خواطر شاردة(2)

حبيب شريدة

136 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    سأبحثُ في الحياة عن الحياةِ◆وأكشفُ وجهَها حتى مماتي !
  2. 2
    فما نفـْـعُ الحياة بدون بحْـــثٍ◆وما نفـْعُ الحياة بلا عِـظاتِ ؟!
  3. 3
    هناك الفرق بين الصخر صلداً◆وبين الحيِّ في جَـمِّ الصفاتِ !
  4. 4
    فإنْ رقـَدَ التفكـُّرُ لـم يُـفـَـــرَّقْ◆جـمـادٌ عـن قـلـوبٍ نـابضاتِ !
  5. 5
    كثـيـرُ الصمْتِ تحْسَبُهُ ضعـيفاً◆وتلقى في الشدائد منه شأنا !
  6. 6
    وأمّا مَنْ يـثـرثِـرُ ثـقْ تـمـامـاً◆بأنْ لا شخصَ أكثر منه جُبنا !
  7. 7
    يفاخـرُ بالشجاعـة دون فعـْــل ٍ◆ولو عَـلِمَ الحقيقة َماتَ حُزنا !
  8. 8
    فلـُذْ بالصمت تسلمْ مـــنْ أذاهُ◆ومهْما قال كان القولُ مَيْـنا!(11)
  9. 9
    لسانُـكَ إنْ تصُـنْهُ كان نُعْـمى◆عـلـيْـكَ مُـفـاضَة ًونـَدىً عَميمـــا
  10. 10
    فأفـْضَـلُ ما لدى الإنسان مُلـْكاً◆لسانٌ كـانَ مَـنْـطِـقـُهُ قــــويمــــا
  11. 11
    وأسْـوَأ ُما لـديْهِ لـو تـعــــدّى◆على الأعراض يُوسِعُها كُلومـــا
  12. 12
    لذاكَ المرْءُ قيسَ بأصْـغـَـريْـهِ◆فإمّـــــا زائِـغـــاً أو مُستـقـيـمـــا
  13. 13
    كثيرٌ مَنْ يكافحُ دون عَـيْـش ٍ◆وبعضُ الناس يفترشُ النُّضارا (12)
  14. 14
    كثيرٌ من يموتُ بـكــلِّ يـــــوم ٍ◆ولــــمْ يعْـــــلــمْ بـــه أحــــــــدٌ جهارا
  15. 15
    وأعرفُ عن فقير ٍعاش دهْراً◆مليءَ الـنـَّـفـْس حزناً وانـْـكــــســارا
  16. 16
    إذا طلبَ المعـيشة َعــن يمين ٍ◆يـروحُ الـــرزقُ في عَـجـَـل ٍ يَـســارا
  17. 17
    قـُصورٌ أرْضُـها ذهَـبٌ وتِـبْــرُ◆وأكـْـواخٌ بهـــا جــوعٌ وفـقـْـــــرُ !
  18. 18
    وأجْـسادٌ تــنـــامُ عـــلى حرير ٍ◆وأجْـسادٌ لـهـا لـلـنـَّوْم ِحُــصْــــرُ !
  19. 19
    هنالِكَ في القصور ِلباسُ خــزٍّ◆وفي الأكواخ ِأسْمالٌ وطِمْرُ !(13)
  20. 20
    قـلوبٌ كمْ يُداعِــبُها هـــنــــاءٌ◆وأخـــرى لا يُـدانيــــهــــا مُـسِرُّ !
  21. 21
    فـمـا عَرَفـَتْ لتـَهْـنأ َمن سبيل ٍ◆وما عرفَ السرورُ لها طـَريقـَهْ !
  22. 22
    تـتــوقُ إلى حياةٍ لـــم تـُـكـَـدَّرْ◆فـتـبقى في بَلابـِلـِـها مَــشوقــَـهْ !
  23. 23
    فواحُـزني عـليها من قـلـــوبٍ◆تـُصـارعُ ما ألـَــمَّ بها، غـريقـَهْ !
  24. 24
    فلا هِيَ أدْرَكَـتْ لحظاتِ بـِشْــر ٍ◆ولا حتى رأتْ مــنـْــهُ بـَريــقـَــهْ !
