شحرور القوافي

حبيب شريدة

44 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    رُبَّ كرْبٍ فوقَ صدري جَثَماوسقاني بيديْهِ العَلْقَما
  2. 2
    كلَّما فارقَني عاوَدَهُلي اشْتياقٌ مثْلَ صَبٍّ أغْرما
  3. 3
    ما بكَ اليومَ فؤادي أوَ لَمْتألَفِ العيشَ حزيناً مُكْلَما ؟
  4. 4
    تتَلظّى بين نارين ِهُما :غربةِ الأهل وشوقي للحِمى
  5. 5
    ما جَرى لو زدْتَّ كَلْماً مُكْمِلاًألْفَ كَلْم ٍنازفٍ ما الْتَأما ؟
  6. 6
    قال : هذا ليس كَلْماً مثْلَهابل مُصاباً حلَّ بي مقْتَحِما
  7. 7
    قلتُ : ما الأمرُ، لقد أفزعْتَنيأيُّ خطْبٍ فيكَ عنّي كُتِما ؟
  8. 8
    قد غدوتَ اليومَ قلبي جمْرة ًبلْ جَحيماً في ضلوعي أضْرما
  9. 9
    هل هوى نجمٌ على كوكَبِنافغَدا الخَلْقُ عليه عَدَما ؟
  10. 10
    أمْ أتى طوفانُ نوح ٍثانِياًففَقدْنا دونَه المُعْتَصَما ؟
  11. 11
    أمْ هو البركانُ في عمقِكَ قدثارَ يَغلي في عُروقي حُمَما
  12. 12
    قالَ واللَّوْعة ُتكْويهِ : لقدفَقَدَ الشعرُ الأريبَ العَلَما
  13. 13
    قلت:مَنْ ذا؟ قال:مَهْدي،غابَ عنعُرُس ِالشِّعْر ِفأضْحى مأتَما
  14. 14
    أصبحَ الشعْرُ يتيماً بَعْدَهُمثْلَ طفل ٍمِنْ أبيهِ حُرِما
  15. 15
    غابَ نبضُ الشعْرِعنْ شرْيانِهِفذوى الحَرفُ وأوْدى سَقَما
  16. 16
    غاب شُحْرورُ القوافي تاركاًروضَهُ فيهِ الأسى قد خيَّما
  17. 17
    وهْوَ مَنْ كانَ على أفْنانِهِيُرسِلُ الشَّدْوَ طَروباً رُنُما
  18. 18
    بَدَأ الشعرُ لدى ميلادِهِولدى فُقدانِهِ قدْ خُتِما
  19. 19
    لمْ يَجِدْ في الأرض ِمِنْ مُتَّسَع ٍلأمانيهِ فَرامَ الأنجُما
  20. 20
    قد سَما الشِّعْرُ به مُنْطلِقاًللمَعالي وهْوَ للشِّعْر ِسَما
  21. 21
    رَجَعَ التاريخُ في دوْرَتِهِمُنْجِباً للمُتنَبّي توْأما
  22. 22
    بَيْدَ لمْ يظْمَأْ لِمُلْكٍ وهْوَ لمْيَطْرُق ِالأبوابَ قتْلاً للظَّما
  23. 23
    يمْتطي صَهْوَتَهُ مُمْتَشِقاًفي وجوهِ المُدَّعينَ القلَما
  24. 24
    لمْ يضعْ مثلَ سواهُ أبَداًسيْفَهُ في غِمْدِهِ مُسْتَسْلِما
  25. 25
    لمْ تُجَيِّرْهُ السِّياساتُ ولمْيَعْبُدِ اللاّتَ لها والصَّنَما
  26. 26
    وَهَبَ الأمَّة َمِنْ مَغْربِهالِعُمان ٍقلْبَهُ فاتُّهِما
  27. 27
    ها هو الفارسُ يمضي تاركاًبَعْدَهُ السَّيفَ كليلاً ثَلِما
  28. 28
    آهِ يا نبراسَ قومي قدْ غَدابَعْدَكَ الشعْرُ كئيباً مظْلِما
  29. 29
    تاهَتِ الكِلْمَة ُفيهِ وهْيَ مالمْ يكُ الحقُّ لديْها أبْكَما
  30. 30
    لمْ تَجِدْ إلا أديباً غُمِّمَتْمُقْلَتاهُ ويَراعاً لُجِما
  31. 31
    ماتَ صوتُ الحقِّ في وجْدانِهِأيُّها المُنْطِقُ للحقِّ فَما
  32. 32
    آهِ يا نبراسَ قومي قدْ بكىبَعْدَكَ الشعرُ بِعَيْنَيَّ دَما
  33. 33
    يا ابْنَ بغْدادَ لقد فارقْتَناتاركاً فينا الأسى والألَما
  34. 34
    جفَّ روضُ الشعر ِحتى جئْتَهُأمس ِغيْثاً فشَقَقْتَ البُرْعُما
  35. 35
    شعرُكَ النابضُ في أعماقِنالا يني يَهدي خطانا قُدُما
  36. 36
    سوفَ تبْقى قمَّة ًشامِخَة ًأبَدَ الدهر ِتفوقُ القِمَما
  37. 37
    قلتُ للقلب ِوقد أغْرقَهُسيلُ دمع ٍفي حنأيايَ طَمى
  38. 38
    قفْ بسوريّا وسائِلْ بَرَدىعن ثرىً نعْشَقُهُ كمْ لُثِما
  39. 39
    ضَمَّ أحْباباً لنا في بطنِهِشيَّدوا المجدَ لنا والشَّمَما
  40. 40
    يَعْدِلُ الواحدُ منْهمْ أمَّة ًوبِهمْ كنّا نُباهي الأمَما
  41. 41
    ها هُو اليومَ يُوارى مَعَهمْفارسٌ خاضَ الوغى مُلْتَزما
  42. 42
    شاعرٌ آثارُهُ خالِدَة ٌشيَّدَ الشعرَ لقوْمي هَرَما
  43. 43
    قد تربَّيْنا على أشْعارِهِرُضَّعاً حتّى غَدَوْنا فُطُما
  44. 44
    سيَظلُّ الزادَ في أفراحِناوسيبْقى للمآسي بَلْسَما