الكوكب الأحمر... الوطن القادم...!

حبيب شريدة

43 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أمـس ِمرَّتْ بـِيَ السـِّـنـونَ سـِراعاتـنهبُ العمْرَ في خـُطاها انـْـتِـزاعا
  2. 2
    حمَلـتْـني على بساطِ عـلاءِ الـدينِكيْما يجـوبَ بي الأصْـقـاعا
  3. 3
    فأرى الناسَ مِنْ عـلـيـه ملايـيـنَتلاقـتْ عـلى الـثـَّرى أنْـواعا
  4. 4
    طار بي فوقَ لجَّةِ البحرحيثالفـُلْـكُ تجْري وقد نبذنَ الشِّراعا
  5. 5
    فـتراءتْ لي صفحـة ٌلوَّثـتـْهابُقَعُ الزيتِ بعدما النفط ُشاعا
  6. 6
    طـرتُ فـوق العـراءِ حـيـث الملايينُولمْ يمْـلـكوا سواهُ لِـفـاعا
  7. 7
    ذا شريـدٌ من الـزلازل ِوالحــربِوهــذا خـلـّى الـديارَ اقـْتـِلاعا
  8. 8
    وإذا بي أرى مـدائِـنَ خـوص ٍوصفـيـح ٍتـكادُ أنْ تـَتـداعـى
  9. 9
    وأنـا فـي صـمْـتي إذِ اعْـترضـتـْـنيناطحاتٌ فوق السحاب ِارْتفاعا ...
  10. 10
    لاحَ لي موسرٌ يكـدِّسُ مـالاًرُزْمة ًفوق رُزْمةٍ ما اسْتطاعا
  11. 11
    لا يرى في إنفاقها وجْهَ خير ٍيَجدُ المُعْـوزونَ فيه انْـتـفاعا!
  12. 12
    طـار بـي عـالـيـاً فشاهـدْتُ بينالناس أقواماً لا تكُـفُّ صِراعا
  13. 13
    فـتـَمـنَّـيْـتُ لـوْ يـطـيـرُ إلى المـريخبُعْـداً عـن الـوَرى فـأطـاعا
  14. 14
    فمضى مسرعاً كطَرْفةِ عين ٍطاوياً أجوازَ الفضاءِ شُعـاعا
  15. 15
    فإذا بي أرْسو على الكوكب الأحمرمنْداحاً في مداهُ اتـِّساعا !
  16. 16
    لـفـَّنـي الصمتُ لا ضجيجَ ولانجوى كأنّي فـقـدْتُ ثـَمَّ السِّماعا
  17. 17
    فـتجوَّلْتُ فوقه باحـثاً عنمؤْنس ٍ لي والقفرُ حولي تداعى !
  18. 18
    لم أجدْ ثـَمَّ من دلـيـل ِحـياةٍطالَ عن كنْهه الحديثُ ابْتداعا
  19. 19
    فـتـذكَّـرْتُ أنـني قـد نـسيـتُ الـمـاءَوالـزادَ والـهـواءَ مـتاعا !
  20. 20
    قـلـتُ لـلـنـفس واجـفـاً : آه نـفــسيهل سيغزو الإنسانُ هذي البقاعا ؟!
  21. 21
    إنـهـا فـكـرة ٌتـزلـزلُ وجـدانـيشُجـوناً وتـخـْـلـَعُ الأضْــلاعا !
  22. 22
    كيف تغْدو بفعْـلِهِ وهْيَ بكْـرٌلمْ تُعان ِالإنجابَ والإرْضاعا؟!
  23. 23
    تجـهـلُ الـرعْيَ والحـراثـة َوالـزرْعَفـأنـّى ستألـَفُ الزُّرّاعا ؟!
  24. 24
    لم تـطـَأها مـذْ أبْـدِعَـتْ قدَمٌترْسي عليها الحروبَ والأطْماعا!
  25. 25
    لم تجربْ شقَّ الشوارعِوالـعمرانَ والفوضى والمآسي تِباعا!
  26. 26
    لم يـخـالـطْ تـرابُـهـا عـرَقَ العـامـلِيـبـنـي براحَـتـَيْهِ القِلاعا !
  27. 27
    لم تجـربْ صـخـورُهـا يَـدَ أطـفـالِفـلـسطينَ تـطْـلـقُ المقْلاعا!
  28. 28
    لم يجـربْ تـرابُها ضَـمَّ مَـيْـتٍقـد يُحاكي تكوينَه إبْداعا !
  29. 29
    ويْـلـتي ... هل سيعـرفُ الـدَّمَ يوماًحيثُ يبقى ( قابيلُ ) فينا طِباعا ؟!
  30. 30
    أوَ لـمْ يـكْـفِ أنـَّه مــلأ َالأرضَنـفـأيـاتٍ تـنـشـرُ الأوْجــاعا ؟!
  31. 31
    لوَّثَ الماءَ والغـذاءَ فصرناننظرُ اليوم للبديل اصْطِناعا !
  32. 32
    قـيـلَ إنَّ الـهـواءَ صارَ نقياًفي عُـبُـوّاتٍ عُـبِّـئَـتْ لِـتـُباعا!
  33. 33
    أيُّها المُسرفونَ في ترفِ العلم ِأغيثوا مَنْ في العراءِ الجِياعا!
  34. 34
    إبْحـثـوا أوَّلاً مشاكلَ أهل ِالأرضثمَّ امْضوا للفضاءِ اطـِّلاعا !
  35. 35
    وانْـقـلـوا هــذه الـحـضـارة َلـلـمريخواسْتوْطِنوهُ باعاً فباعا !
  36. 36
    جُـبْـتُ عـمقَ الـفـضاءِ ممْتـَطياًمتـْنَ خيال ٍأجيلُ فيه اليَراعا !
  37. 37
    كاشِفاً ما يُسِرُّهُ مِنْ غُموض ٍألـْبَسَتْ كُـنْهَهُ البحوثُ قِناعا
  38. 38
    إذْ جَـلاهُ الــقـرآنُ فـي آي ِصـــدق ٍإنْ تَغوصوا فيها تزيدوا اقتِناعا !
  39. 39
    مَنْ يعِشْ نائياً عن الناس يذهبْمثلما جاء للحياة ضَياعا
  40. 40
    عاش ميْـتاً ومات يجهـلُه الناسُوقد غادرَ الزمانَ انْـقطاعا !
  41. 41
    تُـقـْتُ للأرض فامْـتطيْـتُ بساطيحاملاً ذكرى في فؤادي تُراعى !
  42. 42
    تاركاً كوكَبي الحزينَ مَعَ الصمتِوحـيـداً فـشـقَّ قلـبي الْـتِياعا ...!
  43. 43
    وهْوَ ينْأى عنّي رُويْداً رُويْداًودموعي ترنو إليه وَداعا !