نسيت وما أنسى عتابا على الصد

المتنبي

42 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    نَسيتُ وَما أَنسى عِتاباً عَلى الصِدِّوَلا خَفَراً زادَت بِهِ حُمرَةُ الخَدِّ
  2. 2
    وَلا لَيلَةً قَصَّرتُها بِقَصورَةٍأَطالَت يَدي في جيدِها صُحبَةَ العِقدِ
  3. 3
    وَمَن لي بِيَومٍ مِثلِ يَومٍ كَرِهتُهُقَرُبتُ بِهِ عِندَ الوَداعِ مِنَ البُعدِ
  4. 4
    وَأَن لا يَخُصُّ الفَقدُ شَيئاً فَإِنَّنيفَقَدتُ فَلَم أَفقِد دُموعي وَلا وَجدي
  5. 5
    تَمَنٍّ يَلَذُّ المُستَهامُ بِمِثلِهِوَإِن كانَ لا يُغني فَتيلاً وَلا يُجدي
  6. 6
    وَغَيظٌ عَلى الأَيّامِ كَالنارِ في الحَشاوَلَكِنَّهُ غَيظُ الأَسيرِ عَلى القِدِّ
  7. 7
    فَإِمّا تَريني لا أُقيمُ بِبَلدَةٍفَآفَةِ غِمدي في دُلوقي وَفي حَدّي
  8. 8
    يَحُلُّ القَنا يَومَ الطِعانِ بِعَقوَتيفَأَحرِمُهُ عِرضي وَأُطعِمُهُ جِلدي
  9. 9
    تُبَدِّلِ أَيّامي وَعَيشي وَمَنزِلينَجائِبُ لا يُفكِرنَ في النَحسِ وَالسَعدِ
  10. 10
    وَأَوجُهُ فِتيانٍ حَياءً تَلَثَّمواعَلَيهِنَّ لا خَوفاً مِنَ الحَرِّ وَالبَردِ
  11. 11
    وَلَيسَ حَياءُ الوَجهِ في الذِئبِ شيمَةًوَلَكِنَّهُ مِن شيمَةِ الأَسَدِ الوَردِ
  12. 12
    إِذا لَم تُجِزهُم دارَ قَومٍ مَوَدَّةٌأَجازَ القَنا وَالخَوفُ خَيرٌ مِنَ الوُدِّ
  13. 13
    يَحيدونَ عَن هَزلِ المُلوكِ إِلى الَّذيتَوَفَّرَ مِن بَينَ المُلوكِ عَلى الجِدِّ
  14. 14
    وَمَن يَصحَبِ اِسمَ اِبنِ العَميدِ مُحَمَّدٍيَسِر بَينَ أَنيابِ الأَساوِدِ وَالأُسدِ
  15. 15
    يَمُرُّ مِنَ السُمِّ الوَحِيِّ بِعاجِزٍوَيَعبُرُ مِن أَفواهِهِنَّ عَلى دُردِ
  16. 16
    كَفانا الرَبيعُ العيسَ مِن بَرَكاتِهِفَجاءَتهُ لَم تَسمَع حُداءً سِوى الرَعدِ
  17. 17
    إِذا ما اِستَجَبنَ الماءَ يَعرِضُ نَفسَهُكَرِعنَ بِسَبتٍ في إِناءٍ مِنَ الوَردِ
  18. 18
    كَأَنّا أَرادَت شُكرَنا الأَرضُ عِندَهُفَلَم يُخلِنا جَوٌّ هَبَطناهُ مِن رِفدِ
  19. 19
    لَنا مَذهَبُ العُبّادِ في تَركِ غَيرِهِوَإِتيانِهِ نَبغي الرَغائِبَ بِالزُهدِ
  20. 20
    رَجَونا الَّذي يَرجونَ في كُلِّ جَنَّةٍبِأَرجانِ حَتّى ما يَإِسنا مِنَ الخُلدِ
  21. 21