  25. 25
    أنا ما كـنـتُ أطـمـعُ بالقـُصــور ِ◆ولا لـُبْس ِالقطائِفِ والحرير ِ !
  26. 26
    ولا بالعـيش ِفي رَغْـــدٍ ورفـْــهٍ◆ببُرْج ٍعَـجَّ بالفـُرُش ِالوَثـيـر ِ !
  27. 27
    ولا بالمال ِيُفـْـقِـدُني عـَــفـــافي◆فأنـْسى حاجَـة َالعَـفِّ الفقـير ِ !
  28. 28
    فـتـكفيني حياة ُالكــوخ بـِشْــراً◆لعَمْري كمْ أرى فيها سُروري !
  29. 29
    وأعْـجَـبُ للمُـنـَعَّـم ِفي قـُصــور ٍ◆يعيشُ العمْرَ مسلوبَ الجَنان ِ!(14)
  30. 30
    أسائِلُ هل تُرى في القصر حزنٌٌ◆إذا استمَعَ الغنِيُّ إلى القِيان ِ؟!(15)
  31. 31
    أيَحزَنُ لو تسَرْبـَـلَ بالمُـوَشّــــى◆أيحْـزَنُ لـو تـقـَـلـَّدَ بالجُـمان ِ؟!(16)
  32. 32
    أيَـحْـزَنُ والسُّلافـَـة ُفـي يَـديْــــهِ◆وقدْ صُبَّتْ بمَصقول ِالأواني ؟!(17)
  33. 33
    هـنالـكَ في الحياة أناسُ جـاهٍ◆تعـامَوْا عن حقيقـتـهم تـَماما
  34. 34
    يبيعـونَ الضَّمائِـرَ بيْعَ بخـْس ٍ◆وقد جعـلوا النقودَ لهُـمْ إِماما
  35. 35
    وصارَ القرشُ عنـْدَهُـمُ مُـراداً◆سَواءٌ كـان حِـلاًّ أوْ حَــــرامـا
  36. 36
    أضلُّ من البَهائِـم ِحيثُ كانـوا◆مثالُ الوحش ِفي الغاباتِ هاما
  37. 37
    تـُـلـَهّيكَ الحياة ُوأنـْـتَ تـدْري◆بأنَّ المَـوْتَ آتٍ لا مَـحـالـَـهْ !
  38. 38
    تـُلمْـلمُ ما استطعْتَ كنوزَ مال ٍ◆لتذهَبَ للوريثِ وللكَلالهْ !(18)
  39. 39
    جَمالُ المرْءِ ليسَ المالُ قطْعاً◆ولكِـنـّي أرى التـَّقوى جَمالهْ !
  40. 40
    فقـَدْرُ المرْءِ لايسمـو ويرقـى◆إذا تركَ الهُـدى وأطاعَ مالـَهْ !
  41. 41
    أتـسْمَعُ صرخة َالملهوفِ جابَتْ◆فِجاجَ الأرض كالمُدْمى الرَّثيثِ؟!(19)
  42. 42
    ينادي : مَنْ تُرى يُشفي جراحي◆ويصرخُ في الوَرى هل مِنْ مُغــيثِ ؟!
  43. 43
    لعَـمْري هل حصلـْتَ على مُجيبٍ◆تبرَّعَ أنْ يُزيلَ مِنَ الوُعـــوثِ ؟!(20)
  44. 44
    لـقـدْ سمعـوا صراخـَكَ يا مُنادي◆ولـكِـنْ لاحَــراكَ لِـمُـسْـتـَـريــثِ !(21)
  45. 45
    أتـَهْـزَأ ُبالتـُّـرابِ وأنـْـتَ مِــنـْـــه◆وتـرْجـِـعُ بـعْــدَ حـيـن ٍلـلـتـُّـــــرابِ ؟!
  46. 46
    أتـَهْـزَأ ُوالتـُّرابُ صَديقُ عُــمْـــر ٍ◆تـُعـاشِـرُهُ إلى يـوم ِالحِــســــــــابِ ؟!
  47. 47
    أتـَهْـزَأ ُمِـنْ مَساكِـنِـهـا نـُفـــوسٌ◆وقـدْ سُـتِـرَتْ بـِها سِـتـْـرَ الثـِّيــابِ ؟!
