كفى بك داء أن ترى الموت شافيا

المتنبي

47 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَحَسبُ المَنايا أَن يَكُنَّ أَمانِياتَمَنَّيتَها لَمّا تَمَنَّيتَ أَن تَرى
  2. 2
    صَديقاً فَأَعيا أَو عَدُوّاً مُداجِياإِذا كُنتَ تَرضى أَن تَعيشَ بِذِلَّةٍ
  3. 3
    فَلا تَستَعِدَّنَّ الحُسامَ اليَمانِياوَلا تَستَطيلَنَّ الرِماحَ لِغارَةٍ
  4. 4
    وَلا تَستَجيدَنَّ العِتاقَ المَذاكِيافَما يَنفَعُ الأُسدَ الحَياءُ مِنَ الطَوى
  5. 5
    وَلا تُتَّقى حَتّى تَكونَ ضَوارِياحَبَبتُكَ قَلبي قَبلَ حُبِّكَ مَن نَأى
  6. 6
    وَقَد كانَ غَدّاراً فَكُن أَنتَ وافِياوَأَعلَمُ أَنَّ البَينَ يُشكيكَ بَعدَهُ
  7. 7
    فَلَستَ فُؤادي إِن رَأَيتُكَ شاكِيافَإِنَّ دُموعَ العَينِ غُدرٌ بِرَبِّها
  8. 8
    إِذا كُنَّ إِثرَ الغادِرينَ جَوارِياإِذا الجودُ لَم يُرزَق خَلاصاً مِنَ الأَذى
  9. 9
    فَلا الحَمدُ مَكسوباً وَلا المالُ باقِياوَلِلنَفسِ أَخلاقٌ تَدُلُّ عَلى الفَتى
  10. 10
    أَكانَ سَخاءً ما أَتى أَم تَساخِياأَقِلَّ اِشتِياقاً أَيُّها القَلبُ رُبَّما
  11. 11
    رَأَيتُكَ تُصفي الوُدَّ مَن لَيسَ جازِياخُلِقتُ أَلوفاً لَو رَحَلتُ إِلى الصِبا
  12. 12
    لَفارَقتُ شَيبي موجَعَ القَلبِ باكِياوَلَكِنَّ بِالفُسطاطِ بَحراً أَزَرتُهُ
  13. 13
    حَياتي وَنُصحي وَالهَوى وَالقَوافِياوَجُرداً مَدَدنا بَينَ آذانِها القَنا
  14. 14
    فَبِتنَ خِفافاً يَتَّبِعنَ العَوالِياتَماشى بِأَيدٍ كُلَّما وافَتِ الصَفا
  15. 15
    نَقَشنَ بِهِ صَدرَ البُزاةِ حَوافِياوَتَنظُرُ مِن سودٍ صَوادِقَ في الدُجى
  16. 16
    يَرَينَ بَعيداتِ الشُخوصِ كَما هِيَوَتَنصِبُ لِلجَرسِ الخَفيِّ سَوامِعاً
  17. 17
    يَخَلنَ مُناجاةَ الضَميرِ تَنادِياتُجاذِبُ فُرسانَ الصَباحِ أَعِنَّةً
  18. 18
    كَأَنَّ عَلى الأَعناقِ مِنها أَفاعِيابِعَزمٍ يَسيرُ الجِسمُ في السَرجِ راكِباً
  19. 19
    بِهِ وَيَسيرُ القَلبُ في الجِسمِ ماشِياقَواصِدَ كافورٍ تَوارِكَ غَيرِهِ
  20. 20
    وَمَن قَصَدَ البَحرَ اِستَقَلُّ السَواقِيافَجاءَت بِنا إِنسانَ عَينِ زَمانِهِ
  21. 21
    وَخَلَّت بَياضاً خَلفَها وَمَآقِيانَجوزَ عَلَيها المُحسِنينَ إِلى الَّذي
  22. 22
    نَرى عِندَهُم إِحسانَهُ وَالأَيادِيافَتىً ما سَرَينا في ظُهورِ جُدودِنا
  23. 23
    إِلى عَصرِهِ إِلّا نُرَجّي التَلاقِياتَرَفَّعَ عَن عَونِ المَكارِمِ قَدرُهُ
