نصيحة ثعلب...!

حبيب شريدة

30 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    وقَفَ الثَّعلَبُ يُسدي نُصْحَهُذاتَ يوْمٍ بحُضورِ الأسَدِ
  2. 2
    قالَ : يا موْلايَ تبْدو أسِفاًعكْسَ ما عوَّدتَّنا يا سيِّدي
  3. 3
    أنْتَ موْلايَ مليكٌ لِمَ لاتجْمَعُ الشَّعْبَ جميعاً في الغَدِ ؟
  4. 4
    وتُنادي أيُّكُمْ يُسْمِعُنيأجْمَلَ الأصْواتِ يغْدو سنَدي
  5. 5
    نظَرَ الليْثُ إليْهِ قائلاً :قدْ قبِلْنا النُّصْحَ هيّا اجْتَهِدِ
  6. 6
    واجْمَعَنْ شعْبي هُنا عنْدي غداًواحْذَرَنْ نسْيانَ ما منْ أحَدِ
  7. 7
    ذهَبَ الثَّعْلبُ يجْري مسْرِعاًجائباً في الغابِ قبْلَ الموْعِدِ
  8. 8
    ويُنادي : أيُّها الشَّعْبُ غداًيومُ ميلادِ المَليكِ الأمْجَدِ
  9. 9
    وهْوَ يدْعوكمْ لحفْلٍ راقِصٍفيهِ أصْنافُ الطَّعامِ الجيِّدِ
  10. 10
    أقْبَلتْ تتْرى بأبْهى حُلَّةٍلتَرى في القصْرِ ما لمْ تشْهَدِ
  11. 11
    وقفَ الليثُ خطيباً بعدَماشاوَرَ الثَّعْلَبَ فيمَنْ يبْتَدي
  12. 12
    أيُّها الشَّعْبُ ألا مرْحى بكمْهذه الدّارُ لكمْ للأبَدِ
  13. 13
    فلْتُغَنّوا فَرَحاً ولْتُنْشِدوافاستَعِدّوا للسِّباقِ المُسْعِدِ
  14. 14
    فلْيَكنْ أوَّلَكمْ أطْوَلُكمْفانْشِدينا يازَرافاتُ انْشِدي
  15. 15
    فوجِئتْ منْهُ ولا صوْتَ لهاوهْيَ تدْري أنَّها في موْلِدِ
  16. 16
    صَرَخَ المَلْكُ : لِمَ الصَّمْتُ ألمْتسْمَعي أمري...فكُفّي نكَدي
  17. 17
    ناظِراً للثَّعْلَبِ الواقِفِ فيجانِبِ العَرْشِ سَعيدَ الخَلَدِ
  18. 18
    بانْتِظارِ الحُكْمِ فيها صابِراًعلَّهُ يحْظى بأشْهى القِدَدِ
  19. 19
    فدَنا منْ سيِّدِ القَصْرِ لدُنْشارَةٍ منْهُ لرأيٍ سَدَدِ
  20. 20
    سيِّدي...تقْتُلُها...أوْ فلْيَكنْبدَلاً عنْها حِمارُ الزَّرَدِ
  21. 21
    خَرجَ الملْكُ إليْهمْ قائلاً :أيُّها الشَّعْبُ الأبيُّ المفْتدي
  22. 22
    قدْ علِمْتُمْ بمَقامي بينَكمْواقتداري حينَ ألْقى المُعْتَدي
  23. 23
    وعِنادي حينَ أُعْصى فاحذَرواغضَبي ولْتَفْهَموا ما مقْصِدي
  24. 24
    قدْ رأيْتُمْ ما جَرى اليوْمَ بناليْسَ منّي قطُّ يوْماً منْ دَدِ
  25. 25
    فارْتأيْنا قتْلَ منْ عانَدَنابيَدِ النّائبِ عنّي لا يَدي
  26. 26
    حيْثُ نصَّبْتُ مَكاني نائباًمنْذُ هذا اليوْمِ يحْمي مقْعَدي
  27. 27
    إنَّهُ الثَّعْلَبُ فلْتلْتزِمواكلَّ أمْرٍ منْهُ بي معْتَمَدِ
  28. 28
    بُهِتَ الثَّعلبُ فانْسَلَّ إلىخارجِ الغابِ ولمّا يعُدِ
  29. 29
    هامساً في نفْسِهِ : ويْلاهُ منْسطْوَةِ الباغي وذلِّ المُبْعَدِ
  30. 30
    ويْلَ شعْبٍ لا يَرى حاكِمُهُفي مُرائيهِ فسادَ المَحْتَدِ