أنَا والدجى

حبيب شريدة

35 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أنَا والدُّجى والسُّهْدُ والفِكَرُوالشعْرُ والأحزانُ والوتَرُ !
  2. 2
    نُمضي معاً ساعاتِ خُلوتِناحتى تغورَ الأنجُمُ الدُّررُ
  3. 3
    كلٌّ يبُثُّ شُجونَهُ ضجَراًلصِحابه فيُغادرُ الضَّجرُ
  4. 4
    بادرْتُ بالشكوى فقلتُ لهمْ:ياأصدقائي... ليتَني حجرُ!
  5. 5
    قالوا: لماذا؟ قلتُ: قد بَعُدتْعني الحبيبة ُكيف أصْطبرُ؟!
  6. 6
    هي كلُّ ما في الأرض أملكُهُوبقربها يزهو لي العُمُرُ
  7. 7
    لم يأتِني يوماً مُذِ ارتحَلَتْعنها وعن فلَذاتِنا خبَرُ
  8. 8
    ما زلتُ منتظراً على مضَض ٍيومَ اللقاءِ وكم سأنتظرُ !
  9. 9
    أنا لا يؤانسُ وحدتي أحدٌإلا أحبائي متى حَضروا !
  10. 10
    قال الدُّجى : إني أطوفُ علىكلِّ الربوع ِوآدَني السَّفرُ
  11. 11
    أنَا خيمة ُالعشاق ِتجْمَعُهُمْوبجوْفها الأسرارُ تستَترُ
  12. 12
    لولايَ ما كانتْ صداقتُناولَما حلا ما بيننا السمَرُ !
  13. 13
    أنا أصدقائي حين أتركُكُمْينْفضُّ مجلسُنا فنَنْتشرُ
  14. 14
    لكن سأبقى ساهراً مَعَكمْحتى يبدِّدَ ظلْمتي السَّحَرُ
  15. 15
    مِنْ ثَمَّ قال السهدُ : واألميكمْ مقلةٍ للنوم تفتَقِرُ !
  16. 16
    لازمْتُها حتى اشتكتْ ثِقَلاًمن صُحبتي والدمْعُ منْهمرُ
  17. 17
    أنَا متعَبٌ...لا نومَ يُغْمضُ ليجفناً وليس مُفارقي السهرُ
  18. 18
    أبْقى ألاحِقُ مَنْ تَمَلَّكَهُقلقٌ ومَنْ أحبابُهُ هَجَروا
  19. 19
    فأديلَ للفِكَر ِالحديثُ وقدغلبَتْ عليَّ همومُها السُّعُرُ
  20. 20
    نغزو الخواطرَ والعقولَ لمنْهُمْ في هموم ِالعيش قد غُمروا
  21. 21
    نستحضرُ الماضي فنَنْبشُهُحُلْواً ومُرّاً حيثُ يعتَكِرُ
  22. 22
    فتكلَّم الشعرُ الذي شُغِلتْبشجونِهِ وعُيونِهِ العُصُرُ
  23. 23
    أنَا بلسمٌ يُشفي جراحَ هَو ٍصبٍّ لديْهِ القلبُ منْفطِرُ
  24. 24
    أهدانِيَ الشُّعَراءَ مَكرمة ًكيْ يرتَعوا بجناني القَدَرُ
  25. 25
    أركانُ بنْياني مُوطَّدة ٌوأهَمُّ ما في جُعْبتي العِبَرُ!
  26. 26
    قالتْ لنا الأحزانُ : نحنُ لنافي عمْق ِكلِّ سَريرةٍ نَهَرُ !
  27. 27
    ولنا لدى الشعراءِ ذاكرة ٌوحضورُنا في الشعْرمزْدهِرُ
  28. 28
    لا نُخْطئُ الإنسانَ مذ ْبدأتْفوقَ البسيطةِ هذه البَشَرُ
  29. 29
    فتكلَّمَ الوترُ الحزينُ جَوىًوبخافقي لشجونِهِ أثَرُ !
  30. 30
    قال : اسْمَعوا لحني تردِّدُهُطولَ الزمان ِالطيْرُ والزَّهَرُ!
  31. 31
    نهضَ الدُّجى مستأذناً:هِيَ ذيبدأتْ خيوط ُالفجْر ِتبْتَدِرُ
  32. 32
    أنَا ذاهبٌ فإلى اللقاءِ غداًليَضُمَّنا كاليَوْم ِمؤْتَمَرُ
  33. 33
    لا تنْسَواالميعادَ كم عَذُبَتْمعَكمْ ليالي الأنسِ...واذَّكِروا!
  34. 34
    فمضى فقامَ السُّهْد يتْبعُهُلمّا أطَلَّتْ للكَرى صُوَرُ
  35. 35
    لكنَّما بقِيَتْ مَعي فِكَريوالشِّعْرُ والأحزانُ والوَتَرُ!