  48. 48
    فـمَـهْـما كــانَ هُــزْؤُكَ رُدَّ تـَـوّاً◆عَـلـيـْـكَ، لأ َصْـلِــهِ، دونَ ارْتـِـيــابِ !
  49. 49
    قِـفا نـسألْ لِمَنْ تـلـكَ المَغاني◆خـَـلـَيْنَ من الخـَرائِدِ والغـَواني !
  50. 50
    تعـفـَّتـْها الرَّوامسُ والسَّوافي◆وكادتْ لا تـَماثـَلُ للعِـيان ِ!(22)
  51. 51
    وقـفـْتُ بها تغالِـبُـني دمـوعي◆لِـتـَفـْضَحَ ما يُؤَجَّجُ في جَـناني !
  52. 52
    فـقـلـْتُ لذكـْرَياتي : أيْـنَ مِنّي◆زمانٌ ليسَ يُـشْبـِهُـهُ زمــاني ؟!
  53. 53
    ألا يا بحْـرُ يا جَـبّـارُ قـُـلْ لــي◆أنا أشْـتاقُ هل تـشْـتاقُ مثـْـلي ؟!
  54. 54
    أمثـْـلي أنتَ، إني لستُ أدري◆فلي عـقـْـلٌ وأنت بدون ِعـقل ِ ؟!
  55. 55
    أقـَبْـلـَـكَ جئْتُ للدنـْيـا لأحْـيـــا◆وأسْـلـُـكَ مسلكي أمْ أنتَ قبلي ؟!
  56. 56
    إذا ما جئْتَ قـبلي دونَ رَيْــبٍ◆فـقـدْ آمَنْـتُ أنـَّكَ أنـتَ أصْــلــي !
  57. 57
    سألتُ البحرَ هل تدري عذابي◆أجابَ البحرُ: إني قد عرفـْتُ ؟!
  58. 58
    حزينٌ أنتَ كــم أشْـقاكَ بُـعْـــدٌ◆فقلتُ: بلى ، وإنَّ البعْـدَ موْتُ !
  59. 59
    أنا روحٌ تطوفُ رحيبَ كـَـون ٍ◆تـُلازمُها الوداعة ُحيثُ كـُـنـْتُ !
  60. 60
    فياليْتَ الكآبة َلمْ تـَطـَـلـْـــهــــا◆إذا نفعَـتْ مَعَ الأحـــزان ِلـَيْــتُ !
  61. 61
    قرأتُ الصدقَ في دمْع ِالثـَّكالى◆فيالـَـكِ من دموع ٍلا تـَـكـُـــــفُّ !
  62. 62
    دموع ٍلا يُـخالطـُها اصْـطِــناعٌ◆ولا غـِشٌّ وتـشْـويــهٌ وزيْـــفُ !
  63. 63
    فليْـستْ كالـدمـوع من المَـآقي◆ولكنْ من فـُؤادٍ ليْـس يَـصْـفـو !
  64. 64
    فـنِـصْـفٌ قد تـَـقـنـَّعَ بالمـآسي◆وعانى في جحيم ِالهجْر ِنِصفُ !
  65. 65
    يـقولونَ الهـوى مَلأ َالحَــنــايا◆أيُعْـقـَـلُ أمْ تـُرى منه البَـقـايا ؟!
  66. 66
    أذاكَ هُـــــوَ الـذي دوْمـــاً أراهُ◆يُسَطـَّرُ واضِحاً بدم ِالضَّحـايا ؟!
  67. 67
    فــــإنْ كُــنـْـتـُمْ تـَرَوْنَ ولا أراهُ◆فذلـكَ أنـَّهُ فـقـَدَ الـمَـــــــــزايا !
  68. 68
    فـلسْتُ أحِـبُّ تـزيـيـفـــاً وزوراً◆فأصْـلُ الحُبِّ قدْ سَكَنَ التـَّكايا !
  69. 69
    ألا يا قـلـْبُ إنـَّـكَ لسْتَ قـلـْــبـي◆إذا أحْـبَـبْـتَ ما يَـأبـاهُ ربّــــي !
  70. 70
    ألا يا قـلـْبُ لا تـَحْـفـَـلْ بـِـشَـــــرٍّ◆فـإنَّ الشَــــرَّ لِلآثــــام ِمُـــرْبِ !
