورٌ وَاِحوِرارُ
  66. 66
    هِيَ البِكرُ الحَصانُ يَقِلُّ مَهراًلَها غُرَرُ المَطافيلِ البِكارُ
  67. 67
    بَقيتَ عَلى الزَمانِ بَقاءَ مَلكٍيَدورُ بِأَمرِكَ الفَلَكُ المُدارُ
  68. 68
    تُطيعُكَ في تَصَرُّفِها اللَياليإِلَيكَ الحُكمُ فيها وَالخِيارُ
  69. 69
    لَكَ العُمُرُ المَديدُ وَلِلأَعاديوَإِن رَغَمَت أُنوفُهُمُ البَوارُ