أمام الأسوار

حبيب شريدة

34 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    وجَّهْتُ وجهي للذي فطرَ السمواتِ العُـلى◆وحزمْتُ أمريَ كي أزورَ مدينة َالأمجادِ والعلياءِ
  2. 2
    مهدَ الأنبياءِ حضارة َالدنيا ومعراجَ العُـلا◆فجلستُ ذات صبيحةٍ في المقعد الخلفيِّ
  3. 3
    في سيارةٍ صفراءَ ذاهبةٍ تجاهَ القِبلةِ الأولى◆لعلـّي إنْ مررتُ من الحواجز ِ
  4. 4
    أنْ أصلـِّيَ ركعتين ِفقد سمعتُ بأنهمْ قد يسمحونَ◆لمنْ تخطـّى الأربعينَ بأنْ يمرَّ بلا قيودٍ...
  5. 5
    وانطلقنا... حيثُ كان البدءُ من ( حـُوّارة ٍ) ...◆سرنا قليلاً ...
  6. 6
    ثم لم نلبثْ بأن بدأتْ تعرقلنا الحواجزُ◆حيث يوقفنا الجنودُ... يدققونَ هوية الركاب ِ
  7. 7
    ثم نسيرُ من بعدِ انتظار ٍقد يطولُ لساعةٍ◆حتى وصلنا بعد (رام ِاللهِ) قبل ( القدس ِ)
  8. 8
    آخرَ حاجز ٍ يُفضي إليها ...◆بعد ساعاتٍ وصلتُ السورَ إذ لاحتْ أمامي القبة
  9. 9
    الذهبية ُالصفراءُ تعلو ثم تعلو ثم تعلو◆حيثُ لامَسَتِ السماءَ لسِدْرةٍ وصلَ الرسولُ
  10. 10
    لِـمُنـْتـَهاها جانـِبَ العرْش ِالعظيم ِ...◆ولم أكـدْ أدنـو لأدخـُلَ إذ ْبشرطيٍّ يهوديٍّ
  11. 11
    يُدجَّجُ بالسلاح ِعليه قبَّعة ٌبسِحنةِ أشْـكنازيٍّ◆أمامَ السور ِيوقفـُني ...
  12. 12
    يقول بلكنةٍ عربيةٍ مُعْوَجَّـةٍ ...◆- من أين جئتَ ؟!
  13. 13
    - أتيتُ من(نابُـلـْسَ)...همْهَمَ من( شَـكيم ٍ)!◆قلتُ : من (نابـُلـْسَ) !
  14. 14
    قال : إذنْ تعودُ فليس يُسمحُ بالدخول ِلغير◆سكان المدينة ِ
  15. 15
    - بل سأدخلُ حيث شئتُ فمن تكونُ وأنتَ◆من أيِّ العواصم قد أتيتَ ؟!
  16. 16
    أجاب (مبتسماً بخبثٍ) : من (فرنسا) ...◆من بلاد العطر ِوالموضاتِ والملكاتِ حيث
  17. 17
    تركتُ هذا كلـَّهُ وأتيتُ كي أبكي أمام الحائط◆(المبْكى) ... تخيَّـلْ ... إنني قد جئت كي
  18. 18
    أبكي أمام الحائط (المبْكى) !◆فقلت : هو (البراقُ) فلو بكيتَ أمامَهُ
  19. 19
    ألفاً من الأعوام ِلنْ يرضاكَ ...◆لنْ يرضى غريباً جاء يسرقـُهُ فلوَّثـَهُ
  20. 20
    فلا بقيتْ يمينـُكَ أو فؤادُكَ أو لسانـُكَ إنْ◆نسيتَ (القدسَ) أمْ لم تنـْسَها !
  21. 21
    هو عندها سِيّان ِ... لن تعتادَ رطـْنـَكَ ...◆فهْيَ لم تفهمْ سوى لغتي ...
  22. 22
    فكم من أمةٍ مرتْ عليها ههـُنا... !◆بادتْ وظلَّ لسانـُنا ... تاريخـُنا ...أحلامُنا ...
  23. 23
    إيمانـُنا بالحقِّ ...◆لا أحفادُ مَنْ لمْ يفهموا لغة َالسماءِ فألـَّفوا
  24. 24
    لغة ًعلى أهوائهمْ كتبوا بها توْراتـَهمْ ...!◆أهلاً بكمْ لو لم تجيئوا تسلبونَ الموطِنا !
  25. 25
    عودوا إلى أوطانكم ...ولـْترحَلوا عن أرضِنا◆هذي لنا ...
  26. 26
    و(القدسُ) تـُفدى الأعْـيُـنا !◆وهْيَ المُـنى ...
  27. 27
    هذي لنا... من عهدِ كنعانَ الذي هُوَ قبلـُكمْ◆وتزيِّفونَ حقيقة َالتاريخ ِأنَّ لكم تراثاً قبْـلـَهُ
  28. 28
    ما بيننا ...!◆مهما تجبَّرتمْ وزيفتمْ سينـْبلجُ الصباحُ
  29. 29
    وترحلون بعزمِنا !◆مثل الألى سبقوا ومرّوا من هنا !
  30. 30
    ورجعْتُ أدراجي شمالاً والفؤادُ وناظِريَّ◆وأدمُعي والروحُ تحملني جنوباً ...للمَدى !
  31. 31
    فكأنما التاريخ ُخلفيَ كلـُّهُ آتٍ يودِّعني ...◆أودِّعُهُ ...وبوْصلتي تشيرُ بدوْرها دوماً
  32. 32
    جنوباً حيث أسمعُ رجْعَ أنـَّتِها صَدى !◆عبئاً وأغلالاً تنوءُ بحملها جيلاً فجيلاً وهْيَ
  33. 33
    مازالتْ وراءَ السّور ِصامدة ًيحدِّثـُها الفِـدى!◆عنْ غاصب ٍوجدَ الأرانبَ حولـَهُ فاسْتأسَدا !
  34. 34
    عنْ ثائر ٍ رفعَ اللواءَ مجاهداً واسـْـتـُشْهـِدا !◆عنْ شعبـِيَ الجبّار ِ...صبْراً إنَّ موْعدَنا غدا!