قبلة وداع لهولاكو الجديد

حبيب شريدة

54 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    قد جاء سراً إلى بغدادَ يستترُكيما يودِّعَ مَنْ في ذيله قُطروا
  2. 2
    وبعدما استقبل الأعوانُ سيدَهمْوشاع في قنواتِ العالم الخبرُ
  3. 3
    أعِدَّت القلعة ُالخضراءُ حيث بهاللمالكيِّ وبوشَ اليومَ مؤتمرُ
  4. 4
    يُبثُّ تحت حِراب الإحتلال وقدغصَّ المكان بحراس ٍله انتشروا
  5. 5
    وحينما أوْمأ الضيفُ الثقيلُ إلىمُضيفِه وإلينا تُرسلُ الصورُ
  6. 6
    كان الوداعُ عراقياً يوقِّعهُحذاءُ منتظر ٍثأراً لمن قُهروا
  7. 7
    لم يعترفْ بتواقيع ِالألى ركعواللإحتلال عبيداً حيثما أمروا
  8. 8
    أجدادُه علَّموهُ صوْنَ عزَّتِهِمهما تبدَّلتِ الأحوالُ والغِيَرُ
  9. 9
    يأبى الرشيدُ له ذلاً ومعتصمٌوخالدٌ وصلاحُ الدين أو عُمَرُ
  10. 10
    ألقى بنعليْه تقبيلاً لبوشَ ومَنْباعوا الحمى وعلى الإذلال قد فطروا
  11. 11
    خذها أيا كلبُ ثأراً للعراق ومنظلمْتَهمْ من بني قومي ومن وُتروا
  12. 12
    هذا أقلُّ وفاءٍ قد أقدمُهُلموطن قد غزاه حقدك الأشِرُ
  13. 13
    طار الحذاء إليه كي يودعَهُقبل الرحيل ونارُ الشوق تستعِرُ
  14. 14
    قادوا الحذاءَ إلى التحقيق متَّهماًبمحور الشر والأرهاب وابتكروا...
  15. 15
    أعتى وسائل ِتعذيب ٍلتُجبرَهُعلى اعترافٍ لديه يكمنُ الخطرُ
  16. 16
    حتى النعالُ تمادوْا في إهانتهاودون إحساسها بالظلم قد صَغروا
  17. 17
    لكنَّ من وجدوا في الغاب شِرْعتهمْلايسمعون نداءَ الحق إن زأروا
  18. 18
    لقد أبادوا الهنودَ الحمرَ حيث بنوْاأمريكَهمْ وعلى أنقاضهمْ ظهروا
  19. 19
    ظنوا سواهم عبيداً لاحقوقَ لهمومارسوا عقدة التمييز واشتهروا
  20. 20
    لم يكتفوا بحروب الأرض فاخترعواحربَ النجوم جنوناً كادَ يُختبرُ
  21. 21
    تخيلوا أنْ لهمْ آفاقُ كوكبناوفي الفضاء النجومُ الزهْرُ والقمرُ
  22. 22
    قادوا الجيوش إلى كابولَ حيث رأوْامنها الطريقَ إلى بغدادَ تُختصَرُ
  23. 23
    وسخروا الأرض ميداناً لقوَّتهمْولامسوا عمق هذا الكون واقتدروا
  24. 24
    كالوا الحقوقَ بمكياليْن وانتهجواسياسة َالقبضة الرعناءِ واعتبروا...
  25. 25
    أنَّ الجهادَ هو الإرهابُ واجتهدواأنْ يقنعوا الناس أنَّ الدينَ يُحتضَرُ !
  26. 26
    أفاقَ من وجع التفكير حيث هوَوْاعليه لكْماً وركْلاً وهْوَ مصْطبرُ
  27. 27
    لابدَّ تنطقُ إنَّ الصخرَ نُنْطِقُهُطوْعاً وكَرْهاً وإلا فهْوَ منْصهرُ
  28. 28
    لابدَّ تنطقُ فالأسرى بغونتَانَامولم يصمدوا بقلاع ِالصمتِ بل كُسروا
  29. 29
    لقد تجاوزْتَ حداً ليس يقْرُبُهُإلا غبيٌّ ومجنونٌ ومنتحِرُ !
