عاصمة السماء

حبيب شريدة

46 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    خرَجْتَ منَ الحاناتِ تنْبَحُ مسْعوراوتلْهَثُ سعْياً للقُمامَةِ مخْمورا !
  2. 2
    تُعَرْبِدُ يا مغْرورُ في الأرْضِ سادِراًوإنّا أيا فِرْعَوْنُ نلْقاكَ مثْبورا !
  3. 3
    عُرِفْتَ مِثالاً للخَبالِ مُوَرَّثاًوصِرْتَ بهِ بيْنَ البَرِيَّةِ مشْهورا !
  4. 4
    لحِقْتَ خُطى الشَّيْطانِ حتّى سبَقْتَهُفأذْعَنَ مُنْقاداً لنَزْغِكَ مسْحورا !
  5. 5
    تُعَلِّمُهُ أدْهى الوَساوِسِ دُرْبَةًليَكْسِبَ نَهْجاً منْكَ أقْذَرَ تغْريرا !
  6. 6
    تظنُّ ربوعَ القُدْسِ نهْباً مقَسَّماًوتَحْسَبُها جهْلاً ستُبْلَعُ تزْويرا !
  7. 7
    فإنَّكَ لمْ تفْهَمْ عَراقةَ جذْرِهاوتاريخِها المغْروسِ في الأرْضِ تجْذيرا !
  8. 8
    ولمْ تقْرإِ التّاريخَ يا مِسْخُ جيِّداًولمْ تدْرِ أنَّ اللهَ أبْدَعَها نورا !
  9. 9
    حَباها أميرَ الأنْبِياءِ زيارةًوشَرَّفَها فوْقَ المَدائِنِ تصْديرا !
  10. 10
    تُعانِقُ قرْنَ الشَّمْسِ وهْيَ عَزيزَةٌوتشْمَخُ بالإسْراءِ مجْداً لها اخْتيرا !
  11. 11
    فكمْ نبَذَتْ منْ كانَ مثْلَكَ خاسِئاًكما يَنْبِذُ الأنْفُ النُّخامَةَ تحْريرا !
  12. 12
    فكمْ منْ قميءٍ وابْنِ كلْبٍ عَتا علىثَراها فداسَتْهُ فما عادَ مذْكورا !
  13. 13
    فمَنْ يَدْنُ منْها يلْقَ سوءَ مصيرِهِويَسْقُطْ لدى أسْوارِها الشُّمِّ مدْحورا !
  14. 14
    فوَيْحَكَ مِرْياعَ الخَنازيرِ سطْوَةًدخَلْتَ مَراحاً ليْسَ يُقْرَبُ محْذورا !
  15. 15
    وخِلْتَ بأنَّ الأمْرَ لعْبَةُ عابِثٍوبلْطَجَةٌ تُرْضي غُرورَكَ تتْبيرا !
  16. 16
    فليْسَ عجيباً أنْ يؤازِرَ آثِمٌزَنيماً وخِنْزيرٌ يؤازِرُ خِنْزيرا !
  17. 17
    فلسْتَ بأقْوى منْ جلاوِزَةٍ أتوْالتَدْنيسِها غزْواً فحيقَ بهمْ بورا !
  18. 18
    تجَرَّأتَ لمّا مُزِّقَ العُرْبُ أرْبُعاًودمَّرَهمْ هوْلُ النَّوائِبِ تدْميرا !
  19. 19
    تجَرَّأْتَ لمّا المُسْلِمونَ تَخاذَلواولمْ يمْلِكوا فوْقَ البَسيطَةِ تأْثيرا !
  20. 20
    تُتاجِرُ فيما لسْتَ تمْلِكُ جانِحاًإلى الظُّلْمِ حقْداً بيْنَ جنْبيْكَ مَفْطورا !
  21. 21
    فلا تحْسَبَنَّ القُدْسَ دونَ هَوِيَّةٍوأهْلٍ لتُهْدى للصَّهايِنِ تجْييرا !
  22. 22
    أتيْتَ بجُرْمٍ بعْدَ قرْنٍ تهَجَّنَتْبهِ دوْلَةٌ قامَتْ على جُرْمِ بَلْفورا !
  23. 23
    تُكافِئُ أهْلَ الظُّلْمِ دونَ تبَصُّرٍلِما أنْتَ فيهِ إِذْ تزَلَّقْتَ تهْويرا !