  71. 71
    ولـكـنْ لـو دُعـيـتَ لفِعْـــل ِخـَيْـر ٍ◆فكُنْ في الأرض ِأوَّلُ مَنْ يُلبّي !
  72. 72
    فحُبُّ الأرض ِيَجْري في عُروقي◆وحـُبُّ الله يَـسْـبـِـقُ كـُـلَّ حُـبِّ !
  73. 73
    أمِـنْ حُـبَّين ِقـد مُـزِجـا سَـويّـاً◆سوى حــبِّ الإلهِ وحـبِّ أرْضــي ؟!
  74. 74
    فإنْ أحبَـبْـتَ أرْضَـكَ كـان فـيه◆رضى الله الذي يُـجْـزى بـِفـيْـض ِ !
  75. 75
    فـضُـمّـــيـني إلـيْـكِ فأنـْتِ أمّي◆وإنا فـي الهـوى بَـعْـضٌ لـبـَعْـض ِ !
  76. 76
    أحـبُّـكِ والهوى للأرض فرْضٌ◆وحَسْبي في الهوى إسْداءُ فـَرْضي !
  77. 77
    سمعـْـنا عن هوى قيْس ٍوليلى◆فـمَـهْـلاً يا أولي الأشواق ِمَـهْــــلا !
  78. 78
    أنا قـيْـسٌ وهذي الأرضُ ليْـلى◆أهـيـمُ بها، أنـا الولـْهـانُ فِـعْــــــــلا !
  79. 79
    فـمـا أحْـلى التـَـنـَزُّهَ في رُبـاها◆وتـقـْبـيـلُ الثـَّرى والتـُّرْبِ أحْــــلى !
  80. 80
    إذا قـَيْـسٌ أحَـبَّ بـذاكَ روحــــاً◆فـقـدْ أحْـبَـبْـتـُها جَـبَـلا ً وسَـهْـــــلا !
  81. 81
    غـَداً لا بُـدَّ أرْضِـيَ تـُسْـــــتـَـرَدُّ◆ويَـرْحَـلُ عن ثـراها المُستبـِدُّ !
  82. 82
    سَيَمْلأها ( صلاحُ الدين ِ) خيْلاً◆عـلى صَهَـواتِها للفـتـْح ِأ ُسْدُ !
  83. 83
    عَـجـِـبْتُ لأمَّـتي كيفَ اسْـتكانتْ◆وكانَ لها مَـدى التـّاريخ ِمَجْـدُ !
  84. 84
    غـدَتْ أ ُسْدُ الشَّرى مُسْـتأنِساتٍ◆يقودُ زِمامَها في الغـابِ قِـرْدُ !
  85. 85
    تـُسائِـلـُـهُ وتـُـلـْحِفُ دونَ كـَـــــلٍّ◆لماذا الهجْرُ قلْ لي والتمادي ؟!
  86. 86
    أنا الأرضُ التـي رُبّـيـتَ فــيـــها◆أما شاقـتـْـكَ في البُعـْدِ الأيادي؟!
  87. 87
    وهلْ يا مَـنْ تـُسافرُ عـن تـُـرابي◆تـحَـوَّلـَتِ المَـحـبَّــــة ُلِـلـْبـِعادِ ؟!
  88. 88
    تـُنـاديـهِ لِـتـَسْـمَـعَ مـنـْــــــهُ رداً◆( ولـكـنْ لا حياة َلمنْ تـُنادي ) !
  89. 89
    تـقولُ لـه : كأنـَّـكَ لم تـُجـِـبْـني◆عـلى ذاك السُّـؤال بكــلِّ صـدْ ق ِ !
  90. 90
    فـقـال لها : لـَعـَمْري أيِّ سُؤْ ل ٍ◆فقالت : يا تـُرى أنسيتَ عشقي ؟!
  91. 91
    فياليْـتَ الفؤادَ قـضـى صَـريعــاً◆عـلى أبوابِ حـبِّـكَ دون شَـوْ ق ِ !
  92. 92
    كأنـك قد نسيتَ ولم تـُصِــخْ لي◆سؤالي : ( هلْ جَزَيْتَ إليَّ حقي )؟!
