مالنا كلنا جو يا رسول

المتنبي

42 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    مالَنا كُلُّنا جَوٍ يا رَسولُ◆أَنا أَهوى وَقَلبُكَ المَتبولُ
  2. 2
    كُلَّما عادَ مَن بَعَثتُ إِلَيها◆غارَ مِنّي وَخانَ فيما يَقولُ
  3. 3
    أَفسَدَت بَينَنا الأَماناتِ عَينا◆ها وَخانَت قُلوبَهُنَّ العُقولُ
  4. 4
    تَشتَكي ما اِشتَكَيتُ مِن أَلَمِ الشَو◆قِ إِلَيها وَالشَوقُ حَيثُ النُحولُ
  5. 5
    وَإِذا خامَرَ الهَوى قَلبَ صَبٍّ◆فَعَلَيهِ لِكُلِّ عَينٍ دَليلُ
  6. 6
    زَوِّدينا مِن حُسنِ وَجهَكِ ما دا◆مَ فَحُسنُ الوُجوهِ حالٌ تَحولُ
  7. 7
    وَصِلينا نَصِلكِ في هَذِهِ الدُنـ◆ـيا فَإِنَّ المُقامَ فيها قَليلُ
  8. 8
    مَن رَآها بِعَينِها شاقَهُ القُطـ◆ـطانُ فيها كَما تَشوقُ الحُمولُ
  9. 9
    إِن تَريني أَدِمتُ بَعدَ بَياضٍ◆فَحَميدٌ مِنَ القَناةِ الذُبولُ
  10. 10
    صَحِبَتني عَلى الفَلاةِ فَتاةٌ◆عادَةُ اللَونِ عِندَها التَبديلُ
  11. 11
    سَتَرَتكِ الحِجالُ عَنها وَلَكِن◆بِكِ مِنها مِنَ اللَمى تَقبيلُ
  12. 12
    مِثلُها أَنتِ لَوَّحَتني وَأَسقَمـ◆ـتِ وَزادَت أَبهاكُما العُطبولُ
  13. 13
    نَحنُ أَدرى وَقَد سَأَلنا بِنَجدٍ◆أَقَصيرٌ طَريقُنا أَم يَطولُ
  14. 14
    وَكَثيرٌ مِنَ السُؤالِ اِشتِياقٌ◆وَكَثيرٌ مِن رَدِّهِ تَعليلُ
  15. 15
    لا أَقَمنا عَلى مَكانٍ وَإِن طا◆بَ وَلا يُمكِنُ المَكانَ الرَحيلُ
  16. 16
    كُلَّما رَحَّبَت بِنا الرَوضُ قُلنا◆حَلَبٌ قَصدُنا وَأَنتِ السَبيلُ
  17. 17
    فيكِ مَرعى جِيادِنا وَالمَطايا◆وَإِلَيها وَجيفُنا وَالذَميلُ
  18. 18
    وَالمُسَمَّونَ بِالأَميرِ كَثيرٌ◆وَالأَميرُ الَّذي بِها المَأمولُ
  19. 19
    الَّذي زُلتَ عَنهُ شَرقاً وَغَرباً◆وَنَداهُ مُقابِلي ما يَزولُ
  20. 20
    وَمَعي أَينَما سَلَكتُ كَأَنّي◆كُلُّ وَجهٍ لَهُ بِوَجهي كَفيلُ
  21. 21
    وَإِذا العَذلُ في النَدا زارَ سَمعاً◆فَفِداهُ العَذولُ وَالمَعذولُ
  22. 22
    وَمَوالٍ تُحيِيهِمِ مِن يَدَيهِ◆نِعَمٌ غَيرُهُم بِها مَقتولُ
  23. 23
    فَرَسٌ سابِقٌ وَرُمحٌ طَويلٌ◆وَدِلاصٌ زُغفٌ وَسَيفٌ صَقيلُ
  24. 24
    كُلَّما صَبَّحَت دِيارَ عَدُوٍّ◆قالَ تِلكَ الغُيوثُ هَذي السُيولُ
  25. 25
    دَهِمَتهُ تَطايِرُ الزَرَدَ المُحـ◆ـكَمَ عَنهُ كَما يَطيرُ النَسيلُ
  26. 26
    تَقنِصُ الخَيلَ خَيلَهُ قَنَصَ الوَحـ◆ـشِ وَيَستَأسِرُ الخَميسَ الرَعيلُ
  27. 27
    وَإِذا الحَربُ أَعرَضَت زَعَمَ الهَو◆لُ لِعَينَيهِ أَنَّهُ تَهويلُ
  28. 28
    وَإِذا صَحَّ فَالزَمانُ صَحيحٌ◆وَإِذا اِعتَلَّ فَالزَمانُ عَليلُ
  29. 29
    وَإِذا غابَ وَجهُهُ عَن مَكانٍ◆فَبِهِ مِن ثَناهُ وَجهٌ جَميلُ
  30. 30
    لَيسَ إِلّاكَ يا عَلِيُّ هُمامٌ◆سَيفُهُ دونَ عِرضِهِ مَسلولُ
  31. 31
    كَيفَ لا يَأمَنُ العِراقُ وَمِصرٌ◆وَسَراياكَ دونَها وَالخُيولُ
  32. 32
    لَو تَحَرَّفتَ عَن طَريقِ الأَعادي◆رَبَطَ السِدرُ خَيلَهُم وَالنَخيلُ
  33. 33
    وَدَرى مَن أَعَزَّهُ الدَفعُ عَنهُ◆فيهِما أَنَّهُ الحَقيرُ الذَليلُ
  34. 34
    أَنتَ طولَ الحَياةِ لِلرومِ غازٍ◆فَمَتى الوَعدُ أَن يَكونَ القُفولُ
  35. 35
    وَسِوى الرومِ خَلفَ ظَهرِكَ رومٌ◆فَعَلى أَيِّ جانِبَيكَ تَميلُ
  36. 36
    قَعَدَ الناسُ كُلُّهُم عَن مَساعي◆كَ وَقامَت بِها القَنا وَالنُصولُ
  37. 37
    ما الَّذي عِندَهُ تُدارُ المَنايا◆كَالَّذي عِندَهُ تُدارُ الشَمولُ
  38. 38
    لَستُ أَرضى بِأَن تَكونَ جَواداً◆وَزَماني بِأَن أَراكَ بَخيلُ
  39. 39
    نَغَّصَ البُعدُ عَنكَ قُربَ العَطايا◆مَرتَعي مُخصِبٌ وَجِسمي هَزيلُ
  40. 40
    إِن تَبَوَّأتُ غَيرَ دُنيايَ داراً◆وَأَتاني نَيلٌ فَأَنتَ المُنيلُ
  41. 41
    مِن عَبيدي إِن عِشتَ لي أَلفُ كافو◆رٍ وَلي مِن نَداكَ ريفٌ وَنيلُ
  42. 42
    ما أُبالي إِذا اِتَّقَتكَ الرَزايا◆مَن دَهَتهُ حُبولُها وَالخُبولُ