  24. 24
    فَما يَفعَلُ الفَعلاتِ إِلّا عَذارِيايُبيدُ عَداواتِ البُغاةِ بِلُطفِهِ
  25. 25
    فَإِن لَم تَبِد مِنهُم أَبادَ الأَعادِياأَبا المِسكِ ذا الوَجهُ الَّذي كُنتُ تائِقاً
  26. 26
    إِلَيهِ وَذا الوَقتُ الَّذي كُنتُ راجِيالَقيتُ المَرَورى وَالشَناخيبَ دونَهُ
  27. 27
    وَجُبتُ هَجيراً يَترُكُ الماءَ صادِياأَبا كُلِّ طيبٍ لا أَبا المِسكِ وَحدَهُ
  28. 28
    وَكُلَّ سَحابٍ لا أَخَصُّ الغَوادِيايَدِلُّ بِمَعنىً واحِدٍ كُلَّ فاخِرٍ
  29. 29
    وَقَد جَمَعَ الرَحمَنُ فيكَ المَعانِياإِذا كَسَبَ الناسُ المَعالِيَ بِالنَدى
  30. 30
    فَإِنَّكَ تُعطي في نَداكَ المَعالِياوَغَيرُ كَثيرٍ أَن يَزورَكَ راجِلٌ
  31. 31
    فَيَرجِعَ مَلكاً لِلعِراقَينِ والِيافَقَد تَهَبَ الجَيشَ الَّذي جاءَ غازِياً
  32. 32
    لِسائِلِكَ الفَردِ الَّذي جاءَ عافِياوَتَحتَقِرُ الدُنيا اِحتِقارَ مُجَرِّبٍ
  33. 33
    يَرى كُلَّ ما فيها وَحاشاكَ فانِياوَما كُنتَ مِمَّن أَدرَكَ المُلكَ بِالمُنى
  34. 34
    وَلَكِن بِأَيّامٍ أَشَبنَ النَواصِياعِداكَ تَراها في البِلادِ مَساعِياً
  35. 35
    وَأَنتَ تَراها في السَماءِ مَراقِيالَبِستَ لَها كُدرَ العَجاجِ كَأَنَّما
  36. 36
    تَرى غَيرَ صافٍ أَن تَرى الجَوَّ صافِياوَقُدتَ إِلَيها كُلَّ أَجرَدَ سابِحٍ
  37. 37
    يُؤَدّيكَ غَضباناً وَيَثنِكَ راضِياوَمُختَرَطٍ ماضٍ يُطيعُكَ آمِراً
  38. 38
    وَيَعصي إِذا اِستَثنَيتَ لَو كُنتَ ناهِياوَأَسمَرَ ذي عِشرينَ تَرضاهُ وارِداً
  39. 39
    وَيَرضاكَ في إيرادِهِ الخَيلَ ساقِياكَتائِبَ ما اِنفَكَّت تَجوسُ عَمائِراً
  40. 40
    مِنَ الأَرضِ قَد جاسَت إِلَيها فَيافِياغَزَوتَ بِها دورَ المُلوكِ فَباشَرَت
  41. 41
    سَنابِكُها هاماتِهِم وَالمَغانِياوَأَنتَ الَّذي تَغشى الأَسِنَّةَ أَوَّلاً
  42. 42
    وَتَأنَفَ أَن تَغشى الأَسِنَّةَ ثانِياإِذا الهِندُ سَوَّت بَينَ سَيفَي كَريهَةٍ
  43. 43
    فَسَيفُكَ في كَفٍّ تُزيلُ التَساوِياوَمِن قَولِ سامٍ لَو رَآكَ لِنَسلِهِ
  44. 44
    فِدى اِبنِ أَخي نَسلي وَنَفسي وَمالِيامَدىً بَلَّغَ الأُستاذَ أَقصاهُ رَبُّهُ
  45. 45
    وَنَفسٌ لَهُ لَم تَرضَ إِلّا التَناهِيادَعَتهُ فَلَبّاها إِلى المَجدِ وَالعُلا
  46. 46
    وَقَد خالَفَ الناسُ النُفوسَ الدَواعِيافَأَصبَحَ فَوقَ العالَمينَ يَرَونَهُ
  47. 47

    وَإِن كانَ يُدنيهِ التَكَرُّمُ نائِيا