  30. 30
    قال الحذاءُ لجلاديه لستُ أنابنادم ٍأبداً والحقُّ منتصِرُ
  31. 31
    ياليتني زدتُ نوناً فوق قبلتِهِفصرْتُ قنبلة ًفي بوشَ تنفجرُ !
  32. 32
    وعندما عجزوا عن نيل بُغْيَتهمْمنه ولم يكسروا إصراره سُعروا
  33. 33
    فصعَّدوا لهجة الترهيب وانتهكواحرية ًكفِلتْ إحقاقَها الأطُرُ
  34. 34
    وشددوا قبضة التعذيب وانفردوابفرْدتيْهِ ومِنْ إصراره سَخِروا
  35. 35
    أجابتا بلسان ٍواحدٍ أنَفاًلم نجْن ِذنباً به الأحرارُ تفتخرُ
  36. 36
    لسنا الجناة َوهولاكو الجديدُ هناومثلَ سابِقِهِ لابدَّ يندَحرُ!
  37. 37
    لسنا نذلُّ لأمريكا وزُمْرتِهالكننا لأباةِ الضيْم نعتذرُ
  38. 38
    لمّا نُصِبْ بوشَ حتى لا يدنِسَناوليس يمنعُنا عن لطمه الحذرُ
  39. 39
    ياسيِّدَ العالم ِالمملوءَ غطرسة ًهذا مقامك في بغدادَ يُحتقرُ !
  40. 40
    كم مستبدِّ طغى في الأرض تقتلُهُبعوضة ٌأو حذاءٌ رَثَّ أو حجرُ !
  41. 41
    أخبارهمْ عبَرٌ للناس خالدة ٌجاءتْ على ذكرها الأحداثُ والسُّوَرُ
  42. 42
    فِرْعوْنُ قد غرقتْ في البحر جثتُهُفنُجِّيتْ لتُرى في حفظِها العِبرُ
  43. 43
    قارونُ غاصَ ببطن الأرض مُنخسِفاًلا الجاهُ أنقذهُ منه ولا الدُّرَرُ!
  44. 44
    جالوتُ يقتلهُ داودُ وهْوَ فتىبرمْيِهِ بحَصاةٍ خصَّها القدَرُ
  45. 45
    بعوضة ٌتقتلُ النمْرودَ مَنْ بَرَدتْنيرانُ أخْدودِهِ آياً لمَنْ كفروا
  46. 46
    نيرونُ أحرقَ مجنوناً مدينتَهُروما وماتَ انتحاراً وهْوَ مخْتمِرُ
  47. 47
    وأورْليانُ قضى قتلاً وقد أسِرتْلديْه زنّوبِيا حتى انقضى العُمُرُ
  48. 48
    واجْتاحَ بغدادَ هولاكو ففاضَ بهادماً وحبراً لدى إحراقها النهَرُ !
  49. 49
    والشّاهُ مات عليلاً بعد سطْوتِهِوكان للعوْن ِفي منفاهُ يفتقِرُ
  50. 50
    وغيرهُمْ عُدَّ بالآلاف حيثُ بهمْتطول قائمة ُالأسماء لو ذكروا
  51. 51
    لم يتركوا بعدَهمْ ذكراً يعطرُهمْوهُمْ بمَزْبلةِ التاريخ ِقد قبروا !
  52. 52
    لابدَّ تدركُهُمْ يوماً وتشركُهُمْذاتَ المصير فيُطوى ذكرُك القذِرُ
  53. 53
    فتستريحُ شعوبُ الأرض منكَ كماأمس ِاستراحتْ ومِنْ أمثالِكَ البشَرُ
  54. 54
    قد قالَ منتظرُ الزيْديُّ كِلْمَتَهُوليس أبْلغ ُممّا قالَ مُنتظرُ !