جيل الحروب

حبيب شريدة

29 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    النّاسُ مشْغولَةٌ بالحَرْبِ يا وَلَديوما لها غيْرُ زادِ الصَّبْرِ والجَلَدِ
  2. 2
    قدْ بُدِّلَتْ حالُها منْ نِعْمَةٍ سُبِغَتْإلى جَحيمٍ مَعاذَ اللهِ مُتَّقِدِ !
  3. 3
    لا بُدَّ أنْ نَسِيَتْ أيّامَ عِزَّتِهافي غمْرَةِ القَهْرِ والتَّشْريدِ والنَّكَدِ
  4. 4
    كَمائِنُ الموْتِ كابوسٌ يُطارِدُهارُعْباً وقبْضَةُ عُزْرائيلَ قابَ يَدِ
  5. 5
    تشْتَمُّ رائِحَةَ البارودِ مالِئَةًشَتّى الأزِقَّةِ والقَتْلى بلا عَدَدِ !
  6. 6
    تخْشى منَ القادِمِ المخْبوءِ في غَدِهاإنْ كانَ في الغَدِ إبْقاءٌ على أحَدِ !
  7. 7
    لا وقْتَ تمْلِكُهُ للَّهْوِ وهْيَ علىقَوارِبِ الموْتِ والأنْقاضِ في بَدَدِ
  8. 8
    تَعَلَّقَتْ بجَناحِ الرّيحِ هارِبَةًمنَ الرَّدى للرَّدى لَوْذاً بمُلْتَحَدِ
  9. 9
    قدْ ضَيَّعَتْ فرْحَةَ الأعْيادِ منْ زَمَنٍسُقْياً لأيّامِهِ غابتْ ولمْ تَعُدِ !
  10. 10
    وأفْرَغَتْ جُعْبَةَ الآمالِ زاهِدَةًفيها جَدىً طالَما كانتْ بدونِ غَدِ !
  11. 11
    في كلِّ زاوِيَةٍ في الشَّرْقِ نادِبةٌتبْكي أحِبَّتَها محْروقَةَ الكَبِدِ !
  12. 12
    قدْ ماتَ مُعْتَصِمُ المُزْجي جَحافِلَهُصَدىً لصَرْخَتِها للغَوْثِ والسَّنَدِ
  13. 13
    جيلُ الحُروبِ رُبوتاتٌ تُحَرِّكُهاأصابِعُ الموْتِ أرْتالاً منَ الجُمُدِ
  14. 14
    ألْقَتْ بأفْئِدَةٍ صَمّاءَ تَمْلِكُهافي قعْرِ جُبٍّ نأَتْ في بلْقَعٍ جَرَدِ !
  15. 15
    مازالَ منْتَظِراً سَيّارَةً عبَرواعنْهُ ولمْ يُعْثَروهُ ثَمَّ منْ أمَدِ
  16. 16
    قدْ فاتَهُ زَمَنُ الإنْصاتِ في طَرَبٍلكوْكَبِ الشَّرْقِ سَلْوى القَلْبِ والخَلَدِ
  17. 17
    تُحْيي المَشاعِرَ في الإنْسانِ إنْ خَمَدَتْوتمْلأُ الرّوحَ آفاقاً بلا كَمَدِ
  18. 18
    وجارَةِ القَمَرِ الفِضِّيِّ منْسَكِباًعلى المُروجِ بليْلِ الصَّيْفِ والجُدَدِ !
  19. 19
    فيْروزَ ساحِرَةِ الألْبابِ أُغْنِيَةًفي بعْلَبَكَّ كشَدْوِ البُلْبُلِ الغَرِدِ
  20. 20
    تَسْبي الجَماهيرَ إطْراباً وتسْرِيَةًكواحَةٍ وَسَطَ الصَّحْراءِ نَجْعِ صَدِ
  21. 21
    فقدْ تَرَبّى على رَنْمِ القَنابِلِ مُذْسِنِّ الرَّضاعِ رخيمَ الهدْهَداتِ شَدي
  22. 22
    وفاتَهُ منْ لَيالي شهْرَزادَ رُؤىًومسْرَحِ الحَكَواتي سامِرِ البلَدِ
  23. 23
    وما وَعى عُرُشَ الأعْنابِ شامِخَةًبيْنَ الكُرومِ كُنوزاً رَوْقَةَ النَّضَدِ
  24. 24
    ولا المَضافاتِ حيْثُ البُنُّ يطْحَنُهُدَقُّ المَهابيشِ ألْحاناً وعَذْبَ دَدِ
  25. 25
    وما وَعى سامِرَ الأجْدادِ يجْمَعُهُمْعلى البَيادِرِ حوْلَ الغَلَّةِ الحَصَدِ
  26. 26
    لمْ يتْرُكوا الأرْضَ هِجْراناً ومَضْيَعَةًلَها فعَزَّتْ بهِمْ في الضَّنْكِ والرَّغَدِ
  27. 27
    قدْ غُلِّقَتْ دونَهُ الأبْوابُ مُؤْتَمِلاًرُجوعَ حُرّاسِها منْ غيْبَةِ الجَسَدِ
  28. 28
    وليْسَ يعْلمُ أنْ منْ بعْدِ ما غَلِقَتْغاصَتْ مفاتيحُها في البَحْرِ للأبَدِ
  29. 29
    واللهُ أعْلَمُ في ما سَوْفَ يَحْمِلُهُزَمانُ مَنْ لمْ يَزَلْ نَسْياً ولمْ يَلِدِ !