شعارير

حبيب شريدة

33 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    في شِعْرِنا عجَبٌ لا بلْ أعاجيبُوليْسَ يُدْرِكُها إلا المَناجيبُ
  2. 2
    يُبْدي الخَبيرُ بتَمْحيصٍ مَعايِبَهُكصائِغِ النَّضْرِ أكْفَتْهُ التَّجاريبُ !
  3. 3
    يَراهُ بالعَرْكِ إمّا خالِصاً ذَهَباًأوْ مَعْدِناً ماهَهُ للغِشِّ تذْهيبُ !
  4. 4
    فمَنْ يُصَدِّقُ تاريخاً قدِ اشْتَهَرَتْعمَّنْ يُدَوِّنُهُ قبْلُ الأكاذيبُ ؟!
  5. 5
    ربَّ امْرِئٍ يخْلِطُ الأوزانَ يحْسَبُ أنْهيَ الصَّوابُ وخانتْهُ التَّراكيبُ !
  6. 6
    ويَحْسَبُ الشِّعْرَ شُهْداً حينَ يطْلُبُهُتأْتيهِ سعْياً ولا لَسْعَ النَّخاريبُ !
  7. 7
    فكلُّ قافِيَةٍ تُبْنى على أسُسٍإنْ لمْ تُمَتَّنْ يُقَوِّضْها القَطاريبُ !
  8. 8
    ورُبَّ معْنىً يَراهُ صائِباً وبِهِما ليْسَ يعْنيهِ والمَقْصودُ مقْلوبُ !
  9. 9
    أمّا عنِ النَّحْوِ حَدِّثْ دونَما حَرَجٍفالضَّبْطُ مُنْحَطِمٌ والنَّصُّ معْطوبُ !
  10. 10
    فيهِ المَفاعيلُ والأحْوالُ قدْ رُفِعَتْأمّا المُضافُ إليْهِ ثَمَّ منْصوبُ !
  11. 11
    يَعوزُ ورْشَةَ تصْويبٍ لتُصْلِحَهُكأنَّما كَؤُدَتْ فيهِ العَراقيبُ !
  12. 12
    وإنْ تُبادِرْ إلَيْهِ بالنَّصيحَةِ لايقْبَلْ بِها حَرَداً والقَلْبُ منْخوبُ !
  13. 13
    لوْ قيلَ : هذا خَروفٌ وهْوَ يُبْصِرُهُلَقالَ مُعْتَرِضاً : لا ، إنَّهُ ذيبُ !
  14. 14
    يَرى الفَراغَ بنِصْفِ الكأْسِ معْتَقِداًأنْ نِصْفُها الآخَرُ المَلآنُ غِرْبيبُ !
  15. 15
    لنْ يبْلُغَ النُّصْحُ طوفاناً فيُغْرِقَهُولا مَضاضَةَ إنْ مغْزاهُ تصْويبُ !
  16. 16
    فالماءُ أصْلُ حَياةِ الخَلْقِ مُذْ بدَأَتْولَنْ تَضُرَّ بِهِ منْهُ الشَّآبيبُ !
  17. 17
    قدْ بشَّرَ اللهُ نوحاً بالنَّجاةِ ومَنْقدْ آمَنوا معَهُ والأمْرُ مكْتوبُ !
  18. 18
    ويَصْنَعُ الفُلْكَ مُعْتَدّاً بخالِقِهِيحْدوهُ إيمانُهُ والسِّرُّ محْجوبُ !
  19. 19
    منْ لمْ يكُنْ لرُكوبِ الخَيْلِ مُقْتَدِراًتُسْقِطْهُ عنْها وتنْبُذْهُ السَّراحيبُ !
  20. 20
    ورُبَّ شُعْرورَةٍ أرْخَتْ ضَفائِرَهاتِبْراً على عُنُقٍ قدْ مَسَّهُ الطّيبُ !
  21. 21
    وأخْرَجَتْ قلَماً جفَّ المِدادُ بهِلكنَّهُ في يَدِ الحسْناءِ مهْيوبُ !
  22. 22
    وحَرَّكَتْ شفَتَيْها وهْيَ مُسْبِلَةٌأهْدابَها نَعَساً والغُنْجُ أُسْلوبُ !
  23. 23
    واسْتَرْسَلَتْ بكَلامٍ زخْرَفَتْهُ طِلاًوالبَعْضُ تخْدَعُهُ تلْكَ الألاعيبُ !
  24. 24
    شُدَّتْ إليْها عُيونُ المُعْجَبينَ بِهاوصَفَّقوا طَرَباً والكُلُّ مخْلوبُ !
  25. 25
    لأنَّهُمْ سَمِعوا روحَ الجَمالِ بِهاوليْسَ أحْرُفَها والحُسْنُ مرْغوبُ !
  26. 26
    فالشِّعْرُ درْبٌ طَويلٌ وهْوَ يمْلأُهُشوْكُ القَتادِ وفيهِ الحَرْفُ مَحْبوبُ !
  27. 27
    لا بدَّ تدْمى بهِ أقْدامُ سالِكِهِخلْفَ الحَبيبِ ولا يُثْنيهِ تعْذيبُ
  28. 28
    كحِبِّ ليْلى وقدْ أوْدى الغَرامُ بهِفِدىً لَها ولَدَيْهِ العِشْقُ مصْلوبُ !
  29. 29
    أوْ جَنَّةٌ قدْ أتّمَّ الزَّهْرُ زُخْرُفَهاوالطَّيْرُ والنّايُ والخودُ الرَّعابيبُ !
  30. 30
    فرُبَّ شِعْرٍ إلى محْرابِهِ دلَفَتْشتّى القُلوبِ لهُ فيهُنَّ ترْحيبُ !
  31. 31
    قدْ خلَّدَتْهُ مَدى الأزْمانِ رِفْعَتُهُلأنَّهُ لهُمومِ النّاسِ مَنْسوبُ !
  32. 32
    ورُبَّ شِعْرٍ سَعى للقَصْرِ مُعْتَمِداًعلى النِّفاقِ وغَرَّتْهُ المَحاريبُ !
  33. 33
    لمْ يبْقَ منْهُ سِوى وَصْمٍ على ورَقٍبالٍ وحاقَ بهِ مذْ كانَ تغْييبُ !