  93. 93
    فأطـْرقَ لحظة ً لم يُـزْج ِطـَرْ فـاً◆كأنَّ كَلامَـها صَـعـَـقَ الفـُـــــؤادا !
  94. 94
    يُـفـكـِّرُ بـالـذي قالـتْ ويَـجْـــلـو◆ظلامَ الـقـلـب فـيـهِ والسَّــــــوادا !
  95. 95
    فأغـْمَـضَ فـي سُـكـون ٍناظِـريْهِ◆وأرْسَـلَ دمْعَـة ًحَـرّى تـَـهـــادى !
  96. 96
    وغـَمْـغـَمَ : حَـقـُّهـا أنـّي سأبقى◆ألازمُـهـــا وأزْرَعُـــهــــا الودادا !
  97. 97
    أحـدِّثـُكُمْ رفـاقي عـن غـنيٍّ◆حَـبـاهُ اللهُ أمْـوالاً كـثـيـــرَهْ
  98. 98
    تصدَّقَ بالكـثـيـر وما توانى◆بمَدِّ العـَوْن ِللأسر الفقيـرَهْ
  99. 99
    وأسْهَمَ في إقامـة مُـنْـشـآتٍ◆لوجْـه الله يُجْزيهِ شُكــورَهْ
  100. 100
    وأنفقَ عـمْرَهُ في البـِرِّ حتى◆سقاهُ الله سكْرَتهُ الأخيــرَهْ
  101. 101
    وكانَ لـهُ وحـيـدٌ قـد تـربّــى◆حياة َالمُنْعَـمينَ المُتـْرَفيــنا
  102. 102
    يـنالُ بـظـلـِّهـا ما يَـبْـتـَغـيـــهِ◆فشبَّ مبذِّراً يهوى المُجونا
  103. 103
    يُـنادِمُ لا يَـني قـُرَناءَ ســـوءٍ◆بأسْبار ِالغِـوايةِ سادِريـنــــا
  104. 104
    ويُـتـْـلِفُ تالِـداً سهْـلاً جَـنــاهُ◆بلا كـدٍّ ولا يخْـشى الدُّيونــا
  105. 105
    وتمضي بعضُ أعـوام ٍقـَضاها◆مَعَ الأخـْدان ِفي لـَهْـو ٍوشَـيْن ِ
  106. 106
    وإذْ بالـمـال ِ يَـنـْـفـَدُ من يَـديْـهِ◆فـيُصبحُ غارماً صِفْـرَ الـيَــدَيْن ِ
  107. 107
    فعـادَ لِصَحْبـِهِ يرْجــو نـَــــوالاً◆ولـكـنْ لـمْ يُـمِـدّوهُ بـِعَــــــــوْن ِ
  108. 108
    فـكـم قــالوا له أنـتَ المُـفـَـدّى◆وقـدْ قـلـَبوا له ظهْـرَ المِـجَنِّ !
  109. 109
    فـثـابَ لرُشْـدِهِ من بَـعـْدِ غـَـــيٍّ◆لِـيُـــدْركَ أنـَّـهُ أضْحى وحـيــدا
  110. 110
    ويُـدْركَ أنَّ مَنْ كـانوا صِـحــاباً◆أحَـبّـوا مالـَهُ لـيْـسَ العُـهـــودا
  111. 111
    ويُـدْركَ بعْـدَما عـنـْـهُ تـَخـَـلـَّـوْا◆وقـد أوْفـاهُـمُ الـمـالَ المَـديـــدا
  112. 112
    بأنَّ الصَّحْبَ حين اليُسْـر ِكـُثـْـرٌ◆وحينَ العُـسْـر يُـبْدونَ الحُيودا
  113. 113
    فـخـيْرُ الصَّحْبِ في الإيمان، إنْ هُمْ◆رأوْا شرّاً نـَهـوا عنه ومُـنـْـكَــرْ !
  114. 114
    رضاهُـمْ من رضى الرحمن ليْـسوا◆ذوي آرابِ دنـيـا وهْيَ مَـعْــبَـــرْ !
  115. 115
    وليْـسوا أهـلَ ذبْـذبَـةٍ وزُلـْــفـــــــى◆لِـــذي جــــاهٍ وسُـلـْـطـان ٍتـَـكبَّـرْ !