  24. 24
    تُقَرِّرُ ما تهْوى كأنَّكَ مالِكٌلأعْناقِ خلْقِ اللهِ بيْعاً وتأْجيرا !
  25. 25
    وتَجْهَلُ أنَّ القُدْسَ عاصِمَةُ السَّماوليْسَتْ تُجارى بالمَكانَةِ تقْديرا !
  26. 26
    تأدَّبْ أمامَ المَجْدِ يا ابْنَ قُريْظَةٍومَنْ دُمْتَ عبْداً للصَّهايِنِ مأْمورا !
  27. 27
    تأدَّبْ فإنَّ القُدْسَ نبْضُ قلوبِناوقدْ شُيِّدَتْ أرْواحُنا حوْلَها سورا !
  28. 28
    عَرَفْناكَ في قاعِ المَدينَةِ سُبَّةًتُتَوِّجُ أمْريكا لواءً وجُمْهورا !
  29. 29
    فلسْنا الهُنودَ الحُمْرَ حيْثُ أبادَهمْجُدودُكَ عِرْقاً أثْخَنوا فيهِ تطْهيرا !
  30. 30
    ولسْنا طُيوراً في يدَيْكَ كما تَرىتُقَيِّدُ عُصْفوراً وتُطْلِقُ عُصْفورا !
  31. 31
    تعَلَّمْ فإنَّ القُدْسَ ليْسَتْ كما تَرىبعَيْنيْ شِرارِ الأرْضِ تُرْوى أساطيرا !
  32. 32
    فليْسَتْ كما تبْدو إليْكَ سَبيَّةًولا بيْتُها الأقْصى بشَرْعِكَ مأْسورا !
  33. 33
    ستعْلَمُ أنَّ القُدْسَ أوَّلُ قِبْلَةٍوثاني بيوتِ اللهِ في الأرْضِ تعْميرا !
  34. 34
    ستَعْلَمُ أنَّ القُدْسَ للنّاسِ مَحْشَرٌسيجْمَعُهُمْ يوْمَ القِيامةِ تحْشيرا !
  35. 35
    ستَعْلَمُ أنَّ القُدْسَ في العَيْنِ بُؤْبُؤٌوفي الصَّدْرِ وِجْدانٌ وزادٌ لنا امْتيرا !
  36. 36
    ستَعْلَمُ أنَّ القُدْسَ في الدَّمِ لا تَنيتَمورُ وتَجْري في ثَناياه ُإكْسيرا !
  37. 37
    سيرْتَدُّ هذا البَغْيُ ثأْراً وثَوْرَةًبنَحْرِكَ يا رأْسَ الشُّرورِ وديْجورا !
  38. 38
    ستَحْرِقُ منْ خطّوا الشُّرورَ ومَنْ رعَوْاممارَسَةَ الإرْهابِ فتْكاً وتهْجيرا !
  39. 39
    لقَدْ قُبِرَتْ غُولْدا مِئيرُ ولمْ تزَلْمآذِنُها الشَّمّاءُ تصْدَحُ تكْبيرا !
  40. 40
    وشاهَدَتِ المَلْعونَ شارونَ عِبْرَةًبمَحْياهُ مقْبوراً وبالمَوْتِ مقْبورا !
  41. 41
    وشاهَدَتِ المقْتولَ رابينَ جيفَةًفوَلّى وبيريزَ اللَّعينَ وشاميرا !
  42. 42
    جَلا عُمَرُ الفاروقُ غُمَّةَ كرْبِهاوجاءَ صلاحُ الدّينِ فاسْتَأْصَلَ النّيرا !
  43. 43
    فمَنْ أنْتَ حتّى تُلْغِيَ الحَقَّ عُنْوَةًوتَخْلِقَ للإرْهابِ والسَّلْبِ دُسْتورا ؟!
  44. 44
    نكَأْتَ جِراحَ المُسْلِمينَ فزادَهمْجُنونُكَ إصْراراً على الحَقِّ مبْرورا !
  45. 45
    قَرارُكَ لمْ يعْدِلْهُ غيْرُ مِدادِهِوليْسَ يُساوي في المَوازينِ قِطْميرا !
  46. 46
    فسُحْقاً لأمْريكا ومَنْ لفَّ لفَّهاوشَدَّ على أيْدي الطَّواغيتِ تنْميرا !