مأمن الله

حبيب شريدة

79 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تضَرَّمُ في حنايايَ السعيرُ◆وتشعلُ في دمي ولها زفيرُ
  2. 2
    ستلقفُ سارقَ الأوطان بغياً◆إلى حيثُ اللظى والزمهريرُ
  3. 3
    ينفِّذ في الخفاءِ بلا ضميرٍ◆جرائمَه وما وُجِد الضميرُ
  4. 4
    سياستُهُ احتلالٌ واغتيالٌ◆بحُجَّةِ أمْنِه وبها خبيرُ
  5. 5
    وحينَ أذلَّهُ نصرٌ مبينٌ◆على الفولاذِ تصنعُهُ الصّخورُ
  6. 6
    راى طوْقَ النجاةِ له سلاماً◆يُغاثُ به و(أمريكا) الخفيرُ
  7. 7
    فوقَّعَ مرْغماً (رابينُ)(أوسْلو)◆ليُرديَهُ لفِعْلتِهِ (عَميرُ)
  8. 8
    فإنْ هوَ نالَ (نوبلَ) هل ستُمحى◆من الأذهانِ في العظمِ الكسورُ؟
  9. 9
    لقد ثارَ اليراعُ وكمْ لديهِ◆تزاحَمَتِ الخواطرُ والسطورُ
  10. 10
    لقد ثارَ اليراعُ وربَّ حرفٍ◆له وقعُ الرصاصةِ لو يثورُ
  11. 11
    يسطرُ في مُتونِ الطرْسِ جمراً◆فيوقظ ُجذوة الغضبِ الصَّريرُ
  12. 12
    ويفضحُ ما يمارسُهُ عدُوّي◆فتكشفُ وجهَهُ البشعَ السُّفورُ
  13. 13
    دعاني ذكْرُ قَوّادٍ عِظامٍ◆فطابَ لـ(مأمن ِالله) المسيرُ
  14. 14
    أليسَ بها الأُلى كانوا سراةً◆يقودُ ركابَهمْ للمجد نورُ ؟
  15. 15
    بها الأبطالُ روّادُ المعالي◆ومنْ كانتْ لهمْ فيها الصدورُ
  16. 16
    بها أسيادُ عالمِنا سناءً◆وأنجمُهُ الدَّراري والبدورُ
  17. 17
    أضاءوا الأرضَ أخلاقاً وعلماً◆وتجربة ًيشاهدُها البصيرُ
  18. 18
    لها عبقٌ من التاريخ ضافٍ◆يضوعُ المسكُ منها والعبيرُ
  19. 19
    هنا في (مأمن الله) استراحتْ◆أسودٌ كان ديْدنَها النفيرُ
  20. 20
    أتى المحتلُّ منتهكاً حِماها◆ولمْ تسلمْ من العبَثِ القبورُ
  21. 21
    رأى أن (التسامحَ) طمسُ إرثٍ◆يزيِّنُ قبرَه روضٌ نضيرُ
  22. 22
    يروِّج للسلام وعنه أنأى◆من الجوزاءِ أبْعاداً تغورُ
  23. 23
    يراوغُ فيه حسْبَ رؤاهُ كسباً◆لصالحه متى اغتُنمتْ أمورُ
  24. 24
    ويفعل كلَّ مايلقاه دعماً◆لفرْض وجودِه وبنا يُضيرُ
  25. 25
    يدورُ مكانه ليُضلَّ منْ هُمْ◆عَمُونَ بصفِّه حتى يدوروا
  26. 26
    يجمِّلُ في الفضائياتِ وجهاً◆له في كلِّ كارثةٍ حضورُ
  27. 27
    فيُظهِرُ زيفُهُ حمَلاً وديعاً◆تخالفُهُ الأُرومَةُ والجذورُ
  28. 28
    تقوْقعَ خلف أسوارٍ حَصانٍ◆يظنُّ حماقةً يحْميهِ سورُ
  29. 29
    علمْنا بابنِ آدمَ كيف وارى◆أخاهُ حيثُ مثواهُ الأخيرُ
  30. 30
    أتتْ كتبُ السماء بآيِ صدقٍ◆هدىً للناس أنزلها الغفورُ
  31. 31
    دعا القرآنُ والإنجيلُ فيها◆كذا التوراةُ قبْلاً والزَّبورُ
  32. 32
    لتكريم ابن آدمَ وهْوَ حيٌّ◆وميْتٌ صار مثواهُ الحَفيرُ
  33. 33
    وحرَّمَتِ الشرائعُ دون لَبْسٍ◆مِساسَ قبورنا وهيَ السُّتورُ
  34. 34
    عجبْتُ لأمتي كيف اسْتكانتْ◆على دَعَةٍ وأقصاها أسيرُ
  35. 35
    ترى المحتل لاينفكُّ حفراً◆ليهدمَه وليس له مُجيرُ
  36. 36
    ترى أركانَه تنهارُ شيئاً◆فشيئاً وهْي يغشاها الفتورُ
  37. 37
    تنامُ قريرةَ العينين نشْوى◆وحوْل سريرها سيلٌ يمورُ
  38. 38
    تنامُ وحولها الأخطارُ تتْرى◆وخلفَ الباب شرٌّ مستطيرُ
  39. 39
    وتحلُمُ بالحمائم حاملاتٍ◆لها الأزهارَ حائمةً تطيرُ
  40. 40