    تَعَرَّضُ لِلزُوّارِ أَعناقُ خَيلِهِتَعَرُّضَ وَحشٍ خائِفاتٍ مِنَ الطَردِ
  22. 22
    وَتَلقى نَواصيها المَنايا مُشيحَةًوُرودَ قَطاً صُمٍّ تَشايَحنَ في وِردِ
  23. 23
    وَتَنسُبُ أَفعالُ السُيوفِ نُفوسَهاإِلَيهِ وَيَنسُبنَ السُيوفَ إِلى الهِندِ
  24. 24
    إِذا الشُرَفاءُ البيضُ مَتّوا بِقَتوِهِأَتى نَسَبٌ أَعلى مِنَ الأَبِ وَالجَدِّ
  25. 25
    فَتىً فاتَتِ العَدوى مِنَ الناسِ عَينُهُفَما أَرمَدَت أَجفانَهُ كَثرَةُ الرُمدِ
  26. 26
    وَخالَفَهُم خَلقاً وَخُلقاً وَمَوضِعاًفَقَد جَلَّ أَن يَعدى بِشَيءٍ وَأَن يُعدي
  27. 27
    يُغَيِّرُ أَلوانَ اللَيالي عَلى العِدىبِمَنشورَةِ الراياتِ مَنصورَةِ الجُندِ
  28. 28
    إِذا اِرتَقَبوا صُبحاً رَأَوا قَبلَ ضَوإِهِكَتائِبَ لا يَردِ الصَباحُ كَما تَردي
  29. 29
    وَمَبثوثَةً لا تُتَّقى بِطَليعَةٍوَلا يُحتَمى مِنها بِغَورٍ وَلا نَجدِ
  30. 30
    يَغُصنَ إِذا ما عُدنَ في مُتَفاقِدٍمِنَ الكُثرِ غانٍ بِالعَبيدِ عَنِ الحَشدِ
  31. 31
    حَثَت كُلُّ أَرضٍ تُربَةً في غُبارِهِفَهُنَّ عَلَيهِ كَالطَرائِقِ في البُردِ
  32. 32
    فَإِن يَكُنِ المَهدِيُّ مَن بانَ هَديُهُفَهَذا وَإِلّا فَالهُدى ذا فَما المَهدي
  33. 33
    يُعَلِّلُنا هَذا الزَمانُ بِذا الوَعدِوَيَخدَعُ عَمّا في يَدَيهِ مِنَ النَقدِ
  34. 34
    هَلِ الخَيرُ شَيءٌ لَيسَ بِالخَيرِ غائِبٌأَمِ الرُشدُ شَيءٌ غائِبٌ لَيسَ بِالرُشدِ
  35. 35
    أَأَحزَمَ ذي لُبٍّ وَأَكرَمَ ذي يَدٍوَأَشجَعَ ذي قَلبٍ وَأَرحَمَ ذي كِبدِ
  36. 36
    وَأَحسَنَ مُعتَمٍّ جُلوساً وَرِكبَةًعَلى المِنبَرِ العالي أَوِ الفَرَسِ النَهدِ
  37. 37
    تَفَضَّلَتِ الأَيّامُ بِالجَمعِ بَينَنافَلَمّا حَمِدنا لَم تُدِمنا عَلى الحَمدِ
  38. 38
    جَعَلنَ وَداعي واحِداً لِثَلاثَةٍجَمالِكَ وَالعِلمِ المُبَرِّحِ وَالمَجدِ
  39. 39
    وَقَد كُنتُ أَدرَكتُ المُنى غَيرَ أَنَّنييُعَيِّرُني أَهلي بِإِدراكِها وَحدي
  40. 40
    وَكُلُّ شَريكٍ في السُرورِ بِمُصبَحيأَرى بَعدَهُ مَن لا يَرى مِثلَهُ بَعدي
  41. 41
    فَجُد لي بِقَلبٍ إِن رَحَلتُ فَإِنَّنيمُخَلِّفُ قَلبي عِندَ مَن فَضلُهُ عِندي
  42. 42
    وَلَو فارَقَت نَفسي إِلَيكَ حَياتَهالَقُلتُ أَصابَت غَيرَ مَذمومَةِ العَهدِ