  116. 116
    وغـيْـرُهُــمُ يُـريكَ بَـشـاشَ وجْـــــهٍ◆يُـخـَبِّـــئُ خـلـفـَـهُ وجْـهـاً مُـزَوَّرْ !
  117. 117
    أرى في عـصْرنا العَـجَبَ العُــجـابا◆فباسْم ِالعـصر قد تركوا الصَّوابا !
  118. 118
    رَضُوا الإ لـْحــادَ إذْ ركـَـنــوا إلــيْـهِ◆وقالوا: إنـَّـنـا فـُـقـْـنـــا السَّحـابا !
  119. 119
    فـمـنـهُـمْ مَنْ مضى للشَّـرق تـَـبْــعاً◆ومنهُمْ من رأى في الغرب بـابـا !
  120. 120
    فهل تـُغـْـني الندامَـة ُإنْ يَـقــولـــوا◆ألا يا لـيْـتـَـنـا كـُـنـّا تـُـــرابــــــا ؟!
  121. 121
    عَـجـبْـتُ لهـذه الدنـيــا كأنــّي◆أرى فـيها المَحارمَ مُسْـتـَبـاحَـهْ !
  122. 122
    هنالكَ مَنْ نضى الأخلاقَ عنهُ◆لِـيَـلـْبَسَ إثـْـرَها ثوْبَ الـقـَـباحَهْ !
  123. 123
    ويَغـْـرقُ في هَــناتٍ زائِـــلاتٍ◆ويَمْـضي في ضَـلا لـَتِهِ صَراحَهْ !
  124. 124
    لعـَمْري! في الفسادِ إذا تفشّى◆عَـياءٌ للـدَّواءِ ولِـلـْجـِـراحَــــــهْ !
  125. 125
    يَوَدُّ المَـرْءُ لو يحْـيــا الدُّهورا◆ويَـخـْـلـُـدُ في ثـَـنـايــاها قـَريرا !
  126. 126
    يُـعَـمَّــرُ ألـْـفَ عام ٍمثـْـلَ نوح ٍ◆رأى وكأنـَّـهـا مرَّتْ شُـهـــورا !
  127. 127
    ويَـخشى أنْ يموتَ مُخلـِّـفاً ما◆تـَمَـلـَّـكـَـهُ ويخـْـشى أنْ يَـبورا !
  128. 128
    فـما أشقى ابنَ آدَمَ ظنَّ حُـمْـقاً◆بأنَّ لــهُ بـمَطـْمَـعـِهِ نـَـصـــيرا !
  129. 129
    حَـيـــاة ٌلا تـَـدومُ بــــذاتِ حــال ٍ◆بـدايَـتـُها تـسـيـرُ لِـمُـنـْـتـَهــــاهـا !
  130. 130
    ( مشيناها خـُطىً كـُـتِـبَتْ علينا◆ومَنْ كُـتبتْ عليهِ خـُطى مَـشاها ) !
  131. 131
    ( ومَنْ كـانـَتْ مَـنِـيَّـتـُـهُ بأرْض ٍ◆فـليْسَ يموتُ في أرْض ٍسِـواها ) !
  132. 132
    كـَـذا المَحْـيا ابْـتِـداءٌ وانْـتِـهــاءٌ◆وأجْـيـالٌ تـُـوَدِّعُ مـــا تــَــــلاهـــــا !
  133. 133
    تـَسـيـرُ بنا فـنـَـقـْـرُبُ كـلَّ يَـــوم ٍ◆مِـنَ الأجْـداثِ والرِّمَــــــم ِالبَـوالي !
  134. 134
    لـنصْبحَ بعْـدَ بَسْطِ العَـيش سَطراً◆مَـعَ الأ يّـــام ِ يُـمْـحى في الرِّمـال ِ !
  135. 135
    إلى أنْ يَـأمُـرَ المَـوْ لـى تعــــالى◆بـزَ لـْـزَ لـَـةِ البَـسيطـَـةِ والسُّـؤال ِ !
  136. 136
    يَـصـيـرُ الـنـّاسُ مِـنْ حـال ٍلـِحال ٍ◆ويـَـبْـقـى وجْـهُ ربِّـكَ ذو الجَـلا ل ِ !