    لقد نسيَتْ عهودَ المجد تيهاً◆فمات الحسُّ فيها والشعورُ
  41. 41
    ترى التقتيلَ والإبعادَ قسْراً◆وليس بها على دمنا غيورُ
  42. 42
    رآها الطامعونَ بحالِ ضعفٍ◆بُغاثَ الطير تأكلها الصقورُ
  43. 43
    عجبْتُ لها وقد نعُمَتْ رجالاً◆غدتْ لهُمُ الخلاخلُ والخُدورُ
  44. 44
    عجبْتُ لها وقد ولِدتْ (عليّاً)◆و(حمزة) و(الزبيرَ) ولم يخوروا
  45. 45
    فقد كانوا الأعزة في سلامٍ◆وفي الهيْجاءِ آساداً تُغيرُ
  46. 46
    سلوا الأقصى عن (الفاروقِ) عزماً◆سيُخبرُكمْ مَنِ الأسدُ الهصورُ
  47. 47
    سلوه عن (صلاح الدين) لمّا◆أعاد القدسَ وهْو بذا جديرُ
  48. 48
    سلوه من (عماد الدين زنكي)◆ومَنْ هو نجلُهُ الصنْديدُ (نورُ)
  49. 49
    عجبتُ لها وللأعداء وكْرٌ◆تفرِّخُ في غياهبهِ الشرورُ
  50. 50
    أقاموهُ على أنقاض شعبي◆على الدمِ والجماجم وهْو زُورُ
  51. 51
    تربَّوْا في حُجور اللؤمِ عِرْقاً◆جِبِلَّتُهُ البشاعةُ والغُرورُ
  52. 52
    فقد خانوا كليمَ الله (موسى)◆فلمْ تُفِدِ الوصايا والنذيرُ
  53. 53
    وقد لبسوا مُسوحَ الدين زيْفاً◆وهمْ عنْ أعين الرقباءِ ووروا
  54. 54
    لقضم الأرض زحْفاً وامتداداً◆كما السرطانُ موْئلُهُ الثبورُ
  55. 55
    ولو تُحصى جرائمُهمْ لفاضتْ◆وطمَّ سِجلَّها النزْرُ اليسيرُ
  56. 56
    متى يئِسوا فقبضتُهمْ حديدٌ◆وإنْ خنِسوا فقبضتُهمْ حريرُ
  57. 57
    تخفَّوْا بالسلام كجلدِ أفعى◆لدى أنيابها السُمُّ الخطيرُ
  58. 58
    وقد تخِذوهُ واجهةً لحقدٍ◆دفينٍ ما له أبَداً نظيرُ
  59. 59
    متى تقفُ العدالةُ معْ مَضيمٍ◆فتأخذَ حقَّه ممَّنْ يجورُ؟
  60. 60
    كيانٌ صاغه (بلفورُ) عجلاً◆ليخدعَ تابعيهِ لو يخورُ
  61. 61
    سيُنسفُ ثانياً في اليَمِّ نسفاً◆فيبْطلُ (سامريَّ) العصر بُورُ
  62. 62
    كيانٌ وجهُ قادته قبيحٌ◆وهمْ في الأرض إفسادٌ كبيرُ
  63. 63
    (لِيفي أشكولُ),(بنْ غوريونُ),(لفْني)◆(مناحمُ بيغِنٌ),(غُولدا مِئيرُ)
  64. 64
    (إهودُ بَراكُ),(شارونٌ),(زئيفي)◆(نتنياهو)...وغيرُهمُ كثيرُ
  65. 65
    أباحوا القتل للعربيِّ حقداً◆وفي الغرب المؤيدُ والنصيرُ
  66. 66
    ونحنُ هنا يُراقُ بكل يومٍ◆على أيديهمُ دمُنا الطهورُ
  67. 67
    ونؤسرُ أو نعذبُ دون ذنبٍ◆وصار نصيبَنا العيشُ المريرُ
  68. 68
    وشُرِّدَ شعبُنا في كل قطْرٍ◆ولا ندري إلى أين المصيرُ
  69. 69
    مشيْتُ على الدروب وكمْ سبَتْني◆بروعتِها المعابدُ والقصورُ
  70. 70
    رأيتُ بدائعَ الدنيا وأبهى◆بقاع الأرض إبهاراً تثيرُ
  71. 71
    فلمْ أرَ موطناً ياقدسُ أغلى◆وأعلى منك تسكنُه النسورُ
  72. 72
    ولمْ أرَ منزلاً ألِفتْه روحي◆سواك إليه بوصلتي تشيرُ
  73. 73
    ولمْ أرَ قط ُّمثلَ عُلاك مجْداً◆على أبوابه تقفُ الدهورُ
  74. 74
    ولمْ أرَ فوقَ كوكبنا ربوعاً◆هي الجناتُ مثلَك والسرورُ
  75. 75
    حَصاها لؤلؤٌ والتُّرْبُ تِبْرٌ◆وفيها قاصراتُ الطرْفِ حُورُ
  76. 76
    وتحتَ ظِلالها الأنهارُ تجري◆كأنَّ زلالَها الشُّهْدُ المَشورُ
  77. 77
    فكمْ منْ عابرٍ ياقدسُ مالتْ◆ركائبُهُ إليك كمنْ يَزورُ
  78. 78
    مضى وبَقيتِ شاهدة ًعليه◆ولمْ يُذكرْ له إلا العُبورُ
  79. 79
    بقيتِ لنا مَدى التاريخ ِإرْثاً◆تمُرُّ به المواكِبُ والعُصورُ